مكتبة قرطبة
مكتبة ومطبعة قرطبة للنشر والتوزيع والخدمات الجامعية ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء أوقات ملؤها الإفادة والإستفادة.

مصادر مبدأ المشروعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مصادر مبدأ المشروعية

مُساهمة  touha_01 في الأربعاء 8 ديسمبر 2010 - 5:52

المقدمــــة
إن أي دولة سواء كانت مركبة أم بسيطة ومهما كان نظامها السياسي، برلمـــاني أو ملكي أو ديمقراطي أو نيابي، فإنها تحتاج إلى إدارة محكمة ورشيدة تنحاز إلى المرونة في التعامل مع عامة الشعب، وحتى تكون متوافقة مع إرادة الشعب فإنه لابد لها من مبادئ تحكم أعمال السلطة الإدارية، وهيئات مخول لها تنفيذ وإصدار القرارات الإدارية.
ومن أهم هذه المبادئ مبدأ المشروعية، ولأن هذا المبدأ يعتبر خضوع السلطة الإدارية إلى سيادة القانون، فإنه يكتسي أهمية عملية ونظرية بالغة، لذلك يهتم الباحثون كثيرا بهذا المبدأ. فعلى المستوى العملي تحتسب هذه الدراسة لانشغالات الأفراد المتعاملين مع الإدارة والذين هم في حاجة ماسة للإحاطة بمجمل القواعد والمبادئ التي تؤسس عليها الإدارة، خاصة في ظل المجتمعات النامية التي تكثر فيها تدخلات الإدارة في مختلف مناحي الحياة، ويزداد احتكاك المواطن بالإدارة.
أما على المستوى النظري فتكمن أهمية الموضوع في كون الأنظمة في الجزائر لم تكتمل بعد والدليل على ذلك أن الإصلاحات الإدارية الحديثة العهد والمتمثلة في إصدار قانون الإجراءات الجزاءات المدنية والإدارية الجديد كما أن إنشاء المحاكم الإدارية لازال حبر على ورق. ومن تم فإنه من المفيد متابعة مسار بناء الإدارة.
والإشكالية الرئيسية التي نطرحها بهذا الصدد هي: كيف صنفت المصادر التي ينبني عليها مبدأ المشروعية؟ وتفرعت عنها إشكاليتين جزئيتين نطرحهما كما يلي: إلى أي مدى يمكن لمصادر مبدأ المشروعية أن ترشد المواطنين والطلبة والباحثين والقضاء وغيرهم إلى الحيلولة دون إصدار وتنفيذ قرارات إدارية خاطئة، وجعل الإدارة موضع اتهام وتقصير؟ وما هو دور المشرع في تجسيد هذه المصادر على أرض الواقع؟
والهدف الذي نتوخاه من هذه الدراسة هو تطوير وإصلاح النظام الإداري في الدولة ليصبح نظام يضمن فعلا البساطة في الإجراءات والسرعة في التنفيذ، ويكفل باحترام جدير من المواطنين، وسنغطي هذا الموضوع من خلال التطرق إليه في مبحثين، خصصنا المبحث الأول لمصادر مبدأ المشروعية المكتوبة. اما المبحث الثاني فتناولنا فيه مصادر مبدأ المشروعية الغير مكتوبة.

المبحث الأول: مصادر مبدأ المشروعية المكتوبة
ويقصد بالمصادر المكتوبة مجموعة القواعد القانونية المدونة والصادرة عن سلطة عامة مختصة، وتبرز في مقدمة هذه القواعد، القوانين التي تصدر من السلطة التشريعية والواجب تطبيقها من طرف الإدارة وإلا اعتبر عملها غير شرعي.
المطلب الأول: القواعد الدستورية
وتعتبر أهم مصدر من مصادر مبدأ المشروعية، وتتمثل في مجموعة المبادئ والقواعد الأساسية التي تحكم المجتمع في مختلف نواحي الحياة مثل حرية إبداء الرأي وحرية التنقل(1)
وللتوضيح أكثر نفرق بين العمل الإداري الذي يخرق مباشرة نص دستوري فهذا العمل يكون مصيره الإبطال لتجاوزه حد السلطة، أما العمل الإداري الذي يخالف الدستور والذي يطبق قانون يبقى قائما. وللبحث في دستورية القوانين والحفاظ على مبدأ المشروعية أنشأت بعض الدول المجلس الدستوري.
