مكتبة قرطبة
مكتبة ومطبعة قرطبة للنشر والتوزيع والخدمات الجامعية ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء أوقات ملؤها الإفادة والإستفادة.

ظهير الالتزامات والعقود

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 17:46

القسم الأول : مصادر الالتزامات
الفصل 1
تنشأ الالتزامات عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة وعن أشباه العقود وعن الجرائم وعن أشباه الجرائم.

الباب الأول : الالتزامات التي تنشأ عن الاتفاقات والتصريحات الأخرى المعبرة عن الإرادة

الفصل 2
الأركان اللازمة لصحة الالتزامات الناشئة عن التعبير عن الإرادة هي :
1 - الأهلية للالتزام ؛
2 - تعبير صحيح عن الإرادة يقع على العناصر الأساسية للالتزام
3 - شيء محقق يصلح لأن يكون محلا للالتزام
4 - سبب مشروع للالتزام.


الفرع الأول: الأهلية

الفصل 3
الأهلية المدنية للفرد تخضع لقانون أحواله الشخصية.
وكل شخص أهل للإلزام والالتزام ما لم يصرح قانون أحواله الشخصية بغير ذلك.

الفصل 4
إذا تعاقد القاصر وناقص الأهلية بغير إذن الأب أو الوصي أو المقدم فإنهما لا يلزمان بالتعهدات التي يبرمانها و لهما أن يطلبا إبطالها وفقا للشروط المقررة بمقتضى هذا الظهير.
غير أنه يجوز تصحيح الالتزامات الناشئة عن تعهدات القاصر أو ناقص الأهلية، إذا وافق الأب أو الوصي أو المقدم على تصرف القاصر أو ناقص الأهلية، ويجب أن تصدر الموافقة على الشكل الذي يقتضيه القانون.

الفصل 5
يجوز للقاصر ولناقص الأهلية أن يجلبا لنفسهما نفعا ولو بغير مساعدة الأب أو الوصي أو المقدم، بمعنى انه يجوز لهما أن يقبلا الهبة أو أي تبرع آخر من شانه أن يثريهما أو أن يبرئهما من التزام دون أن يحملهما أي تكليف.

الفصل 6
يجوز الطعن في الالتزام من الوصي أو من القاصر بعد بلوغه رشده، ولو كان هذا الأخير قد استعمل طرقا احتيالية من شأنها أن تحمل المتعاقد الآخر على الاعتقاد برشده أو بموافقة وصيه أو بكونه تاجرا.
ويبقى القاصر مع ذلك ملتزما في حدود النفع الذي استخلصه من الالتزام وذلك بمقتضى الشروط المقررة في هذا الظهير.

الفصل 7
القاصر المأذون له إذنا صحيحا في التجارة والصناعة لا يسوغ له أن يطلب إبطال التعهدات التي تحمل بها بسبب تجارته في حدود الإذن الممنوح له.
وفي جميع الأحوال يشمل هذا الإذن الأعمال الضرورية لتعاطي التجارة المأذون فيها.

الفصل 8
يجوز في لأي وقت بإذن المحكمة وبعد سماع أقوال القاصر إلغاء الإذن بتعاطي التجارة إذا توفرت هناك أسباب خطيرة تبرره، ولا يكون لهذا الإلغاء اثر بالنسبة إلى الصفقات التي شرع فيها القاصر قبل حصول الإلغاء.

الفصل 9
القاصر وناقص الأهلية يلتزمان دائما، بسبب تنفيذ الطرف الآخر التزامه، و ذلك في حدود النفع الذي يستخلصانه من هذا التنفيذ، و يكون هناك نفع إذا انفق ناقص الأهلية الشيء الذي تسلمه في المصروفات الضرورية أو النافعة أو إذا كان هذا الشيء لازال موجودا في ماله.

الفصل 10
لا يجوز للمتعاقد الذي كان أهلا للالتزام أن يحتج بنقص أهلية الطرف الذي تعاقد معه.

الفصل 11
الأب الذي يدير أموال ابنه القاصر أو ناقص الأهلية، والوصي والمقدم وبوجه عام كل من يعينه القانون لإدارة أموال غيره، لا يجوز لهم إجراء أي عملا من أعمال التصرف على الأموال التي يتولون إدارتها، إلا بعد الحصول على إذن خاص بذلك من القاضي المختص، ولا يمنح هذا الإذن إلا في حالة الضرورة، أو في حالة النفع البين لناقص الأهلية.
ويعتبر من أعمال التصرف في معنى هذا الفصل البيع و المعاوضة و الكراء لمدة تزيد على ثلاث سنوات، والشركة والقسمة، وإبرام الرهن، وغير ذلك من الأعمال التي يحددها القانون صراحة.

الفصل 12
التصرفات التي يجريها في مصلحة القاصر أو المحجور عليه أو الشخص المعنوي من ينوب عنهم وفي الشكل المقرر في القانون تكون لها نفس قيمة التصرفات التي يجريها الراشدون المتمتعون بأهلية مباشرة حقوقهم. ولا تسري هذه القاعدة على التبرعات المحضة، حيث لا يكون لها أدنى أثر ولو أجريت مع الإذن الذي يتطلبه القانون، ولا على إقرار لدى محكمة يتعلق بأمور لم تصدر عن النائب نفسه.

الفصل 13
لا يجوز للنائب القانوني عن القاصر أو المحجور عليه أن يستمر في تعاطي التجارة لحسابهما إلا إذا أذنت له بذلك السلطة المختصة ولا يجوز لهذه الأخيرة أن تأذن إلا في حالة النفع الظاهر للقاصر أو المحجور عليه.


الفرع الثاني : التعبير عن الإرادة


أولا : التعبير عن الإرادة الصادرة من طرف واحد

الفصل 14
مجرد الوعد لا ينشئ التزاما.

الفصل15
الوعد عن طريق الإعلانات أو أجل أية وسيلة أخرى من وسائل الإشهار بمنح جائزة لمن يعثر على شيء ضائع أو يقوم بأي عمل آخر، يعتبر مقبولا ممن يأتي بالشيء أو يقوم بالعمل ولو فعل ذلك وهو جاهل الوعد، وفي هذه الحالة يلتزم الواعد من جانبه بإنجاز ما وعد به.

الفصل 16
لا يجوز الرجوع في الوعد بجائزة بعد الشروع في تنفيذ الفعل الموعود بالجائزة من أجله.
ويفترض فيمن حدد أجلا لإنجاز ذلك الفعل أنه تنازل عن حقه في الرجوع عن وعده إلى انتهاء ذاك الأجل.


الفصل 17
إذا أنجز أشخاص متعددون في وقت واحد الفعل الموعود بالجائز من أجله قسمت الجائزة بينهم، وإذا أنجزوه في أوقات مختلفة، كانت الجائزة لأسبقهم تاريخا، وإذا اشترك عدة أشخاص في إنجاز الفعل، كل منهم بقدر فيه، قسمت عليهم الجائزة بنفس النسبة، فإذا كانت لا تقبل القسمة ولكنها تقبل البيع قسم ثمنها على مستحقيها، وإذا كانت الجائزة شيئا ليست له قيمة في السوق، أو شيئا لا يمكن منحه وفقا لنص الوعد، إلا لشخص واحد كان المرجع حينئذ للقرعة.

الفصل 18
الالتزامات الصادرة من طرف واحد تلزم من صدرت منه بمجرد وصولها إلى علم الملتزم له.

ثانيا : الاتفاقات والعقود

الفصل 19
لا يتم الاتفاق إلا بتراضي الطرفين على العناصر الأساسية للالتزام وعلى باقي الشروط المشروعة الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية.
والتعديلات التي يجريها الطرفان بإرادتهما على الاتفاق فور إبرامه لا تعتبر جزء من الاتفاق الأصلي وذلك ما لم يصرح بخلافه.

الفصل 20
لا يكون العقد تاما إذا احتفظ المتعاقدان صراحة بشروط معينة لكي تكون موضوعا لاتفاق لاحق، وما وقع عليه الاتفاق من شرط أو شروط والحالة هذه لا يترتب عليه التزام ولو حررت مقدمات الاتفاق كتابة.

الفصل 21
التحفظات والقيود التي لم تنه إلى علم الطرف الآخر لا تنقص ولا تقيد آثار التعبير عن الإرادة المستفاد من ظاهر اللفظ.

الفصل 22
الاتفاقات السرية المعارضة أو غيرها من التصريحات المكتوبة لا يكون لها أثر إلا فيما بين المتعاقدين و من يرثهما، فلا يحتج بها على الغير إذا لم يكن له علم بها. ويعتبر الخلف الخاص غيرا بالنسبة لأحكام هذا الفصل.

الفصل 23
الإيجاب الموجه لشخص حاضر، من غير تحديد ميعاد يعتبر كأن لم يكن إذا لم يقبل على الفور من طرف الآخر.
ويسري هذا الحكم على الإيجاب المقدم من شخص إلى آخر بطريق التليفون.

الفصل 24
يكون العقد الحاصل بالمراسلة تاما في الوقت والمكان اللذين يرد فيهما من تلقي الإيجاب بقبوله.
والعقد الحاصل بواسطة رسول أو وسيط يتم في الوقت والمكان اللذين يقع فيهما رد من تلقى الإيجاب للوسيط بأنه يقبله.


الفصل 25
عندما يكون الرد بالقبول غير مطلوب من الموجب، أو عندما لا يقتضيه العرف التجاري فإن العقد يتم بمجرد شروع الطرف الآخر في تنفيذه، ويكون السكوت عن الرد بمثابة القبول، إذا تعلق الإيجاب بمعاملات سابقة بدأت فعلا بين الطرفين.

الفصل 26
يجوز الرجوع في الإيجاب مادام العقد لم يتم بالقبول أو بالشروع في تنفيذه من الطرف الآخر.

الفصل 27
الرد المعلق على شرط أو المتضمن لقيد يعتبر بمثابة رفض للإيجاب يتضمن إيجابا جديدا.

الفصل 28
يعتبر الرد مطابقا للإيجاب إذا اكتفى المجيب بقوله (قبلت) أو نفذ العقد بدون تحفظ.

الفصل 29
من تقدم بإيجاب مع تحديد أجل للقبول بقي ملتزما تجاه الطرف الآخر إلى انصرام هذا الأجل، ويتحلل من إيجابه إذا لم يصله رد بالقبول خلال الأجل المحدد.

الفصل 30
من تقدم بإيجاب عن طريق المراسلة من غير أن يحدد أجلا بقي ملتزما به إلى الوقت المناسب لوصول رد المرسل إليه داخل أجل معقول، ما لم يظهر بوضوح من الإيجاب عكس ذلك.
وإذا صدر التصريح بالقبول في الوقت المناسب ولكنه لم يصل إلى الموجب إلا بعد انصرام الأجل الذي يكفي عادة لوصوله إليه، فإن الموجب لا يكون ملتزما مع حفظ حق الطرف الآخر في طلب التعويض من المسؤول قانونا.

الفصل 31
موت الموجب أو نقص أهليته، إذا طرأ بعد إرسال إيجابه، لا يحول دون إتمام العقد إن كان من وجه إليه الإيجاب قد قبله قبل علمه بموت الموجب أو بفقد أهليته.

الفصل 32
إقامة المزايدة تعتبر دعوة للتعاقد وتعتبر المزايدة مقبولة ممن يعرض الثمن الأخير، ويلتزم، هذا العارض بعرضه إذا قبل البائع الثمن المعروض.

الفصل 33
لا يحق لأحد أن يلزم غيره، ولا أن يشترط لصالحه إلا إذا كانت له سلطة النيابة عنه بمقتضى وكالة أو بمقتضى القانون.

الفصل34
و مع ذلك، يجوز الاشتراط لمصلحة الغير، لو لم يعين إذا كان ذلك سببا لاتفاق أبرمه معاوضة المشترط نفسه أو سببا لتبرع لمنفعة الواعد.
وفي هذه الحالة ينتج الاشتراط أثره مباشرة لمصلحة الغير، يكون لهذا الغير الحق في أن يطلب باسمه من الواعد تنفيذه وذلك ما لم يمنعه العقد من مباشرة هذه الدعوى أو علقت مباشرتها على شروط معينة.
و يعتبر الاشتراط كأن لم يكن إذا رفض الغير الذي عقد لصالحه قبوله مبلغا الواعد هذا الرفض.

الفصل 35
يسوغ لمن اشترط لمصلحة الغير أن يطلب مع هذا الغير تنفيذ الالتزام ما لم يظهر منه أن طلب تنفيذه مقصور على الغير الذي اجري لصالحه.

الفصل 36
يجوز الالتزام عن الغير على شرط إقراره إياه، وفي هذه الحالة يكون للطرف الآخر أن يطلب قيام هذا الغير بالتصريح بما إذا كان ينوي إقرار الاتفاق. ولا يبقى هذا الطرف ملتزما إذا لم يصدر الإقرار داخل أجل معقول على أن لا يتجاوز هذا الأجل خمسة عشر يوما بعد الإعلام بالعقد.

الفصل37
يعتر الإقرار بمثابة الوكالة، ويصح أن يجيء ضمنيا وأن ينتج من قيام الغير بتنفيذ العقد الذي أبرم باسمه.
وينتج الإقرار أثره في حق المقر فيما يرتبه له وعليه من وقت إبرام العقد الذي حصل إقراره، ما لم يصرح بغير ذلك، ولا يكون له اثر اتجاه الغير، إلا من يوم حصوله.

الفصل 38
يسوع استنتاج الرضى أو الإقرار من السكوت إذا كان الشخص الذي يحصل التصرف في حقوقه حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم ولم يعترض عليه من غير أن يكون هناك سبب مشروع يبرر سكوته.

ثالثا :عيوب الرضى


الفصل 39
يكون قابلا للإبطال الرضى الصادر عن غلط أو الناتج عن تدليس، أو المنتزع بإكراه.

الفصل 40
الغلط في القانون يخول إبطال الالتزام :
1 - إذا كان هو السبب الوحيد أو الأساسي؛
2 - إذا أمكن العذر عنه.

الفصل 41
يخول الغلط الإبطال، إذا وقع في ذات الشيء أو في نوعه أو في صفة فيه، كانت هي السبب الدافع إلى الرضى.

الفصل 42
الغلط الواقع على شخص أحد المتعاقدين أو على صفته لا يخول الفسخ إلا إذا كان هذا الشخص، أو هذه الصفة أحد الأسباب الدافعة إلى صدور الرضى من المتعاقد الآخر.

الفصل43
مجرد غلطات الحساب لا تكون سببا للفسخ وإنما يجب تصحيحها.

الفصل44
على القضاة، عند تقدير الغلط أو الجهل سواء تعلق بالقانون أم بالواقع أن يراعوا ظروف الحال، وسن الأشخاص وحالتهم وكونهم ذكورا أو إناثا.

الفصل 45
إذا وقع الغلط من الوسيط الذي استخدمه أحد المتعاقدين، كان لهذا المتعاقد أن يطلب فسخ الالتزام في الأحوال المنصوص عليها في الفصلين 31 و 42 السابقين وذلك دون إخلال بالقواعد العامة المتعلقة بالخطإ و لا بحكم الفصل 430 في الحالة الخاصة بالبرقيات.

الفصل 46
الإكراه إجبار يباشر من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخص شخصا آخر على أن يعمل عملا بدون رضاه.

الفصل 47
الإكراه لا يخول إبطال الالتزام إلا :
1 - إذا كان هو السبب الدافع إليه
2 - إذا قام على وقائع من طبيعتها أن تحدث لمن وقعت عليه إما ألما جسميا أو اضطرابا نفسيا، أو الخوف من تعريض نفسه أو شرفه أو أمواله لضرر كبير، مع مراعاة السن والذكورة والأنوثة وحالة الأشخاص ودرجة تأثرهم.

الفصل 48
الخوف الناتج عن التهديد بالمطالبة القضائية أو عن الإجراءات القانونية الأخرى لا يخول الإبطال، إلا إذا استغلت حالة المتعاقد المهدد بحيث تنتزع منه فوائد مفرطة، أو غير مستحقة وذلك ما لم يكن التهديد مصحوبا بوقائع تكون الإكراه بالمعنى الذي يقتضيه الفصل السابق.

الفصل 49
الإكراه يخول إبطال الالتزام وأن لم يباشره المتعاقد الذي وقع الاتفاق لمنفعته.

الفصل 50
الإكراه يخول الإبطال، ولو وقع على شخص يرتبط عن قرب مع المتعاقد بعلاقة الدم.

الفصل 51
الخوف الناشئ عن الاحترام لا يخول الإبطال، إلا إذا انضمت إليه تهديدات جسيمة أو أفعال مادية.

الفصل 52
التدليس يخول الإبطال، إذا كان ما لجأ إليه من الحيل أو الكتمان أحد المتعاقدين أو نائبه أو شخص آخر يعمل بالتواطؤ معه قد بلغت في طبيعتها حدا بحيث لولاها لما تعاقد الطرف الآخر، ويكون للتدليس الذي يباشره الغير نفس الحكم إذا كان الطرف الذي يستفيد منه عالما به.

الفصل 53
التدليس الذي يقع على توابع الالتزام من غير أن يدفع إلى التحمل به لا يمنح إلا الحق في التعويض.

الفصل 54
أسباب الإبطال المبنية على حالة المرض والحالات الأخرى المشابهة متروكة لتقدير القضاة.

الفصل 55
الغبن لا يخول الإبطال إلا إذا نتج عن تدليس الطرف الآخر أو نائبه أو الشخص الذي تعامل من أجله وذلك في ما عدا الاستثناء الوارد بعد.

الفصل 56
الغبن يخول الإبطال، إذا كان الطرف المغبون قاصرا أو ناقص الأهلية، ولو تعاقد بمعونة وصيه أو مساعده القضائي، وفقا للأوضاع التي يحددها القانون، ولو لم يكن ثمة تدليس من الطرف الآخر. ويعتبر غبنا كل فرق يزيد على الثلث بين الثمن المذكور في العقد والقيمة الحقيقية للشيء.

الفرع الثالث :محل الالتزامات التعاقدية


الفصل 57
الأشياء والأفعال والحقوق المعنوية الداخلية في دائرة التعامل تصلح وحدها لأن تكون محلا للالتزام، ويدخل في دائرة التعامل جميع الأشياء التي لا يحرم القانون صراحة التعامل بشأنها.

الفصل 58
الشيء الذي هو محل الالتزام يجب أن يكون معينا على الأقل بالنسبة إلى نوعه.
ويسوغ أن يكون مقدار الشيء غير محدد إذا كان قابلا للتحديد فيما بعد.

الفصل 59
يبطل الالتزام الذي يكون محله شيئا أو عملا مستحيلا، إما بحسب طبيعته أو بحكم القانون.



الفصل 60
المتعاقد الذي كان يعلم، أو كان عليه أن يعلم عند إبرام العقد، استحالة محل الالتزام يكون ملزما بالتعويض تجاه الطرف الآخر.
ولا يخول التعويض إذا كان الطرف الآخر يعلم أو كان عليه أن يعلم أن محل الالتزام مستحيل.
ويطبق نفس الحكم :
1 - إذا كان المعقود عليه مستحيلا في البعض دون الباقي وصح العقد في ذلك الباقي؛
2 - إذا كانت الالتزامات تخيرية وكان أحد الأشياء الموعود بها مستحيلا.

الفصل 61
يجوز أن يكون محل الالتزام شيئا مستقبلا أو غير محقق فيما عدا الاستثناءات المقررة بمقتضى القانون.
ومع ذلك لا يجوز التنازل عن تركة إنسان على قيد الحياة، ولا إجراء أي تعامل فيها، أو في شيء مما تشتمل عليه، ولو حصل برضاه، وكل تصرف مما سبق يقع باطلا بطلانا مطلقا.


الفرع الرابع : سبب الالتزامات التعاقدية


الفصل 62
الالتزام الذي لا سبب له أو المبني على سبب غير مشروع يعد كأن لم يكن.
يكون السبب غير مشروع، إذا كان مخالفا للأخلاق الحميدة أو للنظام العام أو للقانون.

الفصل 63
يفترض في كل التزام أن له سببا حقيقيا ومشروعا ولو لم يذكر.

الفصل 64
يفترض أن السبب المذكور، هو السبب الحقيقي حتى يثبت العكس.

الفصل 65
إذا ثبت أن السبب المذكور غير حقيقي، أو غير مشروع، كان على من يدعي أن للالتزام سببا آخر مشروعا أن يقيم الدليل عليه.
الباب الثاني : الالتزامات الناشئة عن أشباه العقود


الفصل 66
من تسلم أو حاز شيئا أو أية قيمة أخرى مما هو مملوك للغير، بدون سبب يبرر هذا الإثراء التزم برده لمن أثرى على حسابه.

الفصل 67
من استخلص، بحسن نية، نفعا من شغل الغير أو شيئه بدون سبب يبرر هذا النفع التزم بتعويض من أثرى على حسابه، في حدود ما أثرى به من فعله أو شيئه.

الفصل 68
من دفع ما لم يجب عليه، ظنا منه انه مدين به، نتيجة غلط في القانون أو في الواقع، كان له حق الاسترداد على من دفعه له. ولكن هذا الأخير لا يلتزم بالرد، إذا كان قد أتلف أو أبطل حجة الدين، أو تجرد من ضمانات دينه أو ترك دعواه ضد المدين الحقيقي تتقادم وذلك عن حسن نية، ونتيجة للوفاء الذي حصل له وفي هذه الحالة لا يكون لمن دفع إلا الرجوع على المدين الحقيقي.

الفصل 69
من دفع باختياره مالا يلزمه، عالما بذلك، فليس له أن يسترد ما دفعه.

الفصل 70
يجوز استرداد ما دفع لسبب مستقبل لم يتحقق، أو لسبب كان موجودا ولكنه زال.

الفصل 71
لا محل لاسترداد ما دفع لسبب مستقل لم يتحقق، إذا كان الدافع يعلم، عند الدفع استحالة التحقيق هذا السبب أو كان هو نفسه قد حال دون تحققه.

الفصل 72
يجوز استرداد ما دفع لسبب مخالف للقانون أو للنظام العام للأخلاق الحميدة.

الفصل 73
الدفع الذي يتم تنفيذا لدين سقط بالتقادم أو لالتزام معنوي، لا يخول الاسترداد إذا كان الدافع متمتعا بأهلية التصرف على سبيل التبرع، ولو كان يعتقد عن غلط أنه ملزم بالدفع، أو كان يجهل واقعة التقادم.

الفصل 74
يعادل الدفع، في الحالات المنصوص عليها أعلاه الوفاء بمقابل وإقامة إحدى الضمانات، وتسليم حجة تتضمن الاعتراف بدين أو أية حجة أخرى تهدف إلى إثبات وجود التزام أو التحلل منه.

الفصل 75
من أثرى بغير حق إضرارا بالغير لزمه أن يرد له عين ما تسلمه، إذا كان مازال موجودا أو أن يرد له قيمته في يوم تسلمه إياه، إذا كان قد هلك أو تعيب بفعله أو بخطئه، وهو ضامن في حالة التعيب والهلاك الحاصل بقوة قاهرة من وقت وصول الشيء إليه إذا كان قد تسلمه بسوء نية. والمحرز بسوء نية يلتزم أيضا برد الثمار و الزيادات والمنافع التي جناها وتلك التي كان من واجبه أن يجنيها لو أحسن الإدارة وذلك من يوم حصول الوفاء له أو من يوم تسلمه الشيء بغير حق. وإذا كان المحرز حسن النية، فإنه لا يسأل إلا في حدود ما عاد عليه من نفع، ومن تاريخ المطالبة.

الفصل 76
إذا كان من تسلم الشيء بحسن نية قد باعه فإنه لا يلتزم إلا برد ثمنه، أو بتحويل ماله من حقوق على المشتري إذا استمر على حسن النية إلى وقت البيع.

الباب الثالث : الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم



الفصل 77
كل فعل ارتكبه الإنسان عن بينة واختيار، ومن غير أن يسمح له به القانون، فأحدث ضررا ماديا أو معنويا للغير، الزم مرتكبه بتعويض هذا الضرر، إذا ثبت أن ذلك الفعل هو السبب المباشر في حصول الضرر.
وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.

الفصل 78
كل شخص مسؤول عن الضرر المعنوي أو المادي الذي أحدثه، لا بفعله فقط ولكن بخطئه أيضا، وذلك عندما يثبت أن هذا الخطأ هو السبب المباشر في ذلك الضرر.
وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.
والخطأ هو ترك ما كان يجب فعله، أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه، وذلك من غير قصد لإحداث الضرر.

الفصل 79
الدولة والبلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها وعن الأخطاء المصلحية لمستخدميها.

الفصل 80
مستخدمو الدولة والبلديات مسؤولون شخصيا عن الأضرار الناتجة عن تدليسهم أو عن الأخطاء الجسيمة الواقعة منهم في أداء وظائفهم. ولا تجوز مطالبة الدولة والبلديات بسبب هذه الأضرار، إلا عند إعسار الموظفين المسؤولين عنها.

الفصل 81
القاضي الذي يخل بمقتضيات منصبه يسأل مدنيا عن هذا الإخلال تجاه الشخص المتضرر في الحالات التي تجوز فيها مخاصمته.

الفصل 82
من يعط بحسن نيته ومن غير خطأ جسيم أو تهور بالغ من جانبه، بيانات وهو يجهل عدم صحتها، لا يتحمل أية مسؤولية تجاه الشخص الذي أعطيت له :
1 - إذا كانت له أو لمن تلقى البيانات مصلحة مشروعة في الحصول عليها؛
2 - إذا وجب عليه، بسبب معاملاته أو بمقتضى التزام قانوني، أن ينقل البيانات التي وصلت إلى علمه.

الفصل 83
مجرد النصيحة أو التوصية لا تترتب عليها مسؤولية صاحبها، إلا في الحالات الآتية :
1 - إذا أعطى النصيحة قصد خداع الطرف الآخر؛
2 - إذا كان سبب تدخله في المعاملة بحكم وظيفته، قد ارتكب خطأ جسيما أي خطأ ما كان ينبغي ان يرتكبه شخص في مركزه ونتج عن هذا الخطأ ضرر للطرف الآخر؛
3 - إذا ضمن نتيجة المعاملة.

الفصل 84
يمكن أن يترتب التعويض على الوقائع التي تكون منافسة غير مشروعة، وعلى سبيل المثال :
1 - استعمال اسم أو علامة تجارية تماثل تقريبا ما هو ثابت قانونا لمؤسسة أو مصنع معروف من قبل، أو لبلد يتمتع بشهرة عامة. وذلك بكيفية من شأنها أن تجر الجمهور إلى الغلط في شخصية الصانع أو في مصدر المنتوج؛
2 - استعمال علامة أو لوحة أو كتابة أو لافتة أو أي رمز آخر يماثل أو يشابه ما سبق استعماله على وجه قانوني سليم من تاجر أو صانع أو مؤسسة قائمة في نفس المكان يتجر في السلع المشابهة، وذلك بكيفية من شأنها أن تؤدي إلى تحويل الزبناء عن شخص لصالح شخص آخر؛
3 - أن تضاف إلى إسم إحدى السلع ألفاظ : صناعة كذا .... أو وفقا لتركيب كذا ... أو أية عبارة أخرى مماثلة تهدف إلى إيقاع الجمهور في الغلط إما في طبيعة السلعة أو في أصلها؛

4 - حمل الناس على الاعتقاد أن شخصا قد حل محل مؤسسة معروفة من قبل أو أنه يمثلها، وذلك بواسطة النشرات
وغيرها من الوسائل.

الفصل 85
عدل بمقتضى ظهير 19 ربيع الثاني 1348 (23 شتنبر 1929) و ظهير 10 جمادى الأولى 1356 ( 19 يوليوز 1937
لا يكون الشخص مسؤولا عن الضرر الذي يحدثه بفعله فحسب، لكن يكون مسؤولا أيضا عن الضرر الذي يحدثه الأشخاص الذين هم في عهدته.
الأب فألأم بعد موته، يسألان عن الضرر الذي يحدثه أبناؤهما القاصرون الساكنون معهما.
المخدومون ومن يكلفون غيرهم برعاية مصالحهم يسألون عن الضرر الذي يحدثه خدامهم ومأموروهم في أداء الوظائف التي شغلوهم فيها.
أرباب الحرف يسألون عن الضرر الحاصل من تعلميهم خلال الوقت الذي يكونون فيه تحت رقابتهم.
وتقوم المسؤولية المشار إليها أعلاه، إلا إذا اثبت الأب أو الأم وأرباب الحرف أنهم لم يتمكنوا من منع وقوع الفعل الذي أدى إليها.
الأب ولأم و غيرهما من الأقارب أو الأزواج يسألون عن الأضرار التي يحدثها المجانين وغيرهم من مختلي العقل إذا كانوا يسكنون معهم، ولو كانوا بالغين سن الرشد. وتلزمهم هذه المسؤولية ما لم يثبتوا :
1 - أنهم باشروا كل الرقابة الضرورية على هؤلاء الأشخاص؛
2 - أو أنهم كانوا يجهلون خطورة مرض الجنون؛
3 - أو أن الحادثة قد وقعت بخطأ المتضرر.
ويطبق نفس الحكم على من يتحمل بمقتضى عقد رعاية هؤلاء الأشخاص أو رقابتهم.

الفصل 85 مكرر
( أضيف بمقتضى الظهير 10 و ظهير 10 جمادى الأولى 1356 ( 19 يوليوز 1937) و عدل بمقتضى ظهير الشريف 18 ربيع الثاني 1361 ( 4 ماي 1942)
يسأل المعلمون و موظفو الشبيبة والرياضة عن الضرر الحاصل من الأطفال والشبان خلال الوقت الذي يوجدون فيه تحت رقابتهم.
والخطأ أو عدم الحيطة أو الإهمال الذي يحتج به عليهم، باعتباره السبب في حصول الفعل الضار، يلزم المدعي إثباته وفقا للقواعد القانونية العامة.
و في جميع الحالات التي تقوم فيها مسؤولية رجال التعليم العام وموظفي إدارة الشبيبة نتيجة ارتكاب فعل ضار أو بمناسبته إما من الأطفال أو من الشبان الذين عهد بهم إليهم بسبب وظائفهم وإما ضدهم في نفس الأحوال، تحل مسؤولية الدولة محل مسؤولية الموظفين السابقين، الذين لا تجوز مقاضاتهم أبدا أمام المحاكم المدنية من المتضرر أو من ممثله.
و يطبق هذا الحكم في كل حالة يعهد فيها بالأطفال أو الشبان إلى الموظفين السابق ذكرهم قصد التهذيب الخلقي أو الجسدي الذي لا يخالف الضوابط، و يوجدون بذلك تحت رقابتهم، دون اعتبار لما إذا وقع الفعل الضار في أوقات الدراسة أم خارجها.
و يجوز للدولة أن تباشر دعوى الاسترداد، إما على رجال التعليم وموظفي إدارة الشبيبة وإما على الغير، وفقا للقواعد العامة.
و لا يسوغ في الدعوى الأصلية، أن تسمع شهادة الموظفين الذين يمكن أن تباشر الدولة ضدهم دعوى الاسترداد.
و ترفع دعوى المسؤولية التي يقيمها المتضرر أو أقاربه أو خلفاؤه ضد الدولة باعتبارها مسؤولية عن الضرر وفقا لما تقدم، أمام المحكمة "الابتدائية" أو محكمة "قاضي الصلح" الموجود في دائرتها المكان الذي وقع فيه الضرر.
ويتم التقادم، بالنسبة إلى تعويض الأضرار المنصوص عليها في هذا الفصل بمضي ثلاث سنوات، تبدأ من يوم ارتكاب الفعل الضار.

الفصل 86
كل شخص يسأل عن الضرر الذي تسبب فيه الحيوان الذي تحت حراسته ولو ضل هذا الحيوان أو تشرد ما لم يثبت :
1 - أنه اتخذ الاحتياطات اللازمة لمنعه من أحداث الضرر ولمراقبته؛
2 - أو أن الحادثة نتجت من حدث فجائي أو قوة قاهرة أو من خطأ المتضرر.


الفصل 87
لا يسأل مالك ارض أو مستأجرها أو حائزها عن الضرر الحاصل من الحيوانات المتوحشة أو غير المتوحشة الآتية منها، إذا لم يكن قد فعل شيئا لجلبها أو للاحتفاظ بها فيها.
ويكون هناك محل للمسؤولية :
1 إذا وجدت في الأرض حظيرة أو غابة أو حديقة أو خلايا مخصصة لتربية أو لرعاية بعض الحيوانات إما بقصد التجارة أو للصيد أو للاستعمال المنزلي؛
2 - إذا كان الأرض مخصصة للصيد.

الفصل 88
كل شخص يسأل عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته، إذا تبين أن هذه الأشياء هي السبب المباشر للضرر، وذلك ما لم يثبت :
1 - أنه فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر؛
2 - وأن الضرر يرجع إما لحدث فجائي، أو لقوة قاهرة، أو لخطأ المتضرر.

الفصل 89
يسأل مالك البناء عن الضرر الذي يحدثه انهياره أو تهدمه الجزئي، إذا وقع هذا أو ذاك، بسبب القدم أو عدم الصيانة أو عيب في البناء. ويطبق نفس الحكم في حالة السقوط أو التهدم الجزئي لما يعتبر جزءا من العقار، كالأشجار و الآلات المندمجة في البناء والتوابع الأخرى المعتبرة عقارات بالتخصيص. وتلزم المسؤولية صاحب حق السطحية، إذا كانت ملكية هذا الحق منفصلة عن ملكية الأرض.
وإذا التزم الشخص غير المالك برعاية البناء، إما بمقتضى عقد، أو بمقتضى حق انتفاع أو أي حق عيني آخر، تحمل هذا الشخص المسؤولية. وإذا قام نزاع على الملكية، لزمت المسؤولية الحائز الحالي للعقار

الفصل 90
لمالك العقار الذي يخشى، لأسباب معتبرة، انهيار بناء مجاور أو تهدمه الجزئي أن يطلب من مالك هذا البناء أو ممن يكون مسؤولا عنه وفقا لأحكام الفصل 89 اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع وقوع الانهيار.

الفصل 91
للجيران الحق في إقامة دعوى على أصحاب المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة بطلب، إما إزالة هذه المحلات، وإما إجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها. ولا يحول الترخيص الصادر من السلطات المختصة دون مباشرة هذه الدعوى.

الفصل 92
ومع ذلك، لا يحق للجيران أن يطلبوا إزالة الأضرار الناشئة عن الالتزامات العادية للجوار، كالدخان الذي يتسرب من المداخن، وغيره من المضار التي لا يمكن تجنبها والتي لا تتجاوز الحد المألوف.

الفصل 93
السكر، إذا كان اختياريا، لا يحول دون المسؤولية المدنية في الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم. ولا مسؤولية مدنية إذا كان السكر غير اختياري. وعلى المتابع إثبات هذه الواقعة.

الفصل 94
لا محل للمسؤولية المدنية، إذا فعل شخص بغير قصد الإضرار ما كان له الحق في فعله.
غير أنه إذا كان من شأن مباشرة هذا الحق أن تؤدي إلى إلحاق ضرر فادح بالغير وكان من الممكن تجنب هذا الضرر أو إزالته، من غير أذى جسيم لصاحب الحق، فإن المسؤولية المدنية تقوم إذا لم يجر الشخص ما كان يلزم لمنعه أو لإيقافه.

الفصل 95
لا محل للمسؤولية المدنية في حالة الدفاع الشرعي أو إذا كان الضرر قد نتج عن حدث فجائي أو قوة قاهرة لم يسبقها أو يصطحبها فعل وأخذ به المدعى عليه.
وحالة الدفاع الشرعي، هي تلك التي يجبر فيها الشخص على العمل لدفع اعتداء حال غير مشروع موجه لنفسه أو لماله أو لنفس الغير أو ماله.

الفصل 96
القاصر عديم التمييز لا يسأل مدنيا عن الضرر الحاصل بفعله، ويطبق نفس الحكم على فاقد العقل، بالنسبة إلى الأفعال الحاصلة في حالة جنونه.
وبالعكس من ذلك يسأل القاصر عن الضرر الحاصل بفعله، إذا كان له من التمييز الدرجة اللازمة لتقدير نتائج أعماله.

الفصل 97
الصم والبكم وغيرهم من ذوي العاهات يسألون عن الأضرار الناتجة من أفعالهم أو أخطائهم إذا كان لهم من التمييز الدرجة اللازمة لتقدير نتائج أعمالهم.

الفصل 98
الضرر في الجرائم وأشباه الجرائم، هو الخسارة التي لحقت المدعى فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب أضرارا به وكذلك ما حرم من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل.
ويجب على المحكمة أن تقدر الأضرار بكيفية مختلفة حسبما تكون ناتجة عن خطأ المدين أو عن تدليسه.

الفصل 99
إذا وقع الضرر من أشخاص متعددين عملوا متواطئين، كان كل منهم مسؤولا بالتضامن عن النتائج، دون تمييز بين من كان منهم محرضا أو شريكا أو فاعلا اصليا.

الفصل 100
يطبق الحكم المقرر في الفصل 99، إذا تعدد المسؤولون عن الضرر وتعذر تحديد فاعله الأصلي، من بينهم، أو تعذر تحديد النسبة التي ساهموا بها في الضرر.

الفصل 101
الحائز سيء النية ملزم بأن يرد، مع الشيء كل الثمار الطبيعية والمدنية التي جناها، أو التي كان يستطيع أن يجنيها لو انه أدار الشيء إدارة معتادة وذلك من وقت وصول الشيء إليه، ولا حق له إلا في استرداد المصروفات الضرورية التي أنفقت لحفظ الشيء وجني الثمار، غير انه لا يكون له الحق في أن يباشر هذا الاسترداد إلا على الشيء نفسه.
ومصروفات رد الشيء تقع على عاتقه.

الفصل 102
الحائز للشيء عن سوء نية ضامن له، فإذا لم يستطع إحضار الشيء أو لحق هذا الشيء عيب ولو بحادث فجائي أو قوة قاهرة، لزمه دفع قيمته مقدرة في يوم وصوله إليه. وإذا كان الشيء من المثليات لزمه رد مقدار يعادله.
وإذا لحق الشيء عيب فقط، تحمل الحائز سيئ النية الفرق بين قيمته في حالته السليمة وقيمته وهو على الحالة التي يوجد عليها. وهو يتحمل بقيمته كاملة إذا لحقه عيب لدرجة يصبح معها غير صالح لاستعماله فيما أعد له.

الفصل 103
الحائز عن حسن نية يتملك الثمار، ولا يلزم إلا برد ما يكون منها موجودا في تاريخ رفع الدعوى عليه برد الشيء وما يجنيه منها بعد ذلك. وهو يتحمل، من ناحية أخرى، مصروفات الحفظ ومصروفات جني الثمار. الحائز الحسن النية هو من يحوز الشيء بمقتضى حجة يجهل عيوبها.

الفصل 104
حائز المنقول، ولو كان سيئ النية إذا حوله بعمله على نحو يكسبه زيادة بالغة في قيمته عما كان عليه وهو مادة أولية، ساغ له أن يحتفظ به، في مقابل أن يدفع :
1 - قيمة المادة الأولية؛
2 - تعويضا تقدره المحكمة، التي يجب عليها أن تراعي كل المصالح المشروعة للحائز القديم، ومن بينها ما كان للشيء في نفسه من قيمة معنوية.
ومع ذلك يسوغ للحائز القديم أن يسترد الشيء الذي لحقه التحول، إذا دفع للحائز الزيادة في القيمة التي أعطاها للشيء. وفي الحالتين يكون له حق الامتياز على كل دائن آخر.

الفصل 105
في الجريمة وشبه الجريمة، تكون التركة ملزمة بنفس التزامات الموروث.
الوارث الذي انتقل إليه الشيء وهو يعلم عيوب حيازة سلفه يضمن له الحادث الفجائي، والقوة القاهرة، كما انه يلتزم برد الثمار التي جناها من وقت وصول الشيء إليه.

الفصل 106
عدل بمقتضى الظهير الشريف رقم 1-60-196 بتاريخ 27 جمادى الأولى 1380 (17 نونبر 1960
إن دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات تبتدئ من الوقت الذي بلغ فيه إلى علم الفريق المتضرر الضرر ومن هو المسؤول عنه وتتقادم في جميع الأحوال بمضي عشرين سنة تبتدئ من وقت حدوث الضرر.

القسم الثاني : أوصاف الالتزامات

الباب الأول : الشرط


الفصل 107
الشرط تعبير عن الإرادة يعلق على أمر مستقبل وغير محقق الوقوع، إما وجود الالتزام أو زواله.
والأمر الذي وقع في الماضي أو الواقع حالا لا يصح أن يكون شرطا، و إن كان مجهولا من الطرفين.

الفصل 108
كل شرط يقوم على شي ء مستحيل أو مخالف للأخلاق الحميدة أو للقانون يكون باطلا ويؤدي إلى بطلان الالتزام الذي يعلق عليه، ولا يصير الالتزام صحيحا إذا أصبح الشرط ممكنا فيما بعد.

الفصل 109
كل شرط من شأنه أن يمنع أو يحد من مباشرة الحقوق والرخص الثابتة لكل إنسان كحق الإنسان في أن يتزوج، وحقه في أن يباشر حقوقه المدنية، يكون باطلا ويؤدي إلى البطلان الالتزام الذي يعلق عليه.
ولا يطبق هذا الحكم على الحالة التي يمنع فيها أحد الطرفين نفسه من مباشرة حرفة معينة خلال وقت وفي منطقة محددين.

الفصل 110
الشرط الذي ينافي طبيعة الفعل القانوني الذي أضيف إليه يكون باطلا ويبطل الالتزام الذي يعلق عليه.
ومع ذلك، يجوز تصحيح هذا الالتزام إذا تنازل صراحة عن التمسك بالشرط الطرف الذي وضع لصالحه.

الفصل 111
يبطل ويعتبر كأن لم يكن الشرط الذي تنعدم فيه كل فائدة ذات بال، سواء بالنسبة إلى من وضعه أو إلى شخص آخر غيره، أو بالنسبة إلى مادة الالتزام.

الفصل 112
يبطل الالتزام إذا كان وجوده معلقا على محض إرادة الملتزم (الشرط الإرادي) ومع ذلك يجوز لكل من الطرفين أو لأحدهما أن يحتفظ لنفسه بالحق في أن يصرح خلال أجل محدد، بما إذا كان يريد الإبقاء على العقد أو يريد فسخه.
ولا يسوغ اشتراط الاحتفاظ بهذا الحق في الاعتراف بالدين ولا في الهبة ولا في الإبراء من الدين ولا في بيع الأشياء المستقبلة المسمى بالسلم.

الفصل 113
إذا لم يحدد الأجل، في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق ساغ لكل من الطرفين أن يطلب من الآخر أن يصرح بما يريده في أجل معقول.

الفصل 114
إذا انقضى الأجل، دون أن يصرح المتعاقد بأنه يريد فسخ العقد أصبح هذا العقد نهائيا ابتداء من وقت إبرامه.
وعلى العكس، إذا أبدى المتعاقد للطرف الآخر رغبته القاطعة في التحلل من العقد فإن الاتفاق يعتبر كأن لم يكن.

الفصل 115
إذا مات المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بخيار الفسخ قبل فوات الأجل المحدد لمباشرته، من غير أن يعبر عن إرادته، كان لورثته الخيار بين الإبقاء على العقد وبين فسخه، خلال الوقت الذي كان باقيا لموروثهم.
وإذا اختلف الورثة، فلا يسوغ للراغبين منهم في الإبقاء على العقد أن يجبروا الآخرين على قبوله، وإنما يجوز لهم أن يأخذوا العقد كله لحسابهم الشخصي.

الفصل 116
إذا أصيب المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بخيار الفسخ بالحمق أو بأي سبب آخر من أسباب نقص الأهلية، عينت المحكمة، بناء على طلب المتعاقد الآخر أو أي ذي مصلحة غيره، مقدما خاصا، ويقرر هذا المقدم، بعد إذن المحكمة ما إذا كان يقبل العقد أو يفسخه، وفق ما تقتضيه مصلحة ناقص الأهلية، وفي حالة الإفلاس، يكون المقدم بحكم القانون هو وكيل الدائنين (السنديك) أو إي نائب آخر لكتلة الدائنين.

الفصل 117
إذا علق التزام على شرط حصول أمر في وقت محدد، اعتبر هذا الشرط متخلفا إذا انقضى الوقت دون أن يقع الأمر.
وفي هذه الحالة، لا يجوز للمحكمة أن تمدد الأجل.
وإذا لم يحدد أي اجل، أمكن أن يتحقق الشرط في أي وقت، ولا يعتبر متخلفا إلا إذا أصبح مؤكدا أن الأمر لن يقع.

الفصل 118
إذا علق التزام مشروع على شرط عدم وقوع أمر في وقت محدد فإن هذا الشرط يتحقق إذا انقضى الوقت من غير أن يقع الأمر. وهو يتحقق كذلك إذا أصبح، قبل فوات الأجل، مؤكدا أن الأمر لن يقع. وإذا لم يحدد أي اجل، فلا يتحقق الشرط إلا إذا أصبح مؤكدا أن الأمر لن يقع.

الفصل 119
الشرط الذي يتطلب لتحققه مشاركة الغير أو إجراء عمل من الدائن يعتبر متخلفا إذا رفض الغير مشاركته، أو إذا لم يقم الدائن بالعمل المقصود ولو كان المانع راجعا لسبب لا دخل لإرادته فيه.

الفصل 120
إذا علق الالتزام على شرط واقف، وهلك محله أو لحقه عيب قبل تحقق الشرط طبقت القواعد الآتية:
إذا هلك الشيء هلاكا تاما بدون فعل المدين أو خطئه، كان تحقق الشرط غير ذي موضوع، واعتبر الالتزام كأن لم يكن.
وإذا لحق الشيء عيب أو نقصت قيمته بغير خطأ المدين أو فعله، وجب على الدائن أن يأخذه على الحالة التي يوجد عليها من غير إنقاص في الثمن.
وإذا هلك الشيء هلاكا تاما بخطأ المدين أو بفعله، كان للدائن الحق في التعويض. وإذا لحق الشيء عيب أو نقصت قيمته بخطأ المدين أو بفعله، كان للدائن الخيار بين أن يأخذ الشيء على الحالة التي يوجد عليها وبين أن يفسخ العقد، مع ثبوت الحق له في التعويض في الحالتين. اللهم إلا إذا اتفق الطرفان على خلاف ذلك.

الفصل 121
الشرط الفاسخ لا يوقف تنفيذ الالتزام، وإنما يلزم الدائن برد ما أخذه إذا ما تحقق الأمر المنصوص عليه في الشرط.
ويكون الدائن ملزما بالتعويض إذا استحال عليه الرد لسبب يوجب مسؤوليته وهو لا يكون ملزما برد الثمار و الزيادات، وكل اشتراط من شأنه أن يحمله رد الثمار يعتبر كأن لم يكن.

الفصل 122
يعتبر الشرط متحققا إذا حال من غير حق المدين الملتزم على شرط دون تحققه، أو إذا كان مماطلا في العمل على تحققه

الفصل 123
تحقق الشرط لا ينتج أي اثر، إذا حصل بتدليس ممن كانت له فيه مصلحة.

الفصل 124
لتحقق الشرط اثر رجعي يعود إلى يوم الاتفاق على الالتزام، إذا ظهر من إرادة المتعاقدين أو من طبيعة الالتزام انه قصد إعطاؤه هذا الأثر.

الفصل 125
لا يجوز للملتزم تحت شرط واقف أن يجري قبل تحقق الشرط، أي عمل من شأنه أن يمنع أو يصعب على الدائن مباشرة حقوقه التي تثبت له إذا ما تحقق الشرط.
بعد تحقق الشرط الواقف تفسخ الأفعال القانونية التي أجراها المدين في الفترة القائمة بين نشوء الالتزام وتحقق الشرط، وذلك في الحدود التي يمكن فيها أن تضر بالدائن، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة بطريقة سليمة للغير الحسني النية
يطبق الحكم المقرر في هذا الفصل على الالتزامات المعلقة على شرط فاسخ بالنسبة للأفعال القانونية التي أجراها من يترتب على تحقق الشرط زوال حقوقه ومن غير إخلال بالحقوق المكتسبة بطريقة سليمة للغير الحسني النية.

الفصل 126
للدائن أن يجري، قبل تحقق الشرط، جميع الإجراءات التحفظية لحفظ حقه.

الباب الثاني :الأجل

الفصل 127
إذا لم يحدد للوفاء بالالتزام أجل معين، وجب تنفيذه حالا ما لم ينتج الأجل من طبيعة الالتزام، أو من طريقة تنفيذه، أو من المكان المعين لهذا التنفيذ.
وفي هذه الحالة يعين الأجل القاضي.

الفصل 128
لا يسوغ للقاضي أن يمنح أجلا أو أن ينظر إلى ميسرة، ما لم يمنح هذا الحق بمقتضى الاتفاق أو القانون.
إذا كان الأجل محدد بمقتضى الاتفاق أو القانون، لم يسغ للقاضي أن يمدده ما لم يسمح له القانون بذلك.

الفصل 129
يبطل الالتزام إذا ترك تحديد الأجل لإرادة المدين، أو كان مناطا بأمر يتوقف حصوله على مشيئته.

الفصل 130
يبدأ سريان الأجل من تاريخ العقد، ما لم يحدد المتعاقدان أو القانون وقتا آخر. أو في الالتزامات الناتجة من جريمة أو شبه جريمة يبدأ سريان الأجل من يوم الحكم الذي يحدد التعويض الواجب على المدين أداؤه.

الفصل 131
اليوم الذي يبدأ منه العد لا يحسب في الأجل.
الأجل المقدر بعدد من الأيام ينقضي بانتهاء يومه الأخير.

الفصل 132
عندما يكون الأجل مقدرا بالأسابيع أو بالأشهر أو بالسنة، يكون المقصود بالأسبوع مدة سبعة أيام كاملة، وبالشهر مدة ثلاثين يوما كاملة، بالسنة مدة ثلاثمائة وخمسة وستين يوما كاملة.

الفصل 133
إذا وفق حلول الأجل يوم عطلة رسمية قام مقامه أول يوم من أيام العمل يأتي بعده.

الفصل 134
الأجل الواقف ينتج آثار الشرط الواقف، والأجل الفاسخ ينتج آثار الشرط الفاسخ.

الفصل 135
يفترض في الأجل انه مشترط لصالح المدين، ويجوز للمدين أن ينفذ الالتزام ولو قبل حلول أجله، إذا كان محله نقودا ولم تكن للدائن ثمة مضرة في استيفائه. وإذا لم يكن محل الالتزام نقودا، لم يجبر الدائن على استيفائه قبل حلول الأجل، ما لم يرتضه، ويطبق كل ما سبق ما لم يقض القانون أو العقد بخلافه.

الفصل 136
لا يسوغ للمدين أن يسترد ما دفعه قبل حلول الأجل، ولو كان جاهلا وجود هذا الأجل.


الفصل 137
إذا تقرر بطلان أو إلغاء الوفاء الحاصل قبل حلول الأجل، وترتب على ذلك استرداد المبالغ المدفوعة، فإن الالتزام يعود. وفي هذه الحالة يستطيع المدين أن يتمسك بمزية الأجل المشترط، فيما بقي من مدته.

الفصل 138
يجوز للدائن بدين مقترن بأجل أن يتخذ، ولو قبل حلول الأجل كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقوقه، ويجوز له أيضا أن يطلب كفيلا أو أية ضمانة أخرى أو أن يلجأ إلى الحجز التحفظي، إذا كانت له مبررات معتبرة تجعله يخشى إعسار المدين أو فراره.

الفصل 139
يفقد المدين مزية الأجل إذا اشهر إفلاسه، أو أضعف بفعله الضمانات الخاصة التي سبق له أن أعطاها بمقتضى العقد، أو لم يعط الضمانات التي وعد بها. ويطبق نفس الحكم على الحالة التي يكون المدين فيها قد أخفى عن غش التكاليف و الامتيازات السابقة إلى تضعف الضمانات المقدمة منه.
إذا كان إنقاص الضمانات الخاصة المعطاة بمقتضى العقد ناتجا من سبب أجنبي عن إرادة المدين، فإن هذا الأخير لا تسقط عنه مزية الأجل بقوة القانون ولكن يكون للدائن الحق في أن يطلب ضمانات تكميلية فإذا لم تقدم، حق له أن يطلب تنفيذ الالتزام على الفور.

الفصل 140
ألغي بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 25 ذو القعدة 1340 ( 19 يوليوز 1922


rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 17:49

الباب الثالث : الالتزامات التخيرية

الفصل 141
قي الالتزام التخيري، يسوغ لكل من المتعاقدين أو يحتفظ لنفسه بخيار التعيين لأجل محدد، وأما الالتزام الذي لم يبين فيه الطرف المحفوظ لصالحه خيار التعيين فيكون باطلا.

الفصل 142
يتم الخيار بمجرد التصريح به للمتعاقد الآخر. وعند حصول الخيار يعتبر الالتزام أنه منذ الأصل لم يكن له محل إلا الشيء الذي وقع الخيار عليه.

الفصل 143
ومع ذلك، ففي الأداءات الدورية الواقعة على أشياء يثبت الخيار بينها فإن الخيار الذي يتبع عند حلول أحد الآجال لا يمنع صاحب الحق من أن يغير اختياره عند حلول أجل آخر ما لم ينتج عكس ذلك من السند المنشئ للالتزام.

الفصل 144
إذا ماطل الدائن في الاختيار، كان للطرف الآخر أن يطلب من المحكمة أن تمنحه أجلا معقولا يتخذ فيه قراره. فإذا انقضى هذا الأجل من غير أن يختار الدائن ثبت الخيار للمدين.

الفصل 145
إذا مات من ثبت له الخيار قبل أن يختار، انتقل الخيار إلى ورثته، في حدود الوقت الذي كان باقيا له، وإذا أشهر إفلاسه، ثبت الخيار لكتلة دائنيه.
وإذا لم يتمكن الورثة أو الدائنون من الاتفاق فيما بينهم ساغ للطرف الآخر أن يطلب تحديد أجل لهم، حتى إذا ما انقضى هذا الأجل ثبت الخيار له.

الفصل 146
تبرأ ذمة المدين بأداء أحد الشيئين الموعد بهما ولكنه لا يستطيع إجبار الدائن على أن يأخذ جزءا من أحدهما وجزءا من الآخر.
ليس للدائن إلا الحق في الأداء الكامل لأحد الشيئين الموعود بهما وليس له أن يجبر المدين على أن يؤدي له جزءا من أحدهما وجزءا من الآخر.

الفصل 147
إذا أصبح طريق من طرق تنفيذ الالتزام مستحيلا أو غير مشروع، أو كان كذلك عند نشأة الالتزام كان للدائن أن يختار بين طرق التنفيذ الأخرى، أو أن يطلب فسخ العقد.

الفصل 148
ينقضي الالتزام التخيري إذا أصبح الأمران المكونان لمحله مستحيلين في نفس الوقت وبدون خطأ المدين، وقبل أن تثبت مماطلته.

الفصل 149
إذا أصبح الأمران اللذان يشملهما الالتزام مستحيلين في نفس الوقت بخطأ المدين أو بعد مماطلته، وجب عليه أن يدفع قيمة أيهما، وفق ما يختار الدائن.

الفصل 150
إذا كان الخيار ممنوحا للدائن، ثم أصبح أحد الأمرين اللذين يشملهما الالتزام مستحيلا بخطأ المدين، أو بعد مماطلته، ساغ للدائن أن يطلب إما أداء الأمر الذي مازال ممكنا أو التعريض عن استحالة أداء الأمر الآخر.

الفصل 151
إذا أصبح أحد الشيئين اللذين يشملهما الالتزام مستحيلا بخطأ الدائن وجب اعتبار الدائن أنه اختاره، ولم يسغ له أن يطلب الشيء الباقي.

الفصل 152
إذا أصبح الشيئان مستحيلين بخطأ الدائن، وجب عليه أن يعوض المدين عن آخر ما استحال منهما، إذا كانت استحالتهما في وقتين مختلفين، وعن نصف قيمة كل منهما إذا استحالا في وقت واحد

الباب الرابع : الالتزامات التضامنية
الفرع الأول : التضامن بين الدائنين


الفصل 153
التضامن بين الدائنين لا يفترض، ويلزم أن ينشأ من العقد أو يتقرر بمقتضى القانون أو أن يكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة.
ومع ذلك فإذا تعهد عدة أشخاص بأمر واحد في نفس العقد ومشتركين افترض فيهم أنهم تعهدوا به متضامنين، ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة المعاملة.

الفصل 154
يكون الالتزام تضامنيا بين الدائنين إذا كان لكل منهم الحق في قبض الدين بتمامه ولم يكن المدين ملتزما بدفع الدين إلا مرة واحدة لواحد منهم، ويمكن أن يكون الالتزام تضامنيا بين الدائنين ولو اختلف حق أحد منهم عن حق الآخر، بأن كان معلقا على شرط أو مقترنا بأجل، في حين أن حق الآخر بات منجز.

الفصل 155
ينقضي الالتزام التضامني في حق جميع الدائنين، إذا تم في حق أحدهم الوفاء به أو الوفاء بمقابل، أو إيداع الشيء المستحق، أو المقاصة أو التجديد.
إذا وفي المدين لأحد الدائنين المتضامنين حصته من الدين برئت ذمته في حدود هذه الحصة تجاه الباقين.

الفصل 156
الإبراء من الدين الحاصل من أحد الدائنين المتضامنين لا يسوغ الاحتجاج به على الآخرين، وهو لا يبرئ ذمة المدين من الدين إلا في حدود حصة من أبرأه.
اتحاد الذمة الحاصل بين أحد الدائنين المتضامنين وبين المدين لا يترتب عليه انقضاء الالتزام إلا بالنسبة لهذا الدائن.

الفصل 157
لا يترتب أي أثر لا لصالح الدائنين الآخرين و لا ضدهم:
1- عن اليمين الموجه من أحد الدائنين المتضامنين للمدين؛
2- عن قوة الأمر المقضي بين المدين وبين أحد الدائنين المتضامنين.
وهذا كله ما لم ينتج العكس عن اتفاقات الطرفين أو عن طبيعة المعاملة.

الفصل 158
التقادم الذي يتم ضد أحد الدائنين المتضامنين لا يمكن الاحتجاج به على الآخرين.
خطأ أحد الدائنين المتضامنين أو مطله لا يضر الآخرين.

الفصل 159
الأفعال التي تقطع التقادم لصالح أحد الدائنين المتضامنين تفيد الآخرين.

الفصل 160
الصلح الواقع بين أحد الدائنين وبين المدين يفيد الآخرين إذا تضمن الاعتراف بالحق أو بالدين. ولا يمكن الاحتجاج به ضدهم إذا تضمن إبراء من الدين، أو كان من شأنه أن يجعل مركزهم سيئا وذلك ما لم يرتضوه.

الفصل 161
الأجل الممنوح للمدين من أحد الدائنين المتضامنين، لا يحتج به على الباقين، ما لم ينتج العكس عن طبيعة المعاملة أو عن اتفاقات المتعاقدين.

الفصل 162
ما يقبضه كل من الدائنين المتضامنين، سواء على سبيل الوفاء أو الصلح يصبح مشتركا بينه وبين الدائنين الآخرين، كل على قدر حصته. وإذا أعطى لأحد الدائنين كفيل أو ارتضيت لصالحه إنابة من أجل حصته كان من حق الدائنين الآخرين أن يشتركوا معه فيما يدفعه الكفيل أو المدين المناب، وهذا كله ما لم ينتج العكس عن اتفاق المتعاقدين أو عن طبيعة المعاملة.

الفصل 163
الدائن المتضامن الذي يقبض حصته ولا يستطيع تقديمها للدائنين الآخرين لسبب يرجع إلى خطإه، ملزم اتجاههم في حدود انصبائهم منها.


الفرع الثاني : التضامن بين المدينين

الفصل 164
التضامن بين المدينين لا يفترض، ويلزم أن ينتج صراحة عن السند المنشئ للالتزام أو من القانون. أو أن يكون النتيجة الحتمية لطبيعة المعاملة.

الفصل 165
يقوم التضامن بحكم القانون في الالتزامات المتعاقد عليها بين التجار لأغراض المعاملات التجارية، وذلك ما لم يصرح السند المنشئ للالتزام أو القانون بعكسه.

الفصل 166
يثبت التضامن بين المدينين، إذا كان كل منهم ملتزما شخصيا بالدين بتمامه وعندئذ يحق للدائن أن يجبر أيا منهم على أداء هذا الدين كله أو بعضه لكن لا يحق له أن يستوفيه إلا مرة واحدة.

الفصل 167
يسوغ أن يكون الالتزام تضامنيا، ولو التزم أحد المدينين بطريقة تخالف الطريقة التي التزم بها الآخرون. كما إذا كان التزامه مثلا معلقا على شرط أو مقترنا بأجل وجاء التزام مدين آخر باتا منجزا. ولا يعيب نقص أهلية أحد المدينين الالتزام المتعاقد عليه من الآخرين.

الفصل 168
لكل مدين متضامن أن يتمسك بالدفوع الشخصية الخاصة به و الدفوع المشتركة بين المدينين المتضامنين جميعا. ولا يسوغ له أن يتمسك بالدفوع الشخصية المحضة المتعلقة بواحد أو أكثر من المدينين معه.

الفصل 169
الوفاء و الوفاء بمقابل و إيداع الشيء المستحق و المقاصة الواقعة بين أحد المدينين والدائن تبرئ ذمة جميع المدينين الآخرين.

الفصل 170
مطل الدائن بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين تنتج آثاره لصالح الآخرين.

الفصل 171
التجديد الحاصل بين الدائن وأحد المدينين المتضامنين يبرئ ذمة الآخرين ما لم يرتضوا الانضمام إليه في التحمل بالالتزام الجديد. ومع ذلك، إذا اشترط الدائن انضمام المدينين المتضامنين الآخرين، فامتنعوا منه فإن الالتزام القديم لا ينقضي.

الفصل 172
الإبراء من الدين الحاصل لأحد المدينين المتضامنين يفيد جميع الآخرين ما لم يظهر الدائن صراحة رغبته في عدم حصول الإبراء إلا لذلك المدين وبالنسبة إلى حصته من الدين. وفي هذه الحالة الأخيرة لا يثبت لباقي المدينين المتضامنين الرجوع على من أبرئ إلا بالنسبة إلى نصيبه في حصة المعسرين منهم.

الفصل 173
الدائن الذي يرتضي تجزئة الدين لصالح أحد المدينين يبقى له الحق في الرجوع على الآخرين. بكل الدين، ما لم يوجد شرط يقضي بغير ذلك.

الفصل 174
الصلح المبرم بين الدائن وبين أحد المدينين المتضامنين يفيد الآخرين إذا تضمن الإبراء من الدين أو طريقا آخر من طرق انقضائه، ولا يسوغ أن يترتب عنه لا تحملهم بالتزام ولا زيادة فيما هم ملتزمون به، ما لم يرتضوه.

الفصل 175
اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين أحد مدينيه المتضامنين لا ينهي الالتزام إلا بالنسبة إلى حصة هذا المدين.

الفصل 176
مطالبة الدائن الموجهة ضد أحد المدينين المتضامنين لا تمتد إلى الآخرين ولا تمنع الدائن من أن يوجه إليهم مطالبة مماثلة.
وقف التقادم وقطعه بالنسبة إلى أحد المدينين المتضامنين لا يوقف التقادم ولا يقطعه بالنسبة للآخرين. والتقادم الذي يتم لصالح أحد المدينين لا يفيد الآخرين.

الفصل 177
خطأ أحد المدينين المتضامنين أو مطله لا يضر بالآخرين. سقوط الأجل إضرار بأحد المدينين المتضامنين في الحالات المنصوص عليها في الفصل 139 لا ينتج أثره إلا في حقه قوة الأمر المقضي لا تنتج آثارها إلا بالنسبة إلى المدين الذي كان طرفا في الدعوى، وذلك فيما يقضي به له أو عليه ما لم ينتج عكس ذلك من السند المنشئ للالتزام أو من طبيعة المعاملة.


الفصل 178
العلاقات بين المدينين المتضامنين تنظم بمقتضى أحكام الوكالة والكفالة.

الفصل 179
الالتزام المتعاقد عليه تضامنيا تجاه الدائن ينقسم بقوة القانون بين المدينين.
المدين المتضامن الذي يؤدي الدين كاملا، أو الذي يترتب على وقوع المقاصة بينه وبين الدائن انقضاء الدين بتمامه، لا يحق له الرجوع على الآخرين إلا بقدر حصة كل منهم في الدين.
وإذا كان أحد المدينين المتضامنين معسرا أو غائبا، قسمت حصته في الدين بين كل المدينين الآخرين الموجودين و المليئي الذمة مع حفظ حق هؤلاء في الرجوع على من دفعوا عنه حصته. هذا كله ما لم يوجد شرط يقضي بخلافه.

الفصل 180
إذا كانت المعاملة التي من أجلها حصل التعاقد على الالتزام التضامني لا تخص إلا أحد المدينين المتضامنين، التزم هذا المدين تجاه الباقين بكل الدين ولا يعتبر هؤلاء بالنسبة إليه إلا ككفلاء.

الباب الخامس : الالتزامات القابلة للانقسام وغير القابلة للانقسام
الفرع الأول :الالتزامات غير القابلة للانقسام


الفصل 181
يكون الالتزام غير قابل للانقسام:
1- بمقتضى طبيعة محله، إذا كان هذا المحل شيئا أو عملا لا يقبل القسمة سواء كانت مادية أو معنوية؛
2- بمقتضى السند المنشئ للالتزام أو بمقتضى القانون، إذا ظهر من هذا السند أو من القانون أن تنفيذ الالتزام لا يمكن أن يكون جزئيا.

الفصل 182
إذا كان لعدة أشخاص حق في التزام غير قابل للانقسام، إلتزم كل منهم بالدين بتمامه ويسري نفس الحكم بالنسبة إلى تركة من تعاقد على التزام من هذا النوع.

الفصل 183
إذا كان لعدة أشخاص حق في التزام غير قابل للانقسام، من غير أن يكون بينهم تضامن لم يسغ للمدين أن يؤدي الدين إلا لهم مجتمعين ولا يسوغ لأي واحد من الدائنين أن يطلب تنفيذ الالتزام إلا باسم الجميع، وبشرط أن يأذنوا له في ذلك.
ومع ذلك يجوز لكل من الدائنين المشتركين أن يطلب، لصالح الجميع إيداع الشيء المستحق، أو تسليمه إلى أمين تعينه المحكمة، إذا كان غير صالح للإيداع.

الفصل 184
إذا رفعت الدعوى بكل الدين على الوارث أو على أحد المدينين المشتركين ساغ له أن يطلب مهلة لإدخال المدينين الآخرين فيها، لكي يحول دون الحكم عليه وحده بكل الدين. إلا أنه إذا كان من طبيعة الدين ألا يقع الوفاء به إلا من المدين الذي رفعت الدعوى عليه، ساغ أن يحكم عليه به وحده، مع ثبوت الحق في الرجوع على باقي الورثة أو المدينين بقدر حصصهم، وفقا للفصل 179 السابق.

الفصل 185
قطع التقادم الحاصل من أحد الدائنين بالتزام غير قابل للانقسام يفيد الآخرين، وإذا حصل هذا القطع ضد أحد المدينين، أنتج أثره ضد الباقين.
الفرع الثاني : الالتزامات القابلة للانقسام

الفصل 186
في العلاقات بين الدائن والمدين يجب تنفيذ الالتزام الذي من شأنه أن يقبل الانقسام كما لو كان غير قابل له.
ولا يلجأ إلى التقسيم إلا إذا تعدد المدينون الذين لا يسوغ لهم أن يطالبوا بالدين ولا يلتزمون بأدائه إلا بقدر حصة كل منهم فيه.
ويطبق نفس الحكم على الورثة. فلا يحق لهم أن يطالبوا، ولا عليهم أن يؤدوا إلا بقدر مناب كل واحد منهم في الدين الموروث.

الفصل 187
لا محل للانقسام بين المدينين بدين قابل له:
1- إذا كان محل الدين تسليم شيء معين بذاته وموجود بين يدي أحد المدينين.
2 - إذا كان أحد المدينين مكلفا وحده بتنفيذ الالتزام بمقتضى السند المنشئ له أو بمقتضى سند لاحق.
وفي كلتا الحالتين يجوز أن يطالب بالدين كله المدين الحائز للشيء المعين أو المكلف بالتنفيذ، ومع ثبوت الحق له في الرجوع على الملتزمين معه إذا كان لهذا الرجوع محل.

الفصل 188
في الحالتين المذكورتين في الفصل السابق يكون قطع التقادم الحاصل ضد المدين الذي تمكن مطالبته بكل الدين منتجا أثره ضد باقي الملتزمين معه.
القسم الثالث : انتقال الالتزامات

الباب الأول : الانتقال بوجه عام

الفصل 189
يجوز انتقال الحقوق والديون من الدائن الأصلي إلى شخص آخر، إما بمقتضى القانون وإما بمقتضى اتفاق المتعاقدين.

الفصل 190
يجوز أن يرد الانتقال على الحقوق أو الديون التي لم يحل أجل الوفاء بها، ولا يجوز أن يرد على الحقوق المحتملة.

الفصل 191
تبطل الحوالة:
1 - إذا كان الدين أو الحق غير ممكن تحويله بمقتضى سند إنشائه أو بمقتضى القانون.
2 - إذا كان محلها حقوقا لها صفة شخصية محضة، كحق انتفاع المستحق لحبس.
3 - إذا كان الدين لا يقبل الحجز أو التعرض. إلا انه إذا كان الدين لا يقبل الحجز إلا في حدود جزء منه محدد أو قيمة محددة، صحت الحوالة في حدود هذه النسبة.

الفصل 192
تطبل حوالة الحق المتنازع فيه، ما لم تتم بموافقة المدين المحال عليه.
ويعتبر الحق متنازعا فيه، في معنى هذا الفصل، إذا كان هناك نزاع في جوهر الحق أو الدين نفسه عند البيع أو الحوالة، أو كانت هناك ظروف من شأنها أن تجعل من المتوقع إثارة منازعات قضائية جدية حول جوهر الحق نفسه.

الفصل 193
ألغي بمقتضى القانون رقم 3-64 بتاريخ 22 رمضان 1384 ( 26 يناير 1965))

الفصل 194
الحوالة التعاقدية لدين أو لحق أو لدعوى تصير تامة برضى الطرفين، ويحل المحال له محل المحيل في حقوقه ابتداء من وقت هذا التراضي.

الفصل 195
تمم – بالفقرة الثانية - بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 30 ربيع الأول 1357 (20 ماي 1939) وغير بمقتضى القانون رقم 3-64 بتاريخ 22 رمضان 1384 ( 26 يناير 1965))

لا ينتقل الحق للمحال له به تجاه المدين والغير إلا بتبليغ الحوالة للمدين تبليغا رسميا أو بقبوله إياها في محرر ثابت التاريخ، وذلك مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 209 الآتي.
حوالة الحقوق في شركة يلزم لسريانها على الغير أن تبلغ للشركة أو تقبل منها في محرر رسمي أو في محرر عرفي مسجل داخل المملكة.

الفصل 196
حوالة عقود الكراء أو الأكرية المتعلقة بالعقارات وغيرها من الأشياء القابلة للرهن الرسمي أو حوالة الإيرادات الدورية المرتبة عليها عندما تقرر لفترة تزيد على سنة، لا يكون لها اثر بالنسبة للغير إلا إذا وردت في محرر ثابت التاريخ.

الفصل 197
إذا حول نفس الدين لشخصين فضل منهما من بلغ حوالته للمدين المحال عليه قبل الآخر، ولو كانت حوالته متأخرة في التاريخ.

الفصل 198
إذا دفع المدين الدين للمحيل أو أنهاه بالاتفاق معه بأي طريق آخر قبل أن تبلغ له الحوالة من المحيل أو من المحال له برئت ذمته ما لم يقع منه تدليس أو خطأ جسيم.

الفصل 199
يجب على المحيل أن يسلم للمحال عليه سندا يثبت وقوع الحوالة، وأن يقدم له، إلى جانب سند الدين، ما يكون لديه من وسائل إثباته، والبيانات اللازمة لمباشرة الحقوق المحولة، ويجب عليه أن يقدم للمحال له سندا رسميا يثبت وقوع الحوالة إذا طلب منه ذلك. ومصروفات هذا السند على المحال له.

الفصل 200
حوالة الحق تشمل توابعه المتممة له، كالامتيازات، مع استثناء ما كان منها متعلقا بشخص المحيل. وهي لا تشمل الرهون الحيازية على المنقولات و الرهون الرسمية و الكفالات، إلا بشرط صريح. وتشمل الحوالة دعاوى البطلان أو الإبطال التي كانت للمحيل، ويفترض فيها أنها تشمل كذلك الفوائد التي حلت ولم تدفع، ما لم يشترط غير ذلك أو تقضي العادة بخلافه، ولا يطبق هذا الحكم الأخير على المسلمين.
والكفالة المقدمة ضمانا لالتزام لا تمكن حوالتها إذا لم يحول هذا الأخير.

الفصل 201
إذا شملت الحوالة الرهن الحيازي أيضا، فإن المحال له بمجرد تسلمه الشيء المرهون يحل محل المحيل في كل الالتزامات التي كانت ثابتة عليه للمدين، بصدد رعاية الشيء المرهون والمحافظة عليه.
وعند عدم تنفيذ هذه الالتزامات، فإن المحيل والمحال له مسؤولان بالتضامن تجاه المدين.
ولا محال لهذه القاعدة إذا حصلت الحوالة بمقتضى القانون أو بمقتضى حكم، وفي هذه الحالة يكون المحال له مسؤولا وحده تجاه المدين عن الشيء المرهون.

الفصل 202
البيع أو الحوالة الواردة على حق أو دين تشمل التكاليف والالتزامات المرتبة عليه ما لم يشترط غير ذلك.

الفصل 203
من أحال بعوض دينا أو أي حق معنوي آخر يلتزم بأن يضمن:
1 - كونه دائنا أو صاحب حق؛
2 - وجود الدين أو الحق وقت الحوالة؛
3 - حقه في التصرف فيه.
وكل هذا ولو حصلت الحوالة بغير ضمان.
وهو يضمن أيضا وجود التوابع، كالامتيازات وغيرها من الحقوق التي كانت مرتبطة بالدين أو الحق المحال في وقت الحوالة، ما لم تكن قد استثنيت صراحة.
ومن أحال بدون عوض لا يضمن حتى وجود الدين أو الحق المحال وإنما يكون مسؤولا عما يترتب على تدليسه.

الفصل 204
لا يضمن المحيل يسار المدين إلا إذا كان قد أحال دينا على شخص كان معسرا عند إبرام الحوالة. ويشمل هذا الضمان ثمن الحوالة الذي قبضه المحيل ومصروفات مطالبة المدين التي اضطر المحال له لإنفاقها. ولا يمنع ذلك المحال له من الحق في تعويضات اكبر، في حالة التدليس الواقع من المحيل.