المطلب الثاني: المعاهدات والاتفاقات الدولية
المعاهدات كقاعدة عامة لا تربط أصلا إلا الأطراف الدولية المعنية بها وتسعى لخدمة النطاق الخارجي لكن يمكن أن يجري تطبيقها إذا اقترنت بالتصديق والموافقة والنشر في الجريدة الرسمية، بل لها قوة تفوق قوة القانون وذلك اعتبارا من تاريخ نشرها(2)
والعمل الإداري الذي يخرق معاهدة دولية أو اتفاق دولي يصبح معرض للإبطال لعلة تجاوزه السلطة ما لم يكن هذا العمل حكوميا والعمل الحكومي هو العمل الذي يتناول العلاقات الدولية وحدها، وهنا ليس للقاضي الحق في مراجعة العمل أما إذا كان يتناول حقوق الأفراد فلا يعتبر حكوميا(3)
ومن الاتفاقات المأخوذة بها والمطبقة في مبدأ المشروعية، الاتفاقية الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، ولها مركز هام وذلك يرجع لسببين، السبب الأول هو محتواها والسبب الثاني هو التجديد المتكرر أمام القضاء الإداري.
المطلب الثالث: القواعد التشريعية
وهي القواعد الصادرة عن السلطة التشريعية وفق شروط وأصول خاصة بها يحددها الدستور، وهي تتناول مواضيع ذات طابع دستوري، ويجب توافر عدة شروط للقول بأن القاعدة دستورية، منها أن ينص عليها الدستور صراحة أي تعالج المواضيع التي فرض الدستور معالجتها، إذن القانون الذي لم يفرض الدستور طرحه لمعالجته لا يكون قانون تشريعي لكنه لا يعتبر مخالفا للدستور بل يبقى قانون عادي صادر عن السلطة التشريعية.
ولتوضيح ذلك نأخذ مثال القوانين المستقلة المنظمة لموضوعات إدارية في الجمهورية الجزائرية، قانون الإدارة المحلية وقانون الهيئات العامة وقانون الالتزام في المرفق العام وقانون التنظيم الإداري المركزي أما في القانون المدني فنأخذ كمثال القواعد الخاصة بأحكام الالتزام ولا يخلو القانون الجنائي من بعض النصوص مثل الأحكام الخاصة بإضراب الموظفين ...الخ.
المطلب الرابع: القواعد التنظيمية
وهي القواعد القانونية الصادرة عن السلطة التنفيذية بشكل مراسيم وقرارات ولوائح تنظيمية وهي احد المصادر المكتوبة في مبدأ المشروعية، ولا تختلف عن التشريعات العادية حيث تتضمن قواعد عامة ومجردة وتطبق على كل من توافرت فيه شروط تطبيقها، ووفقا لمعيار الشكلي تعتبر قرارات إدارية لصدورها من السلطة التنفيذية، وتخضع لرقابة القضاء الإداري، إذن هي إدارية الشكل وتشريعية الموضوع والمحتوى كما اشرنا سابقا.
ولتشكل القواعد التنظيمية مصدر للمشروعية يجب أن يخضع العمل الإداري الفردي لنظام العام وخاضع لتسلسل الإداري الفردي.
مثلا: قرار الوزير بإنزال عقوبة تأديبية يجب أن يكون خاضع للأحكام العامة المحددة لهذه الغاية وخاضع لتسلسل أيضا.
المطلب الخامس: أحكام القضاء
وتعتبر قرارات القضاء مصدر مكتوب من مصادر مبدأ المشروعية وتتضمن حكمين أولها الحكم الحائز على حجية الشيء المقضي فيه وهي تثبت للحكم مند صدوره وهو الحكم الأولي الذي يقبل الطعن بالطرق العادية والغير عادية.
أما الحكم الثاني وهو الحكم الحائز على قوة الشيء المقضي فيه وهو الكم الذي استنفذ الطرق العادية للطعن ويطعن فيه بالطرق الغير عادية فقط.
أما الحكم البات وهو الحكم الذي استنفذ الطرق العادية والغير عادية في الطعن(4).
المبحث الثاني: مصادر مبدأ المشروعية الغير مكتوبة
إن اغلب التشريعات وإن لم يكن كلها تلجأ إلى المصادر الغير مكتوبة، في حالة غياب نص صريح أو ضمني في التشريع أو في حالة إغفال عن ذكر المشرع للنص حول موضوع ما، ومن أهم هذه المصادر المشروعية الإدارية والمبادئ القانونية العامة.
المطلب الأول: المبادئ القانونية العامة.
تطلق عليها هذه التسمية لكونها مبادئ غير واردة في نص مكتوب، إلا أن الاجتهاد القضائي يفرض على الإدارة احترامها. فرغم صعوبة تحديد مصدرها لا يمكن تنظيم لائحة نهائية خاصة بها وعليه فهي من المبادئ المهمة التي يلجأ إليها القضاء، وذلك لأن في بعض الأحيان الأمر يتعلق بالحريات الفردية كحرية الرأي وحرية التنقل ومرات يتعلق الأمر بمبادئ استخلصت من مجموعة من القواعد التشريعية أو الأخلاقية، وعليه فهي من المبادئ المهمة التي يلجأ إليها القضاء لحل النزاعات الإدارية.
ولهذا ونظرا لوجود أمور جوهرية تساهم في تنظيم المجتمع وغفل عليها المشرع ولم يتطرق إليها الدستور أو التشريعات الأخرى هنا يتدخل القاضي ويعلن عنها من عنده ليسد بذلك الثغرات أو الفراغ، وهذا ما يسمى بالاجتهاد.
ومن أهم هذه المبادئ التي سلم بها الاجتهاد القضائي هي:
الفرع الأول: مبدأ المساواة بين المواطنين.
ويقصد به أن لكل مواطن استفاد من نشاط مرفقي، له الحق في أن يتعامل مثله مثل غيره من المستفيدين من نفس المرفق، (4)كالمساواة في الدخول للوظيفة العامة، وتطبيقا لهذا المبدأ اثر الاجتهاد على وجوب تحقيق المساواة بين الراغبين في الدخول للوظيفة، وذلك إذا توافرت فيهم الشروط المطلوبة دون تمييز بين المرأة والرجل، وتحقيق المساواة بين الموظفين دون تفرقة بينهم ما لم يكن ثمة مبرر لذلك، والجدير بالذكر أن هذا المبـــدأ لا يطبق إلا على الموظفين الذين هم في موضع واحد ويكون تطبيق القانون صحيح لأنه(5) ليس من المنطق أن يستفيد الجميع من التطبيق الخاطئ للقانون تحت ستار المساواة. وعليه لا يصح أن يطلب الموظف المساواة مع زملائه إذا تحصلوا على منافع بطريقة مخالفة للقانون أو النظام(4).
الفرع الثاني: مبدأ المساواة في تحمل الأعباء العامة
بموجب هذا المبدأ يفرض الاجتهاد المساواة بين المواطنين الذين هم في نفس الوضع في تحمل الأعباء دون تمييز. مثلا إبطال القضاء القرارات التي تقضي بإقفال بعض المحلات أسبوعيا دون أي سبب مشروع وإعفاء البعض الآخر من الإقفال، وهم في نفس الوضع.
أما إذا اختلفت الأوضاع بين المواطنين أو المستفيدين فهذا لا يعد خرقا لمبدأ المساواة.
وإنما تطبق عليهم الأنظمة مختلفة.
مثلا: كصدور مرسوم يتعلق بتعويض الأشخاص الذين انتزعت منهم ممتلكاتهم من اجل المصلحة العامة، فتحديد التعويض يكون مختلف بحسب طبيعة الأملاك والأراضي وموقعها، فهناك الأوضاع الغير متشابهة وبالتالي اعتبر الاجتهاد هذا التفاوت جائزا ولا يعد خرقا لمبدأ المساواة، وإنما تطبق عليهم أنظمة مختلفة.