الفصل 205
الدائن الذي التزم بضمان يسار المدين يسقط عنه تحمل هذا الضمان:
1 - إذا كان الوفاء راجعا إلى فعل المحال له أو إلى إهماله كما لو أهمل اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستيفاءالدين؛
2 - إذا كان المحال له قد منح المدين امتدادا للأجل بعد حلول الدين.
وزيادة على ذلك تسري على هذا الضمان الأحكام الخاصة الواردة في باب البيع.


الفصل 206
إذا وردت الحوالة على جزء من المدين، جاز للمحيل والمحال له كل بقدر حصته ان يباشر الدعاوى الناتجة عن الدين المحال. ومع ذلك يكون للمحال له حق الأولوية:
1- إذا اشترطه صراحة؛
2- إذا ضمن المحيل يسار المدين المحال عليه، أو التزم بالوفاء عند عدم حصوله منه.

الفصل 207
يجوز للمدين أن يتمسك في مواجهة المحال له بكل الدفوع التي كان يمكنه التمسك بها في مواجهة المحيل، بشرط أن يكون أساسها قائما عند حصول الحوالة أو عند تبليغها.
ولا يجوز له أن يتمسك بالدفع بالصورية ولا بما وقع تبادله بينه وبين المحيل من الاتفاقات السرية المعارضة والتعهدات الخفية إذا كانت غير ناتجة من السند المنشئ للالتزام ولم يكن المحال له قد علم بها.

الفصل 208
تخضع حوالة الكمبيالات والسندات للآمر والسندات لحاملها لأحكام خاصة.

الباب الثاني : حوالة مجموعة حقوق أو حوالة الذمة

الفصل 209
من حول حقه في تركة لا يضمن إلا كونه وارثا. ولا تصح هذه الحوالة إلا إذا كان الطرفان يعرفان قيمة التركة.
وبمقتضى هذه الحوالة، تنتقل بحكم القانون الحقوق والالتزامات المتعلقة بالتركة إلى المحال له.

الفصل 210
في جميع الحالات التي ترد فيها الحوالة على الأصل التجاري أو التركة أو الذمة يجوز لدائني الشيء المحال، أن يباشروا،من وقت حصول الحوالة دعاويهم، على نحو ما يقرره لهم القانون، ضد المدين السابق وضد المحال له معا، وذلك ما لم يرتضوا الحوالة صراحة.
ومع ذلك، لا يكون المحال له مسؤولا إلا في حدود ما للذمة التي أحيلت له من حقوق على نحو ما يظهر من حصر التركة. وهذه المسؤولية الواقعة على عاتق المحال له، لا يمكن تقييدها أو إسقاطها عنه بمقتضى اتفاقات مبرمة بينه وبين المدين السابق.

الباب الثالث : الحلول

الفصل 211
الحلول محل الدائن في حقوقه يقع إما بمقتضى الاتفاق، وإما بمقتضى القانون.

الفصل 212
يقع الحلول الاتفاقي إذا أحل الدائن الغير محله، عند قبضه الدين منه، في الحقوق والدعاوى و الامتيازات و الرهون الرسمية التي له على المدين. ويجب أن يقع هذا الحلول صراحة، وأن يتم في نفس الوقت الذي يحصل فيه الأداء.

الفصل 213
يقع الحلول الاتفاقي أيضا عندما يقترض المدين الشيء أو المبلغ الذي يكون محل الالتزام بقصد قضاء الدين، ويحل المقرض في الضمانات المخصصة للدائن ويحصل هذا الحلول بغير رضى الدائن. فإذا رفض الدائن استيفاء الدين تم الحلول إذا قام المدين بالإيداع على وجه صحيح.
ولكي يقع هذا الحلول صحيحا يلزم:
1 - أن يكون كل من عقد القرض والتوصيل مدرجا في محرر ثابت التاريخ؛
2 – أن يصرح في عقد القرض أن المبلغ أو الشيء قد اقترض لوفاء الدين وفي التوصيل أن الوفاء قد وقع بالنقود أو الشيء المقدم من الدائن الجديد لهذا الغرض، وفي حالة الإيداع، يجب ذكر البيانات السابقة في التوصيل المدفوع من أمين الودائع؛
3 - أن يحل المدين صراحة الدائن الجديد محله في الضمانات المخصصة بالدين القديم.

الفصل 214
الحلول بمقتضى القانون يقع في الحالات الآتية:
1 - لفائدة الدائن، الذي يفي بدين دائن آخر، ولو كان لاحقا في التاريخ إذا كان هذا الدائن مقدما عليه، بسبب امتياز أو رهن رسمي أو رهن حيازي لمنقولات سواء كان ذلك الدائن الذي يفي مرتهنا رهنا رسميا أو مرتهنا رهنا حيا زيا أو مجرد دائن عادي؛
2 - لفائدة مكتسب العقار، في حدود ثمن اكتسابه، إذا كان هذا الثمن قد استخدم في الوفاء بديون الدائنين المرتهنين للعقار رهنا رسميا؛
3 - لفائدة من وفي دينا كان ملتزما به مع المدين أو عنه، كمدين متضامن أو كفيل يفي عن الدين أو كفيل يفي عن غيره من الكفلاء، أو وكيل بالعمولة؛
4 - لفائدة من له مصلحة في انقضاء الدين من غير أن يكون ملتزما به شخصيا وعلى سبيل المثال، لمن قدم الرهن الحيازي لمنقول أو الرهن الرسمي.

الفصل 215
الحلول المقرر في الفصول السابقة يقع ضد الكفلاء وضد المدين على السواء. والدائن الذي يستوفي جزءا من دينه يشترك مع الغير الذي وفاه له في مباشرة حقوقهما ضد المدين كل بقدر حصته في الدين.

الفصل 216
يخضع الحلول بالنسبة إلى آثاره للقواعد المقررة في الفصول 190 و 193 إلى 196 و 203 السابقة.

الباب الرابع : الإنابة

الفصل 217
الإنابة تصرف بمقتضاه يحول الدائن حقوقه على المدين لدائنه هو، وفاء لما هو مستحق عليه له. وتكون الإنابة أيضا في تصرف من يكلف أحدا من الغير بالوفاء عنه ولو لم يكن هذا الغير مدينا لمن وكله على الوفاء.

الفصل 218
الإنابة لا تفترض؛ ويلزم أن تكون صريحة. والأشخاص الذين لا يتمتعون بأهلية التصرف لا يحق لهم إجراء الإنابة.

الفصل 219
تتم الإنابة برضى المنيب والمناب لديه، ولو بدون علم المدين المناب، بيد أنه إذا وجدت هناك أسباب عدائية بين المناب لديه والمدين المناب لزم قبول هذا الأخير لصحة الإنابة، وكان له كامل الحرية في الرفض.

الفصل 220
لا تصح الإنابة:
1 - إلا إذا كان الدين المناب عليه صحيحا قانونا؛
2 - إلا إذا كان الدين الذي على الدائن المنيب صحيحا كذلك.
ولا يجوز الإنابة في الحقوق الاحتمالية.

الفصل 221
ليس ضروريا لصحة الإنابة، أن يكون الدينان متساويين في مقدارهما ولا أن يكون سببهما متشابهين.

الفصل 222
يجوز للمدين المناب أن يتمسك في مواجهة الدائن الجديد، بكل الوسائل و الدفوع التي كان يمكنه أن يحتج بها في مواجهة الدائن المنيب، ولو كانت تتعلق شخصيا بهذا الأخير.

الفصل 223
الإنابة الصحيحة تبرئ ذمة المنيب، ما لم يشترط غير ذلك، وباستثناء الحالات المذكورة في الفصل التالي.


الفصل 224
لا يترتب على الإنابة براءة ذمة المنيب، ويكون للمناب لديه الرجوع عليه من أجل مبلغ الدين وتوابعه:
1 - إذا تقرر عدم وجود الالتزام المناب عليه أو فسخه لسبب من أسباب البطلان أو الفسخ المقررة في القانون؛
2 - في الحالة المنصوص عليها في الفصل 354؛
3 - إذا اثبت المدين المناب انه تحلل من الدين قبل أن تصل الإنابة إلى علمه. وإذا وفى المدين المناب للمنيب، بعد علمه لحصول الإنابة، بقي مسؤولا تجاه المناب لديه مع حفظ حقه في استرداد ما دفعه للمنيب.

الفصل 225
الأحكام المقررة في الفصول 193 و 197 و 198 و 200 و 201 و 202 و 204 تطبق على الإنابة.

الفصل 226
إذا أجريت الإنابة على مدين واحد لشخصين مختلفين، كانت الأولية بينهما للسابق في تاريخ سنده. فإن كانت الإنابات مؤرختين في نفس اليوم ولم يتيسر تحديد ساعة إجراء كل منهما قسم المبلغ على الدائنين بنسبة دين كل منهما.

الفصل 227
إذا دفع المناب الدين، ولم يكن مدينا للمنيب، حق له الرجوع عليه في حدود المبلغ الذي دفعه، وفقا لقواعد الوكالة.
القسم الرابع : أثار الالتزامات

الباب الأول : آثار الالتزامات بوجه عام

الفصل 228
الالتزامات من كان طرفا في العقد، فهي لا تضر الغير ولا تنفعهم إلا في الحالات المذكورة في القانون.

الفصل 229
تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما و خلفائهما، ما لم يكن العكس مصرحا به أو ناتجا عن طبيعة الالتزام، أو عن القانون. ومع ذلك، فالورثة لا يلتزمون إلا في حدود أموال التركة، وبنسبة مناب كل واحد منهم.
وإذا رفض الورثة التركة، لم يجبروا على قبولها ولا على تحمل ديونها وفي هذه الحالة ليس للدائنين إلا أن يباشروا ضد التركة حقوقهم.

الفصل 230
الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها، ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون.

الفصل 231
كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية. وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب، بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون، أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته.

الفصل 232
لا يجوز أن يشترط مقدما عدم مسؤولية الشخص عن خطئه الجسيم وتدليسه.

الفصل 233
يكون المدين مسؤولا عن فعل نائبه أو خطئه وعن فعل أو خطأ الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفيذ التزامه، في نفس الحدود التي يسأل فيها عن خطأ نفسه، وذلك مع حفظ حقه في الرجوع على الأشخاص الذين يتحمل المسؤولية عنهم وفقا لما يقضي به القانون.

الفصل 234
لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام، إلا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف.

الفصل 235
في العقود الملزمة للطرفين، يجوز لكل متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا.
عندما يكون التنفيذ واجبا لصالح عدة أشخاص يجوز للمدين أن يمتنع من أداء ما يجب لأي واحد منهم إلى أن يقع الأداء الكامل لما يستحقه من التزام مقابل

الباب الثاني : تنفيذ الالتزامات

الفصل 236
يجوز للمدين أن ينفذ الالتزام إما بنفسه وإما بواسطة شخص آخر ويجب عليه أن ينفذه بنفسه :
أ - إذا اشترط صراحة أن يقوم شخصيا بأداء الالتزام وفي هذه الحالة لا يسوغ له أن يجعل شخصا آخر مكانه ولو كان هذا الشخص أفضل منه في أدائه ؛
ب - إذا نتج هذا الاستثناء ضمنيا من طبيعة الالتزام أو من الظروف ومثال ذلك أن يتمتع المدين بمهارة شخصية تكون أحد البواعث الدافعة لإبرام العقد.

الفصل 237
إذا لم يكن واجبا تنفيذ الالتزام من المدين شخصيا، ساغ أن ينفذ من الغير ولو برغم إرادة الدائن. ويبرئ هذا التنفيذ ذمة المدين بشرط أن يكون ذلك الغير قد عمل لحسابه وإبراء لذمته.
ولا يجوز أن ينفذ الالتزام من الغير برغم إرادة المدين والدائن معا.

الفصل 238
يجب أن يقع الوفاء للدائن نفسه أو لممثله المأذون له على وجه صحيح أو للشخص الذي يعينه الدائن لقبض الدين.
والوفاء لمن ليست له صلاحية استيفاء الدين لا يبرئ ذمة المدين إلا :
1 - إذا أقره الدائن، ولو ضمنيا أو استفاد منه ؛
2 - إذا أذنت به المحكمة.

الفصل 239
من قدم توصيلا أو إبراء من الدائن أو سندا يأذن له بقبض ما هو مستحق له افترض فيه انه مأذون في استيفاء الالتزام،ما لم يكن المدين في واقع الأمر قد علم أو كان عليه أن يعلم أن لا حقيقة لهذا الإذن.

الفصل 240
يكون صحيحا الوفاء الحاصل بحسن نية لمن يجوز الحق، كالوارث الظاهر ولو استحق منه فيما بعد.

الفصل 241
إذا حصل الوفاء من مدين ليست له أهلية التصرف، أو لدائن ليست له أهلية قبض الدين، اتبعت القواعد الآتية :
1 - الوفاء أو التنفيذ الذي يقوم على شيء مستحق ولا يضر بناقص الأهلية الذي أجراه ينقضي به الدين، ولا يسوغ الاسترداد ضد الدائن الذي قبضه ؛
2 - الوفاء الحاصل لناقص الأهلية يكون صحيحا، إذا أثبت المدين أنه استفاد منه على معنى الفصل التاسع.

الفصل 242
لا تبرأ ذمة المدين إلا بتسليم ما ورد في الالتزام، قدرا وصنفا.
ولا يحق له أن يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير المستحق له كما أنه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها أما السند المنشئ للالتزامات أو العرف عند سكوت هذا السند.

الفصل 243
(تمم- بالفقرة الثانية - بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 24 جمادى الأولى 1335 (18 مارس 1917))
إذا لم يكن هناك إلا مدين واحد، لم يجبر الدائن على أن يستوفي الالتزام على أجزاء، ولو كان هذا الالتزام قابلا للتجزئة، وذلك ما لم يتفق على خلافه إلا إذا تعلق الأمر بالكمبيالات.
مع ذلك، يسوغ للقضاة، مراعاة منهم لمركز المدين، ومع استعمال هذه السلطة في نطاق ضيق، أن يمنحوه آجالا معتدلة للوفاء، وان يوقفوا إجراءات المطالبة، مع إبقاء الأشياء على حالها.

الفصل 244
إذا لم يعين الشيء إلا بنوعه لم يكن المدين ملزما أن يعطي ذلك الشيء من أحسن نوع، كما لا يمكنه أن يعطيه من أردئه.

الفصل 245
تبرأ ذمة المدين بشيء معين بذاته بتسليمه في الحالة التي كان عليها وقت العقد، ومع ذلك يكون مسؤولا عن العيوب التي تحصل منذ هذا التاريخ :
1 - إذا نشأ العيب عن فعل أو خطأ يتحمل مسئوليته، وفقا للأحكام المقررة في الجرائم وشبه الجرائم ؛
2 - إذا كان في حالة مطل وقت حصول العيب.

الفصل 246
إذا كان محل الالتزام أشياء مثلية لا يكون المدين ملتزما إلا بنفس المقدار والصنف والنوع، المبينة في الالتزام كيفما كانت الزيادة أو النقص في القيمة.

وإذا أصبحت الأشياء محل الالتزام غير موجودة عند حلول الأجل، كان للدائن الخيار بين أن ينتظر حتى توجد وبين أن يفسخ الالتزام وأن يسترد ما سبق له دفعه بسبب العقد.

الفصل 247
إذا كان اسم العملة الواردة في الالتزام يسري على نقود عديدة متداولة قانونا ولكنها مختلفة القيمة، كان للمدين، عند الشك، أن يبرئ ذمته بالدفع بالنقود الأقل قيمة.
ومع ذلك ففي العقود التبادلية يفترض في المدين أنه ملتزم بالنقود الأكثر استعمالا فإن كانت العملات على قدم المساواة في الاستعمال وجب إبطال العقد.

الفصل 248
يجب تنفيذ الالتزام في المكان الذي تقتضيه طبيعة الشيء أو يحدده الاتفاق، فإذا لم يحدد الاتفاق مكانا للتنفيذ، وجب أن يقع في مكان إبرام العقد، إذا قام على أشياء يكون نقلها كثير الكلفة أو صعبا. وإذا كان من الممكن نقل محل الالتزام، دون صعوبة، ساغ للمدين أن يقوم بالوفاء أينما وجد الدائن ما لم يكن للدائن مبرر معقول في عدم قبول الوفاء المعروض عليه.
وفي الالتزامات الناشئة عن الجريمة، يحصل التنفيذ في مقر المحكمة التي باشرت القضية.

الفصل 249
القواعد الخاصة بالوقت الذي يجب حصول التنفيذ فيه مبينة في الفصل 127 وما بعده.

الفصل 250
مصروفات الوفاء تقع على عاتق المدين، ومصروفات القبض تقع على عاتق الدائن، وذلك ما لم يشترط عكسه أو تجري العادة بخلافه، ومع استثناء الحالات التي يقضي فيها القانون بحكم مخالف.

الفصل 251
للمدين الذي وفى الالتزام الحق في أن يطلب استرداد السند المثبت لدينه، موقعا عليه بما يفيد براءة ذمته. فإن تعذر على الدائن أن يرد سند الدين أو كانت له مصلحة مشروعة في الاحتفاظ به حق للمدين أن يطلب على نفقته، توصيلا مؤقتا مثبتا براءته.

الفصل 252
للمدين الذي يفي ببعض الالتزام الحق في أن يطلب إعطاءه توصيلا بما يدفعه وله أيضا إن يطلب التأشير بما يفيد حصول الوفاء الجزئي على سند الدين.

الفصل 253
إذا كان الملتزم به إيرادا مرتبا أو وجيبة كراء أو غيرها من الأداءات الدورية، فإن التوصيل الذي يعطى، من غير تحفظ، عن قسط معين يقوم قرينة على حصول الوفاء بالأقساط المستحقة عن مدد سابقة لتاريخ حصوله.

الباب الثالث : عدم تنفيذ الالتزامات وآثاره
الفرع الأول : مطل المدين

الفصل 254
يكون المدين في حالة مطل، إذا تأخر عن تنفيذ التزامه، كليا أو جزئيا، من غير سبب مقبول.

الفصل 255
يصبح المدين في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام.
فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين في حالة مطل، إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذار صريح بوفاء الدين، ويجب أن يتضمن هذا الإنذار :
1 - طلبا موجها إلى المدين بتنفيذ التزامه في أجل معقول

2 - تصريحا بأنه إذا انقضى هذا الأجل فإن الدائن يكون حرا في أن يتخذ ما يراه مناسبا إزاء المدين.
ويجب أن يحصل هذا الإنذار كتابة، ويسوغ أن يحصل ولو ببرقية أو برسالة مضمونة أو بالمطالبة القضائية ولو رفعت إلى قاضي غير مختص.

الفصل 256
لا يكون الإنذار من الدائن واجبا :
1 - إذا رفض المدين صراحة تنفيذ التزامه ؛
2 - إذا أصبح التنفيذ مستحيلا.

الفصل 257
إذا حل الالتزام بعد موت المدين، لم يعتبر ورثته في حالة مطل إلا إذا وجه إليهم الدائن أو ممثلوه إنذار صريحا بتنفيذ التزام موروثهم. وإذا كان بين الورثة قاصرا أو ناقص أهلية، وجب توجيه الإنذار لمن يمثله قانونا.

الفصل 258
لا اثر للإنذار الحاصل من الدائن إذا وقع في وقت أو في مكان لا يكون التنفيذ فيهما واجبا.

الفصل 259
إذا كان المدين في حالة مطل كان للدائن الحق في إجباره على تنفيذ الالتزام، مادام تنفيذه ممكنا. فإن لم يكن ممكنا جاز للدائن أن يطلب فسخ العقد، وله الحق في التعويض في الحالتين.
إذا أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن إلا في جزء منه، جاز للدائن أن يطلب إما تنفيذ العقد بالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا، وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين.
وعلاوة على ذلك تطبق القواعد المقررة في الأبواب المتعلقة بالعقود الخاصة.
لا يقع فسخ العقد بقوة القانون، و إنما يجب أن تحكم به المحكمة.

الفصل 260
إذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون، بمجرد عدم الوفاء.

الفصل 261
الالتزام بعمل يتحول عند عدم الوفاء إلى تعويض. إلا انه إذا كان محل الالتزام عملا لا يتطلب تنفيذه فعلا شخصيا من المدين، ساغ أن يرخص للدائن في أن يحصل بنفسه على تنفيذه على نفقة المدين.
و لا يسوغ أن تتجاوز المصروفات التي يرجع بها الدائن على المدين القدر الضروري للحصول على تنفيذ الالتزام. وإذا تجاوزت هذه المصروفات مبلغ مائة فرنك (100)، وجب على الدائن أن يستأذن القاضي المختص.

الفصل 262
إذا كان محل الالتزام امتناعا عن عمل، أصبح المدين ملتزما بالتعويض بمجرد حصول الإخلال. وزيادة على ذلك يسوغ للدائن الحصول على الإذن في أن يزيل على نفقة المدين ما يكون قد وقع مخالفا للالتزام.

الفصل 263
يستحق التعويض، إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام، وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين.

الفصل 264
تمم، بمقتضى الظهير الشريف رقم 1-95-157 بتاريخ 13 ربيعi 1416 (11 غشت 1995 ) يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 27-95

الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة عن عدم الوفاء بالالتزام. وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة، التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين أو تدليسه.
يجوز للمتعاقدين أن يتفقا على التعويض عن الأضرار التي قد تلحق الدائن من جراء عدم الوفاء بالالتزام الأصلي كليا أو جزئيا أو التأخير في تنفيذه.

يمكن للمحكمة تخفيظ التعويض المتفق عليه إذا كان مبالغا فيه أو الرفع من قيمته إذا كان زهيدا، ولها أيضا أن تخفظ من التعويض المتفق عليه بنسبة النفع الذي عاد على الدائن من جراء التنفيذ الجزئي.
يقع باطلا كل شرط لا يخالف ذلك.

الفصل 265
إذا تعاقد الدائن لمصلحة الغير، كان له حق الدعوى في المطالبة بالتعويض عما لحق من ضرر بالغير الذي وقع التعاقد لمصلحته.

الفصل 266
المدين الموجود في حالة مطلب يكون مسؤولا عن الحادث الفجائي والقوة القاهرة.

الفصل 267
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، إذا هلك الشيء، كان تقديره حسب قيمته في تاريخ استحقاق الالتزام. فإن لم يقم المدعي الدليل على هذه القيمة، قدر الشيء على مقتضى الأوصاف المقدمة من المدعى عليه، بشرط أن تكون هذه الأوصاف قريبة الاحتمال و أن تؤيد باليمين. فإذا نكل المدعى عليه، عن أداء اليمين، كان التقدير على مقتضى قول المدعي، بشرط أن يؤيده باليمين.

الفرع الثاني : القوة القاهرة والحادث الفجائي

الفصل 268
لا محل لأي تعويض، إذا اثبت المدين أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه، كالقوة القاهرة، أو الحادث الفجائي أو مطل الدائن.

الفصل 269
القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه، كالظواهر الطبيعية (الفيضانات والجفاف، والعواصف والحرائق والجراد) وغارات العدو وفعل السلطة، ويكون من شأنه أن يجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا.
ولا يعتبر من قبيل القوة القاهرة الأمر الذي كان من الممكن دفعه، ما لم يقم المدين الدليل على انه بذل كل العناية لدرئه عن نفسه.
وكذلك لا يعتبر من قبيل القوة القاهرة السبب الذي ينتج عن خطأ سابق للمدين

الفرع الثالث : مطل الدائن

الفصل 270
يكون الدائن في حالة مطل إذا رفض دون سبب معتبر قانونا استيفاء الأداء المعروض عليه من المدين أو من شخص آخر يعمل باسمه، على الكيفية المحددة في السند المنشئ للالتزام أو التي تقتضيها طبيعته.
سكوت الدائن أو غيابه عندما تكون مشاركته ضرورية لتنفيذ الالتزام يعتبر رفضا منه.

الفصل 271
لا يكون الدائن في حالة مطل إذا كان المدين، في الوقت الذي يعرض فيه أداء الالتزام غير قادر في الواقع على أدائه.

الفصل 272
لا يكون الدائن في حالة مطل برفضه مؤقتا قبض الشيء :
1 - إذا كان حلول أجل الالتزام غير محدد ؛
2 - أو إذا كان للمدين الحق في أن يبرئ ذمته قبل الأجل المقرر.
غير أنه إذا كان المدين قد اخطر الدائن، في أجل معقول بنيته في تنفيذ الالتزام، فإن الدائن يكون في حالة مطل، ولو رفض مؤقتا قبض الشيء المعروض عليه.


الفصل 273
ابتداء من الوقت الذي يصبح فيه الدائن في حالة مطل، تقع عليه مسؤولية هلاك الشيء أو تعيبه، ولا يكون المدين مسؤولا إلا عن تدليسه وخطئه الجسيم.

الفصل 274
ليس على المدين أن يرد إلا الثمار التي جناها فعلا أثناء مطل الدائن. وله من ناحية أخرى، الحق في استرداد المصروفات الضرورية التي اضطر إلى إنفاقها لحفظ الشيء وصيانته، وكذلك مصروفات العروض المقدمة منه.

الفرع الرابع : عرض تنفيذ الالتزام وإيداع قيمته

الفصل 275
مطل الدائن لا يكفي لإبراء ذمة المدين.
إذا كان محل الالتزام مبلغا من النقود، وجب على المدين أن يقوم بعرضه على الدائن عرضا حقيقيا، فإذا رفض الدائن قبضه، كان له أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه المحكمة. وإذا كان محل الالتزام قدرا من الأشياء التي تستهلك بالاستعمال أو شيئا معينا بذاته، وجب على المدين أن يدعو الدائن إلى تسلمه في المكان المعين في العقد أو الذي تقتضيه طبيعة الالتزام، فإذا رفض الدائن تسلمه، كان للمدين أن يبرئ ذمته بإيداعه في مستودع الأمانات الذي تعينه محكمة مكان التنفيذ. وذلك عندما يكون الشيء صالحا للإيداع.

الفصل 276
إذا كان محل الالتزام عملا، لم تبرأ ذمة المدين بعرضه القيام به. ولكن إذا وقع العرض في الوقت المناسب ووفقا للشروط المحددة بمقتضى الاتفاق أو العرف المحلي ووقع إثبات حصول ذلك العرض في نفس الوقت الذي أجرى فيه كان للمدين أن يرجع على الدائن في حدود المبلغ الذي كان له أن يستحقه لو انه قام بالالتزام الذي عليه.
ومع ذلك يجوز للقاضي أن ينقص هذا المبلغ وفقا لظروف الحال.

الفصل 277
لا ضرورة للعرض الحقيقي من جانب المدين :
1 - إذا كان الدائن قد سبق أن صرح له بأنه يرفض قبول تنفيذ الالتزام ؛
2 - إذا كانت مشاركة الدائن ضرورية لأداء الالتزام وأمسك عنها كحالة الدين الواجب دفعه في موطن المدين، عندما لا يتقدم الدائن لاستيفائه.
وفي هذه الحالة يمكن أن يقوم مجرد استدعاء موجه إلى الدائن مقام العرض الحقيقي.

الفصل 278
يعفى المدين أيضا من واجب القيام بالعرض الحقيقي وتبرأ ذمته بإيداع ما يجب عليه :
1 - إذا كان الدائن غير محقق أو غير معروف ؛
2 - في جميع الأحوال التي لا يستطيع فيها المدين، لسبب يرجع لشخص الدائن، أداء التزامه أو لا يستطيع أداءه في أمان، كالحالة التي تكون فيها المبالغ المستحقة محلا للحجز أو المعارضة ضد الدائن أو ضد المحال له.

الفصل 279
لكي يكون العرض الحقيقي صحيحا يجب :
1 - أن يوجه إلى الدائن المتمتع بأهلية قبض الدين، أو إلى من يكون له ولاية القبض عنه. وفي حالة إفلاس الدائن يجب أن يحصل العرض لمن يمثل كتلة دائنيه ؛
2 - أن يحصل من شخص متمتع بأهلية أداء الدين، ولو كان أحدا من الغير يعمل باسم المدين ولإبراء ذمته ؛
3 - أن يحصل على كل ما يجب أداؤه ؛
4 - أن يكون الأجل قد حل، إذا كان مشروطا لصالح الدائن ؛
5 - أن يكون الشرط الذي علق عليه الدين قد تحقق ؛
6 - أن يجري العرض في المكان المتفق عليه لحصول الأداء فإن لم يحدد الاتفاق لحصول الأداء مكانا، وجب إجراء العرض لشخص الدائن أو في مكان إبرام العقد. ويجوز أيضا أن يحصل العرض في جلسة المحكمة.


الفصل 280
العرض الذي لا يعقبه الإيداع الفعلي للشيء لا يبرئ ذمة المدين، والإيداع لا يحلل المدين من نتائج مطله إلا بالنسبة للمستقبل. أما الآثار التي كانت مترتبة على هذا المطل يوم حصول الإيداع فهي تبقى على عاتقه.

الفصل 281
يسوغ للملتزم بشيء منقول، بعد حصول العرض منه، بل وبعد حصول الإيداع أن يحصل على الإذن في بيع الشيء الذي وقع عرضه، لحساب الدائن وفي إيداع ثمنه إن اقتضى الحال، وذلك في الأحوال الآتية :
1 - إذا كان في الانتظار خطر على الشيء ؛
2 - إذا كانت مصروفات حفظ الشيء تتجاوز قيمته ؛
3 - إذا كان الشيء غير صالح للإيداع.
ويجب أن يقع البيع بالمزاد العلني إلا أنه يسوغ للمحكمة، إذا كان للشيء ثمن في البورصة أو في السوق، أن تأذن في بيعه بسعر اليوم الذي تجري به المعاملات بواسطة سمسار أو موظف رسمي مأذون له بذلك ويجب على المدين أن يخطر الطرف الآخر بنتيجة البيع بدون أدنى تأخير و إلا وجب عليه التعويض، وللمدين حق الرجوع على الطرف الآخر في حدود الفرق بين الناتج من البيع والثمن المتفق عليه بين الطرفين ولا يمنع ذلك من حقه في تعويض أكبر، ومصروفات البيع تقع على عاتق الدائن.

الفصل 282
يجب على المدين أن يخطر الدائن بالإيداع الذي وقع لمصلحته فور حصوله، و إلا وجب عليه التعويض ولا ضرورة لهذا الأخطار في الحالات التي يكون فيها عديم الفائدة أو غير ممكن، على نحو ما هو مبين في الفصلين 277 و 278 السابقين.

الفصل 283
ابتداء من يوم الإيداع، يتحمل الدائن هلاك الشيء المودع، كما أنه ينتفع بثماره. و الفوائد حينما تكون واجبة تقف على السريان ، وتنقضي الرهون الحيازية على المنقولات و الرهون الرسمية. وتبرأ ذمة المدينين المشتركين في الالتزام وذمة الكفلاء.

الفصل 284
يسوغ للمدين أن يسحب الشيء المودع مادام الدائن لم يقبل الإيداع. وفي هذه الحالة، يعود الدين من جديد مع الامتيازات و الرهون الرسمية التي كانت ملحقة به، و لا تبرأ ذمة المدينين المشتركين في الدين ولا الكفلاء.

الفصل 285
ينتهي حق المدين في سحب الشيء الذي وقع إيداعه :
1 - إذا حصل على حكم حاز قوة الأمر المقضي يقرر صحة عرضه وإيداعه ؛
2 - إذا صرح بتنازله عن حقه في سحب الشيء الذي أودعه.

الفصل 286
إذا أشهر عسر المدين، لم يسغ له أن يسحب الشيء الذي حصل إيداعه، ولا يجوز هذا السحب إلا لكتلة الدائنين في الحالات المبينة في الفصول السابقة.

الفصل 287
مصروفات العرض الحقيقي والإيداع، عندما يكونان صحيحين، تقع على عاتق الدائن. وتقع على عاتق المدين إذا سحب الشيء الذي حصل إيداعه.




rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 17:52

الباب الرابع : بعض وسائل لضمان تنفيذ الالتزامات
الفرع الأول : العربون

الفصل 288
العربون هو ما يعطيه أحد المتعاقدين للآخر بقصد ضمان تنفيذ تعهده.

الفصل 289
إذا نفذ العقد، خصم مبلغ العربون مما هو مستحق على من أعطاه. مثلا إذا كان من أعطى العربون هو المشتري أو المكتري خصم من ثمن البيع أو من الكراء، وإذا كان من أعطى العربون هو البائع أو المكري، ونفذ العقد وجب رده.
كما يجب رد العربون أيضا، إذا ألغي العقد بتراضي عاقديه.

الفصل 290
إذا كان الالتزام غير ممكن التنفيذ، أو إذا فسخ، بسبب خطأ الطرف الذي أعطى العربون، كان لمن قبضه أن يحتفظ به، ولا يلزم برده، إلا بعد أخذه التعويض الذي تمنحه له المحكمة، إن اقتضى الأمر ذلك.

الفرع الثاني : حق حبس المال

الفصل 291
حق الحبس هو حق حيازة الشيء المملوك للمدين، وعدم التخلي عنه إلا بعد وفاء ما هو مستحق للدائن، ولا يمكن أن يباشر إلا في الأحوال الخاصة التي يقررها القانون.

الفصل 292
يثبت حق الحبس لصالح الحائز حسن النية :
1 - من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقت على الشيء وفي حدودها ؛
2 - من أجل المصروفات التي أدت إلى تحسين الشيء، بشرط أن تكون سابقة على دعوى الاستحقاق، وذلك في حدود الزيادة في القيمة التي لحقت الأصل أو الشيء أما بعد دعوى الاستحقاق فلا تدخل في الاعتبار إلا المصروفات الضرورية المحضة، ولا يثبت هذا الحق من أجل المصروفات التي هي من قبيل مجرد الترف ؛
3 - في جميع الأحوال التي يقررها القانون.

الفصل 293
لا تجوز مباشرة حق الحبس :
1 - من الحائز سيئ النية ؛
2 - من الدائن الذي يترتب دينه على سبب غير مشروع أو على سبب يحرمه القانون.

الفصل 294
يمكن أن يكون محلا لحق الحبس الأشياء المنقولة أو الثابتة، وكذلك السندات الاسمية والسندات التي للأمر أو لحاملها.

الفصل 295
لا تجوز مباشرة حق الحبس :
1 - على الأشياء غير المملوكة للمدين، كالأشياء المفقودة أو المسروقة التي يطالب باستحقاقها حائزها القانوني ؛
2 - على الأشياءء التي كان الدائن يعلم أو كان يجب عليه أن يعلم بسبب ظروف الحال أو بسبب وقوع الإشعار الذي يقضي به القانون أنها ليست على ملك المدين ؛
3 - على الأشياء التي لا يسري عليها حجز المنقول.




الفصل 296
لا تجوز مباشرة حق الحبس إلا بالشروط الآتية :
1 - أن يكون الشيء في حيازة الدائن ؛
2 - أن يكون الدين حالا. وإذا كان الدين غير محدد المقدار تضرب المحكمة للدائن أقصر أجل ممكن ليعمل على تحديده
3 - أن يكون الدين ناشئا من معاملات قائمة بين الطرفين أو أن يكون ناشئا من ذات الشيء محل الحبس.

الفصل 297
إذا نقلت الأشياء المحبوسة في يد الدائن خفية عنه أو برغم معارضته، كان له الحق في استردادها لإعادتها إلى المكان الذي كانت موجودة فيه خلال ثلاثين يوما تبدأ من وقت عمله بالنقل.
وإذا انقضى هذا الأجل، سقط حق الدائن في التتبع.

الفصل 298
تسوغ مباشرة حق الحبس، ولو بسبب الديون التي لم يحل أجلها :
1 - إذا توقف المدين عن أداء ديونه، أو كان قد أشهر عسره ؛
2 - إذا كان أجرى تنفيذ ضد المدين، وأعطى نتيجة سلبية.

الفصل 299
لا تجوز مباشرة حق الحبس إذا كانت الأشياء المملوكة للمدين قد سلمت للدائن لغرض معين، أو إذا كان الدائن قد التزم باستخدامها في أمر محدد، إلا أنه إذا علم الدائن فيما بعد بتوقف المدين عن دفع ديونه أو بعسره كان له أن يباشر حق الحبس.

الفصل 300
حق الحبس الذي ينقضي نتيجة فقد الحيازة يعود إذا حاز الدائن الشيء من جديد بحدث لاحق.

الفصل 301
الدائن الذي يباشر حق الحبس يكون مسؤولا عن الشيء، وفقا للقواعد المقررة للمرتهن الحيازي.

الفصل 302
إذا كان الشيء المحبوس بيد الدائن معرضا للهلاك أو التعيب جاز للدائن أن يحصل على الإذن في بيعه طبقا للمسطرة المقررة لبيع المرهون رهنا حيا زيا ويباشر حق الحبس على المبلغ الناتج من البيع.

الفصل 303
يسوغ للمحكمة، وفقا لظروف الحال، أن تأمر برد الأشياء التي يحبسها الدائن، إذا عرض المدين، أن يسلم للدائن ما يعادلها من قيم أو أشياء أخرى أو أن يودع في مستودع الأمانات المبلغ المطلوب إلى أن يفصل النزاع. ويجوز للمحكمة أيضا أن تأمر برد بعض الأشياء المحبوسة، عندما يكون ذلك ممكنا، إذا عرض المدين أن يودع ما يعادلها. وعرض تقديم كفيل لا يكفي لتحرير الشيء المنقول المرهون رهنا حيا زيا.

الفصل 304
يسوغ للدائن، عند عدم الوفاء بما يستحق، وبعد أن يوجه للمدين مجرد إنذار، أن يستحصل من المحكمة على الإذن في بيع الأشياء التي يحوزها وفي أن يستعمل المبلغ الناتج عن البيع في استيفاء حقه، بالامتياز على الدائنين الآخرين. ويخضع الدائن، فيما يتعلق بتصفية الشيء المحبوس وتوابعه، لكل التزامات المرتهن الحيازي.

الفصل 305
يسوغ التمسك بحق الحبس ضد دائني المدين وخلفائه، في نفس الحالات التي يمكن فيها التمسك به ضد المدين نفسه.
القسم الخامس : بطلان الالتزامات وإبطاله

الباب الأول : بطلان الالتزامات

الفصل 306
الالتزام الباطل بقوة القانون لا يمكن أن ينتج أي أثر، إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له.
ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون:
1 - إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه ؛
2 - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه.

الفصل 307
بطلان الالتزام الأصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع.
بطلان الالتزام التابع لا يترتب عليه بطلان الالتزام الأصلي.

الفصل 308
بطلان جزء من الالتزام يبطل الالتزام في مجموعه، إلا إذا أمكن لهذا الالتزام أن يبقى قائما بدون الجزء الذي لحقه البطلان، وفي هذه الحالة الأخيرة يبقى الالتزام قائما باعتباره عقدا متميزا عن العقد الأصلي.

الفصل 309
إذا أبطل الالتزام باعتبار ذاته وكان به من الشروط ما يصح به التزام آخر جرت عليه القواعد المقررة لهذا الالتزام الأخير.

الفصل 310
إجازة الالتزام الباطل بقوة القانون أو التصديق عليه لا يكون لهما أدنى أثر.

الباب الثاني : إبطال الالتزامات

الفصل 311
يكون لدعوى الإبطال محل في الحالات المنصوص عليها في الفصول 4 و 39 و 55 و 56 من هذا الظهير، وفي الحالات الأخرى التي يحددها القانون وتتقادم هذه الدعوى بسنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا مخالفا، و لا يكون لهذا التقادم محل إلا بين من كانوا أطرافا في العقد.

الفصل 312
لا يبدأ سريان مدة التقادم المذكورة في حالة الإكراه إلا من يوم زواله ولا في حالة الغلط والتدليس إلا من يوم اكتشافهما، أما بالنسبة إلى التصرفات المبرمة من القاصرين فمن يوم بلوغهم سن الرشد، وبالنسبة إلى التصرفات المبرمة من المحجر عليهم وناقصي الأهلية فمن يوم رفع الحجر عنهم، أو من يوم وفاتهم فيما يتعلق بورثتهم إذا مات ناقصو الأهلية وهم على هذه الحالة. وفي حالة الغبن المتعلق بالراشدين فمن يوم وضع اليد على الشيء محل العقد.

الفصل 313
تنتقل دعوى الإبطال إلى الورثة فيما بقي لموروثهم من مدتها. مع مراعاة الأحكام المتعلقة بانقطاع التقادم أو بوقفه.

الفصل 314
تنقضي دعوى الإبطال بالتقادم في جميع الحالات بمرور خمس عشرة سنة من تاريخ العقد.




الفصل 315
يسوغ التمسك بالدفع بالبطلان لمن ترفع عليه الدعوى بتنفيذ الاتفاق في جميع الحالات التي يمكنه فيها هو نفسه أن يباشر دعوى الإبطال.
ولا يخضع هذا الدفع للتقادم المقرر في الفصول 311 إلى 314 السابقة.

الفصل 316
يترتب على إبطال الالتزام وجوب إعادة المتعاقدين إلى نفس ومثل الحالة التي كانا عليها وقت نشأته، والتزام كل منهما بأن يرد للآخر كل مأخذه منه بمقتضى أو نتيجة العقد الذي تقرر إبطاله. وتطبق بشأن الحقوق المكتسبة على وجه صحيح للغير الحسني النية الأحكام الخاصة المقررة لمختلف العقود المسماة.

الفصل 317
الالتزام الذي يخول القانون دعوى إبطاله لا تصح إجازته ولا التصديق عليه إلا إذا تضمنا بيان جوهر الالتزام والإشارة إلى سبب قابليته للإبطال والتصريح بالرغبة في إصلاح العيب الذي كان من شأنه أن يؤدي إلى الإبطال.

الفصل 318
إذا لم تحصل الإجازة أو التصديق صراحة، يكفي أن يتنفذ طوعا كليا أو جزئيا الالتزام القابل للإبطال ممن كان على بينة من عيوبه، بعد الوقت الذي كان يمكن له فيه إجازته أو التصديق عليه بوجه صحيح.
الإجازة أو الاعتراف أو التنفيذ الاختياري إذا وقعت في الشكل والوقت اللذين يحددهما القانون يترتب عليها التنازل عن الوسائل و الدفوع التي كان من الممكن التمسك بها ضد الالتزام القابل للإبطال. أما بالنسبة إلى الحقول المكتسبة على وجه صحيح للغير الحسني النية قبل التصديق أو التنفيذ فتطبق القاعدة المقررة في آخر الفصل 316.
القسم السادس : انقضاء الالتزامات


الفصل 319
تنقضي الالتزامات بما يأتي :
1 – الوفاء
2 – استحالة التنفيذ
– الإبراء الاختياري
4 – التجديد
5 – المقاصة
6 – اتحاد الذمة
7 – التقادم
8 – الإقامة الاختيارية

الباب الأول : الوفاء
الفرع الأول : الوفاء بوجه عام

الفصل 320
ينقضي الالتزام بأداء محله للدائن وفقا للشروط التي يحددها الاتفاق أو القانون.

الفصل 321
وينقضي الالتزام أيضا إذا رضي الدائن أن يأخذ استيفاء لحقه، شيئا آخر، غير الشيء الذي ذكر في الالتزام. وهذا الرضى يفترض موجودا إذا أخذ الدائن، بدون تحفظ شيئا آخر غير الذي كان محلا للالتزام.

الفصل 322
المدين الذي يؤدي، على سبيل الوفاء، لدائنه شيئا أو دينا له على آخر أو حقا معنويا يلتزم بنفس الضمان الذي يتحمل به البائع، سواء من أجل العيوب الخفية في الشيء أو من أجل عدم كفاية الحجة.
ولا تطبق هذه القاعدة على التبرعات وغيرها مما ليس فيه عوض.

الفصل 323
تخصم المدفوعات من الدين الذي يعينه المدين عند الدفع. فإذا سكت المدين، بقي له الحق في تعيين الدين الذي قصد وفاءه وعند الشك يقع الخصم من الدين الذي للمدين إذا ذاك مصلحة أكبر في أدائه، والأولى أن يكون من الدين الذي حل أجله، فإن تعددت الديون الحالة، وقع الخصم من الدين الذي يكون فيه ضمان الدائن أقل من ضمانه في غيره، فإن تساوت الديون في الضمان، وقع الخصم من أكثرها كلفة على المدين ؛ وان تساوت في كلفتها على المدين، وقع الخصم من أقدمها تاريخا.

الفصل 324
إذا قبل المدين بعدة ديون توصيلا قد عين الدائن بمقتضاه الدين الذي يخصم منه ما قبضه، فلا يجوز للمدين أن يطلب وقوع الخصم من دين آخر، مادام الخصم المذكور في التوصيل متفقا مع مصالحه.

الفرع الثاني : الوفاء بطريق الشيك

الفصول 325 إلى 334
ألغيت بمقتضى الفصل 76 من الظهير الشريف بتاريخ 28 ذو القعدة 1357 (19 يناير 1939) ، الذي يتضمن تشريعا جديدا خاصا بالمدفوعات عن طريق الشيكات


الباب الثاني : استحالة التنفيذ

الفصل 335
ينقضي الالتزام إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا استحالة طبيعة أو قانونية، بغير فعل المدين أو خطأه، وقبل أن يصير في حالة مطل.

الفصل 336
إذا كانت الاستحالة جزئية لم ينقض الالتزام إلا جزئيا. فإذا كان من طبيعة هذا الالتزام م أن لا يقبل الانقسام إلا مع ضرر للدائن، كان له الخيار بين أن يقبل الوفاء الجزئي وبين أن يفسخ الالتزام في مجموعه.

الفصل 337
إذا انقضى الالتزام لاستحالة تنفيذه، بغير خطأ المدين فإن الحقوق والدعاوى المتعلقة بالشيء المستحق و العائدة للمدين تنتقل منه للدائن.

الفصل 338
إذا كان عدم تنفيذ الالتزام راجعا إلى سبب خارج عن إرادة المتعاقدين وبدون أن يكون المدين في حالة مطل، برئت ذمة هذا الأخير، ولكن لا يكون له الحق في أن يطلب أداء ما كان مستحقا على الطرف الآخرر.
فإذا كان الطرف الآخر قد أدى فعلا التزامه، كان له الحق في استرداد ما أداه. كلا أو جزءا بحسب الأحوال، باعتبار أنه غير مستحق.

الفصل 339
إذا كانت استحالة التنفيذ راجعة إلى فعل الدائن أو إلى أي سبب آخر يعزى إليه بقي للمدين الحق في أن يطلب تنفيذ الالتزام بالنسبة إلى ما هو مستحق له على شرط أن يرد للطرف الآخر ما وفره بسبب عدم تنفيذ التزامه أو ما استفاده من الشيء محل الالتزام.

الباب الثالث : الإبراء من الالتزام

الفصل 340
ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع.
والإبراء من الالتزام ينتج أثره مادام المدين لم يرفضه صراحة.

الفصل 341
يمكن أن يحصل الإبراء صراحة، بأن ينتج عن اتفاق أو توصيل أو أي سند آخر يتضمن تحليل المدين من الدين أو هبته إياه.
كما يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا، بأن ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه.
إرجاع الدائن اختيارا إلى المدين السند الأصلي للدين يفترض به حصول الإبراء من الدين.

الفصل 342
إرجاع الدائن الشيء المقدم على سبيل الرهن لا يكفي لافتراض حصول الإبراء من الدين.

الفصل 343
لا يكون للإبراء من الالتزام أي أثر إذا رفض المدين صراحة قبوله ولا يجوز له رفضه :
1 - إذا كان قد سبق له أن قبله
2 - إذا كان الإبراء قد تم بطلبه

الفصل 344
الإبراء الحاصل من المريض في مرض موته لأحد ورثته من كل أو بعض ما هو مستحق عليه لا يصح إلا إذا أقره باقي الورثة.

الفصل 345
الإبراء الذي يمنحه المريض في مرض موته لغير وارث يصح في حدود ثلث ما يبقى في تركته بعد سداد ديونه ومصروفات جنازته.

الفصل 346
الإبراء أو التحليل من كل دين على العموم ودون تحفظ لا يصح الرجوع فيه وتبرأ به ذمة المدين نهائيا ولو كان الدائن يجهل المقدار الحقيقي لدينه أو اكتشف سندات كانت مجهولة لديه إلا إذا كان الإبراء حاصلا من الوارث في دين موروثه وثبت حصول الغش أو التدليس من جانب المدين أو جانب أشخاص آخرين متواطئين معه.

الباب الرابع : التجديد

الفصل 347
التجديد انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله. والتجديد لا يفترض بل يجب التصريح بالرغبة في إجرائه

الفصل 348
يلزم لإجراء التجديد :
1 - أن يكون الالتزام القديم صحيحا
2 - أن يكون الالتزام الجديد الذي يحل محله صحيحا بدوره.

الفصل 349
لا يمكن حصول التجديد إلا إذا كان الدائن أهلا للتفويت والمدين الجديد أهلا للالتزام، ولا يجوز للأولياء والوكلاء ومن يتولون أموال غيرهم إجراء التجديد، إلا في الأحوال التي يجوز لهم فيها إجراء التفويت.

الفصل 350
يحصل التجديد بثلاث طرق :
1 - أن يتفق الدائن والمدين على إحلال التزام جديد محل القديم الذي ينقضي، أو على تغيير سبب الالتزام القديم ؛
2 - أن يحل مدين جديد محل القديم الذي يحلله الدائن من الدين ويجوز أن يحصل هذا الإحلال من غير مشاركة المدين القديم
3 - أن يحل، نتيجة تعهد جديد، دائن جديد محل القديم الذي تبرأ ذمة المدين بالنسبة إليه.
مجرد تعيين المدين شخصا يلتزم بأن يقوم بالوفاء بالدين مكانه، لا يؤدي إلى التجديد كما لا يؤدي إلى التجديد كما لا يؤدي إليه مجرد تعيين الدائن شخصا للاستيفاء عنه.

الفصل 351
إحلال شيء محل الشيء المبين في الالتزام القديم يمكن أن يعد تجديدا إذا كان من شأنه أن يلحق بالالتزام تعديلا جوهريا، إما تغيير مكان التنفيذ أو التعديلات الواردة على شكل الالتزام أو على القيود المضافة له كالأجل والشرط والضمانات فلا تعد تجديدا إلا إذا كان المتعاقدان قد قصداه صراحة.

الفصل 352
الإنابة التي بمقتضاها يعطي المدين للدائن مدينا آخر غيره يلتزم تجاهه بأن يدفع له الدين، تؤدي إلى التجديد إذا صرح الدائن بأنه يقصد إبراء ذمة مدينه الذي أجرى الإنابة وبأنه يتنازل عن كل حق له في الرجوع عليه.

الفصل 353
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، يترتب على الإنابة براءة ذمة المدين ولا يكون للدائن أي رجوع عليه ولو أصبح المدين المناب في حالة عسر، ما لم يكن عسره هذا واقعا بالفعل عند حصول التجديد، بدون علم من الدائن.

الفصل 354
ليس للمدين الذي يقبل الإنابة أن يتمسك، في مواجهة الدائن الجديد الحسن النية، بالدفوع التي كان يسوغ له أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي مع بقاء حقه في الرجوع على هذا الأخير. ومع ذلك، يسوغ له أن يتمسك في مواجهة الدائن الجديد بالدفوع المتعلقة بالأهلية الشخصية، إذا كانت هذه الدفوع مبنية على أساس وقت قبوله الإنابة، ومجهولة عندئذ منه.

الفصل 355
الامتيازات و الرهون الرسمية الضامنة للدين القديم لا تنتقل إلى الدين الذي يحل محله، إلا إذا احتفظ بها الدائن صراحة.
الاتفاق الذي من شأنه أن ينقل الضمانات العينية من الدين القديم إلى الجديد لا ينتج أثرا بالنسبة إلى الغير، إلا إذا ابرم في نفس الوقت الذي يتم فيه التجديد وكان واردا في رسم ثابت التاريخ.

الفصل 356
بالتجديد ينقضي الالتزام القديم نهائيا، إذا كان الالتزام الجديد الذي حل محله صحيحا ولو لم يقع تنفيذ الالتزام الجديد.
بيد أنه إذا كان الالتزام الجديد معلقا على شرط واقف، فإن اثر التجديد يتوقف على تحقق الشرط، فإذا لم يتحقق هذا الشرط، اعتبر التجديد كأن لم يكن.

الباب الخامس : المقاصة

الفصل 357
تقع المقاصة إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية. وهي لا تقع بين المسلمين، عندما يكون من شأنها أن تتضمن مخالفة لما تقضي به الشريعة الإسلامية.

الفصل 358
ليس للقاضي أن يعتد بالمقاصة، إلا إذا حصل التمسك بها صراحة ممن له الحق فيها.

الفصل 359
المدين الذي قبل بدون تحفظ الحوالة التي أجراها الدائن لأحد من الغير ليس له أن يتمسك في مواجهة المحال له بالمقاصة التي كان يمكنه، قبل وقوع القبول منه، أن يتمسك بها في مواجهة الدائن الأصلي. وليس له إلا الرجوع بدينه على المحيل.

الفصل 360
ليس للشريك في شركة أن يتمسك في مواجهة دائنه بالمقاصة بما هو مستحق على هذا الدائن للشركة وليس لدائن الشركة أن يتمسك في مواجهة الشريك بالمقاصة بما هو مستحق له على الشركة. كما أنه ليس له أن يتمسك في مواجهة الشركة بما هو مستحق له على أحد الشركاء شخصيا.

الفصل 361
لا تقع المقاصة إلا بين دينين من نفس النوع، وعلى سبيل المثال، بين الأشياء المنقولة المتحدة صنفا ونوعا أو بين النقود والمواد الغذائية.

الفصل 362
يلزم، لإجراء المقاصة، أن يكون كل من الدينين محدد المقدار ومستحق الأداء، ولا يلزم أن يكونا واجبي الأداء في نفس المكان. وسقوط الأجل الناتج عن عسر المدين وعن افتتاح التركة يجعل الدين قابلا للمقاصة.

الفصل 363
لا يسوغ التمسك بالدين الذي انقضى بالتقادم من أجل إجراء المقاصة.

الفصل 364
يسوغ وقوع المقاصة بين ديون مختلفة في أسبابها أو في مقاديرها وعند اختلاف الدينين في المقدار تقع المقاصة في حدود الأقل منهما.




الفصل 365
لا تقع المقاصة :
1 - إذا كان سبب أحد الدينين نفقة أو غيرها من الحقوق التي لا يجوز الحجز عليها
2 - ضد دعوى استرداد شيء نزع من صاحبه بدون وجه حق إما بالإكراه أو بالغش، أو ضد دعوى المطالبة بحق ناشئ عن جريمة أو شبه جريمة أخرى
3 - ضد دعوى استرداد الوديعة أو عارية الاستعمال، أو ضد دعوى التعويض الناشئة عن هذين العقدين في حالة هلاك الشيء المستحق
4 - إذا كان المدين قد تنازل من بادئ الأمر عن التمسك بالمقاصة أو كان العقد المنشئ للالتزام يمنعه من التمسك بها ؛
5 - ضد حقوق الدولة والجماعات المحلية من أجل الضرائب والرسوم ما لم يكن حق من يتمسك بالمقاصة واجبا على نفس الصندوق الذي يطالب بالضريبة أو الرسم.

الفصل 366
لا تقع المقاصة إذا كان فيها إضرار بالحقوق المكتسبة للغير على وجه قانوني صحيح.

الفصل 367
يترتب على المقاصة،عند التمسك بها، انقضاء الدينين، في حدود الأقل منهما مقدارا،ابتداء من الوقت الذي وجدا فيه معا مستوفين للشروط التي يحددها القانون لإجراء المقاصة.

الفصل 368
إذا تعددت على نفس الشخص ديون قابلة للمقاصة طبقت في شأنها القواعد المقرر في خصم المدفوعات.

الباب السادس: اتحاد الذمة

الفصل 369
إذا اجتمعت في شخص واحد صفة الدائن والمدين لنفس الالتزام، نتج اتحاد في الذمة يؤدي إلى انتهاء علاقة دائن بمدين.
ويسوغ أن يكون اتحاد الذمة كليا أو جزئيا، حسبما يكون متعلقا بالدين كله أو بجزء منه.

الفصل 370
إذا زال السبب الذي أدى لاتحاد الذمة، عاد الدين بتوابعه في مواجهة جميع الأشخاص، واعتبر اتحاد الذمة كأن لم يكن أبدا.

الباب السابع : التقادم

الفصل 371
التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام.

الفصل 372
تمم – الفقرة الثالثة - بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954
التقادم لا يسقط الدعوى بقوة القانون، بل لابد لمن له مصلحة فيه أن يحتج به.
وليس للقاضي أن يستند إلى التقادم من تلقاء نفسه.
ومع ذلك يحق للأشخاص الذين يحتج ضدهم بالتقادم، أن يوجهوا اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به، ليتقاسموا أن الدين قد دفع فعلا، ويسوغ توجيه اليمين لأرامل هؤلاء ولورثتهم و لأوصيائهم إن كانوا قاصرين ليصرحوا بما إذا كانوا لا يعلمون بأن الدين مستحق.

الفصل 373
لا يسوغ التنازل مقدما عن التقادم، ولكن يسوغ التنازل عنه بعد حصوله.
و من ليست له أهلية التبرع ليس له ترك الحق الحاصل من التقادم

الفصل 374
يسوغ للدائن ولكل شخص آخر له مصلحة في التمسك بالتقادم، كالكفيل، أن يتمسك به ولو تنازل عنه المدين الأصلي.

الفصل 375
لا يسوغ للمتعاقدين، بمقتضى اتفاقات خاصة، تمديد أجل التقادم إلى أكثر من الخمس عشرة سنة التي يحددها القانون.

الفصل 376
التقادم يسقط الدعاوى المتعلقة بالالتزامات التبعية في نفس الوقت الذي يسقط فيه الدعوى المتعلقة بالالتزام الأصلي، ولو كان الزمن المحدد لتقادم الالتزامات التبعية لم ينقض بعد.

الفصل 377
لا محل للتقادم إذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول أو برهن رسمي.

الفصل 378
لا محل لأي تقادم :
1 - بين الأزواج خلال مدة الزواج
2 - بين الأب أو الأم و أولادهما
3 - بين ناقص الأهلية أو الحبس أو غيره من الأشخاص المعنوية و الوصي أو المقدم أو المدير مادامت ولايتهم قائمة ولم يقدموا حساباتهم النهائية.

الفصل 379
لا يسري التقادم ضد القاصرين غير المرشدين و ناقصي الأهلية الآخرين إذا لم يكن لهم وصي أو مساعد قضائي أو مقدم، وذلك إلى ما بعد بلوغهم سن الرشد أو ترشيدهم أو تعيين نائب قانوني لهم.

الفصل 380
لا يسري التقادم بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها، وبناء على ذلك لا يكون للتقادم محل :
1 - بالنسبة إلى الحقوق المعلقة على شرط، حتى يتحقق الشرط
2 - بالنسبة لدعوى الضمان إلى أن يحصل الاستحقاق أو يتحقق الفعل الموجب للضمان
3 - بالنسبة إلى كل دعوى تتوقف مباشرتها على أجل إلى أن يحل ذلك الأجل
4 - ضد الغائبين إلى أن يثبت غيابهم ويعين نائب قانوني عنهم ويعتبر في حكم الغائب من يوجد بعيدا عن المكان الذي يتم فيه التقادم
5 - إذا وجد الدائن بالفعل في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الأجل المقرر للتقادم.

الفصل 381
ينقطع التقادم :
1 - بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ ثابت ومن شأنها أن تجعل المدين في حالة مطل لتنفيذ التزامه، لو رفعت أمام قاض غير مختص، أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل ؛
2 - بطلب قبول الدين في تفليسة المدين
3 - بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات.

الفصل 382
وينقطع التقادم أيضا بكل أمر يعترف المدين بمقتضاه بحق من بدأ التقادم يسري ضده، كما إذا جرى حساب عن الدين أو أدى المدين قسطا منه وكان هذا الأداء ناتجا عن سند ثابت التاريخ، أو طلب أجلا للوفاء، أو قدم كفيلا أو أي ضمان آخر، أو دفع بالتمسك بالمقاصة عند مطالبة الدائن له بالدين.

الفصل 383
إذا انقطع التقادم بوجه صحيح، لا يحسب في مدة التقادم الزمن السابق لحصول ما أدى إلى انقطاعه، وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب على سبب الانقطاع.

الفصل 384
انقطاع التقادم ضد الوارث الظاهر أو غيره ممن يجوز الحق، يسري على من يخلفه في حقوقه.

الفصل 385
يسوغ التمسك بانقطاع التقادم في مواجهة ورثة الدائن وخلفائه.

الفصل 386
يحسب التقادم بالأيام الكاملة لا بالساعات، ولا يحسب اليوم الذي يبدأ التقادم منه في الزمن اللازم لتمامه.
ويتم التقادم بانتهاء اليوم الأخير من الأجل.

الفصل 387
كل الدعاوى الناشئة عن الالتزام تتقادم بخمس عشرة سنة، فيما عدا الاستثناءات الواردة فيما بعد، والاستثناءات التي يقضي بها القانون في حالات خاصة.

الفصل 388
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 19 محرم 1347 (7 يوليوز 1928 ) و 7 صفار 1357 ( 8 أبريل 1938 ) و 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954) و 8 شعبان 1374 ( 2 أبريل 1955)
تتقادم بخمس سنوات : دعوى التجار والموردين وأرباب المصانع بسبب التوريدات التي يقدمونها لغيرهم من التجار أو الموردين أو أرباب المصانع من أجل حاجات مهنهم.
تتقادم بسنتين :
1 - دعوى الأطباء والجراحين والمولدين وأطباء الأسنان و البياطرة من أجل ما يقومون به من زيارات ويؤدونه من عمليات، وكذلك من أجل ما يوردونه من أشياء وما يقدمونه من نقود ابتداء من تاريخ حصوله
2 - دعوى الصيادلة من أجل الأدوية التي يوردونها، ابتداء من تاريخ توريدها
3 - دعوى المؤسسات الخاصة أو العامة المخصصة لعلاج الأمراض البدنية أو العقلية أو لرعاية المرضى، من أجل العلاج المقدم منها لمرضاها و التوريدات و المصروفات الحاصلة منها لهم، ابتداء من تاريخ تقديم العلاج أو حصول التوريدات
4 - دعوى المهندسين المعماريين وغيرهم من المهندسين والخبراء والمساحين من أجل مواصفاتهم أو عملياتهم والمصروفات المقدمة منهم ابتداء من تاريخ تقديم المواصفة أو إتمام العمليات أو إجراء المصروفات
5 - دعاوى التجار والموردين وأرباب المصانع من أجل التوريدات المقدمة منهم للأفراد لاستعمالهم الخاص
6 - دعوى الفلاحين ومنتجي المواد الأولية من أجل التوريدات المقدمة منهم، إذا كانت قد استخدمت في الأغراض المنزلية للمدين، وذلك ابتداء من يوم وقوع التوريدات.
تتقادم بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما :
1 - دعوى المعلمين و الأساتذة وأصحاب المؤسسات المخصصة لإقامة التلاميذ العامة منها والخاصة، من أجل أتعابهم المستحقة على تلاميذهم وكذلك من أجل التوريدات المقدمة منهم إليهم، وذلك ابتداء من حلول الأجل المحدد لدفع أتعابهم
2 - دعوى الخدم من أجل أجورهم وما قاموا به من مصروفات وغير ذلك من الأداءات المستحقة لهم بمقتضى عقد إجارة العمل، وكذلك دعوى المخدومين ضد خدامهم من أجل المبالغ التي يسبقونها لهم على أساس تلك الرابطة ؛
3 - دعوى العمال والمستخدمين والمتعلمين والمتجولين و مندوبي التجارة والصناعة، من أجل رواتبهم وعمولاتهم، وما أدوه من مصروفات بسبب وظائفهم، وما يستحقونه من عطلة سنوية مؤدى عنها أو ما يعوضها وذلك عن السنة الجارية وعند ثبوت الحق في عطل مجتمعة، عن السنة أو السنتين الماضيتين
4 - دعوى أرباب الحرف من أجل توريداتهم و مياوماتهم وما أنفقوه بسبب تقديم خدماتهم
5 - دعوى المخدوم أو رب العمل من أجل المبالغ المسبقة للعمال والمستخدمين والمتعلمين والمتجولين والمندوبين من أجورهم أو عمولاتهم أو المبالغ التي أنفقوها بسبب خدماتهم
6 - دعوى أصحاب الفنادق والمطاعم، من أجل الإقامة والطعام وما يصرفونه لحساب زبائنهم
7 - دعوى مكري المنقولات من أجل أجرتها.




الفصل 389
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 7 صفار 1357 ( 8 أبريل 1938 ) و 27 ذو الحجة 1357 (17 فبراير 1939))
يتقادم أيضا بسنة ذات ثلاثمائة وخمسة وستين يوما :
1 - دعوى وكلاء الخصومة، من أجل الأتعاب، والمبالغ التي يصرفونها وذلك ابتداء من الحكم النهائي أو من عزلهم من الوكالة
2 - دعوى الوسطاء من أجل استيفاء السمسرة، ابتداء من إبرام الصفقة
3 - دعوى المتعاقدين ضد الأشخاص المذكورين فيما سبق، من أجل ما سبقوه لهم، لأداء ما أنيط بهم من أعمال، وذلك ابتداء من نفس التاريخ المقرر لكل طائفة منهم
4 - الدعاوى التي تثبت من أجل العوار و الضياع و التأخير وغيرها من الدعاوى التي يمكن أن تنشأ عن عقد النقل، سواء كانت ضد الناقل أو الوكيل بالعمولة أو ضد المرسل أو المرسل إليه، وكذلك الدعاوى التي تنشأ بمناسبة عقد النقل.
وتحسب مدة هذا التقادم، في حالة الهلاك الكلي، ابتداء من اليوم الذي كان يجب فيه تسليم البضاعة، وفي غير ذلك من الأحوال، ابتداء من يوم تسليم البضاعة للمرسل إليه أو عرضها عليه.
الأجل لرفع كل دعوى من دعاوى الرجوع هو شهر، ولا يبدأ هذا التقادم إلا من يوم مباشرة الدعوى ضد الشخص الذي يثبت له الضمان.
في حالة النقل الحاصل لحساب الدولة، لا يبدأ التقادم إلا من يوم تبليغ القرار الإداري المتضمن للتصفية النهائية أو للأمر النهائي بالأداء.

الفصل 390
تمم- البند 2- بمقتضى ظهير بتاريخ 5 ذو القعدة 1373(6 يوليوز 1954) المنشور بالجريدة الرسمية عدد 2178 بتاريخ 23 /07/1954 التي تم استدراكها بالجريدة الرسمية عدد 2235 بتاريخ 26/08/1955
يسري التقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و389 السابقين ولو حصل الاستمرار في التوريدات أو التسليم أو الخدمات أو الأعمال.
ومع ذلك يحق للأشخاص الذي يحتج ضدهم بالتقادم المنصوص عليه في الفصلين 388 و 389 المذكورين آنفا، أن يوجهوا اليمين للأشخاص الذين يتمسكون به، ليقسموا أن الدين قد دفع فعلا، و يسوغ توجيه اليمين لأرامل هؤلاء وورثتهم ولأوصيائهم إن كانوا قاصرين ليصرحوا بما كانوا لا يعلمون بأن الدين مستحق.

الفصل 391
الحقوق الدورية والمعاشات و أكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة تتقادم في مواجهة أي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط.

الفصل 392
جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض أو بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة، تتقادم بخمس سنوات، ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة، أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها.
وإذا كان حق دائن الشركة لا يحل أجله إلا بعد النشر فإن التقادم لا يبدأ إلا بعد هذا الحلول.
وذلك كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة.

الباب الثامن : الإقالة الاختيارية

الفصل 393
تنقضي الالتزامات التعاقدية، إذا ارتضى المتعاقدان عقب إبرام العقد، التحلل منها وذلك في الحالات التي يجوز فيها الفسخ بمقتضى القانون.

الفصل 394
يجوز أن تقع الإقالة ضمنيا، كما هي الحال إذا أقام كل من المتعاقدين بعد إبرام البيع بإرجاع ما أخذه من مبيع أو ثمن للآخر.



الفصل 395
تخضع الإقالة من حيث صحتها للقواعد العامة المقررة للالتزامات التعاقدية.
الأوصياء والمديرون وغيرهم من الأشخاص الذين يعملون باسم غيرهم لا يسوغ لهم أن يتقابلوا إلا في الحالات ووفقا للإجراءات الواجبة للقيام بالتفويتات التي تخولها لهم ولايتهم، وبشرط أن تكون هناك منفعة للأشخاص الذين يعملون باسمهم.

الفصل 396
لا أثر للإقالة :
1 - إذا كان محل العقد شيئا معينا بالذات، وهلك أو تعيب أو حصل له بصنع الإنسان تغير في طبيعته ؛
2 - إذا استحال على المتعاقدين، لأي سبب آخر، أن يرجع أحدهما للثاني ما أخذه منه بالضبط، إلا إذا اتفق المتعاقدان، في الحالتين السابقتين على تعويض الفرق.

الفصل 397
يترتب على الإقالة عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها وقت إبرام العقد.
ويجب على المتعاقدين أن يرجع كل منهما للآخر ما أخذه منه بمقتضى الالتزام الذي وقعت فيه الإقالة.
كل تعديل يجرى على العقد الأصلي يفسد الإقالة ويحولها إلى عقد جديد.

الفصل 398
الإقالة الاختيارية لا تضر بالغير الذي اكتسب بوجه صحيح حقوقا على الأشياء التي هي محل الإقالة.
القسم السابع : إثبات الالتزامات واثبات البراءة منها
الباب الأول : أحكام عامة

الفصل 399
إثبات الالتزام على مدعيه.

الفصل 400
إذا اثبت المدعى وجود الالتزام، كان على من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه.

الفصل 401
لا يلزم لإثبات الالتزامات، أي شكل خاص، إلا في الأحوال التي يقرر القانون فيها شكلا معينا.
إذا قرر القانون شكلا معينا، لم يصغ إجراء إثبات الالتزام أو التصرف بشكل آخر يخالفه، إلا في الأحوال التي يستثنيها القانون.
إذا قرر القانون أن يكون العقد مكتوبا اعتبر نفس الشكل مطلوبا في كل التعديلات التي يراد إدخالها على هذا العقد.

الفصل 402
إذا لم يكن العقد خاضعا لشكل خاص، واتفق عاقداه صراحة على أنهما لا يعتبرانه تاما إلا إذا وقع في شكل معين، فإن الالتزام لا يكون موجودا إلا إذا حصل في الشكل الذي اتفق عليه العاقدان.

الفصل 403
لا يجوز إثبات الالتزام :
1 - إذا كان يرمي إلى إثبات وجود التزام غير مشروع، أو التزام لا يسمح القانون بسماع الدعوى فيه ؛
2 - إذا كان يرمي إلى إثبات وقائع غير منتجة.

الفصل 404
وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي :
1 - إقرار الخصم
2 - الحجة الكتابية
3 - شهادة الشهود
4 - القرينة
5 - اليمين و النكول عنها.

الفرع الأول : إقرار الخصم

الفصل 405
الإقرار قضائي أو غير قضائي. فالإقرار القضائي هو الاعتراف الذي يقوم به أمام المحكمة الخصم أو نائبه المأذون له في ذلك إذنا خاصا. والإقرار الحاصل أمام قاض غير مختص، أو الصادر في دعوى أخرى، يكون له نفس أثر الإقرار القضائي.

الفصل 406
يمكن أن ينتج الإقرار القضائي عن سكوت الخصم، عندما يدعوه القاضي صراحة إلى الإجابة عن الدعوى الموجهة إليه فيلوذ بالصمت، ولا يطلب أجلا للإجابة عنها.

الفصل 407
الإقرار غير القضائي هو الذي لا يقوم به الخصم أمام القاضي. ويمكن أن ينتج من كل فعل يحصل منه وهو مناف لما يدعيه.
مجرد طلب الصلح بشأن مطالبة بحق لا يعتبر إقرارا بأصل الحق. ولكن من يقبل الإسقاط أو الإبراء من أصل الحق يحمل على أنه مقر بوجوده.

الفصل 408
يلزم أن يكون الإقرار لصالح شخص متمتع بأهلية التملك، سواء كان فردا أم طائفة معينة، أم شخصا معنويا. ويلزم أن يكون محل الإقرار معينا أو قابلا للتعيين.

الفصل 409
يلزم في الإقرار أن يصدر عن اختيار وإدراك هذا وان الأسباب التي تعد عيبا في الرضى تعد عيبا في الإقرار.

الفصل 410
الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه وعلى ورثته وخلفائه، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا في الأحوال التي يصرح بها القانون.

الفصل 411
إقرار الوارث ليس حجة على باقي الورثة، وهو لا يلزم صاحبه إلا بالنسبة إلى نصيبه وفي حدود حصته من التركة.

الفصل 412
الوكالة المعطاة من الخصم لنائبه في أن يقر بالالتزام حجة قاطعة عليه، ولو قبل أن يصدر الإقرار من الوكيل.

الفصل 413
لا يجوز إثبات الإقرار غير القضائي بشهادة الشهود إذا تعلق بالتزام يوجب القانون إثباته بالكتابة.

الفصل 414
لا يجوز تجزئة الإقرار ضد صاحبه إذا كان هذا الإقرار هو الحجة الوحيدة عليه. وتمكن تجزئته :
1 - إذا كانت إحدى الوقائع ثابتة بحجة أخرى غير الإقرار
2 - إذا انصب الإقرار على وقائع متميزة ومنفصل بعضها عن البعض
3 - إذا ثبت كذب جزء من الإقرار.
لا يسوغ الرجوع في الإقرار ما لم يثبت أن الحامل عليه هو غلط مادي.
الغلط في القانون لا يكفي للسماح بالرجوع في الإقرار ما لم يكن مما يقبل فيه العذر أو نتج عن تدليس الطرف الآخر.
ولا يسوغ الرجوع في الإقرار ولو كان الخصم الآخر لم يعلم به.

الفصل 415
لا يعتد بالإقرار :
1 - إذا انصب على واقعة مستحيلة استحالة طبيعية، أو واقعة ثبت عكسها بأدلة لا سبيل لدحضها
2 - إذا ناقضه صراحة من صدر لصالحه
3 - إذا استهدف إثبات التزام أو واقعة مما فيه مخالفة للقانون أو للأخلاق الحميدة أو مما لا يسمح القانون بسماع الدعوى فيه،أو استهدف التخلص من حكم القانون
4 - إذا قضى حكم حائز لقوة الأمر المقضي بعكس ما تضمنه الإقرار.

الفرع الثاني : الإثبات بالكتابة


الفصل 416
يمكن أن ينتج إقرار الخصم من الأدلة الكتابية.

الفصل 417
الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية، ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة و المذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى، مع بقاء الحق للمحكمة في تقدير ما تستحقه هذه الوسائل من قيمة حسب الأحوال، وذلك ما لم يشترط القانون أو المتعاقدان صراحة شكلا خاصا.