الفرع الثالث: مبدأ حق الدفاع
فاستنادا إلى هذا المبدأ يتوجب على الإدارة عند اتخاذها أي قرار او تدابير تمس بحق الفرد أو أوضاعه، أن يعلم بما نسب إليه، وتتيح له المجال للدفاع عن نفسه، وإلا كان قرارها باطلا بسبب تجاوز حد السلطة، فالاجتهاد في هذا المجال خصب لأن أصل هذا المبدأ من صنع القاضي « فهو الذي أرسى قواعده لأول مرة في قرار صدر في 5 أيار 1944 حيث أبطل مجلس الشورى الفرنسي قرار الإدارة بسحب الرخصة الممنوحة للسيدة ترومبيه لاستثمار محل لبيع الصحف»(5) وذلك أن الإدارة اتخذت تدابير دون تبليغ السيدة بما نسب إليها ودون حصولها على حق الدفاع عن نفسها.
ولذلك فإن القضاء دائما يسعى لتحقيق وتأمين هذا المبدأ.
الفرع الرابع: مبدأ استمرارية المرافق العامة بإنتضام
وفقا لهذا المبدأ يتعين على المرافق العامة وحفاظا على المصلحة العامة الاستمرارية في العمل دون انقطاع، فالاستمرارية لا تقتصر على المرافق العامة الإدارية فقط وإنما على المرافق العامة التجارية والصناعية أيضا.
فاستنباط الاجتهاد من هذا المبدأ قاعدة مهمة جدا وتعني إذا كان وجود هيئة معينة تدير مرفق عام معين مهم وضروري لحسن سيره بانتظام، فإنه لا يمنع استمراريته في عملها رغم نهاية ولايتها، وذلك حين تعين من يحلها، مثلا مجلس إدارة مؤسسات عامة.
مثلا: مبدأ إدارة المؤسسات العامة
وهذا المبدأ أساسي في عديد من النظريات القضائية في القانون الإداري مثل نظرية الظروف الاستثنائية، الموظف الواقعي، والحكومة الفعلية.
الفرع الخامس: مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية
ويقصد بهذا المبدأ انه لا يجوز للإدارة تطبيق القرارات سواء كانت فردية أو تنظيمية إلى ما قبل تاريخ صدورها.
وهناك مبادئ عامة لا تقل أهمية من المبادئ المذكورة، مثل مبدأ علنية الجلسات والمناقشات القضائية، وحق القضاء في الحكم بالغرامة المالية ومبدأ فصل الوظائف الإدارية عن الوظائف القضائية، فكل هذه لقواعد هي كتلة من المبادئ العامة الغير مكتوبة، استنتجت بقوة الاجتهاد، والتي لم يقفل باب ابتكارها بعد طالما هناك تطور مستمر، وعليه فإن القاضي يستخلص هذه المبادئ تارة من القانون وتارة من المنطق ومقتضيات العدالة والإنصاف وذلك لتقييد الإدارة في بعض إعمالها، وأعطى لهذه المبادئ منزلة قانونية في حال غياب نص قانوني صريح أو غموضه(6)وعلى هذا الأساس لا يمكن اعتبار كل القواعد التي يطبقها الاجتهاد من المبادئ العامة، لأن هناك قواعد ما هي إلا حلول قضائية، يستخلصها القاضي لسد النقص القانوني، أو ليفسر ما جاء فيه غامضا. ففي هذه الحالة لا تكون ضمن المبادئ العامة التي يخضع لها العمل الإداري فلهذا يصعب تحديد معيار معرفة المبدأ العام من غيره إلا انه يمكن معرفة ذلك من خلال القرارات القضائية، إذا كانت القاعدة المطروحة في القرارات ذات قيمة أساسية إلى حد أنها تفرض نفسها على السلطة التنظيمية، اعتبرت من المبادئ العامة، والعكس صحيح.وعلى هذا الأساس يميز الاجتهاد بين المبادئ العامة التي تعتبر العمل الإداري المخالف لها عمل غير شرعي، والقواعد التي تطبق في حالة غياب نص.
مثلا: لا يعتبر الاجتهاد مبدأ توازي الأصول الإدارية من المبادئ العامة القانونية إلا انه يبقى قاعدة قانونية ثابتة ينبغي التقيد بها في حال عدم وجود نص صريح مخالف.