1 - الورقة الرسمية

الفصل 418
الورقة الرسمية هي التي يتلقاها الموظفون العموميون الذين لهم صلاحية التوثيق في مكان تحرير العقد، وذلك في الشكل الذي يحدده القانون.
وتكون رسمية أيضا :
1 - الأوراق المخاطب عليها من القضاة في محاكمهم ؛
2 - الأحكام الصادرة من المحاكم المغربية و الأجنبية، بمعنى أن هذه الأحكام يمكنها حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ أن تكون حجة على الوقائع التي تثبتها.

الفصل 419
الورقة الرسمية حجة قاطعة،حتى على الغير في الوقائع والاتفاقات التي يشهد الموظف العمومي التي حررها بحصولها في محضره وذلك إلى أن يطعن فيها بالزور.
إلا أنه إذا وقع الطعن في الورقة بسبب إكراه أو احتيال أو تدليس أو صورية أو خطأ مادي، فإنه يمكن إثبات ذلك بواسطة الشهود وحتى بواسطة القرائن القوية المنضبطة المتلائمة دون احتياج إلى القيام بدعوى الزور.
ويمكن أن يقوم بالإثبات بهذه الكيفية كل من الطرفين أو الغير الذي له مصلحة مشروعة.

الفصل 420
الورقة الرسمية حجة في الاتفاقات والشروط الواقعة بين المتعاقدين وفي الأسباب المذكورة فيها وفي غير ذلك من الوقائع التي لها اتصال مباشر بجوهر العقد، وهي أيضا حجة في الأمور التي يثبت الموظف العمومي وقوعها إذا ذكر كيفية وصوله لمعرفتها. وكل ما عدا ذلك من البيانات لا يكون له أثر.

الفصل 421
في حالة تقديم دعوى الزور الأصلية، يوقف تنفيذ الورقة المطعون فيها بالزور بصدور قرار الاتهام. أما إذا كان قرار الاتهام لم يصدر، أو وقع الطعن بالزور بدعوى فرعية فللمحكمة وفقا لظروف الحال أن توقف مؤقتا تنفيذ الورقة.

الفصل 422
الورقة الرسمية التي تتضمن الشهادة المسماة : "شهادة الاستغفال " تكون باطلة بحكم القانون، ولا تكون حتى بداية حجة وتعتبر أيضا باطلة وكأن لم تكن الورقة الرسمية التي تتضمن تحفظا أو استرعاء.

الفصل 423
لورقة التي لا تصلح لتكون رسمية، بسبب عدم اختصاص أو عدم أهلية الموظف، أو بسبب عيب في الشكل، تصلح لاعتبارها محررا عرفيا إذا كان موقعا عليها من الأطراف الذين يلزم رضاهم لصحة الورقة.

2 - الورقة العرفية

الفصل 424
الورقة العرفية المعترف بها ممن يقع التمسك بها ضده أو المعتبرة قانونا في حكم المعترف بها منه، يكون لها نفس قوة الدليل التي للورقة الرسمية في مواجهة كافة الأشخاص على التعهدات والبيانات التي تتضمنها وذلك في الحدود المقررة في الفضلين 419 و 420 عدا ما يتعلق بالتاريخ كما سيذكر فيما بعد.

الفصل 425
الأوراق العرفية دليل على تاريخها بين المتعاقدين وورثتهم وخلفهم الخاص حينما يعمل كل منهم باسم مدينه.
ولا تكون دليلا على تاريخها في مواجهة الغير إلا :
1 - من يوم تسجيلها، سواء كان ذلك في المغرب أم في الخارج
2 - من يوم إيداع الورقة بين يدي موظف عمومي
3 - من يوم الوفاة أو من يوم العجز الثابت إذا كان الذي وقع على الورقة بصفته متعاقدا أو شاهدا قد توفي أو أصبح عاجزا عن الكتابة عجزا بدنيا

4 - من يوم التأشير أو المصادقة على الورقة من طرف موظف مأذون له بذلك أو من طرف قاض، سواء في المغرب أو في الخارج
5 - إذا كان التاريخ ناتجا عن أدلة أخرى لها نفس القوة القاطعة.
ويعتبر الخلف الخاص من الغير، في حكم هذا الفصل، إذا كان لا يعمل باسم مدينه .

الفصل 426
يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه.
ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وان يرد في أسفل الورقة. ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه.

الفصل 427
المحررات المتضمنة لالتزامات أشخاص أميين لا تكون لها قيمة إلا إذا تلقاها موثقون أو موظفون عموميون مأذون لهم بذلك.

الفصل 428
تكون البرقية دليلا كالورقة العرفية، إذا كان أصلها يحمل توقيع مرسلها أو إذا ثبت أن هذا الأصل قد سلم منه إلى مكتب البرقيات ولو لم يكن توقيعه عليه.
وتاريخ البرقيات دليل بالنسبة إلى يوم وساعة تسليمها أو إرسالها إلى مكتب البرقيات ما لم يثبت العكس.

الفصل 429
للبرقية تاريخ ثابت، إذا سلم مكتب التلغراف الصادرة عنه للمرسل نسخة منها مؤشرا بما يفيد مطابقتها للأصل وموضحا فيها يوم وساعة إيداعها.

الفصل 430
إذا وقع خطأ أو تحريف أو تأخير في نسخ البرقية، طبقت القواعد العامة المتعلقة بالخطأ. ويفترض عدم وقوع الخطأ من مرسل البرقية، إذا كان قد طلب مقابلتها مع الأصل، أو أرسلها مضمونة، وفقا للضوابط التلغرافية.

الفصل 431
يجب على من لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه، أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه. فإن لم يفعل، اعتبرت الورقة معترفا بها.
ويسوغ للورثة وللخلفاء أن يقتصروا على التصريح بأنهم لا يعرفون خط أو توقيع من تلقوا الحق منه.

الفصل 432
اعتراف الخصم بخطه أو بتوقيعه لا يفقده حق الطعن في الورقة بما عساه أن يكون له من وسائل الطعن الأخرى المتعلقة بالموضوع أو الشكل.

3 - محررات أخرى تكون الدليل الكتابي

الفصل 433
إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم الآخر أو اعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا في يد هذا الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه.

الفصل 434
ما يقيده في الدفاتر التجارية الكاتب المكلف بها أو المكلف بالحسابات يكون له نفس قوة الإثبات كما لو قيده نفس التاجر الذي كلفه.




الفصل 435
لا يسوغ للقاضي أن يأمر بإطلاع الخصم على دفاتر التجار وإحصاءاتهم ولا على الدفاتر المتعلقة بالشؤون الخاصة إلا في المسائل الناتجة عن تركة أو شياع أو الشركة وفي غير ذلك من الحالات التي تكون فيها الدفاتر مشتركة بين الخصمين وكذلك في حالة الإفلاس وهذا الاطلاع يجوز للقاضي أن يأمر به إما من تلقاء نفسه أو بناء على طلب أحد الخصمين، أثناء النزاع وحتى قبل وقوع أي نزاع، بشرط أن تكون هناك ضرورة تقتضي هذا الإطلاع، وفي الحدود التي تقتضيه فيها.

الفصل 436
يكون الإطلاع بالكيفية التي يتفق عليها الطرفان، فإن لم يتفقا، حصل عن طريق الإيداع في كتابة ضبط المحكمة التي تنظر في النزاع.

الفصل 437
دفاتر الوسطاء المتعلقة بالصفقات التي تمت على أيديهم، ودفاتر الغير ممن ليست لهم مصلحة في النزاع، يكون لها قيمة الشهادة غير المشكوك فيها إذا كان مسكها على وجه منظم.

الفصل 438
الدفاتر والأوراق المتعلقة بالشؤون الخاصة، كالرسائل والمذكرات والأوراق المتفرقة، المكتوبة بخط من يتمسك بها أو الموقع عليها منه، لا تقوم دليلا لصالحه.
وتقوم دليلا عليه :
1 - في جميع الحالات التي يذكر فيها صراحة استيفاء الدائن لدينه أو تحلل المدين منه بأي وجه كان ؛
2 - إذا نصت صراحة على أن القصد من التقييد فيها هو إقامة حجة لفائدة من ذكر بها عوضا عن الحجة التي تنقصه.

الفصل 439
التأشير من الدائن على سند الدين بما يفيد براءة الذمة، ولو لم يكن موقعا منه أو لم يكن مؤرخا، دليل عليه ما لم يثبت العكس.

4- نسخ الوثائق

الفصل 440
النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الرسمية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ. ويسري نفس الحكم على النسخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي.

الفصل 441
النسخ المأخوذة، وفقا للقواعد المعمول بها، عن المحررات الخاصة أو العامة المودعة في خزائن المستندات (الأرشيف) بواسطة أمين هذه الخزائن تكون لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها. ويسري نفس الحكم على نسخ الوثائق المضمنة في سجلات القضاة، إذا شهد هؤلاء القضاة بمطابقتها لأأصولها.

الفصل 442
لا يسوغ للخصوم، في الأحوال المنصوص عليها في الفصلين السابقين أن يطلبوا تقديم أصل الوثيقة المودع في الأرشيف في المحكمة. ولكن لهم دائما الحق في أن يطلبوا مقابلة النسخة بأصلها، وان لم يوجد الأصل فبالنسخة المودعة في الأرشيف، ويجوز لهم أيضا أن يطلبوا على نفقتهم تصويرا فوتوغرافيا لما هو مودع في الأرشيف من أصل أو نسخة.
إذا لم يوجد في الأرشيف العام لا أصل الوثيقة ولا نسخته، فإن النسخ الرسمية المأخوذة طبقا لأحكام الفصلين 440 و 441 تقوم دليلا، بشرط ألا يظهر فيها شطب ولا تغيير ولا أي شيء آخر من شأنه أن يثير الريبة.




rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 17:53

الفرع الثالث : الإثبات بشهادة الشهود

الفصل 443
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع الثاني 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954

الاتفاقات وغيرها من الأفعال القانونية التي يكون من شانها أن تنشئ أو تنقل أو تعدل أو تنهي الالتزامات أو الحقوق، والتي تتجاوز قيمتها 25000 (فرنك)، لا يجوز إثباتها بشهادة الشهود. ويلزم أن تحرر بها حجة أمام الموثقين أو حجة عرفية.

الفصل 444
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع الثاني 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954
لا تقبل في النزاع بين المتعاقدين، شهادة الشهود لإثبات ما يخالف أو يجاوز ما جاء في الحجج، ولو كان المبلغ و القيمة يقل عن القدر المنصوص عليه في الفصل 443.
وتستثني من هذه القاعدة الحالة التي يراد فيها إثبات وقائع من شأنها أن تبين مدلول شروط العقد الغامضة أو المبهمة، أو تحدد مداها، أو تقيم الدليل على تنفيذها.

الفصل 445
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع الثاني 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954
لا تقبل شهادة الشهود ممن أقام دعوى تتجاوز قيمتها القدر المنصوص عليه في الفصل 443، ولو انقص قيمة دعواه الأصلية فيما بعد، ما لم يثبت أن الزيادة التي حصلت في قيمة دعواه قد نشأت عن غلط.

الفصل 446
عدل بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع الثاني 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954)
لا تقبل شهادة الشهود لإثبات دعوى المطالبة بمبلغ يقل مقداره عن القدر المنصوص عليه في الفصل 443، إذا حصل التصريح بان هذا المبلغ جزء من دين اكبر لم يقع إثباته بالكتابة.

الفصل 447
لا تطبق الأحكام المقررة فيما سبق عندما توجد بداية حجة بالكتابة.
وتسمى بداية حجة بالكتابة كل كتابة كانت صادرة ممن يحتج بها عليه أو ممن أنجز إليه الحق عنه أو ممن ينوب عنه.
وتعتبر صادرة من الخصم كل حجة يحررها بناء على طلبه، موظف رسمي مختص، في الشكل الذي يجعلها حجة في الإثبات، وكذلك أقوال الخصوم الواردة في محرر أو في حكم قضائي صحيحين شكلا.

الفصل 448
استثناء من الأحكام السابقة يقبل الإثبات بشهادة الشهود :
1 - في كل حالة يفقد فيها الخصم المحرر الذي يتضمن الدليل الكتابي لالتزام له أو للتحليل من التزام عليه، نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة أو سرقة. وتخضع الأوراق النقدية والسندات لحاملها لأحكام خاصة ؛
2 - إذا تعذر على الدائن الحصول على دليل كتابي لإثبات الالتزام كالحالة التي تكون فيها الالتزامات ناشئة عن شبه العقود وعن الجرائم والحالة التي يراد فيها إثبات وقوع غلط مادي في كتابة الحجة أو حالة الوقائع المكونة للإكراه أو الصورية أو الاحتيال أو التدليس التي تعيب الفعل القانوني وكذلك الأمر بين التجار فيما يخص الصفقات التي لم تجر العادة بتطلب الدليل الكتابي لإثباتها.
تقدير الحالات التي يتعذر فيها على الدائن الحصول على الدليل الكتابي موكول لحكمة القاضي.


الفرع الرابع : القرائن

الفصل 449
القرائن دلائل يستخلص منها القانون أو القاضي وجود وقائع مجهولة.

1-
القرائن المقررة بمقتضى القانون

الفصل 450
القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة كما يلي :
1 - التصرفات التي يقضي القانون ببطلانها بالنظر إلى مجرد صفاتها لافتراض وقوعها مخالفة لأحكامه ؛
2 - الحالات التي ينص القانون فيها على أن الالتزام أو التحلل منه ينتج من ظروف معينة كالتقادم ؛
3 - الحجية التي يمنحها القانون للشيء المقضي.

الفصل 451
قوة الشيء المقضي لا تثبت إلا لمنطوق الحكم، ولا تقوم إلا بالنسبة إلى ما جاء فيه أو ما يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له. ويلزم :
1 - أن يكون الشيء المطلوب هو نفس ما سبق طلبه
2 - أن تؤسس الدعوى على نفس السبب
3 - أن تكون الدعوى قائمة بين نفس الخصوم ومرفوعة منهم وعليهم بنفس الصفة.
ويعتبر في حكم الخصوم الذين كانوا أطرافا في الدعوى وورثتهم وخلفاؤهم حين يباشرون حقوق من انتقلت إليهم منهم باستثناء حالة التدليس و التواطئ.

الفصل 452
لا يعتبر الدفع بقوة الأمر المقضي إلا إذا تمسك به من له مصلحة في إثارته، ولا يسوغ للقاضي أن يأخذ به من تلقاء نفسه.

الفصل 453
القرينة القانونية تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات.
ولا يقبل أي إثبات يخالف القرينة القانونية.

2 - القرائن التي لم يقررها القانون

الفصل 454
القرائن التي لم يقررها القانون موكولة لحكمة القاضي. وليس للقاضي أن يقبل إلا القرائن القوية الخالية من اللبس أو القرائن المتعددة التي حصل التوافق بينها. واثبات العكس سائغ، ويمكن حصوله بكافة الطرق.

الفصل 455
لا تقبل القرائن، ولو كانت قوية وخالية من اللبس ومتوافقة، إلا إذا تأيدت باليمين ممن يتمسك بها متى رأى القاضي وجوب أدائها.

الفصل 456
يفترض في الحائز بحسن نية شيئا منقولا أو مجموعة من المنقولات أنه قد كسب هذا الشيء بطريق قانوني وعلى وجه صحيح، وعلى من يدعى العكس أن يقيم الدليل عليه.
ولا يفترض حسن النية فيمن كان يعلم أو كان يجب عليه أن يعلم عند تلقيه الشيء أن من تلقاه منه لم يكن له حق التصرف فيه.


الفصل 456 مكرر
أضيف بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 20 رمضان 1372 (3 يوليو 1953
من ضاع له أو سرق منه شيء كان له الحق في استرداده، خلال ثلاث سنوات من يوم الضياع أو السرقة، ممن يكون هذا الشيء موجودا بين يديه. ولهذا الأخير أن يرجع على من تلقى الشيء منه.

الفصل 457
عندما يكون كل من الطرفين حسن النية يرجح جانب الحائز، إذا كان حسن النية وقت اكتسابه الحيازة ولو كان سنده لاحقا في التاريخ.

الفصل 458
إذا لم تكن الحيازة ثابتة لأحد، وتساوت السندات رجح جانب من كان سنده سابقا في التاريخ.
إذا لم يكن سند أحد الخصمين ثابت التاريخ رجح جانب من كان لسنده تاريخ ثابت.

الفصل 459
إذا أعطيت عن الأشياء ما يمثلها من شهادات إيداع أو" بوليصات" نقل أو غيرها من السندات المشابهة رجح جانب من يحوز الأشياء على من يحوز السند إذا كان كل منهما حسن النية وقت اكتسابه الحيازة.

الفرع الخامس : اليمين

الفصل 460
الأحكام المتعلقة باليمين مقررة بظهيرنا في شان المسطرة المدنية أمام محاكم المنطقة الجنوبية للمملكة.

الباب الثاني : في تأويل الاتفاقات وفي بعض القواعد - القانونية العامة
الفرع الأول : في تأويل الاتفاقات

الفصل 461
إذا كانت ألفاظ العقد صريحة، امتنع البحث عن قصد صاحبها.

الفصل 462
يكون التأويل في الحالات الآتية :
1 - إذا كانت الألفاظ المستعملة لا يتأتى التوفيق بينها وبين الغرض الواضح الذي قصد عند تحرير العقد.
2 - إذا كانت الألفاظ المستعملة غير واضحة بنفسها، أو كانت لا تعبر تعبيرا كاملا عن قصد صاحبها.
3 - إذا كان الغموض ناشئا من مقارنة بنود العقد المختلفة بحيث تثير المقارنة الشك حول تلك البنود.
وعندما يكون للتأويل موجب، يلزم البحث عن قصد المتعاقدين، دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ ولا عند تركيب الجمل.

الفصل 463
تعتبر مضافة لشروط العقد، الشروط الجاري بها العمل في مكان إبرامه والشروط التي تقتضيها طبيعته.

الفصل 464
بنود العقد يؤول بعضها البعض بأن يعطى لكل منها المدلول الذي يظهر من مجموع العقد. وإذا تعذر التوفيق بين هذه البنود لزم الأخذ بآخرها رتبة في كتابة العقد.

الفصل 465
إذا أمكن حمل عبارة بند على معنيين كان حمله على المعنى الذي يعطيه بعض الأثر أولى من حمله على المعنى الذي يجرده عن كل أثر.


الفصل 466
يلزم فهم الألفاظ المستعملة حسب معناها الحقيقي ومدلولها المعتاد في مكان إبرام العقد، إلا إذا ثبت انه قصد استعمالها في معنى خاص. وإذا كان للفظ معنى اصطلاحي، افترض انه استعمل فيه.

الفصل 467
التنازل عن الحق، يجب أن يكون له مفهوم ضيق، ولا يكون له إلا المدى الذي يظهر بوضوح من الألفاظ المستعملة ممن أجراه، ولا يسوغ التوسع فيه عن طريق التأويل. والعقود التي يثور الشك حول مدلولها لا تصلح أساسا لاستنتاج التنازل منها.

الفصل 468
إذا كانت لشخص واحد من أجل سبب واحد، دعوتان، فإن اختياره إحداهما لا يمكن أن يحمل على تنازله عن الأخرى.

الفصل 469
عندما تذكر في العقد حالة لتطبيق الالتزام، فينبغي أن لا يفهم من ذلك أنه قد قصد تحديد مجاله بها، دون غيرها من بقية الحالات التي لم تذكر.

الفصل 470
إذا ذكر، في الالتزام، المبلغ أو الوزن أو المقدار على وجه التقريب بعبارتي "ما يقارب وتقريبا" و غيرهما من العبارات المماثلة، وجب الأخذ بالتسامح الذي تقضي به عادات التجارة أو عرف المكان.

الفصل 471
إذا كتب المبلغ أو المقدار بالحروف وبالأرقام، وجب، عند الاختلاف الاعتداد بالمبلغ المكتوب بالحروف ما لم يثبت بوضوح الجانب الذي اعتراه الخلط.

الفصل 472
إذا كتب المبلغ أو المقدار بالحروف عدة مرات، وجب الاعتداد عند الاختلاف بالمبلغ أو المقدار الأقل ما لم يثبت بوضوح الجانب الذي اعتراه الغلط.

الفصل 473
عند الشك يؤول الالتزام بالمعنى الأكثر فائدة للملتزم.

الفرع الثاني : في بعض القواعد القانونية العامة

الفصل 474
لا تلغى القوانين إلا بقوانين لاحقة، وذلك إذا نصت هذه صراحة على الإلغاء، أو كان القانون الجديد متعارضا مع قانون سابق أو منظما لكل الموضوع الذي ينظمه.

الفصل 475
لا يسوغ للعرف والعادة أن يخالفا القانون، أن كان صريحا.

الفصل 476
يجب على من يتمسك بالعادة أن يثبت وجودها. ولا يصح التمسك بالعادة إلا إذا كانت عامة أو غالبة، ولم تكن فيها مخالفة للنظام العام ولا للأخلاق الحميدة.

الفصل 477
حسن النية يفترض دائما مادام العكس لم يثبت
الكتاب الثاني


في مختلف العقود المسماة وفي أشباه العقود التي ترتبط بها

القسم الأول

البيع

الباب الأول
البيع بوجه عام
الفرع الأول
في طبيعة البيع و أركانه
الفصل 478
البيع عقد بمقتضاه ينقل أحد المتعاقدين للآخر ملكية شيء أو حق في مقابل ثمن يلتزم هذا الآخر بدفعه له.
الفصل 479
البيع المعقود من المريض في مرض موته تطبق عليه أحكام الفصل 344، إذا أجرى لأحد ورثته بقصد محاباته، كما إذا بيع له شيء بثمن يقل كثيرا عن قيمته الحقيقية، أو اشترى منه شيء بثمن يجاوز قيمته.
أما البيع المعقود من المريض لغير وارث فتطبق عليه أحكام الفصل 345.
الفصل 480
متصرفو البلديات و المؤسسات العامة، و الأوصياء، و المساعدون القضائيون أو المقدمون و الآباء الذين يديرون أموال أبنائهم، و وكلاء الدائنين في التفليسات (السنادكة)، و مصفو الشركات، لا يسوغ لهم اكتساب أموال من ينوبون عنهم إلا إذا كانوا يشاركونهم على الشيوع في ملكية الأموال التي هي موضوع التصرف. كما انه لا يجوز لهؤلاء الأشخاص أن يأخذوا أموال من ينوبون عنهم على سبيل المعاوضة أو الرهن.
إلا أنه يمكن إجازة الحوالة أو البيع أو المعارضة أو الرهن ممن حصل التصرف لصالحه، إذا كانت له أهلية التفويت، أو من المحكمة أو من أية سلطة مختصة أخرى مع مراعاة الأحكام المتعلقة بذلك والواردة في ظهير المسطرة المدنية.
الفصل 481
لا يسوغ للسماسرة ولا للخبراء أن يشتروا، لا بأنفسهم ولا بوسطاء عنهم، الأموال المنقولة أو العقارية التي يناط بهم بيعها أو تقويمها كما انه لا يسوغ لهم أن يأخذوا هذه الأموال على سبيل المعاوضة أو الرهن. ويترتب على مخالفة هذا الفصل الحكم بالبطلان وبالتعويضات.
الفصل 482
يعتبر وسطاء في الحالات المنصوص عليها في الفصلين 480 و 481 السابقين زوجات الأشخاص المذكورين فيهما وأبناؤهم وإن كانوا رشداء.
الفصل 483
يقع صحيحا بيع جزء محدد من الفضاء الطليق أو الهواء العامودي الذي يرتفع فوق بناء قائم فعلا، ويسوغ للمشتري أن يبني فيه، بشرط تحديد طبيعة البناء وأبعاده ولكن لا يسوغ للمشتري أن يبيع الهواء العامودي الذي يعلوه بغير رضى البائع الأصلي.
الفصل 484
يبطل بين المسلمين بيع الأشياء المعتبرة من النجاسات وفقا لشريعتهم مع استثناء الأشياء التي تجيز هذه الشريعة الاتجار فيها، كالأسمدة الحيوانية المستخدمة في أغراض الفلاحة.
الفصل 485
بيع ملك الغير يقع صحيحا:
1 - إذا أقره المالك؛
2 - إذا كسب البائع فيما بعد ملكية الشيء.
وإذا رفض المالك الإقرار، كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع. وزيادة على ذلك. يلتزم البائع بالتعويض، إذا كان المشتري يجهل، عند البيع أن الشيء مملوك للغير.
ولا يجوز إطلاقا للبائع أن يتمسك ببطلان البيع بحجة أن الشيء مملوك للغير.
الفصل 486
يسوغ أن يرد البيع على شيء غير محدد إلا بنوعه. ولكن البيع لا يصح، في هذه الحالة، إلا إذا ورد على أشياء مثلية محددة تحديدا كافيا، بالنسبة إلى العدد و الكمية و الوزن أو القياس و الصنف، على نحو يجيء معه رضى المتعاقدين على بينة وتبصر.
الفصل 487
يجب أن يكون الثمن الذي ينعقد عليه البيع معينا. ولا يسوغ أن يعهد بتعيينه إلى أحد من الغير، كما انه لا يسوغ أن يقع الشراء بالثمن الذي اشترى به الغير ما لم يكن هذا الثمن معروفا من المتعاقدين. ومع ذلك، يجوز الركون إلى الثمن المحدد في قائمة أسعار السوق، أو إلى تعريفة معينة أو إلى متوسط أسعار السوق، إذا ورد البيع على بضائع لا يتعرض ثمنها للتقلبات. أما إذا ورد البيع، على بضائع، يتعرض ثمنها للتقلبات، فيفترض في المتعاقدين أنهما ركنا إلى متوسط الأسعار التي تجري بها الصفقات.
الفرع الثاني
في تمام البيع
الفصل 488
يكون البيع تاما بمجرد تراضي عاقديه، أحدهما بالبيع و الآخر بالشراء، و باتفاقهما على المبيع و الثمن وشروط العقد الأخرى.
الفصل 489
إذا كان المبيع عقارا أو حقوقا عقارية أو أشياء أخرى يمكن رهنها رهنا رسميا، وجب أن يجري البيع كتابة في محرر ثابت
التاريخ، ولا يكون له أثر في مواجهة الغير إلا إذا سجل في الشكل المحدد بمقتضى القانون.
الفصل 490
إذا حصل البيع جزافا، فإنه يكون تاما بمجرد أن يتراضى المتعاقدان على المبيع والثمن وشروط العقد الأخرى، ولو لم تكن الأشياء التي يرد عليها قد وزنت أو قيست أو كيلت.
والبيع الجزافي هو الذي يرد بثمن واحد على جملة أشياء، دون أن يعتبر عددها أو وزنها أو قياسها إلا لأجل تعيين ثمن المجموع.
الباب الثاني
آثار البيع
الفرع الأول
آثار البيع بوجه عام
الفصل 491
يكسب المشتري بقوة القانون ملكية الشيء المبيع، بمجرد تمام العقد بتراضي طرفيه.
الفصل 492
بجرد تمام البيع، يسوغ للمشتري تفويت الشيء المبيع ولو قبل حصول التسليم؛ ويسوغ للبائع أن يحيل حقه في الثمن ولو قبل الوفاء، وذلك ما لم يتفق العاقدان على خلافه. ولا يعمل بهذا الحكم في بيوع المواد الغذائية المنعقدة بين المسلمين.
الفصل 493
بمجرد تمام العقد، يتحمل المشتري الضرائب وغيرها من الأعباء التي يتحملها الشيء المبيع ما لم يشترط غير ذلك. ويقع على عاتقه أيضا مصروفات حفظ المبيع وجني ثماره. وعلاوة على ذلك، يتحمل المشتري تبعة هلاك المبيع، ولو قبل حصول التسليم، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 494
إذا وقع البيع بالقياس أو الكيل أو العد أو على شرط التجربة أو على شرط المذاق أو على أساس مجرد الوصف، فإن البائع يبقى متحملا بتبعة هلاك المبيع، مادام لم يجر قياسه أو كيله أوعده أو تجربته أو مذاقه أو فحصه ولم يحصل قبوله من المشتري أو من نائبه، وذلك حتى ولو كان المبيع موجودا بالفعل في يد المشتري.
الفصل 495
إذا كان البيع على التخيير، مع تحديد أجل للاختيار فإن المشتري لا يتحمل تبعة الهلاك، إلا من وقت تحقق الشرط، ما لم يتفق على ذلك.
الفصل 496
يبقى الشيء المبيع أثناء نقله في ضمان البائع، الذي يتحمل تبعة هلاكه، إلى أن يتسلمه المشتري.
الفصل 497
في حالة بيع الثمار على الأشجار ومنتجات البساتين والمحصولان قبل جنيها يتحمل البائع تبعة هلاك المبيع إلى تمام نضجه.
الفرع الثاني
التزامات البائع
الفصل 498
يتحمل البائع بالتزامين أساسيين:
1 - الالتزام بتسليم الشيء المبيع؛
2 - الالتزام بضمانه.
الفصل 499
يتم التسليم حين يتخلى البائع أو نائبه عن الشيء المبيع ويضعه تحت تصرف المشتري بحيث يستطيع هذا حيازته بدون عائق.
الفصل 500
يتم التسليم بطرق مختلفة:
1 - تسلم العقارات بتخلي البائع عنها، وبتسليم مفاتيحها إذا كانت من المباني، بشرط ألا يكون ثمة عائق يمنع المشتري من وضع اليد عليها؛
2 - تسلم الأشياء المنقولة بمناولتها من يد إلى يد أو بتسليم مفاتيح العمارة أو الصندوق الموضوعة فيه، أو بأي وجه آخر جرى به العرف؛
3 - يتم التسليم ولو بمجرد رضى الطرفين، إذا كان سحب المبيع من يد البائع غير ممكن وقت البيع، أو كان المبيع موجودا من قبل في يد المشتري على وجه آخر؛
4 - إذا كان المبيع عند البيع موجودا في مستودع عام، فإن حوالة أو مناولة شهادة إيداعه أو تذكرة شحنه أو نقله تكوه بمثابة تسليمه.
الفصل 501
يتم تسليم الحقوق المعنوية، كحق المرور مثلا، إما بتسليم السندات التي تثبت وجودها، وإما بالاستعمال الذي يباشرها المشتري لها برضى البائع، وإذا اقتضى استعمال الحقوق المعنوية حيازة شيء معين، وجب على البائع أن يمكن المشتري من وضع اليد عليه بدون عائق.
الفصل 502
يجب أن يتم التسليم في المكان الذي كان الشيء موجودا فيه عند البيع، ما لم يتفق على غير ذلك.
إذا لزم نقل المبيع من مكان إلى آخر، فإن تسليمه آخر غير الذي كان موجودا فيه حقيقة، وجب على البائع نقله إلى المكان المبين في العقد إذا طلب المشتري ذلك.
الفصل 503
إذا لزم نقل المبيع من مكان إلى آخر، فإن تسليمه لا يتم إلا في وقت وصوله إلى المشتري أو إلى نائبه.
الفصل 504
يجب أن يحصل التسليم فور إبرام العقد، إلا ما تقتضيه طبيعة الشيء المبيع أو العرف من زمن.
ولا يجبر البائع الذي لم يعط المشتري أجلا للوفاء بالثمن على تسليم المبيع، إذا لم يعرض المشتري دفع ثمنه في مقابل تسلمه.
ولا يقوم إعطاء الكفيل أو أي تأمين آخر مقام دفع الثمن.
الفصل 505
إذا بيعت عدة أشياء صفقة واحدة، كان للمشتري أن يحبسها كلها حتى يستوفي الثمن بتمامه، ولو كان قد سمي لكل شيء ثمنه على حدة.
الفصل 506
ليس للبائع أن يمتنع من تسليم الشيء المبيع:
1 - إذا رخص لأحد من الغير في قبض الثمن أو ما تبقى منه؛
2 - إذا قبل إنابة على الغير من أجل استيفاء الدين أو ما تبقى منه؛
3 - إذا منح بعد العقد، أجلا للوفاء بالثمن.
الفصل 507
لا يجبر البائع على تسليم الشيء المبيع، ولو كان قد منح أجلا للوفاء بالثمن:
1 - إذا أعسر المشتري بعد البيع؛
2 - إذا كان المشتري مفلسا بالفعل عند البيع بدون علم البائع؛
3 - إذا قلل المشتري التأمينات المقدمة منه لضمان الوفاء بالثمن على وجه يعرض البائع لخطر ضياعه عليه.
الفصل 508
إذا باشر البائع حق الحبس المقرر بمقتضى الفصول السابقة، كان مسؤولا عن الشيء مسؤولية المرتهن رهنا حيا زيا لمنقول عن المرهون الذي في حوزته.
الفصل 509
مصروفات التسليم كالتي يقتضيها القياس أو الوزن أو العد أو الكيل، تقع على عاتق البائع.
وإذا كان المبيع حقا معنويا، وقعت على عاتق البائع أيضا المصروفات اللازمة لإنشاء هذا الحق أو لنقله.
والكل ما لم تقض العادات المحلية أو اتفاقات الطرفين بخلافه.
الفصل 510
إذا وقع البيع بواسطة سمسار، كانت مصروفات السمسرة على البائع، ما لم تقض العادات المحلية أو اتفاقات الطرفين بخلافه.
الفصل 511
على المشتري مصروفات رفع الشيء المبيع وتسلمه، وكذلك مصروفات أداء الثمن وتلك التي يقتضيها الصرف والتوثيق والتسجيل ومصروفات التنبر اللازمة لرسم الشراء وعليه أيضا مصروفات التغليف والشحن والنقل.
وتشمل مصروفات التسلم رسوم حق المرور (الترانزيت)، و المكوس و الضرائب الجمركية التي تجبى عند انتقال الشيء ووصوله .
و الكل ما لم يجر العرف أو الاتفاق بخلافه.
الفصل 512
يجب تسليم الشيء في الحالة التي كان عليها عند البيع، ويمتنع على البائع إجراء التغيير فيه ابتداء من هذا الوقت.
الفصل 513
إذا كان المبيع شيئا معينا، وهلك هذا الشيء أو تعيب قبل التسليم بفعل البائع أو بخطئه، كان للمشتري الحق في أن يطالبه بقيمته أو بتعويض يعادل النقص في قيمته، على نحو ما كان يمكن أن يفعله ضد أي شخص من الغير.
وإذا ورد البيع على شيء مثلي، إلتزم البائع بأن يسلم مثيلا له في صنفه ومقداره والكل مع حفظ حق المشتري في تعويض أكبر، إذا كان لهذا التعويض محل.
الفصل 514
إذا هلك الشيء المبيع أو تعيب قبل التسليم، بفعل المشتري أو بخطئه وجب على هذا الأخير تسلمه في الحالة التي هو عليها، ودفع الثمن كاملا.
الفصل 515
للمشتري كل ثمار الشيء و زوائده، سواء كانت مدنية أم طبيعية، ابتداء من وقت تمام البيع. ويجب تسليمها إليه معه، ما لم يقض الاتفاق بخلافه.
الفصل 516
الالتزام بتسليم الشيء يشمل أيضا توابعه، وفقا لما يقضي به اتفاق الطرفين أو يجري به العرف.
فإن لم يوجد اتفاق ولا عرف، اتبعت القواعد الواردة فيما يلي:
الفصل 517
بيع الأرض يشمل ما يوجد فيها من مباني وأشجار كما يشمل المزروعات التي لما تنبت، والثمار التي لما تعقد.
ولا يشمل البيع الثمار المعقودة. ولا المحصولان المعلقة بالأغصان أو الجذور ولا النباتات المغروسة في الأوعية، ولا تلك المعدة لقلعها وإعادة غرسها، ولا الأشجار اليابسة التي لا ينتفع بها إلا خشبا، ولا الأشياء المدفونة بفعل الإنسان والتي لا يرجع عهدها إلى قديم الزمان.
الفصل 518
بيع البناء يشمل الأرض التي أقيم عليها، كما يشمل ملحقاته المتصلة به اتصال قرار كالأبواب والنوافذ والمفاتيح التي تعتبر جزءا متمما للإقفال. ويشمل كذلك كل الارحية والأدراج والخزائن المثبتة فيه، وأنابيب المياه والمواقد المثبتة بجدرانه.
ولا يشمل بيع البناء الأشياء غير الثابتة التي يمكن إزالتها بلا ضرر، ولا مواد البناء المجمعة لإجراء الإصلاحات ولا تلك التي فصلت عنه بقصد استبدال غيرها بها.
الفصل 519
ويشمل بيع العقار كذلك الخرائط وتقدير المصروفات، والحجج والوثائق المتعلقة بملكيته، وإذا تعلقت حجج الملكية بالمبيع وبغيره من الأشياء التي لا تدخل في البيع، لم يكن البائع ملتزما إلا بأن يسلم نسخة رسمية للجزء المتعلق منها بالعين المبيعة.
الفصل 520
خلايا النحل وبروج الحمام غير الثابتة لا تعتبر جزءا من العين المبيعة.
الفصل 521
البستان والأراضي الأخرى، سواء كانت مغروسة أم لا، الموجودة خارج الدار لا تعتبر من توابعها، ولو كانت متصلة بها بباب داخلي إلا:
1 - إذا كان البستان أو الأراضي بالنسبة إلى البناء، من الصغر جدا بحيث يجب اعتبارها من توابعه؛
2 - إذا تبين من تخصيص المالك أن البستان أو الأراضي كانت معتبرة من توابع الدار.
الفصل 522
إذا تعلق البيع بالأشياء التي تتجدد بعد قطعها أو جني غلتها كالدرق و الفصة وكان واردا على قطفة أو جذة منها، فإنه لا يشمل خلفها. ويشمل بيع الخضر والأزهار والفاكهة ما وجد منها معلقا بأصله، وكذلك ما ينضج منها أو ينفتح بعد البيع إذا كان يعتبر من التوابع لا من الخلف.
الفصل 523
بيع الحيوان يشمل:
1 - صغيره الذي يرضعه؛
2 - الصوف أو الوبر أو الشعر المتهيئ للجز.
الفصل 524
بيع الأشجار يشمل الأرض القائمة عليها، كما يشمل، ثمارها التي لم تعقد.
الثمار المعقودة للبائع، ما لم يشترط غير ذلك.
الفصل 525
النقود والأشياء الثمينة الموجودة داخل شيء منقول لا تعتبر داخلة في البيع الذي يرد عليه، ما لم يشترط غير ذلك.
الفصل 526
الأشياء التي تباع بالوزن أو العد، ولا يكون في أثمانها تفاوت محسوس والأشياء التي يمكن تقسيمها بغير ضرر، يسوغ بيعها بثمن إجمالي واحد، أو على أساس سعر معين لكل وحدة كيل أو وزن.
وإذا وجد المقدار المحدد في العقد كاملا عند التسليم لزم البيع في الكل، أما إذا وجد فرق بالزيادة أو النقصان وسواء كان البيع بثمن إجمالي واحد أو بثمن مقدر على أساس سعر الوحدة، وجب إتباع القواعد الآتية:
إذا وجدت زيادة، كانت من حق البائع، وإذا وجد نقصان، كان للمشتري الخيار بين أن يفسخ العقد بالنسبة إلى الكل، وبين أن يقبل القدر المسلم ويدفع الثمن بنسبته.
الفصل 527
إذا كان محل البيع أشياء تباع بالعدد وفي أثمانها تفاوت محسوس طبقت القواعد الآتية:
إذا بيعت هذه الأشياء جملة وبثمن إجمالي واحد، فإن كل فرق بالزيادة أو النقصان يبطل البيع. وإذا بيعت على أساس سعر الوحدة وتبين فرق بالزيادة بطل البيع، وإذا كان الفرق بالنقصان، كان للمشتري الخيار بين أن يفسخ البيع في الكل، وبين أن يقبل المقدار المسلم على أن يدفع بنسبته.
الفصل 528
إذا كان محل البيع أشياء تباع بالوزن أو القياس ويضرها التبعيض ومن بينها الأراضي المبيعة بالقياس، اتبعت القواعد الآتية:
أ - إذا بيع الشيء بتمامه بثمن إجمالي واحد، كانت الزيادة للمشتري من غير أن يكون للبائع خيار فسخ البيع. وإذا وجد فريق بالنقصان، حق للمشتري أن يفسخ البيع أو أن يقبل القدر المسلم مع دفع الثمن المحدد في العقد؛
ب - إذا بيع الشيء على أساس سعر وحدة الكيل و وجد فرق بالزيادة أو النقصان، كان للمشتري الخيار بين أن يفسخ العقد، وبين أن يقبل القدر المسلم، مع دفع الثمن بنسبته.
الفصل 529
إذا بيع الشيء جملة واحدة، أو باعتباره معينا بذاته، وذكر في العقد قدره عدا أو وزنا أو سعة، لم يكن للبائع حق في زيادة الثمن ولا للمشتري حق في إنقاصه، إلا إذا بلغ الفرق بين القدر المذكور في العقد والقدر الحقيقي للشيء جزءا من عشرين زيادة أو نقصانا.
كل ذلك ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالفه.
الفصل 530
إذا كان لزيادة الثمن محل، بسبب الزيادة في المقدار أو الوزن على مقتضى الفصل السابق، كان للمشتري الخيار بين أن يتخلى عن العقد أو أن يقدم الزيادة في الثمن.
الفصل 531
دعوى فسخ العقد ودعوى إنقاص الثمن أو تكملته، وفقا للفصول السابقة يلزم رفعها خلال السنة التي تبدأ من التاريخ المحدد بمقتضى العقد لبدء انتفاع المشتري أو للتسليم، أو من تاريخ العقد إن لم يحدد فيه تاريخ لبدء الانتفاع أو للتسليم. وإذا لم ترفع تلك الدعاوى في الأجل المذكور، سقطت.
الفصل 532
الضمان الواجب على البائع للمشتري يشمل أمرين:
أ - أولهما حوز المبيع والتصرف فيه، بلا معارض (ضمان الاستحقاق)؛
ب - و ثانيهما عيوب الشيء المبيع (ضمان العيب ).
والضمان يلزم البائع بقوة القانون، وان لم يشترط. وحسن نية البائع لا يعفيه من الضمان.
ا - الالتزام بضمان حوز المبيع والتصرف فيه بلا معا رض - ضمان الاستحقاق-
الفصل 533
الالتزام بالضمان يقتضي من البائع الكف عن كل فعل أو مطالبة ترمي إلى التشويش على المشتري أو حرمانه من المزايا التي كان له الحق في أن يعول عليها، بحسب ما أعد له المبيع والحالة التي كان عليها وقت البيع.
الفصل 534
ويلتزم البائع أيضا بقوة القانون بأن يضمن للمشتري الاستحقاق الذي يقع ضده، بمقتضى حق كان موجودا عند البيع.
ويكون الاستحقاق واقعا ضد المشتري في الحالات الآتية:
1 - إذا حرم المشتري من حوز الشيء كله أو بعضه؛
2 - إذا كان المبيع في حوز الغير ولم يتمكن المشتري من استرداده منه؛
3 - إذا اضطر المشتري لتحمل خسارة من أجل آفتاك المبيع.
الفصل 535
استحقاق جزء معين من المبيع كاستحقاقه كله، إذا بلغ هذا الجزء، بالنسبة إلى الباقي من الأهلية بحيث إن المشتري ما كان ليشتري بدون ذلك الجزء.
ويسري نفس الحكم إذا كانت العين مثقلة بحقوق ارتفاق غير ظاهرة أو بحقوق أخرى لم يصرح بها عند البيع.
الفصل 536
إذا كانت العين المبيعة مثقلة بحق من حقوق الارتفاق الضرورية الملازمة لها، بمقتضى طبيعة الأمور، كحق المرور الثابت على ارض تحصر أخرى عن الطريق، فإن المشتري لا يثبت له حق الرجوع على البائع، إلا إذا ضمن هذا الأخير تمام خلو العين من كل عبء.
الفصل 537
إذا وجهت على المشتري دعوى، بسبب الشيء المبيع، وجب عليه أن يعلم البائع بدعوى الاستحقاق، عند تقديم المدعى البينة على دعواه. وإذ ذاك تنبهه المحكمة بأنه إذا استمر في الدعوى باسمه الشخصي، يعرض نفسه لضياع حقه في الرجوع على البائع، فإذا فضل، برغم هذا التنبيه، أن يدافع مباشرة في الدعوى فقد كل حق في الرجوع على البائع.
الفصل 538
إذا استحق المبيع كله من يد المشتري، من غير أن يقع من جانبه اعتراف بحق المستحق كان له أن يطلب استرداد:
1 - الثمن الذي دفعه ومصروفات العقد التي أنفقت على وجه سليم؛
2 - المصروفات القضائية التي أنفقها على دعوى الضمان؛
3 - الخسائر المترتبة مباشرة عن الاستحقاق.
الفصل 539
للمشتري الحق في استرداد الثمن كاملا، ولو هلك الشيء الذي حصل استحقاقه أو نقصت قيمته كلا أو بعضا، بفعله أو بخطئه أو نتيجة قوة قاهرة.
الفصل 540
البائع السيئ النية ملزم بأن يدفع للمشتري حسن النية كل المصروفات التي أنفقها حتى مصروفات الزينة أو الترف.
الفصل 541
إذا كانت قيمة الشيء المستحق قد ازدادت عند حصول الاستحقاق ولو بغير علم المشتري، فإن الزيادة في القيمة تدخل في مبلغ التعويض، إذا صدر تدليس من البائع.
الفصل 542
في حالة الاستحقاق الجزئي الذي يبلغ من الأهمية حدا بحيث يعيب الشيء المبيع، وبحيث إن المشتري كان يمتنع عن الشراء لو علم به، يثبت للمشتري الخيار بين استرداد ثمن الجزء الذي حصل استحقاقه والاحتفاظ بالبيع بالنسبة إلى الباقي، وبين فسخ البيع واسترداد كل الثمن.
وإذا لم يبلغ الاستحقاق الجزئي من الأهمية الحد الكافي لتبرير فسخ البيع لم يثبت للمشتري إلا الحق في إنقاص الثمن بقدر ما استحق.
الفصل 543
إذا ورد البيع على عدة أشياء منقولة، وحصل شراؤها كلها جملة واحدة وبثمن واحد، ثم استحق بعضها كان للمشتري الخيار بين أن يفسخ العقد ويسترد الثمن، وبين أن يطلب إنقاص الثمن بقدر ما استحق.
إلا انه إذا كان من طبيعة الأشياء المبيعة عدم إمكان إجراء الفصل بينها بغير ضرر، فإنه لا يكون للمشتري الفسخ إلا بالنسبة إلى الكل.
الفصل 544
يسوغ أن يتفق المتعاقدان على أن البائع لا يتحمل بأي ضمان أصلا.
إلا أنه لا يكون لهذا الشرط من أثر إلا إعفاء البائع من التعويضات، فلا يمكنه أن يحلل البائع من التزامه برد الثمن الذي قبضه، كله أو بعضه في حالة الاستحقاق.
ولا يكون لشرط عدم الضمان أي اُثر:
1 - إذا بني الاستحقاق على فعل شخصي للبائع نفسه؛
2 - إذا وقع تدليس من البائع، كما إذا باع ملك الغير على علم منه وكما إذا كان يعرف سبب الاستحقاق، ولم يصرح به.
وفي هاتين الحالتين الأخيرتين، يلتزم البائع أيضا بالتعويض.
الفصل 545
يلتزم البائع برد الثمن أو بتحمل إنقاصه، ولو كان المشتري عالما باحتمال الاستحقاق أو بوجود حقوق تثقل المبيع.
الفصل 546
لا يلتزم البائع بأي ضمان أصلا:
أ - إذا وقع انتزاع المبيع بالإكراه أو نتيجة قوة قاهرة؛
ب - إذا حصل الانتزاع بفعل السلطة، ما لم يكن فعلها مبنيا على حق سابق ثابت لها يخولها العمل على احترامه أو على فعل يعزى للبائع؛
ج - إذا حصل للمشتري عرقلة في التصرف، نتيجة تعد من الغير، بدون أن يدعي أي حق على العين المبيعة.
الفصل 547
البائع، ولو أدخل في الدعوى في وقت مفيد، لا يتحمل بأي ضمان، إذا حصل الاستحقاق بغش المشتري أو بخطئه، وكان هذا الخطأ هو السبب الدافع للحكم الذي قضى بالاستحقاق، وعلى وجه الخصوص:
أ - إذا ترك المشتري التقادم البادئ قبل البيع والساري ضده يتم أو إذا أهمل إتمام تقادم بدأه البائع؛
ب - إذا بنى الاستحقاق على فعل أو سبب شخصي للمشتري.
الفصل 548
لا يفقد المشتري حقه في الرجوع بالضمان على البائع، إذا كان لم يتمكن، بسبب غيابه، من إخطاره في وقت مفيد، واضطر نتيجة لذلك أن يدافع عن نفسه وحده ضد المستحق.
ب - ضمان عيوب الشيء المبيع
الفصل 549
يضمن البائع عيوب الشيء التي تنقص من قيمته نقصا محسوسا، أو التي تجعله غير صالح لاستعماله فيما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد. أما العيوب التي تنقص نقصا يسيرا من القيمة أو الانتفاع، و العيوب التي جرى العرف على التسامح فيها، فلا تخول الضمان.
ويضمن البائع أيضا وجود الصفات التي صرح بها أو التي اشترطها المشتري.
الفصل 550
إلا انه إذا كان المبيع مما لا يمكن التعرف على حقيقة حالته إلا بإجراء تغيير في طبيعته، كالثمار في قشورها، فإن البائع لا يضمن العيوب الخفية إلا إذا التزم بذلك صراحة أو إذا كان العرف المحلي يفرض عليه هذا الضمان.
الفصل 551
في البيوع التي تنعقد على مقتضى أنموذج، يضمن البائع توفر صفات النمودج في المبيع. وإذا هلك النمودج أو تعيب، وجب على المشتري أن يثبت أن البضاعة غير مطابقة له.
الفصل 552
لا يضمن البائع إلا العيوب التي كانت موجودة عند البيع، إذا كان المبيع شيئا معينا بذاته، أو عند التسليم إذا كان المبيع شيئا مثليا بيع بالوزن أو القياس أو على أساس الوصف.
الفصل 553
إذا ورد البيع على الأشياء المنقولة، عدا الحيوانات، وجب على المشتري أن يفحص الشيء المبيع فور تسلمه، وان يخطر البائع حالا بكل عيب يلزمه ضمانه، خلال السبعة الأيام التالية للتسلم.
وإذا لم يجر ما سبق، اعتبر الشيء مقبولا، ما لم تكن العيوب مما لا يمكن التعرف عليها بالفحص المادي، أو كان المشتري قد منع لسبب خارج عن إرادته، من فحص الشيء المبيع. وفي هذه الحالة يجب إخطار البائع بعيوب الشيء فور اكتشافها. فإن لم يحصل الإخطار اعتبر الشيء مقبولا، ولا يسوغ للبائع سيئ النية أن يتمسك بهذا التحفظ الأخير
الفصل 554
إذا ظهر عيب في المبيع، وجب على المشتري أن يعمل فورا على إثبات حالته بواسطة السلطة القضائية أو بواسطة خبراء مختصين بذلك مع حضور الطرف الآخر أو نائبه إن كان موجودا في المكان، فإذا لم يقم المشتري بإثبات حالة المبيع على وجه سليم، تعين عليه أن يثبت أن العيب كان موجودا فعلا عند تسلمه المبيع. ولا يتعين إثبات حالة المبيع إذا أبرم البيع على أساس النموذج لم ينازع في ذاتيته.
وإذا كانت البضاعة آتية من مكان آخر، ولم يكن للبائع من يمثله في محل التسليم وجب على المشتري أن يعمل على حفظها موقتا.
وإذا خيف من خطر تعيب سريع كان للمشتري الحق في أن يعمل على بيع الشيء بحضور ممثل السلطة المختصة في مكان وجوده، وذلك بعد قيامه بإثبات حالته على نحو ما ذكر. ويصبح هذا الإجراء واجبا إذا اقتضته مصلحة البائع. وعلى المشتري أن يبادر بأخطار البائع لكل ما سبق و إلا وجب عليه تعويض الضرر.
الفصل 555
مصروفات رد البضاعة إلى مصدرها في حالة الفصل السابق، تقع على عاتق البائع.
الفصل 556
إذا ثبت الضمان، بسبب العيب أو بسب خلو المبيع من صفات معينة كان للمشتري أن يطلب فسخ البيع ورد الثمن، وإذا فضل المشتري الاحتفاظ بالمبيع، لم يكن له الحق في أن ينقص الثمن.
للمشتري الحق في التعويض:
أ - إذا كان البائع يعلم عيوب المبيع أو يعلم خلوه من الصفات التي وعد بها، ولم يصرح بأنه يبيع بغير ضمان. ويفترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا، وباع منتجات الحرفة التي يباشرها؛
ب - إذا صرح البائع بعدم وجود العيوب، ما لم تكن العيوب قد ظهرت بعد البيع أو كان يمكن للبائع أن يجهلها بحسن نية؛
ج - إذا كانت الصفات التي ثبت خلو المبيع منها قد اشترط وجودها صراحة أو كان عرف التجارة يقتضيها.
الفصل 557
إذا ورد البيع على مجموع من أشياء محددة، وكان جزء منها معيبا كان للمشتري أن يستعمل حق الاختيار المخول له بمقتضى الفصل 556 وإذا ورد البيع على أشياء مثلية، لم يكن للمشتري إلا أن يطلب تسليم مثلها في النوع خالية من العيب، مع حفظ حقه في المطالبة بالتعويض إذا كان له محل.
الفصل 558
إذا بيعت عدة أشياء مختلفة صفقة واحدة بثمن إجمالي واحد، كان للمشتري ولو بعد التسليم، أن يطلب فسخ البيع بالنسبة إلى الجزء المتعيب وحده من هذه الأشياء ورد ما يقابله من الثمن. إلا أنه إذا كانت الأشياء المبيعة مما لا يمكن تجزئته بغير ضرر كالأشياء المزدوجة. فإن المشتري لا يكون له أن يطلب الفسخ إلا بالنسبة إلى مجموع الصفقة.
الفصل 559
الفسخ لعيب في الشيء الأصلي يلحق توابع هذا الشيء، ولو حدد لها ثمن مستقل.
عيب الشيء التابع لا يكون سببا لفسخ بيع الشيء الأصلي.
الفصل 560
حصل إنقاص الثمن بتقويم المبيع عند البيع على أساس خلوه من العيب ثم تقويمه على الحالة التي يوجد عليها.
وإذا بيعت عدة أشياء صفقة واحدة، حصل التقويم على أساس قيمة كل الأشياء المكونة للصفقة.
الفصل 561
في حالة فسخ البيع، يلتزم المشتري بأن يرد:
أولا: الشيء المشوب بالعيب الموجب للضمان، بالحالة التي تسلمه عليها وتوابعه وما كان يعتبر جزءا منه وكذلك الزيادات التي اندمجت فيه بعد البيع؛
ثانيا: ثمار الشيء من وقت الفسخ بالتراضي، أو من وقت الحكم بالفسخ، وكذلك الثمار السابقة على هذا التاريخ. إلا أنه إذا كانت الثمار غير معقودة فإن المشتري يتملكها إذا كان قد جناها ولو قبل نضجها، كما يتملك أيضا الثمار الناضجة ولو لم يجنها.
ومن ناحية أخرى يلتزم البائع:
أولا: أن يدفع للمشتري مصروفات الزراعة والري والصيانة ومصروفات الثمار التي ردها إليه؛
ثانيا: أن يرد الثمن الذي قبضه ومصروفات العقد؛
ثالثا: أن يعوض للمشتري الخسائر التي قد يسببها له الشيء المبيع إذا كان وقع تدليس من البائع.
الفصل 562
ليس للمشتري الحق في استرداد الثمن أو في إنقاصه. إذا تعذر عليه رد الشيء المبيع في الحالات الآتية:
أولا: إذا هلك المبيع بحادث فجائي أو بخطأ وقع من المشتري أو من الأشخاص الذين يتحمل المسؤولية عنهم؛
ثانيا: إذا سرق الشيء من المشتري أو اختلس منه؛
ثالثا: إذا حول المشتري الشيء على نحو يصير معه غير صالح لاستعماله فيما أعد له أصلا. إلا أنه إذا لم يكن العيب قد ظهر إلا عند إجراء التحويل أو نتيجة له، فإن المشتري يحتفظ بحقه في الرجوع على البائع.
الفصل 563
إذا هلك الشيء المبيع بسبب العيب الذي كان يشوبه أو بحادث فجائي ناتج عن هذا العيب، كان هلاكه على البائع فيلتزم برد الثمن ويلتزم أيضا بالتعويضات إذا كان سيئ النية.
الفصل 564
لا محل للفسخ، وليس للمشتري إلا طلب إنقاص الثمن:
أولا: إذا كان الشيء قد تعيب بخطئه أو بخطأ من يسأل عنهم؛
ثانيا: إذا كان قد استعمل الشيء استعمالا من شأنه أن ينقص من قيمته بكيفية محسوسة. ويطبق نفس الحكم إذا كان قد استعمل الشيء قبل أن يعرف العيب. أما إذا كان قد استعمله بعد ذلك فيطبق حكم الفصل 572.
الفصل 565
إذا كان الشيء المبيع حصل تسلمه مشوبا بعيب موجب للضمان، ثم حدث فيه بعد ذلك عيب لا يعزى لخطأ المشتري، كان له الخيار بين أن يحتفظ بالشيء ويرجع بالضمان على أساس العيب الأول وفقا لما يقضي به القانون، وبين أن يرده للبائع مع تحمله نقصا في الثمن الذي دفعه يتناسب مع العيب الجديد الذي ظهر بعد البيع. إلا أنه يسوغ للبائع أن يعرض استرداده الشيء المبيع بالحالة التي هو عليها مع تنازله عن حق الرجوع من أجل العيب الجديد. وفي هذه الحالة يكون للمشتري الخيار بين أن يحتفظ بالشيء على الحالة التي يوجد عليها وبين أن يرده دون أداء أي تعويض.
الفصل 566
إذا زال العيب الجديد عادت لصالح المشتري دعوى الضمان على أساس العيب القديم السابق على التسليم.
الفصل 567
إنقاص الثمن الحاصل بسبب عيب ثابت لا يمنع المشتري فيما إذا ظهر في المبيع عيب آخر جديد. من أن يطلب إما فسخ البيع وإما إنقاصا جديدا في الثمن.
الفصل 568
تنقضي دعوى ضمان العيب إذا زال العيب قبل دعوى الفسخ أو إنقاص الثمن أو في أثنائها، وكان العيب بطبيعته موقتا، وليس من شأنه أن يظهر من جديد. أما إذا كان من طبيعة العيب أن يظهر من جديد بعد زواله فإن حكم هذا الفصل لا يطبق.
الفصل 569
لا يضمن البائع العيوب الظاهرة ولا العيوب التي كان المشتري يعرفها أو كان يستطيع بسهولة أن يعرفها.
الفصل 570
يضمن البائع العيوب التي كان المشتري يستطيع بسهولة أن يعرفها إذا صرح بعدم وجودها.
الفصل 571
لا يضمن البائع عيوب الشيء أو خلوه من الصفات المتطلبة فيه:
أولا: إذا صرح بها؛
ثانيا: إذا اشترط عدم مسؤوليته عن أي ضمان.
الفصل 572
دعوى ضمان العيب تنقضي:
أولا: إذا تنازل المشتري عنها صراحة بعد علمه بالعيب؛
ثانيا: إذا باع المشتري الشيء بعد علمه بالعيب أو تصرف فيه على أي وجه آخر باعتباره مالكا؛
ثالثا: إذا كان المشتري قد خصص الشيء لاستعماله الشخصي وظل يستعمله بعد علمه بالعيب الذي يشوبه. ولا تسري هذه القاعدة على المنازل وغيرها من العقارات المشابهة فإن هذه يستطيع الشخص الاستمرار في سكناها أثناء دعوى فسخ البيع.
الفصل 573
كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية، و إلا سقطت:
بالنسبة إلى العقارات، خلال 365 يوما بعد التسليم؛
بالنسبة إلى الأشياء المنقولة والحيوانات خلال 30 يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الأخطار المشار إليه في الفصل 553.
ويسوغ تمديد هذه الآجال أو تقصيرها باتفاق المتعاقدين، وتسري أحكام الفصول 371 إلى 377 على سقوط دعوى ضمان العيب.
الفصل 574
لا يحق للبائع سيئ النية التمسك بدفوع التقادم المقررة في الفصل السابق، كما لا يحق له التمسك بأي شرط آخر من شأنه أن يضيق حدود الضمان المقرر عليه، ويعتبر سيئ النية كل بائع يستعمل طرقا احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها.
الفصل 575
لا دعوى لضمان العيب في البيوع التي تجري بواسطة القضاء.
الفرع الثالث
في التزامات المشتري
الفصل 576
يتحمل المشتري بالتزامين أساسيين:
الالتزام بدفع الثمن؛
والالتزام بتسلم الشيء.
الفصل 577
على المشتري دفع الثمن في التاريخ و بالطريقة المحددين في العقد، وعند سكوت العقد يعتبر البيع قد أبرم معجل الثمن، ويلتزم المشتري بدفعه في نفس وقت حصول التسليم.
مصروفات أداء الثمن على المشتري.
الفصل 578
إلا أنه إذا جرى العرف على أن يحصل أداء الثمن داخل أجل محدد أو في أقساط معينة، افترض في المتعاقدين انهما ارتضيا اتباع حكمه ما لم يشترطا العكس صراحة.
الفصل 579
إذا منح أجل لأداء الثمن، بدأ سريانه من وقت إبرام العقد، ما لم يتفق المتعاقدان على ابتدائه من وقت آخر.
الفصل 580
يلتزم المشتري بتسلم الشيء المبيع في المكان والوقت اللذين يحددهما العقد. فإذا سكت العقد عن البيان، ولم يجر بشأنه عرف، التزم المشتري بأن يتسلم المبيع فورا، إلا ما يقتضيه تسلمه من زمن. وإذا لم يتقدم المشتري لتسلم المبيع، أو إذا تقدم لتسلمه، ولكنه لم يعرض في نفس الوقت أداء ثمنه، عندما يكون هذا الثمن معجلا، وجب اتباع القواعد العامة المتعلقة بمطل الدائن.
وإذا لزم تسليم الأشياء المبيعة على عدة دفعات، فإن عدم تسلم الدفعة الأولى يرتب نفس الآثار التي يرتبها عدم تسلم الأشياء كلها.
كل ذلك ما لم يقع اتفاق بين الطرفين على خلافه.
الفصل 581
إذا اشترط بمقتضى العقد أو العرف المحلي أن البيع يفسخ إذا لم يؤد الثمن فإن العقد ينفسخ بقوة القانون بمجرد عدم أداء الثمن في الأجل المتفق عليه.
الفصل 582
إذا ورد البيع على منقولات، ولم يمنح أجل لأداء الثمن، فإنه يجوز أيضا للبائع عند عدم أداء الثمن، أن يسترد المنقولات الموجودة في يد المشتري، أو أن يمنعه من بيعها. ولا تقبل دعوى الاسترداد بعد مضي خمسة عشر يوما من تسليم الشيء للمشتري. ويسوغ الاسترداد ولو كان الشيء المبيع قد أدمج في عقار كما تسوغ دعوى الاسترداد ضد الغير، الذين لهم حقوق على هذا العقار.
ويخضع الاسترداد، في حالة الإفلاس للقواعد الخاصة بالإفلاس.
الفصل 583
إذا حصل للمشتري تشويش في انتفاعه بالشيء المبيع أو كان هناك سبب جدي للخوف من وقوعه قريبا، وذلك اعتمادا على سند سابق على البيع، كان له الحق في حبس الثمن مادام البائع لم يوقف التشويش. ولكن يسوغ للبائع أن يجبره على أداء الثمن، إذا قدم كفيلا أو تأمينا آخر كافيا يضمن قيامه برد الثمن ومصروفات العقد عند حصول الاستحقاق.
وإذا لم يقع التشويش إلا في جزء من المبيع، لم يسغ للمشتري أن يحبس إلا جزءا متناسبا من الثمن، وتحدد الكفالة بالجزء المهدد بالاستحقاق.
ولا يسوغ للمشتري أن يباشر حق حبس الثمن، إذا اشترط أداؤه برغم حصول التشويش له، أو إذا كان يعلم عند البيع خطر الاستحقاق.
الفصل 584
أحكام الفصل السابق تسري في حالة اكتشاف المشتري في الشيء المبيع عيبا موجبا للضمان.
الباب الثالث
في بعض أنواع خاصة من البيوع
الفرع الأول
بيع الثنيا
الفصل 585
البيع مع الترخيص للبائع في استرداد المبيع، أو بيع الثنيا، هو الذي يلتزم المشتري بمقتضاه، بعد تمام انعقاده،بأن يرجع المبيع للبائع في مقابل رد الثمن. ويسوغ أن يرد بيع الثنيا على الأشياء المنقولة أو العقارية.
الفصل 586
لا يسوغ أن تشترط رخصة الاسترداد لمدة تتجاوز ثلاث سنوات. فإن اشترطت لمدة أطول من هذا القدر، ردت إليه.
الفصل 587
الأجل المحدد للاسترداد قاطع، فلا يجوز للقاضي تمديده ولو كان عدم تمكن البائع من مباشرة رخصة الاسترداد راجعا إلى سبب خارج عن إرادته، إلا أنه إذا كان عدم تمكن البائع من مباشرة رخصة الاسترداد راجعا إلى خطأ المشتري، فإن فوات الأجل المحدد لا يمنع البائع من مباشرة حقه.


rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 17:58

الفصل 588
للمشتري بشرط الاسترداد، خلال الأجل المحدد له، أن ينتفع بالشيء المبيع باعتباره مالكا له، مع عدم الإخلال بما هو مقرر في الفصل 595 وله أن يقبض ثماره، وأن يباشر كل الدعاوى المتعلقة به، بشرط أن يحصل ذلك منه بغير غش.
وللمشتري أن يتخذ الإجراءات المقررة لتطهير العقار من الرهون الرسمية التي تثقله.
الفصل 589
إذا لم يباشر البائع حقه في الاسترداد في الأجل الذي حدده العاقدان، فقد حقه في استرجاع المبيع.
أما إذا باشر البائع حقه في الاسترداد، فإن الشيء المبيع يعتبر كأنه لم يخرج عن ملكه أصلا.
الفصل 590
يحصل طلب الاسترداد بإخطار البائع للمشتري برغبته في أن يرد له المبيع ومن الضروري أن يقوم البائع في نفس الوقت بعرض الثمن.
الفصل 591
إذا مات البائع، قبل أن يباشر حقه في الاسترداد، انتقل هذا الحق إلى ورثته لما بقي من المدة التي كانت له.
الفصل 592
لا يسوغ لورثة البائع أن يباشروا حق الاسترداد إلا مجتمعين، وبالنسبة إلى المبيع كله.
وإذا لم يتفقوا فيما بينهم، ساغ لمن يرغب منهم في الاسترداد أن يباشره على المبيع كله لحساب نفسه.
ويسري نفس الحكم إذا باع عدة أشخاص، بالاشتراك فيما بينهم، وبعقد واحد شيئا يملكونه على الشياع، من غير أن يحتفظوا لأنفسهم بحق مباشرة استرداد كل واحد حصته.
الفصل 593
يسوغ مباشرة دعوى الاسترداد ضد ورثة المشتري مجتمعين.
ولكن إذا قسمت التركة، ووقع الشيء المبيع في نصيب أحد الورثة، أمكن مباشرة دعوى الاسترداد ضده من أجل المبيع كله.
الفصل 594
إذا اشهر عسر البائع، جاز لكتلة دائنيه أن تباشر حق الاسترداد.
الفصل 595
يسوغ للبائع بالثنيا مباشرة دعواه ضد المشتري الثاني، ولو لم يقع التصريح برخصة الاسترداد في البيع الحاصل لهذا الأخير.
الفصل 596
البائع الذي يستعمل حق الاسترداد لا يمكنه أن يحوز الشيء المبيع إلا بعد دفع:
أولا: الثمن الذي قبضه؛
ثانيا: المصروفات النافعة التي ترتبت عليها زيادة في قيمة الشيء وفي حدود تلك الزيادة. أما مصروفات الترف. فلا يكون للمشتري إلا حق إزالة التحسينات التي أحدثها إذا أمكن ذلك بغير ضرر، وليس له أن يسترد لا المصروفات الضرورية ولا مصروفات الصيانة، ولا مصروفات جني الثمار.
ويلتزم المشتري، من ناحية أخرى برد:
أولا: الشيء وكل الزيادات الطارئة عليه بعد البيع؛
ثانيا: الثمار التي قبضها من تاريخ دفع الثمن أو إيداعه.
وللمشتري استعمال حق الحبس ضمانا للمدفوعات المستحقة له.
ويطبق كل ما سبق ما لم يتفق المتعاقدان على خلافه.
الفصل 597
يسأل المشتري عن تعيب الشيء أو هلاكه الحاصلين بفعله أو بخطئه أو بخطأ الأشخاص الذين تلزمه المسؤولية عنهم، كما أنه يسأل عن التغييرات التي ترتب عنها تحول الشيء تحولا أساسيا إضرارا بالبائع.
ولا يسأل المشتري عن الحادث الفجائي أو القوة القاهرة، ولا عن التغييرات اليسيرة التي لحقت الشيء، وليس للبائع في هذه الحالة طلب إنقاص الثمن.
الفصل 598
إذا استرد البائع العين تنفيذا لشرط الاسترداد ترتب على ذلك رجوعها إليه خالية من كل ما عسى أن يكون المشتري قد حملها من تكاليف و رهون رسمية، ولكن البائع يلتزم بتنفيذ عقود الأكرية التي أبرمها المشتري بدون غش، إذا كانت مدتها لا تتجاوز الأجل المشترط للاسترداد وكان تاريخها ثابتا.
الفصل 599
إذا ورد بيع الثنيا على أرض زراعية، وزرعها المشتري بنفسه أو إكراها لأحد من الغير قام بزراعتها، ثم حصل الاسترداد من البائع خلال السنة الزراعية كان للمشتري الحق في الاستمرار في وضع يده على الأجزاء المزروعة حتى نهاية السنة الزراعية، في مقابل دفع كرائها، حسبما يقدره أهل الخبرة، عن المدة ما بين حصول الفسخ ونهاية تلك السنة.
الفصل 600
إذا سمي الاتفاق "بيع الثنيا" مع كونه يتضمن في الحقيقة رهنا فإن آثار هذا الاتفاق تخضع في العلاقة بين المتعاقدين لأحكام الرهن الحيازي للمنقول أو الرهن الرسمي، وفقا لظروف الحال، لكن هذا العقد لا يمكن أن يحتج به على الغير، إلا إذا كان قد أبرم على الشكل الذي يتطلبه القانون لقيام الرهن الحيازي على منقول أو الرهن الرسمي.
الفرع الثاني
في البيع المعلق على شرط واقف لمصلحة أحد المتعاقدين - بيع الخيار-
الفصل 601
يسوغ أن يشترط في عقد البيع ثبوت الحق للمشتري أو للبائع في نقضه خلال مدة محددة. ويلزم أن يكون هذا الشرط صريحا، ويجوز الاتفاق عليه إما عند العقد و إما بعده في فصل إضافي.
الفصل 602
البيع الذي يبرم معلقا على الشرط السابق يعتبر معلقا على شرط واقف. مادام العاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار لم يظهر، صراحة أو ضمنا في الأجل المتفق عليه، إرادته في أنه يقصد إمضاء العقد أو نقضه.
الفصل 603
إذا لم يحدد العقد أجل الخيار، افترض أن المتعاقدين قد ارتضوا الأجل المقرر بمقتضى القانون أو العرف.
إلا أنه لا يجوز أن تتجاوز الآجال المحددة بمقتضى العرف الآجال المبينة في الفصل التالي.
الفصل 604
(غير-§ أ - بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 3 رجب 1335 ( 25 أبريل 1917))
يجب على المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار أن يصرح بما إذا كان يقصد إمضاء العقد أو نقضه في المواعيد الآتية:
أ - بالنسبة إلى العقارات البلدية والأراضي الزراعية، خلال مدة ستين يوما تبدأ من تاريخ العقد؛
ب - بالنسبة إلى الحيوانات الداجنة وكل الأشياء المنقولة، خلال مدة خمسة أيام.
ومع ذلك يسوغ للمتعاقدين أن يتفقوا على أجل أقصر. وكل اشتراط لأجل أطول يكون باطلا، ويلزم إنقاصه إلى الآجال المبينة فيما سبق.
الفصل 605
الأجل المحدد بمقتضى اتفاق المتعاقدين أو القانون قاطع فلا يسوغ للمحكمة تمديده ولو كان المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بالخيار لم يستعمل حقه لسبب خارج عن إرادته.
الفصل 606
الحق في ثمار المبيع وملحقاته والزيادة الطارئة عليه يبقى موقوفا خلال الأجل المقرر للخيار، وتؤول هذه الأشياء مع المبيع نفسه لمن يكسب ملكيته نهائيا.
الفصل 607
إذا اختار المتعاقد إمضاء العقد في الميعاد المحدد بمقتضى الاتفاق أو القانون أصبح البيع باتا، واعتبر الشيء مملوكا للمشتري من يوم إبرام العقد.
الفصل 608
إذا ترك المتعاقد الذي احتفظ لنفسه بحق الخيار الأجل ينقضي من غير أن يعلم الآخر بقراره افترض فيه بقوة القانون أنه قد قبل.
الفصل 609
يفقد المشتري الحق في رفض مشتراه، إذا صدر منه أي فعل يدل على رغبته في اعتبار نفسه مالكا إياه وعلى الخصوص:
أ - إذا تصرف في الشيء بمقتضى رهن أو بيع أو كراء أو استعمله لنفسه؛
ب - إذا عيب الشيء باختياره؛
ج - إذا حول الشيء إلى شيء آخر.
وعلى العكس من ذلك إذا صدرت الأفعال المذكورة في الأحوال السابقة من طرف البائع افترض أنه اختار نقض البيع، ويفقد طلب تنفيذه.
الفصل 610
إذا مات من له الخيار قبل أن يختار، انتقل الخيار إلى ورثته، وإذا فقد أهلية التعاقد عينت له المحكمة مقدما خاصا، ويجب على هذا المقدم أن يعدل على النحو الذي يكون أكثر اتفاقا مع مصالح ناقص الأهلية.
الفصل 611
إذا اختار المتعاقد نقض البيع اعتبر العقد كأن لم يكن، ووجب على كل من المتعاقدين أن يرد للآخر ما سبق أن أخذه منه.
وتزول الحقوق التي رتبها المشتري خلال أجل الخيار.
الفصل 612
المشتري الذي يتعذر عليه رد المبيع أو لا يستطيع رده إلا متعيبا، نتيجة سبب لا يعزى إلى فعله أو خطئه، لا يتحمل أية مسؤولية.
الفرع الثالث
بيع السلم
الفصل 613
السلم عقد بمقتضاه يعجل أحد المتعاقدين مبلغا محددا للمتعاقد الآخر الذي يلتزم من جانبه، بتسليم مقدار معين من الأطعمة أو غيرها من الأشياء المنقولة في أجل متفق عليه.
ولا يجوز إثبات بيع السلم إلا بالكتابة.
الفصل 614
يجب دفع الثمن للبائع كاملا، وبمجرد إبرام العقد.
الفصل 615
إذا لم يحدد ميعاد التسليم افترض في المتعاقدين أنهما ارتضيا الركون إلى العرف المحلي.
الفصل 616
الأطعمة وغيرها من الأشياء التي يرد العقد عليها يجب أن تكون معينة مقدارا وصنفا ووزنا أو كيلا، بحسب طبيعتها، و إلا بطل البيع. وإذا كانت الأشياء المبيعة مما لا يعد ولا يوزن، كفى أن يحدد صنفها بدقة تامة.
الفصل 617
إذا لم يحدد للتسليم مكان، وجب إجراؤه في محل إبرام العقد.
الفصل 618
إذا منع المدين، بسبب قوة قاهرة، من تسليم ما وعد به، بغير تقصير منه ولا مطل كان للدائن الخيار بين فسخ العقد واسترداد ما عجله من ثمن، وبين الانتظار حتى السنة التالية.
وفي السنة التالية، إذا وجد الشيء المبيع، وجب على المشتري تسلمه ولا يبقى له الحق في فسخ العقد. ويسري نفس الحكم إذا كان قد سبق للمشتري تسلم جزء من المبيع. وعلى العكس من ذلك إذا لم يوجد الشيء المبيع، طبق حكم الفقرة الأولى من هذا الفصل.
الفرع الرابع
بيع العقارات في طور الإنجاز
(أضيف بمقتضى القانون رقم 44.00 المنشور بتاريخ 7 نونبر 2002 يتم بموجبه الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (أغسطس 1913) ويسري مفعول هذا القانون بعد سنة من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية)
الفصل 1-618
يعتبر بيعا لعقار في طور الإنجاز كل اتفاق يلتزم البائع بمقتضاه بإنجاز عقار داخل أجل محدد كما يلتزم فيه المشتري بأداء الثمن تبعا لتقدم الأشغال.
يحتفظ البائع بحقوقه وصلاحياته باعتباره صاحب المشروع إلى غاية انتهاء الأشغال.
الفصل 2-618
يجب أن يتم بيع العقار في طور الإنجاز سواء كان معدا للسكنى أو للاستعمال المهني أو التجاري أو الصناعي أو الحرفي من طرف الأشخاص الخاضعين للقانون العام أو الخاص طبقا لأحكام هذا الفرع.
الفصل 3-618
يجب أن يحرر عقد البيع الابتدائي للعقار في طور الإنجاز إما في محرر رسمي أو بموجب عقد ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف مهني ينتمي إلى مهنة قانونية منظمة ويخول لها قانونها تحرير العقود وذلك تحت طائلة البطلان.
يحدد وزير العدل سنويا لائحة بأسماء المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود.
يقيد باللائحة المحامون المقبولون للترافع أمام المجلس الأعلى طبقا للفصل 34 من الظهير الشريف رقم 1.93.162 الصادر في 22 من ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتنظيم مهنة المحاماة.
يحدد نص تنظيمي شروط تقييد باقي المهنيين المقبولين لتحرير هذه العقود.
يجب أن يتم توقيع العقد والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته.
يتم تصحيح الإمضاءات بالنسبة للعقود المحررة من طرف المحامي لدى رئيس كتابة الضبط للمحكمة الابتدائية التي يمارس المحامي بدائرتها.
يجب أن يتضمن العقد على الخصوص العناصر التالية:
- هوية الأطراف المعاقدة؛
- الرسم العقاري الأصلي للعقار المحفظ موضوع البناء أو مراجع؛
- ملكية العقار غير المحفظ، مع تحديد الحقوق العينية و التحملات العقارية الواردة على العقار وأي ارتفاق أخر عند الاقتضاء؛
- تاريخ ورقم رخصة البناء؛
- وصف العقار محل البيع؛
- ثمن البيع النهائي وكيفية الأداء؛
- أجل التسليم؛
- مراجع الضمانة البنكية أو أية ضمانة أخرى أو التأمين عند الاقتضاء.
ويجب أن يرفق هذا العقد:
- بنسخ مطابقة لأصل التصاميم المعمارية بدون تغيير وتصاميم الإسمنت ونسخة من دفتر التحملات؛
- بشهادة مسلمة من لدن المهندس المختص تثبت الانتهاء من أشغال الأساسات الأرضية للعقار.
الفصل 4-618
يجب على البائع أن يضع دفترا للتحملات يتعلق بالبناء ويتضمن مكونات المشروع وما أعد له ونوع الخدمات والتجهيزات التي يتوجب إنجازها وأجل الإنجاز والتسليم.
يوقع البائع والمشتري على دفتر التحملات ونسخة للمشتري مشهود بمطابقتها لأصلها وبصحة إمضائه عليها.
إذا كان العقار محفظا تودع نسخ من هذا الدفتر ومن التصاميم المعمارية بدون تغيير وتصاميم الإسمنت المسلح ومن نظام الملكية المشتركة عند الاقتضاء بالمحافظة على الأملاك العقارية.
وإذا كان العقار غير محفظ تسجل هذه النسخ بسجل خاص وتودع بكتابة الضبط لدى المحكمة الابتدائية التي يوجد بدائرتها العقار.
الفصل 5-618
لا يمكن إبرام العقد الابتدائي لبيع العقار في طور الإنجاز إلا بعد الانتهاء من أشغال الأساسات على مستوى الطابق الأرضي.
الفصل 6-618
يؤدي المشتري قسطا من الثمن تبعا لتقدم الأشغال ما لم يتفق الأطراف على خلاف ذلك حسب المراحل التالية عند:
- انتهاء الأشغال المتعلقة بالأساسات على مستوى الطابق الأرضي (السفلي)؛
- انتهاء الأشغال الكبرى لمجموع العقار؛
- الانتهاء من الأشغال النهائية.
الفصل 7-618
يتعهد البائع باحترام التصاميم الهندسية وأجل إنجاز البناء، وبصفة عامة باحترام شروط دفتر التحملات المشار إليه في الفصل4-618 أعلاه.
غير أنه، وبعد الموافقة المسبقة للمشتري، يمكن منح أجل إضافي للبائع لإنجاز العقار.
الفصل 8-618
يعد باطلا كل طلب أو قبول لأي أداء كيفما كان قبل التوقيع على عقد البيع الابتدائي.
الفصل 9-618
على البائع أن يقيم لفائدة المشتري ضمانة بنكية أو أية ضمانة أخرى مماثلة وعند الاقتضاء تأمينا، وذلك لتمكين المشتري من استرجاع الأقساط المؤداة في حالة عدم تطبيق العقد.
ينتهي أجل هذه الضمانة بمجرد إبرام عقد البيع النهائي أو تقييده بالسجل العقاري إذا كان العقار محفظا.
الفصل 10-618
يمكن للمشتري بموافقة البائع إذا كان العقار محفظا أن يطلب من المحافظ على الأملاك العقارية إجراء تقيد احتياطي بناء على عقد البيع الابتدائي وذلك للحفاظ المؤقت على حقوقه.
يبقى التقييد الاحتياطي ساري المفعول إلى غاية تقييد عقد البيع النهائي بالرسم العقاري الخاص بالمبيع.
بمجرد إجراء التقييد الاحتياطي، يمنع على المحافظ على الأملاك العقارية تسليم نظير الرسم العقاري إلى البائع.
يتم تعيين رتبة تقييد العقد النهائي بناء على تاريخ التقييد الاحتياطي.
الفصل 11-618
لا تخضع لأحكام الفصل 9-618 المشار إليه أعلاه، المؤسسات العمومية والشركات التي يعود مجموع رأسمالها للدولة أو لأي شخص معنوي آخر خاضع للقانون العام.
الفصل 12-618
في حالة التأخر عن أداء الدفعات حسب المراحل المنصوص عليها في الفصل 6-618 أعلاه، يتحمل المشتري تعويضا لا يتعدى 1% عن كل شهر من المبلغ الواجب دفعه، على أن لا يتجاوز هذا التعويض 10% في السنة.
في حالة تأخر البائع عن إنجاز العقار في الأجل المحدد فإنه يتحمل تعويضا بنسبة 1% عن كل شهر من المبلغ المؤدى على أن لا يتجاوز هذا التعويض 10% في السنة.
غير أن هذا التعويض عن التأخير لا يطبق إلا بعد مرور شهر من تاريخ توصل الطرف المخل بالتزاماته بإشعار يوجهه إليه الطرف الآخر بإحدى الطرق المنصوص عليها في الفصل 37 وما يليه من الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.447 الصادر بتاريخ 11 من رمضان 1394 (28 سبتمبر 1974) بالمصادفة على نص قانون المسطرة المدنية.
الفصل 13-618
لا يمكن للمشتري التخلي عن حقوقه المترتبة عن بيع العقار في طور الإنجاز لشخص آخر إلا بعد توجيه إعلام بذلك إلى البائع برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل وبشرط أن يتم التخلي وفق الكيفية وضمن الشروط التي تم بها إبرام العقد الابتدائي.
تنتقل بقوة القانون حقوق والتزامات البائع إلى المشتري الجديد.
الفصل 14-618
في حالة فسخ العقد من أحد الأطراف يستحق المتضرر من الفسخ تعويضا لا يزيد على 10%من ثمن البيع.
الفصل 15-618
لا يعتبر العقار محل البيع منجزا، ولو تم الانتهاء من بنائه، إلا بعد الحصول على رخصة السكنى أو شهادة
المطابقة وعند الاقتضاء بتقديم البائع للمشتري شهادة تثبت أن العقار مطابق لدفتر التحملات إذا طالب المشتري بذلك.
الفصل 16-618
يبرم العقد النهائي طبقا لمقتضيات الفصل 3-618 المشار إليه أعلاه وذلك بعد أداء المبلغ الإجمالي للعقار أو للجزء المفرز من العقار، محل عقد البيع الابتدائي.
الفصل 17-618
تحدد بنص تنظيمي تعريفة إبرام المحررات المتعلقة بعقدي البيع الابتدائي والنهائي.
الفصل 18-618
يتعين على البائع بمجرد حصوله على رخصة السكنى أو شهادة المطابقة، وعلى أبعد تقدير داخل ثلاثين يوما الموالية لتاريخهما أن يخبر المشتري بذلك بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل وأن يطلب تجزئ الرسم العقاري موضوع الملكية التي أقيم عليها العقار من أجل إحداث رسم عقاري خاص لكل جزء مفرز إذا كان العقار محفظا.
الفصل 19-618
إذا رفض أحد الطرفين إتمام البيع داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ توصله بالإشعار المنصوص عليه في الفصل 18-618 أعلاه فيمكن للطرف المتضرر اللجوء إلى المحكمة لطلب إتمام البيع أو فسخ العقد الابتدائي.
يعتبر الحكم النهائي الصادر بإتمام البيع بمثابة عقد البيع النهائي.
الفصل 20- 618
لا تنتقل ملكية الأجزاء المبيعة إلى المشتري إلا من تاريخ إبرام العقد النهائي أو صدور الحكم النهائي في الدعوى إن كان العقار غير محفظ أو في طور التحفيظ وتنتقل الملكية بعد تقييد العقد النهائي أو الحكم بالسجل العقاري إذا كان العقار محفظا.


القسم الثاني

باب وحيد
في المعارضة

الفصل 619
المعاوضة عقد بمقتضاه يعطي كل من المتعاقدين للآخر على سبيل الملكية، شيئا منقولا أو عقاريا، أو حقا معنويا، في مقابل شيء أو حق آخر من نفس نوعه أو من نوع آخر.
الفصل 620
تتم المعاوضة بتراضي المتعاقدين.
إلا أنه إذا كان محل المعاوضة عقارات أو أشياء أخرى يجوز رهنها رهنا رسميا، وجب تطبيق أحكام الفصل 489.
الفصل 621
إذا كان أحد العوضين أكثر من الآخر قيمة، ساغ تعويض الفرق بنقود أو بغيرها من الأشياء معجلا أو مؤجلا. ولا يسري هذا الحكم بين المسلمين، إذا كان محل المعاوضة طعاما.
الفصل 622
مصروفات العقد تنقسم بقوة القانون بين المتعاوضين ما لم يشترطا غير ذلك.
الفصل 623
يلتزم كل من المتعاوضين نحو الآخر بنفس الضمان الذي يتحمل به البائع، إما بسبب الاستحقاق، أو بسبب العيوب الخفية في الشيء الذي أعطاه.
الفصل 624
إذا كان محل المعاوضة عقارات أو حقوقا عقارية وقدمت دعوى لفسخها وجب تقييد ذلك على هامش تسجيل عقد المعاوضة.
الفصل 625
تطبق أحكام البيع على المعاوضة في الحدود التي تسمح بها طبيعتها.


القسم الثالث
الإجارة

الفصل 626
الإجارة نوعان : إجارة الأشياء وهي الكراء، وإجارة الأشخاص أو العمل.
الباب الأول
الكراء
الفرع الأول
أحكام عامة
الفصل 627
الكراء عقد، بمقتضاه يمنح أحد طرفيه للآخر منفعة منقول أو عقار، خلال مدة معينة في مقابل أجرة محددة، يلتزم الطرف الآخر بدفعها له.
الفصل 628
يتم الكراء بتراضي الطرفين على الشيء وعلى الأجرة وعلى غير ذلك مما عسى أن يتفقا عليه من شروط في العقد.
الفصل 629
ومع ذلك، يلزم أن يثبت كراء العقارات والحقوق العقارية بالكتابة، إذا عقدت لأكثر من سنة، فإن لم يوجد محرر مكتوب، اعتبر الكراء قد أجري لمدة غير معينة.
كراء العقارات لمدة تزيد على سنة لا يكون له أثر في مواجهة الغير ما لم يكن مسجلا وفقا لما يقضي به القانون.
الفصل 630
من لم يكن لهم على الشيء إلا حق شخصي في الاستعمال أو السكنى أو حق في حبسه أو رهن حيازي على منقول لم يجز لهم اكراؤه.
الفصل 631
لا يصح أن يكون الشيء المكترى مما يهلك بالاستعمال، ما لم يكن القصد من كرائه مجرد إظهاره أو عرضه. ولكن يجوز كراء الأشياء التي تتعيب بالاستعمال.
الفصل 632
تطبق الفصول 484 و 485 و 487 المتعلقة بمحل البيع على الكراء.
الفصل 633
يجب أن تكون الأجرة معينة. ويسوغ أن تكون نقودا أو منتجات أو أطعمة أو أية منقولات أخرى بشرط أن تكون محددة بالنسبة إلى مقدارها وصنفها ويسوغ أيضا أن تكون الأجرة حصة شائعة في منتجات الشيء المكترى.
ويسوغ في كراء الأراضي الزراعية، اشتراط قيام المستأجر، زيادة على دفع مبلغ محدد من النقود أو نصيب معلوم من الغلة، بإجراء أعمال معينة على اعتبار أنها تكون جزءا من الأجرة.
الفصل 634
إذا لم يحدد المتعاقدان الأجرة، افترض فيهما أنهما قد قبلا أجرة المثل في مكان العقد، وإذا كانت ثمة تعريفة رسمية، افترض في المتعاقدين أنهما قد ارتضيا التعاقد على أساسها.
الفرع الثاني
آثار الكراء
1- التزامات المكري
الفصل 635
يتحمل المكري بالتزامين أساسيين :
أولا : الالتزام بتسليم الشيء المكترى للمكتري ؛
ثانيا : الالتزام بالضمان.
أ- تسليم المكترى وصيانته
الفصل 636
تسليم الشيء المكترى ينظم بمقتضى الأحكام المقررة لتسليم الشيء المبيع.
الفصل 637
مصروفات التسليم على المكرى.
يتحمل كل من المتعاقدين مصروفات الحجج التي تسلم له كما يتحمل المكترى مصروفات رفع الشيء المكترى وتسلمه.
وكل ذلك، ما لم يجر العرف أو يقضي الاتفاق بخلافه.
الفصل 638
يلتزم المكري بتسليم العين وملحقاتها، وبصيانتها أثناء مدة الإيجار في حالة تصلح معها لأداء الغرض الذي خصصت له وفقا لطبيعتها ما لم يشترط الطرفان غير ذلك، وفي كراء العقارات تقع الإصلاحات البسيطة على المكتري إذا قضى عرف المكان بذلك.
وإذا ثبت على المكري المطل في إجراء الإصلاحات المكلف بها حق للمكتري إجباره على إجرائها قضاء. فإن لم يجرها المكري، ساغ للمكتري أن يستأذن المحكمة في إجرائها بنفسه وفي أن يخصم قيمتها من الأجرة.
الفصل 639
في كراء العقارات، لا يلزم المكتري بإصلاحات الصيانة البسيطة، إلا إذا كلف بها بمقتضى العقد أو العرف، وهذه الإصلاحات هي التي تجرى :
لبلاط الغرف و زليجها، إذا لم يتكسر منه إلا بعض وحداته ؛
للألواح الزجاجية، ما لم يكن تكسرها ناشئا عن البرد وغيره من النوازل الاستثنائية ونوازل القوة القاهرة التي لم يتسبب خطأ المكتري في حدوثها ؛
للأبواب والنوافذ والألواح المعدة لغلق الحوانيت والمفصلات والترابيس والأقفال.
أما تبييض الغرف وإعادة طلائها واستبدال ما بلي من الأوراق الملصقة بجدرانها والأعمال اللازمة للسطوح ولو كانت مجرد أعمال الطلاء أو التبييض فتقع على عاتق المكري.
الفصل 640
لا يتحمل المكترى أي شيء من إصلاحات الصيانة المعتبرة بسيطة إذا تسبب عن القدم أو القوة القاهرة أو خطأ في البناء أو عن فعل المكري.
الفصل 641
كنس الآبار والمراحيض ومجاري المياه على المكري، ما لم يقض العقد أو العرف بخلاف ذلك.
الفصل 642
يلتزم المكري بدفع الضرائب وغيرها من التكاليف المفروضة على العين المكتراة، ما لم يقض العقد أو العرف بخلاف ذلك.
ب - الضمان المستحق للمكترى
الفصل 643
الضمان الذي يلتزم به المكري للمكتري يرد على أمرين :
أولا : الانتفاع بالشيء المكترى وحيازته بلا معارض ؛
ثانيا : استحقاق الشيء والعيوب التي تشوبه.
ويثبت هذا الضمان بقوة القانون، و إن لم يشترط، ولا يحول حسن نية المكري دون قيامه.
الفصل 644
الالتزام بالضمان يقتضي بالنسبة إلى المكري، التزامه بالامتناع عن كل ما يؤدي إلى تعكير صفو حيازة المكتري، أو إلى حرمانه من المزايا التي كان من حقه أن يعول عليها بحسب ما أعد له الشيء المكترى والحالة التي كان عليها عند العقد.
وفي هذا المجال، يسأل المكري ليس فقط عن فعله وفعل أتباعه بل أيضا عن أفعال الانتفاع التي يجريها المكترون الآخرون أو غيرهم ممن تلقوا الحق عنه.
الفصل 645
ومع ذلك، يحق للمكري أن يجري، برغم معارضة المكتري، الإصلاحات المستعجلة التي لا تحتمل التأخير إلى نهاية العقد. ولكن إذا ترتب على إجراء هذه الإصلاحات أن حرم المكتري من استعمال الشيء كله أو من جزء كبير منه لأكثر من ثلاثة أيام، كان له أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الكراء بما يتناسب مع المدة التي حرم خلالها من الشيء.
وعلى المكري أن يثبت حالة الاستعجال في الإصلاحات وان يخطر بها المكتري فإن لم يفعل، أمكن تحميله التعويضات عن الأضرار الناشئة عن عدم الإخطار.
الفصل 646
ويلتزم المكري بقوة القانون أيضا بالضمان للمكتري في حالة التشويش أو الاستحقاق الذي قد يتأذى منه في كل الشيء المكترى أو بعضه، نتيجة دعوى متعلقة إما بحق الملكية أو بحق عيني آخر عليه.
ويطبق في هذه الحالة الفصلان 534 و 537.
الفصل 647
في الحالات المنصوص عليها في الفصلين 644 و 645 السابقين يجوز للمكتري أن يطلب إما فسخ العقد أو إنقاص الكراء، وفقا لمقتضيات الحال.
وتطبق أحكام الفصول 537 و 542 إلى 545 مع دخول الغاية على الحالات المنصوص عليها في هذا الفصل.
الفصل 648
إذا رفعت الدعوى على المكتري، من أجل الحكم عليه، بالتخلي عن العين كلها أو بعضها، أو بتحمل مباشرة أي ارتفاق عليها لزمه أن يخطر بها المكري فورا. ويجب عليه، في فترة الانتظار ألا يتنازل عن أي جزء من العين التي في يده. ويلزم في جميع الحالات، إخراجه من الدعوى بتعيينه الشخص الذي يحوز العين لحسابه. وعندئذ لا تسوغ مباشرة الدعوى إلا في مواجهة المكري. ولكن يجوز للمكتري التدخل فيها.
الفصل 649
لا يلتزم المكري بأن يضمن للمكتري مجرد التشويش المادي الواقع من الغير في انتفاعه بالعين المكتراة بدون أن يدعي ذلك الغير أي حق عليها، مادام المكري لم يتسبب بفعله في وقوعه. وللمكتري في هذه الحالة أن يقاضي الغير باسمه الشخصي.
الفصل 650
إلا أنه إذا بلغ التشويش المادي من الجسامة بحيث يحرم المكتري من الانتفاع بالعين المكتراة، فإنه يسوغ له طلب إنقاص في الكراء متناسب مع ذلك التشويش.
وعليه في هذه الحالة أن يقيم الدليل على :
أ - أن التشويش قد وقع ؛
ب - أن هذا التشويش يتنافى مع استمرار انتفاعه.
الفصل 651
إذا انتزعت العين المكتراة من المكتري بفعل السلطة أو من أجل المصلحة العامة، ساغ له أن يطلب فسخ العقد ولا يلتزم بدفع الكراء، إلا بقدر انتفاعه. إلا أنه إذا لم يقع فعل السلطة أو نزع الملكية إلا على جزء من العين، فإنه لا يكون للمكتري إلا الحق في إنقاص الكراء، ويجوز له أن يطلب الفسخ إذا أصبحت العين، بسبب النقص الذي اعتراها، غير صالحة للاستعمال فيما أعدته له، أو إذا نقص الانتفاع بالجزء الباقي منها إلى حد كبير.
وفي هذه الحالة تطبق أحكام الفصل 546.
الفصل 652
أعمال الإدارة العامة التي تتم وفقا لما يقضي به القانون والتي يترتب عنها نقص كبير في انتفاع المكتري، كالأشغال التي تنفذها الإدارة والقرارات التي تصدرها، تبيح له أن يطلب، على حسب الأحوال، إما فسخ العقد أو إنقاصا في الكراء متناسبا مع ذلك النقص. ويجوز أن يترتب على المكري التعويض عنها، إذا كانت ناتجة بسبب فعل أو خطأ يعزى إليه. وكل ذلك ما لم يتفق الطرفان على خلافه.
الفصل 653
دعاوى المكتري ضد المكري بموجب أحكام الفصول 644 إلى 652 مع دخول الغاية تتقادم بانتهاء مدة عقد الكراء.
الفصل 654
يضمن المكرى للمكتري كل عيوب الشيء المكترى التي من شانها أن تنقص من الانتفاع به إلى حد ملموس أو تجعله غير صالح لاستعماله في الغرض الذي أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى العقد ويضمن له أيضا خلو الشيء من الصفات التي وعد بها صراحة، أو تلك التي يتطلبها الغرض الذي أعد له.
العيوب التي لا تحول دون الانتفاع بالشيء المكتري أو العيوب التي لا تلحق به إلا نقصا تافها، لا تخول المكتري حق الرجوع بالضمان ويطبق نفس الحكم على العيوب التي جرى العرف بالتسامح فيها.
الفصل 655
عندما يكون للضمان محل، يحق للمكتري أن يطلب فسخ العقد أو إنقاص الكراء. ويثبت له الحق في التعويض في الحالات المذكورة في الفصل 556.
تطبق أحكام الفصول 558 ، 559، 560 على الحالة المنصوص عليها في هذا الفصل.
الفصل 656
لا يضمن المكري عيوب الشيء المكترى التي كان يمكن التحقق منها بسهولة وذلك ما لم يكن قد صرح بعدم وجودها. وهو لا يسأل أيضا عن أي ضمان :
أ - إذا كان المكتري يعلم، عند إبرام العقد، عيوب الشيء المكترى أو خلوه من الصفات المطلوبة فيه ؛
ب - إذا كان قد حصل التصريح للمكتري بالعيوب ؛
ج - إذا اشترط المكري أنه لا يلتزم بأي ضمان.
الفصل 657
ومع ذلك، إذا كان من شأن عيب الشيء المكترى أن يهدد جديا صحة أو حياة من يسكنونه، فإنه يسوغ للمكتري دائما أن يطلب فسخ العقد ولو كان عند إبرامه عالما بالعيب، أو كان قد تنازل عن حقه في طلب الفسخ.
الفصل 658
يطبق حكم الفصل 574 على الكراء.
الفصل 659
إذا هلكت العين المكتراة أو تعيبت أو تغيرت كليا أو جزئيا بحيث أصبحت غير صالحة للاستعمال في الغرض الذي اكتريت من أجله، و ذلك دون خطأ أي واحد من المتعاقدين، فإن عقد الكراء ينفسخ، من غير أن يكون لأحدهما على الآخر أي حق في التعويض، ولا يلزم المكتري من الكراء إلا بقدر انتفاعه.
وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 660
إذا لم تهلك العين المكتراة أو لم تتعيب إلا جزئيا، بحيث تبقى صالحة للاستعمال في الغرض الذي اكتريت من أجله، أو تبقى صالحة له جزئيا لم يكن للمكتري إلا حق إنقاص الكراء بقدر ما نقص من انتفاعه.
الفصل 661
تطبق أحكام الفصلين 659 و 660 على الحالة التي يتخلف فيها بعد العقد وبدون خطأ أي واحد من المتعاقدين، الوصف الموعود به من المكري أو الذي يقتضيه إعداد العين المكتراة.
الفصل 662
دعاوى المكتري على المكري بموجب الفصول 654 و 660 و 661 لا يمكن رفعها بشكل مفيد ابتداء من الوقت الذي ينتهي فيه عقد الكراء.
2- التزامات المكترى
الفصل 663
يتحمل المكتري بالتزامين أساسيين :
أ - أن يدفع الكراء ؛
ب - أن يحافظ على الشيء المكترى وأن يستعمله بدون إفراط أو إساءة وفقا لإعداده الطبيعي أو لما خصص له بمقتضى العقد.
الفصل 664
يلتزم المكتري بدفع الكراء في الأجل الذي يحدده العقد، فإن لم يحدد العقد لدفعه أجلا، التزم المكتري بدفعه في الأجل الذي يحدده العرف المحلي فإن لم يحدد العرف المحلي بدوره أجلا، التزم المكتري بدفعه في نهاية الانتفاع.
ويسوغ اشتراط دفع الكراء مقدما، ويتحمل المكتري مصروفات الوفاء.
الفصل 665
كل حجة تتضمن إبراءا أو توصيلا بكراء لم يستحق بعد لمدة تتجاوز سنة لا يحتج بها في مواجهة الغير، إلا إذا كانت ثابتة التاريخ.
الفصل 666
يدفع الكراء بالنسبة إلى العقارات في المكان الذي توجد فيه العين المكتراة، وبالنسبة إلى المنقولات في مكان إبرام العقد.
وذلك كله ما لم يشترط خلافه.
الفصل 667
يلتزم المكتري بدفع الكراء كاملا وذلك بشرط أن يكون المكري قد وضع العين تحت تصرفه خلال الوقت وبالكيفية المحددين بمقتضى العقد أو العرف ولو لم يستطع الانتفاع بالعين المكتراة أو لم ينتفع بها إلا انتفاعا محدودا من جراء خطئه أو لسبب يرجع إلى شخصه.
إلا أنه إذا كان المكري قد تصرف في العين أو انتفع بها على نحو آخر، خلال الوقت الذي تعذر فيه على المكتري الانتفاع بها فإنه يجب عليه أن يراعي المنافع التي استخلصها منها و أن يخصم قيمتها مما يجب له على المكتري.
الفصل 668
للمكتري الحق في أن يكري تحت يده ما اكتراه وأن يتنازل عن عقد الكراء لغيره، بالنسبة إلى الشيء كله أو بعضه إلا إذا حجر عليه ذلك في العقد أو اقتضته طبيعة ما اكتراه، ويجب أن يفهم المنع من الكراء للغير على إطلاقه، بحيث لا يسوغ الكراء للغير ولو جزئيا، كما لا يسوغ التنازل عن الانتفاع ولو على سبيل التبرع.
الفصل 669
لا يسوغ للمكتري أن يتنازل أو يكري تحت يده ما اكتراه من أجل استعماله في غير ما أعد له أو فيما هو أثقل مما حدده العقد أو تقتضيه طبيعة الشيء.
وعند الاختلاف وعدم وجود حجج يجب العمل بما فيه صالح المكتري
الفصل 670
المكتري ضامن لمن تنازل له عن كراء الشيء أو أكراه له تحت يده. ويبقى هو نفسه متحملا، في مواجهة المكري بكل التزامات الناشئة من العقد ولا يبقى ملتزما :
أولا : إذا قبض المكري مباشرة الكراء من يد المكتري الفرعي أو المتنازل له على عن الكراء، من غير أن يجري أي تحفظ ضد المكتري الأصلي ؛
ثانيا : إذا قبل المكري صراحة عقد الكراء تحت اليد أو التنازل عن الكراء من غير أن يجري أي تحفظ ضد المكتري الأصلي.
الفصل 671
المكتري الفرعي ملتزم مباشرة تجاه المكري، بقدر ما عليه للمكتري الأصلي، في وقت الإنذار الموجه إليه. ولا يسوغ له التمسك بالمدفوعات المسبقة التي يؤديها للمكتري الأصلي إلا :
أولا : إذا كانت هذه المدفوعات مطابقة لعرف المكان ؛
ثانيا : إذا كانت هذه المدفوعات محررة في حجة ثابتة التاريخ.
الفصل 672
للمكري حق الدعوى المباشرة في مواجهة المكتري الفرعي، في جميع الحالات التي تكون له في مواجهة المكتري الأصلي، وذلك دون إخلال بحقه في الرجوع على هذا الأخير. ويسوغ للمكتري الأصلي دائما التدخل في الدعوى. وللمكري أيضا دعوى مباشرة ضد المكتري الفرعي لإجباره على رد العين عند انقضاء الأجل المحدد.
الفصل 673
تطبق في التنازل عن الكراء القواعد المقررة في باب حوالة الحقوق. وهذا التنازل يترتب عليه حلول المتنازل له محل المتنازل في الحقوق والالتزامات الناشئة من عقد الكراء.
الفصل 674
يجب على المكتري، أن يخطر المالك بدون إبطاء بكل الوقائع التي تقتضي تدخله سواء تعلقت بالإصلاحات المستعجلة أم باكتشاف عيوب غير متوقعة، أم بحصول غصب، أم بادعاء الملكية، أو غيرها من الحقوق العينية أم بالأضرار الحاصلة بفعل الغير، و إن لم يقم بذلك الإخطار وجب عليه التعويض.
الفصل 675
يلتزم المكتري برد العين، عند انقضاء الأجل المحدد، فإذا احتفظ بها بعده، التزم بالكراء على حسب تقدير أهل الخبرة عن المدة الزائدة التي احتفظ بها خلالها. ويسأل عن كل الأضرار التي تلحق العين أثناء هذه المدة ولو حصلت نتيجة حادث فجائي. وفي هذه الحالة لا يلتزم إلا بالتعويض دون الكراء.
الفصل 676
إذا حررت بين المكري والمكتري، قائمة تثبت حالة العين المكتراة أو وصفها وجب على المكتري أن يرد العين بالحالة التي تسلمها عليها.
الفصل 677
إذا لم تحرر قائمة تثبت حالة العين المكتراة أو وصفها، افترض في المكتري أنه تسلمها في حالة حسنة.
الفصل 678
يسأل المكتري عن هلاك العين أو تعيبها الحاصل بفعله أو بإساءته استعمالها. ويسأل مكتري الفندق أو أي محل عام آخر أيضا عن فعل النزلاء أو الزبناء الذين يستقبلهم في ذلك المحل.
الفصل 679
لا يسأل المكتري عن الهلاك أو التعيب الحاصل :
أولا : من الاستعمال المألوف والعادي للشيء ؛
ثانيا : نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة لا يعزى أي منهما إلى خطئه ؛
ثالثا : نتيجة حالة القدم أو عيب في البناء أو بسبب عدم إجراء الإصلاحات التي يتحمل بها المكري.
الفصل 680
يجب أن يحصل رد الشيء المكترى في مكان العقد. ومصروفات الرد تقع على عاتق المكتري، ما لم يشترط غيره أو يقضي العرف بخلافه.
الفصل 681
لا يسوغ للمكترى أن يحبس الشيء المكترى لا من أجل المصروفات التي أنفقها عليه، ولا من أجل غيرها من الحقوق التي قد تثبت له في مواجهة المكري.
الفصل 682
يلتزم المكري بأن يدفع للمكتري كل المصروفات الضرورية التي أنفقها من أجل المحافظة على الشيء، فيما عدا المصروفات البسيطة. ويجب عليه أيضا أن يدفع المصروفات النافعة التي أنفقها بغير إذنه، في حدود قيمة المواد والمغروسان وأجرة العمل، بدون اعتبار لما ترتب عليها من زيادة في قيمة الشيء.
ولا يلتزم المكري بدفع مصروفات الزخرف والترف. ولكن يسوغ للمكتري أن يزيل التحسينات التي أجراها، ما لم يؤد ذلك إلى ضرر.
الفصل 683
إذا أذن المكري للمكتري في إجراء تحسينات، التزم بأن يدفع له قيمتها في حدود ما أنفقه.
وعلى المكتري أن يثبت الإذن الذي يدعيه.
الفصل 684
للمكري حق الحبس، ضمانا للكراء الحال والذي يحل خلال السنة الجارية، على الأثاث وغيرها من الأشياء المنقولة الموجودة في المحلات المكتراة، والمملوكة إما للمكتري أو للمكتري الفرعي أو حتى للغير.
وله أن يعترض على نقل هذه الأشياء، بالالتجاء إلى السلطة المختصة. ويسوغ له أن يستردها، إذا نقلت بغير علمه أو برغم معارضته بقصد إعادتها إلى المكان الذي كانت موجودة فيه، أو وضعها في مستودع آخر.
ولا يسوغ للمكري مباشرة هذا الحق في الحبس أو في الاسترداد إلا في حدود القيمة اللازمة لضمانه، وليس له حق التتبع إذا كانت الأشياء الباقية في المحلات المكتراة تكفي لتأمين حقوقه.
و لا تجوز مباشرة حق الاسترداد بعد خمسة عشر يوما من وقت علم المكري بحصول النقل.
و لا تجوز مباشرة حق الحبس أو الاسترداد :
أ - على الأشياء التي لا يمكن إجراء حجز المنقول عليها ؛
ب - على الأشياء المسروقة أو الضائعة ؛
ج - على الأشياء المملوكة للغير، إذا كان المكري يعلم عند إدخالها إلى المحلات المكتراة، بأنها مملوكة لذلك الغير.
الفصل 685
حق الحبس الثابت للمكري يمتد إلى الأمتعة التي يضعها المكتري الفرعي في العين، في حدود حقوق المكتري الأصلي على المكتري الفرعي ومن غير أن يكون له التمسك بالمدفوعات المسبقة الحاصلة منه للمكتري الأصلي فيما عدا الاستثناءات المنصوص عليها في الفصل 671.
الفصل 686
دعاوى المكري ضد المكتري بموجب الفصول 670 و 672 و 674 إلى 676 و 678 تتقادم بمضي ستة أشهر من وقت تسلمه الشيء المكترى.
الفرع الثالث
انقضاء الكراء
الفصل 687
كراء الأشياء ينقضي بقوة القانون عند انتهاء المدة التي حددها له المتعاقدان من غير ضرورة لإعطاء تنبيه بالإخلاء، وذلك ما لم يقض الاتفاق بغيره ومع عدم الإخلال بالقواعد الخاصة بكراء الأراضي الزراعية.
الفصل 688
إذا لم تحدد للكراء مدة، اعتبر مبرما على أساس السنة أو نصف السنة، أو الشهر أو الأسبوع أو اليوم، بحسب ما إذا كانت الأجرة قد حددت باعتبار كذا في السنة أو نصف السنة أو الشهر إلخ ... وينتهي العقد بانقضاء كل من المدد السابقة، من غير ضرورة للتنبيه بالإخلاء، وذلك ما لم يوجد عرف يخالفه.
الفصل 689
إذا أبرم الكراء لمدة محددة، ثم انتهت، وظل المكتري واضعا يده على العين، فإنه يتجدد بنفس الشروط ولنفس المدة. وإذا أبرم الكراء من غير أن تحدد له مدة، ساغ لكل من عاقديه أن يفسخه، ويثبت مع ذلك للمكتري الحق في الأجل الذي يحدده العرف المحلي لإخلاء المكان.
الفصل 690
استمرار المكتري في الانتفاع بالعين لا يؤدي إلى التجديد الضمني للكراء إذا كان قد حصل تنبيه بالإخلاء أو أي عمل يعادله يدل على رغبة أحد المتعاقدين في عدم تجديد العقد.
الفصل 691
في الحالة المذكورة في الفصل 689، لا تمتد الكفالة التي قدمت ضمانا للعقد القديم إلى الالتزامات الناشئة من التجديد الضمني. ولكن الرهون الحيازية وغيرها من التأمينات تبقى.
الفصل 692
للمكري فسخ الكراء مع حفظ حقه في التعويض إن اقتضى الأمر :
أولا : إذا استعمل المكترى الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق ؛
ثانيا : إذا أهمل الشيء المكترى على نحو يسبب له ضررا كثيرا ؛
ثالثا : إذا لم يؤد الكراء الذي حل أجل أدائه.
الفصل 693
لا يحق للمكري فسخ الكراء ولو صرح برغبته في شغل الدار المكتراة بنفسه.
الفصل 694
لا يفسخ عقد الكراء بالتفويت الاختياري أو الجبري للعين المكتراة. ويحل المالك الجديد محل من تلقى الملك عنه في كل حقوقه والتزاماته الناتجة من الكراء القائم، بشرط أن يكون هذا الكراء قد أجرى بدون غش، وأن يكون له تاريخ سابق على التفويت.
الفصل 695
إذا لم يكن الكراء واردا في حجة ثابتة التاريخ، ساغ لمكتسب الملكية إخراج المكتري، بشرط أن يوجه له تنبيها بالإخلاء في المواعيد التي يقضي بها العرف.
الفصل 696
إذا لم ينفذ المالك الجديد الالتزامات التي يفرضها الكراء على المكري كان للمكتري أن يرجع عليه وعلى من باع له متضامنين، من أجل كل ما عساه أن يتقرر له من تعويضات بمقتضى القانون.
الفصل 697
إذا استحق الشيء المكترى، ثبت للمستحق الخيار بين أن يحتفظ بالكراء القائم وبين أن يفسخه. إلا أنه يجب عليه، في الحالة الأخيرة، مراعاة المواعيد المقررة للتنبيه بالإخلاء، إذا كان المكتري حسن النية، ولا يكون للمكتري الرجوع من أجل الكراء والتعويضات المستحقة له إلا على المكري إذا كان لهذا الرجوع محل.
الفصل 698
لا يفسخ الكراء بموت المكتري ولا بموت المكري إلا انه :
أولا : الكراء الذي يبرمه المستحق في ملك محبس ينفسخ بموته ؛
ثانيا : الكراء الذي يبرمه من بيده الشيء بدون موجب ينفسخ بموته.
الفصل 699
ينتج عن فسخ الكراء الأصلي فسخ الكراء الفرعي المعقود من المكتري مع استثناء الحالتين المذكورتين في البندين ( أولا و ثانيا ) من الفصل 670.
الفرع الرابع
عقود الكراء الفلاحية
الفصل 700
يخضع كراء الأراضي الفلاحية للقواعد العامة السابقة، مع استثناء الأحكام الآتية :
الفصل 701
يجوز إبرام كراء الأراضي الفلاحية لمدة أربعين سنة، فإن أبرم لمدة أطول ساغ لكل من المتعاقدين فسخه بعد انتهاء الأربعين سنة.
ويبدأ كراء الأراضي الفلاحية في 13 من سبتمبر من التقويم الغريغوري ما لم يحدد المتعاقدان تاريخا آخر.
الفصل 702
يجب أن يحدد عقد الكراء نوع الزراعة أو المحاصيل التي يقوم عليها الاستغلال. فإن سكت العقد، اعتبر المكتري مأذونا في زرع كل ما يزرع في الأراضي التي من نوع الأرض المكتراة، على نحو ما هو مذكور في الفصل (704).
الفصل 703
إذا شمل الكراء آلات أو ماشية أو مواد فلاحية كالعلف والسماد، وجب على كل من المتعاقدين أن يسلم الآخر عنها إحصاءا مضبوطا وموقعا عليه منه. كما يجب على المتعاقدين أن يعملا على تقويم مشترك لتلك الأشياء.
الفصل 704
على المكتري أن ينتفع بالعين المكتراة، على النحو المحدد في العقد. وليس له أن ينتفع بها على نحو يضر بالمالك. وليس له أن يجري في استغلالها تغييرات من شأنها أن تحدث تأثيرا ضارا يستمر حتى بعد انتهاء الكراء ما لم يؤذن له بها صراحة.
الفصل 705
ليس للمكتري الحق في نتاج الحيوانات ولا في الزيادات التي تطرأ على الشيء خلال مدة العقد.
الفصل 706
ليس للمكتري حق فيما يتحصل من صيد البر والماء، ما لم تكن العين قد خصصت لاستعمالها في هذا الغرض. إلا أن له الحق في منع أي شخص كان، حتى المكري نفسه، من دخول المحلات المكتراة بغرض الصيد فيها.
الفصل 707
جميع الأشغال اللازمة للانتفاع بالشيء، كشق الطرق وصيانتها، وإنشاء وصيانة الممرات والحواجز، والإصلاحات البسيطة للمباني الفلاحية و المطامر لا تقع على عاتق المكتري ما لم يحمله بها العقد أو العرف المحلي. وفي هذه الحالة الأخيرة يلتزم المكتري بإجراء الأعمال على نفقته ومن غير أن يكون له حق التعويض عنها، ويسأل تجاه المكري عن الأضرار الناتجة عن عدم القيام بها.
الأعمال المتعلقة بتشييد المباني وغيرها من توابع الأرض الفلاحية المكتراة، وبإجراء ما يلزمها من الإصلاحات الكبرى تقع على عاتق المكري. كما يقع على عاتقه أيضا الإصلاحات الأزمة للآبار والقنوات ومجاري المياه والخزانات وإذا ماطل المكري في إجراء ما يلزمه من إصلاحات، طبقت أحكام الفصل 638.
الفصل 708
إذا أعطى، في كراء الأراضي الفلاحية، للعين مضمون يزيد أو يقل عما هو ثابت لها في حقيقة الواقع، كان هناك محل إما لزيادة الأجرة أو لإنقاصها أو لفسخ العقد، على حسب الأحوال، ووفقا للقواعد المقررة في باب البيع. وتتقادم هذه الدعوى بفوات سنة ابتداء من العقد، ما لم يكن قد حدد لبدء الانتفاع تاريخ لاحق، وفي هذه الحالة يبدأ سريان الميعاد من هذا التاريخ الأخير.
الفصل 709
إذا منع المكتري من حرث الأرض أو زرعها بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، كان له حق الإعفاء من الكراء أو استرداده من المكري، إذا كان قد سبقه له. وذلك بشرط :
أولا : ألا يكون الحدث الفجائي أو القوة القاهرة، قد حدث نتيجة خطئه ؛
ثانيا : وألا يكون متعلقا بشخصه.
الفصل 710
للمكتري حق الإعفاء من الكراء أو استرداده، إذا زرع الأرض ثم هلك كل الزرع نتيجة حادث فجائي، أو قوة قاهرة لا يعزيان إلى خطئه.
وإذا كان هلاك الزرع جزئيا، لم يكن هناك محل لتخفيض الكراء أو لاسترداده بما يتناسب مع الجزء الهالك، إلا إذا تجاوز هذا الجزء النصف.
ولا يكون محل للإعفاء من الكراء أو لتخفيضه، إذا كان المكتري قد عوض عن الخسارة التي لحقته، أما من محدث الضرر وإما من إحدى شركات التأمين.
الفصل 711
لا محل للإعفاء من الكراء ولا لتخفيضه :
أولا : إذا حدث الهلاك بعد فصل المحصول عن الأرض ؛
ثانيا : إذا كان سبب الهلاك موجودا عند إبرام العقد، وكان المكتري حينئذ على علم به، وكان من طبيعته أن يولد الأمل في التمكن من إيقافه.
الفصل 712
يبطل كل شرط من شأنه أن يحمل المكتري تبعة الحوادث الفجائية أو يلزمه بدفع الكراء ولو لم ينتفع بالعين لأحد الأسباب المذكورة في الفصلين 709 و 710.
الفصل 713
لمكري الأرض الفلاحية أن يطلب الفسخ :
أولا : إذا لم يجهزها المكتري بما يلزم لاستغلالها من الآلات والماشية ؛
ثانيا : إذا ترك المكتري فلاحتها، أو إذا لم يعتن بفلاحتها عناية العاقل بملكه ؛
ثالثا : إذا استعملها المكتري في غير الغرض الذي أعدت له بحسب طبيعتها أو بمقتضى العقد، وعلى العموم إذا لم ينفذ شروط عقد الكراء بحيث يؤدي ذلك إلى الإضرار بالمكري.
وفي كل ما سبق يثبت طلب الفسخ للمكري، مع حفظ حقه في التعويض إن كان له محل.
الفصل 714
كراء الأراضي الفلاحية ينتهي بقوة القانون بانقضاء المدة التي أبرم لها.
فإن لم يتفق فيه على مدة، اعتبر أنه قد أبرم إلى الوقت اللازم لقيام المكتري بجني كل الثمار التي تغلها العين المكتراة.
يجب إعطاء التنبيه بالإخلاء قبل فوات السنة الجارية بستة أشهر على الأقل.
كراء الأراضي المعدة للفلاحة التي تستغل بطونا بحسب فصول السنة ينتهي بانتهاء آخر بطن.
في كراء أرض السقي، السنة الفلاحية اثنا عشر شهرا وإذا وجد في الأرض، عند انتهاء السنة زرع أخضر وجب على المكري أن يسمح للمكتري الذي بذره في الوقت المناسب الذي كان من شأنه في الظروف العادية أن يمكنه من جني المحصول قبل انتهاء الكراء، بالبقاء فيها حتى يتمكن من جني المحصول وله في مقابل ذلك حق في الكراء عن المدة الجديدة.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 18:01

الفصل 715
إذا بقي المكتري في العين بعد انتهاء مدة الكراء وتركه المكري فيها، اعتبر الكراء متجددا لنفس المدة، إذا كان قد أبرم لمدة محددة، ولمدة سنة فلاحية أي حتى حصاد المحصول القادم، إذا كان قد أبرم لمدة غير محددة.
الفصل 716
لمكتري الأرض الفلاحية التي لم ينبت زرعها عند نهاية كرائه، إذا قام بإثبات حالته وقتذاك، الحق في أن يبقى فيها، على أن يدفع للمكري كراء مساويا للكراء التي حدده العقد، وذلك مع استثناء الحالة التي يعزى إليه فيها الغش أو الخطأ.
الفصل 717
إذا وجدت عند انتهاء الكراء الوارد على أرض السقي، ثمار متصلة بأصولها أو خضر لم تنضج، وكان المكتري قد تأخر في البذر بحيث لم يبذر في الوقت المناسب الذي من شأنه أن يمكنه، في الظروف العادية من الحصاد قبل نهاية الكراء، فإنه يثبت للمكري الخيار بين أن يجدد الكراء بنفس الثمن وبين أن يفسخه مع دفعه للمكتري ثلاثة أرباع كل من قيمة البذور وأجرة العمل.
الفصل 718
على المكتري الخارج أن يمتنع عن كل ما من شأنه أن ينقص أو يؤخر من انتفاع من يخلفه في استغلال العين ويجب عليه الامتناع عن إجراء أي حرث جديد قبل نهاية كرائه بشهرين. كما يلزمه إذا كان قد حصد زرعه أن يمكن المكتري الجديد من إجراء الأشغال الإعدادية في الوقت المناسب ويطبق كل ما سبق ما لم يقض العرف المحلي بخلافه.
الفصل 719
على المكتري الخارج أن يترك لمن يخلفه، قبل أن يبدأ انتفاعه ببعض الوقت ما يناسب من المساكن وغيرها من التسهيلات اللازمة للقيام بما تتطلبه السنة القادمة من أشغال. كما يجب على المكتري الداخل أن يترك للخارج المساكن المناسبة وأن يؤدي التسهيلات اللازمة لاستهلاك التبن ولإجراء ما بقي من حصاد.
وفي هذه الحالة وتلك، يطبق العرف المحلي.
الفصل 720
على المكتري الخارج، إذا كان عند بدء انتفاعه قد تسلم قدرا من التبن والعلف والسماد، أن يترك في العين قدرا مماثلا مما تسلمه منها. وليس له أن يتحلل من هذا الالتزام بادعاء الحادث الفجائي. وحتى لو لم يكن المكتري قد تسلم الأشياء السابقة، ويجوز للمكري أن يحتفظ منها بقدر كاف، مع دفع قيمتها مقدرة بسعر اليوم ويطبق في هذا أيضا العرف المحلي.
الفصل 721
على المكتري أن يرد عند نهاية الكراء الأشياء التي سلمت له بمقتضى قائمة الإحصاء. وهو يسأل عن هذه الأشياء، مع استثناء ما يحصل لها نتيجة القوة القاهرة التي لا تعزى إلى خطئه، والعيب الناتج من استعمالها على نحو عادي مألوف.
وإذا كان المكتري، خلال مدة الكراء، قد استبدل بالأشياء الهالكة أشياء أخرى مكانها، أو أصلح ما تعيب، حق له أن يسترد ما أنفقه ما لم يكن هناك خطأ يعزى إليه.
الفصل 722
إذا أكمل المكتري من ماله الأدوات المخصصة للاستغلال، بأن أضاف إليها أدوات أخرى لم تذكر في قائمة الإحصاء ثبت للمالك، عند نهاية الكراء الخيار بين أن يدفع له قيمة هذه الأدوات الأخيرة مقدرة على نحو ما يقرره أهل الخبرة، وبين أن يردها له في الحالة التي هي عليها.
الباب الثاني
في إجارة الصنعة وإجارة الخدمة
الفرع الأول
أحكام عامة

الفصل 723
(تمم – الفقرة الأولى- بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 صفار 1367 (18 دجنبر 1947 ) )
إجارة الخدمة أو العمل، عقد يلتزم بمقتضاه أحد طرفيه بأن يقدم للآخر خدماته الشخصية لأجل محدد أو من أجل أداء عمل معين، في نظير أجر يلتزم هذا الآخر بدفعه له. و إذا كان العقد ثابتا بالكتابة أعفي من رسوم التنبر والتسجيل.
و إجارة الصنعة عقد بمقتضاه يلتزم أحد الطرفين بصنع شيء معين في مقابل أجر يلتزم الطرف الآخر بدفعه له.
و في الحالتين يتم العقد بتراضي الطرفين.
الفصل 724
يعتبر القانون بمثابة إجارة الصنعة، العقد الذي يلتزم بمقتضاه الأشخاص الذين يباشرون المهن والفنون الحرة بتقديم خدماتهم لزبنائهم، وكذلك الشأن بالنسبة إلى الأساتذة وأرباب العلوم والفنون والحرف.
الفصل 725
إجارة الصنعة إجارة الخدمة لا تقعان صحيحتين إلا إذا كان عاقداهما متمتعين بأهلية الالتزام. وتجب مساعدة المحجور عليه والقاصر ممن له الولاية عليهما.
الفصل 726
(ألغي بمقتضى الظهير الشريف رقم 1-95-153 بتاريخ 13 ربيع الأول 1416 (11 غشت 1995 ) يتضمن الأمر بتنفيذ القانون رقم 25-95 بتاريخ 14 صفر 1416 ( 13 يوليوز 1995 ) )
الفصل 727
لا يسوغ للشخص أن يؤجر خدماته إلا إلى أجل محدد أو لأداء عمل معين، أو لتنفيذه، و إلا وقع العقد باطلا بطلانا مطلقا.
الفصل 728
يبطل كل اتفاق يلتزم بمقتضاه شخص بتقديم خدماته طوال حياته، أو لمدة تبلغ من الطول حدا بحيث يظل ملتزما حتى موته.
الفصل 729
يبطل كل اتفاق يكون موضوعه :
أ - تعليم أو أداء أعمال السحر والشعوذة. أو القيام بأعمال مخالفة للقانون، أو للأخلاق الحميدة، أو للنظام العام ؛
ب - القيام بأعمال مستحيلة ماديا.
الفصل 730
يلزم أن يكون الأجر محددا أو قابلا للتحديد. ويسوغ أن يكون الأجر حصة محددة من المكاسب أو الحاصلات، كما يسوغ أن يكون بمقدار نسبي على الأعمال التي يجريها المؤجر على يد الأجير.
الفصل 731
إلا أنه لا يسوغ للمحامين والوكلاء وغيرهم ممن يقومون بنوازل الخصام أن يعقدوا بأنفسهم أو بواسطة غيرهم، مع زبنائهم أي اتفاق على القضايا والحقوق والدعاوى المتنازع عليها أو على الأشياء التي تتعلق بالأشغال المناطة بهم بصفاتهم تلك. وكل اتفاق من هذا النوع يقع باطلا بقوة القانون والخسارة إن وقعت تلزم المتسبب فيها.
الفصل 732
يعتبر الاتفاق على الأجر أو الراتب موجودا ولو لم يصرح به :
أولا : إذا كانت الخدمات أو الصنعة مما لم تجر العادة على أدائه مجانا ؛
ثانيا : إذا كان الشخص بأدائه الخدمات أو الصنعة قد باشر مهنته ؛
ثالثا : إذا تعلق الأمر بصفقة تجارية أو بعمل أداه التاجر في مباشرته تجارته.
الفصل 733
إذا لم يحدد الاتفاق أجر الخدمات أو الصنعة، تولت المحكمة تحديده وفق العرف. وإذا وجدت تعريفة أو أسعار محددة، افترض في المتعاقدين أنهما ارتضياها.
الفصل 734
على رب العمل أو السيد أن يدفع الأجر على وفق ما هو مذكور، في العقد أو مقرر بمقتضى العرف المحلي. فإذا لم يحدد الاتفاق ولا العرف طريقة دفع الأجرة، فإنه لا يكون واجب الدفع إلا بعد ما يقضي به العقد من الخدمات أو الصنع، والخدام الذين يلتزمون بالخدمة لمدة معينة، يستحقون أجورهم مياومة ما لم يقض الاتفاق أو العرف بخلافه.
الفصل 735
من التزم بتنفيذ صنع أو بأداء خدمات معينة يستحق الأجر الذي وعد به بتمامه، إذا لم يتمكن من تقديم خدماته أو إتمام الصنع الموعود به لسبب راجع إلى شخص رب العمل، بشرط أن يكون قد وضع نفسه تحت تصرفه ولم يؤجر خدماته لشخص آخر.
ومع ذلك يحق للمحكمة أن تخفض الأجر المشترط بحسب مقتضيات الظروف.
الفصل 736
لا يجوز لأجير الخدمة أو الصنعة أن يعهد بتنفيذ مهمته إلى شخص آخر، إذا ظهر من طبيعة الخدمة أو الصنع أو من اتفاق الطرفين أن لرب العمل مصلحة في أن يؤدي الأجير بنفسه التزامه.
الفصل 737
من يلتزم بإنجاز صنع أو بأداء خدمة يسأل، ليس فقط عن فعله ولكن أيضا عن إهماله ورعونته وعدم مهارته.
وكل شرط مخالف لذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 738
وهو يسأل أيضا عن النتائج المترتبة عن عدم مراعاة التعليمات التي تلقاها إن كانت صريحة، ولم يكن له مبرر خطير يدعوه لمخالفتها، وإذا وجد هذا المبرر لزمه أن يخطر به رب العمل و أن ينتظر تعليماته، ما لم يكن في التأخير ما تخشى عاقبته.
الفصل 739
يسال أجير العمل عن فعل وعن خطا الأشخاص الذين يحلهم محله في أدائه أو يستخدمهم أو يستعين بهم فيه في نفس الحدود التي يسال فيها عن فعل أو خطأ نفسه.
إلا أنه إذا اضطر، بسبب طبيعة الخدمات أو العمل موضوع العقد إلى الاستعانة بأشخاص آخرين، فانه لا يتحمل أية مسؤولية إذا اثبت :
أولا : أنه بذل في اختيار هؤلاء الأشخاص والرقابة عليهم كل ما يلزم من العناية ؛
ثانيا : أنه فعل من جانبه كل ما يلزم لمنع الضرر أو لذرء عواقبه.
الفصل 740
أجير الخدمة و أجير الصنعة اللذان لا يقدمان إلا العمل يلتزمان بالمحافظة على الأشياء التي تسلم لهما لأداء ما يكلفان به من الخدمة أو الصنع. ويجب عليهما رد هذه الأشياء بعد أداء شغلهما. ويضمنان هلاكها أو تعيبها لحاصل بخطئهما وإذا كانت الأشياء التي تسلمها غير لازمة لأداء شغلهما. فإنهما لا يسألان عنها إلا باعتبارها مجرد وديعة.
الفصل 741
وهما لا يسألان عن العيب والهلاك الناتج من الحادث الفجائي أو القوة القاهرة اللذين لم يتسببا عن فعلهما أو عن خطئهما، مع استثناء حالة مطلهما في رد الأشياء التي عهد إليهم بها.
هلاك الشيء الحاصل نتيجة العيوب التي تلحقه أو نتيجة شدة قابليته للكسر، يقع بمثابة الحادث الفجائي إذا لم يكن ثمة خطأ من الأجير.
إثبات القوة القاهرة يقع على عاتق أجير العمل.
الفصل 742
سرقة أو اختلاس الأشياء التي يجب على أجير الخدمة أو الصنعة ردها للسيد أو لرب العمل لا يعتبران بمثابة القوة القاهرة المبرئة لذمته، ما لم يثبت أنه اتخذ كل ما يلزم من الحيطة لدرء هذا الخطر.
الفصل 743
أصحاب النزل والفنادق، ومن يكرون الدور أو الغرف المفروشة وملاك الحمامات والمقاهي والمطاعم والملاهي العامة يسألون عن هلاك وتعيب وسرقة الأشياء والأمتعة التي يأتي بها النزلاء والرواد في محلاتهم، سواء أكان ذلك ناشئا بفعل خدامهم ومأموريهم، أو بفعل الرواد الآخرين لمحلاتهم.
ويبطل كل شرط من شأنه أن يبعد أو يقيد مسؤولية الأشخاص السابقين على نحو ما هو مقرر في القانون.
الفصل 744
لا يكون الأشخاص المذكورون في الفصل السابق مسؤولين إذا أثبتوا أن الهلاك أو التعيب يرجع في سببه إلى :
أولا : فعل مالك الأمتعة أو خدامه أو الأشخاص الذين معه أو إهمالهم الجسيم ؛
ثانيا : طبيعة أو عيب الأشياء التي هلكت أو تعيبت ؛
ثالثا : قوة قاهرة أو حادث فجائي لا يعزى إلى خطئهم أو إلى خطأ ممثليهم أو مأموريهم أو خدامهم. واثبات الوقائع السابقة على عاتقهم. وهم لا يسألون عن كل ما يلحق الوثائق والنقود والأوراق المالية والأشياء الثمينة التي لم تسلم لهم أو لمأمور يهم.
الفصل 745
إجارة الصنعة وإجارة الخدمة تنقضيان :
أولا : بانتهاء ا لأجل المقرر أو بأداء الخدمة أو الصنع الذي كان محلا للعقد ؛
ثانيا : بالفسخ المحكوم به من القاضي في الحالات التي يحددها القانون ؛
ثالثا : باستحالة التنفيذ الناشئة إما بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، و إما بسبب وفاة مؤجر الصنعة أو الخدمة مع مراعاة ما يقضي به القانون من استثناءات بالنسبة إلى الحالة الأخيرة، ولا تنفسخ الاجارتان بموت السيد أو رب العمل.
الفصل 745 مكرر
( أضيف بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 7 صفار 1357 (8 أبريل 1938))
لكل من يقدم خدماته بمقتضى عقد أن يطلب عند انقضائه من رب العمل، شهادة لا تتضمن إلا تاريخ التحاقه بالخدمة وتاريخ تركه إياها وتقديره المهني خلال الستة الأشهر الأخيرة السابقة لانقضاء العقد. فإن لم تقدم له هذه الشهادة، حق له التعويض.
تعفى شهادات العمل المعطاة للعمال والمستخدمين والخدم من التمبر والتسجيل، ولو اشتملت على بيانات أخرى غير تلك المذكورة في الفقرة السابقة مادامت هذه البيانات لا تتضمن التزاما ولا توصيلا ولا أي اتفاق آخر مما يخضع للتامبر أو التسجيل.
ويشمل الإعفاء الرسم الذي يتضمن عبارة "حر من كل التزام" أو أية صياغة أخرى تثبت انقضاء عقد العمل انقضاء طبيعيا والصفقات المهنية والخدمات المؤداة.
الفصل 745 ثالثا
( أضيف بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 صفار 1367 (18 دجنبر 1947) و غير بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954 )
التوصيل الذي يعطيه العامل لرب العمل، عند فسخ أو انقضاء عقده، بتصفية كل حساباته تجاهه، يجوز نقضه خلال الثلاثين يوما التالية لتوقيعه.
يبطل كل ما يصدر من الأجير في التوصيل من تنازل عن المكافآت الممنوحة عن العطل السنوية المدفوعة وعن المكافآت المستحقة له تعويضا عن العطل التي لم يأخذها، وعن المكافات والمزايا المقررة بمقتضى العقد الجماعي والتي مازالت مستحقة له، وعن التعويضات التي قد تستحق له نتيجة إنهاء العقد بمقتضى الفصل 754 التالي :
يلزم أن يتضمن التوصيل البيانات الآتية، وآلا وقع باطلا :
أ - جملة المبلغ المدفوع للأجير تصفية لكل حساباته مكتوبا بخط يده. كما يلزم على الأجير أن يكتب قبل توقيعه عبارة " قرئ وصودق عليه ". وإذا كان الأجير أميا، استبدل بتوقيعه توقيع شاهدين يختارهما بنفسه ؛
ب - ميعاد السقوط المذكور في الفقرة الأولى مكتوبا بحروف تقرأ بوضوح ؛
ج - انه حرر في نظيرين أعطي أحدهما للأجير.
ويلزم إجراء نقض التوصيل إما بخطاب مضمون موجه لرب العمل، و إما برفع الدعوى أمام محكمة الشغل وعند عدم اختصاصها، أمام محكمة الصلح. وهو لا يصلح إلا بشرط توضيح الحقوق المختلفة التي يدعيها الأجير لنفسه.
التوصيل عن صافي كل الحسابات الذي يحصل نقضه على وجه قانوني أو ذلك الذي لم يفت بعد ميعاد نقضه.
لا يكون له إلا قيمة التوصيل البسيط بالمبالغ المذكورة فيه.
الفصل 745 رابعا
(أضيف بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954))
القبول الصادر من الأجير، بدون احتجاج أو تحفظ، لوثيقة الدفع أو لأي محرر آخر يتضمن الوفاء بالأجر، لا يعتبر تنازلا منه عن حقه في الأجر المستحق له كله أو بعضه، ولا عن المكافآت وتوابع الأجر المستحقة له بمقتضى الأحكام التشريعية أو التنظيمية أو التعاقدية أو بمقتضى أحكام الاتفاقات الجماعية. ويسري هذا الحكم ولو كان الأجير قد ذكر في ذيل المحررة عبارة "قرء وصودق عليه" متبوعة بإمضائه.
وكذلك لا يعتبر القبول السابق بمثابة إنهاء الحساب وتصفيته في معنى الفصل 382 من هذا الظهير والفصل 282 من ظهير 12 غشت 1913 ( 9 رمضان 1331) المكون لقانون المسطرة المدنية.
الفرع الثاني
إجارة الخدمة أو العمل

الفصل 746
تنظم إجارة الخدمة بمقتضى الأحكام العامة الواردة في الفصل 723 وما بعده وبمقتضى الأحكام الآتية :
الفصل 747
إذا كان الأجير يعيش في منزل مخدومه، ثم مرض أو أصيب في حادثة من غير أن يكون ذلك راجعا إلى خطئه، وجب على المخدوم أن يقدم له وعلى نفقته ولمدة عشرين يوما، ما يلزم لمؤونته ولعلاجه.
ويسوغ للمخدوم أن يقدم للأجير العلاج خارج منزله، في مؤسسة عامة مخصصة لذلك، وأن يخصم ما ينفقه في هذا السبيل ما يستحقه الأجير من أجر.
الفصل 748
يعفى المخدوم من الالتزام المقرر في الفصل السابق إذا كان في مقدور الأجير الحصول على ما يلزمه من مؤونة وعلاج، من جمعيات الإغاثة التعاونية التي يكون عضوا فيها، أو من شركات التأمين التي يكون أمن عندها أو من الإسعاف العمومي.
الفصل 749
المعلم أو الخدوم، وعلى العموم كل رب عمل، يلتزم :
أولا : بأن يعمل على أن تكون الغرف، ومحلات الشغل، وعلى العموم كل الأماكن التي يقدمها لعماله وخدمه ومستخدميه مستوفية كل الشروط اللازمة لعدم إلحاق الضرر بصحتهم ولتأمينهم من كل خطر، كما أنه يلتزم بصيانتها لتبقى على نفس هذه الحالة طوال مدة العقد ؛
ثانيا : بأن يعمل على أن تكون الأجهزة و الآلات والأدوات وعلى العموم كل الأشياء التي يقدمها، والتي يلزم بواسطتها أداء الشغل في حالة من شأنها أن تقي من يستخدمهم من كل خطر يهدد حياتهم أو صحتهم في الحدود التي تقتضيها طبيعة الخدمات التي يؤدونها، كما أنه يلتزم بصيانتها لتبقى على نفس هذه الحالة طوال مدة العقد ؛
ثالثا : بأن يتخذ كل ما يلزم من الإجراءات الوقائية لكي يؤمن لعماله وخدمه ومستخدميه حياتهم وصحتهم في أدائهم الأعمال التي يباشرونها تحت توجيهه أو لحسابه.
ويسأل المخدوم عن كل مخالفة لأحكام هذا الفصل وفقا للقواعد المقررة للجرائم وشبه الجرائم.
الفصل 750
ويسأل المخدوم أيضا عن الحوادث والكوارث التي يقع ضحيتها الأجير الذي يعمل معه، حالة كونه يؤدي المهمة التي عهد إليه بها، إذا كان سبب الحادثة أو الكارثة راجعا إلى مخالفة أو عدم مراعاة رب العمل الضوابط الخاصة المتعلقة بمباشرة صناعته أو فنه.
الفصل 751
كل الاشتراطات أو الاتفاقات التي تستهدف تخفيف أو إبعاد المسؤولية المقررة بمقتضى الفصلين 749 و 750 على عاتق المخدومين أو أرباب الأعمال تقع عديمة الأثر.
الفصل 752
يسوغ إنقاص التعويض، إذا ثبت أن الحادثة التي كان الأجير ضحيتها قد تسببت عن عدم حيطته أو عن خطئه وتزول مسؤولية المخدوم كلية، ولا يمنح أي تعويض للأجير، إذا كان سبب الحادثة راجعا إلى سكره أو إلى خطئه الجسيم.
الفصل 753
( غير بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954 )
تنقضي إجارة الخدمة بانقضاء المدة التي حددها الطرفان.
إذا ارتضى المتعاقدان صراحة عند إبرام عقد محدد المدة، أمكن تجديده، وحددا عدد مرات التجديد، لم يسغ لهما أن يحددا لكل من هذه المرات مدة تتجاوز المدة التي حددت للعقد ومن غير أن تزيد في أية حالة على سنة. والعقد الذي يبرم لمدة محددة يمكن أن يمتد بالتجديد الضمني إلى ما بعد أجله المشروط. وفي هذه الحالة يصبح غير محدد المدة.
الفصل 754
(تمم بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 1 شعبان 1357 ( 26 شتنبر 1938 ))
إذا لم تحدد مدة العقد، وكان ذلك راجعا إلى إرادة المتعاقدين أو إلى طبيعة العمل اللازم أداؤه، فإن العقد يقع قابلا للإبطال، ويسوغ لأي من المتعاقدين أن يتخلص منه بإعطائه تنبيها بذلك للطرف الآخر في المواعيد التي يقررها العرف المحلي أو الاتفاق. ويستحق الأجر بنسبة الخدمات المؤداة وعلى حسب ما هو مستحق للأعمال المماثلة.
ويسوغ في إجارة الخدمة، بمقتضى الاتفاقات الجماعية، مخالفة المواعيد المحددة بمقتضى العرف.
كل شرط يحدد في عقد فردي أو في ضابط مصنع ميعادا للتنبيه أدنى مما هو مقرر بمقتضى العرف أو بمقتضى الاتفاقات الجماعية يقع باطلا بقوة القانون.
فسخ العقد بإرادة أحد المتعاقدين وحده يمكن أن يؤدي إلى التعويض.
التعويضات التي يمكن أن تمنح بسبب عدم مراعاة ميعاد التنبيه لا تختلط بالتعويضات التي قد تترتب، من ناحية أخرى، عن الفسخ التعسفي للعقد الصادر بإرادة أحد الطرفين المتعاقدين. ويسوغ للمحكمة، في سبيل تقدير ما إذا كان يوجد فسخ، أن تجري تحقيقا في ظروف إنهاء العقد. ويلزم في جميع الأحوال، أن يتضمن الحكم صراحة ذكر المبرر الذي يدعيه الطرف الذي أنهى العقد.
لتحديد التعويض، عندما يكون له محل، تلزم مراعاة العرف وطبيعة الخدمات وأقدمية أدائها، وسن الأجير أو المستخدم والمخصومان المقتطعة والمدفوعات الحاصلة من أجل ترتيب معاش التقاعد، وعلى العموم كل الظروف التي تبرر وجود الخسارة الحاصلة وتحدد مداها.
إذا طرأ تغيير في المركز القانوني لرب العمل، وعلى الأخص بسبب الإرث أو البيع أو الإدماج أو تحويل المشروع، أو تقديمه حصة في شركة فإن جميع عقود العمل الجارية في يوم حصول هذا التغيير تستمر بين المالك الجديد للمشروع وبين عماله وخدمه ومستخدميه.
توقف المشروع، لسبب آخر غير القوة القاهرة، لا يعفي صاحبه من الالتزام باحترام ميعاد التنبيه.
لا يصح التنازل مقدما من الطرفين عن الحق الذي قد يثبت لأحدهما في طلب التعويضات وفقا لما تقضي به الأحكام السابقة.
إذا رفعت المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام الفقرات السابقة أمام المحاكم المدنية أو محكمة الاستيناف وجب التحقيق والحكم فيها على وجه السرعة.
الامتياز المقرر بمقتضى البند 4 من الفصل 1248 التالي يضمن التعويضات المنصوص عليها في هذا الفصل سواء كانت بسبب عدم مراعاة ميعاد التنبيه أو بسبب الفسخ التعسفي للعقد.
تطبق أحكام هذا الفصل، حتى في الحالة التي يرتبط فيها المستخدم بمقتضى عقود إجارة بعدة أرباب أعمال.
الفصل 755
في تعهدات العمال أو الخدم وعمال المتاجر وخدام المحلات العمومية تعتبر الخمسة عشر يوما الأولى فترة تجربة، ويجوز خلالها لأي من الطرفين بمحض رغبته إبطال العقد، دون أن يلتزم بتعويض ما، وإذا أراد أحد الطرفين إبطال العقد، وجب عليه أن يعلم الآخر برغبته بيومين مقدما. وهنا يستحق المستخدم أجره على حسب عمله.
ويطبق كل ما سبق، إلا إذا قضى العرف المحلي أو الاتفاق بخلافه.
الفصل 756
في إجارة الخدمة يعتبر الشرط الفاسخ موجودا، دون حاجة للنص عليه، لصالح كل من المتعاقدين، إذا لم ينفد المتعاقد الآخر التزاماته أو للأسباب الخطيرة الأخرى التي يترك تقديرها للقضاة.
الفصل 757
للمخدوم الحق في فسخ العقد للمرض أو للإصابة التي تلحق خادمه أو مستخدمه نتيجة قوة قاهرة، على أن يدفع لهذا الأخير ما يستحقه بنسبة مدة خدمته.
الفصل 758
إذا لم ينفذ أحد المتعاقدين التزاماته، أو إذا فسخها فجأة وفي وقت غير لائق ومن غير مبرر مقبول، ساغ إلزامه بالتعويضات لصالح المتعاقد الآخر، وهكذا فإن تغيب العامل قبل إنهاء عمله، ثم جاء بعد انقضاء مدة خدمته يطالب بالأجر عن المدة التي عمل خلالها، ساغ لرب العمل أن يدفع هذه المطالبة بالأضرار الناشئة له من انقطاع العمل ولا يلزمه إلا الفرق إن وجد. وكذلك إذا وقعت مخالفة العقد من رب العمل، وجبت عليه التعويضات للعامل.
يحدد القاضي وجود الضرر ومداه، بحسب طبيعة العمل أو الخدمة ومع مراعاة ظروف الحال والعرف المحلي.
الفصل 758 مكرر
( أضيف بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 5 ذو القعدة 1373 (6 يوليوز 1954))
إذا جاء الأجير بعد أن قطع عقد العمل على نحو تعسفي، فأجر مرة أخرى خدماته، فإن رب العمل الجديد يسأل بالتضامن عن الضرر الحادث لرب العمل القديم :
أولا : إذا ثبت تدخله في قطع الأجير عمله الأول ؛
ثانيا : إذا شغل عاملا وهو يعلم بسبق ارتباطه بعقد عمل ؛
ثالثا : أو إذا استمر في تشغيل عامل بعد علمه بسبق ارتباطه، بمقتضى عقد عمل، برب عمل آخر.
وفي هذه الحالة الأخيرة تنتهي مسؤولية رب العمل الجديد إذا حدث في الوقت الذي أخطر فيه بسبق ارتباط العامل، إن كان عقد العمل الذي قطع تعسفيا من الأجير قد انقضى بفوات أجله متى كان قد عقد لمدة محددة أو إذا كان ميعاد التنبيه قد انقضى أو كانت قد فاتت مدة خمسة عشر يوما من قطع العقد، متى كان عقد العمل غير محدد المدة.
الفرع الثالث
الإجارة على الصنع
الفصل 759
تخضع الإجارة على الصنع، للأحكام العامة الواردة في الفصول 723 إلى 729 و الأحكام الآتية :
الفصل 760
مقاولة البناء وغيرها من العقود التي يقدم فيها العامل أو الصانع المادة تعتبر بمثابة إجارة على الصنع.
الفصل 761
يلتزم أجير الصنع بتقديم الآلات والأدوات اللازمة، ما لم يقض العرف أو الاتفاق بغير ذلك