المطلب الثاني: القرارات القضائية
فالقرارات القضائية تخضع لأحكام الدستور والقانون والنظام والمعاهدات والمبادئ القانونية العامة، والإدارة تخضع للقرارات القضائية التي استنفذت كل طرق المراجعـة أو لانقضاء المهلة المقررة لها.
مثلا: صدور قرار عن المحكمة الجزائية لا يجوز نقده بحكم مدني أو تجاري، ولا يمكن للإدارة إنكار ما أثبته هذا القرار أو الحكم كما انه لا يمكن للإدارة أن تنسب أفعالا نفاها الحكم.
أما إذا كان الحكم يقضي بالبراءة دون تبيان نفيه للواقعة أو تجاري، ولا يمكن للإدارة إنكار ما أثبته هذا القرار أو الحكم كما انه لا يمكن للإدارة أن تنسب أفعالا نفاها الحكم.
أما أذا كان الحكم يقضي بالبراءة دون تبيان نفيه للواقعة أو لصفتها الجرمية فاللإدارة حرية التقدير وبالتالي ما قضى به نهائيا لا يمكن مراجعته مرة أخرى، كما على الإدارة التقيد ماديا بقوة القضية المحكمة فهي مسؤولية عن تنفيذ الحكم الصادر عن القضاء الإداري وفي حالة عدم تنفيذ يحكم عليها بالتعويض.
وعليه إذا صدر حكم حاز على حجية الشيء المقضي فيه فالإدارة ملزمة بتنفيذه(7)
المطلب الثالث، الفقه
يعتبر الفقه مصدر تفسيري للنصوص القانونية ويستنبط منه نظريات قانونية بطريقة علمية، ولقد أعطى للفقه أهمية خاصة في مجال القانون الإداري نظرا لحداثته وعدم تقنينه فهو يبرز الأسس والنظريات العامة التي تحكم القانون الإداري في دراسة التشريعات التي يصدرها المشرع وفي الأحكام التي يصدرها القضاء الإداري، موضحا المبادئ وما وجه لها من نقد. وفقه القانون الإداري وهو بمثابة إنارة لطريق أما المشرع والقاضي معا حيث كان للفقه الإداري في فرنسا دور هام في تأسيس قواعد وأحكام القانون الإداري وتكوين نظرياته وتدعيم استقلاله وإبراز خصائصه.
كما سبق الفقه الإداري المصري القضاء في تنظيم مبادئ وأحكام القانون الإداري فتم نشر مؤلفاته قبل إنشاء مجلس الدولة المصري(Cool.
ولكن برغم من تأثر المشرع والقضاء بالنظريات الفقهية إلا أنها لا تحوز على قوة إلزامية في حل النزاعات الإدارية.

الخـــــاتمة
مند بداية دراستنا إلى يومنا هذا نتعرض لمبدأ المشروعية أو القانونية، فهو أساس القانون وعماده فالقانون ليس فقط مجموعة قواعد ملزمة بل يحتوي أيضا على نظريات.
واستنادا لما درسناه في هذا الموضوع فمصادر المشروعية على شكل هرم رأسه الدستور وقاعدته المبادئ العامة للقانون والفقه وقد يأخذ مبدأ المشروعية من مصادر أخرى لم نتطرق لها لكنها ليست ملزمة مثلا الأعراف والعادات والتقاليد الإدارية حتى ولو جرى التعامل بها بتاريخ لاحق لصدور النص ولمدة طويلة إلا أنها لا تحوز على قيمة قانونية ولا يجوز الأخذ بها في حالة وجود قاعدة قانونية مكتوبة تعارضها صراحة وضمنيا، فالعادات والتقاليد مهما طال أمدها ويمكن التخلي عنها أو تكييفها في أي وقت أو لأهميتها يتم كتابتها وتتحول إلى قاعدة ملزمة وهذا ما يجري عادة.

touha_01

عدد المساهمات : 10
نقاط : 26
تاريخ التسجيل : 26/09/2010
العمر : 28
الموقع : touha_neige@yahoo.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى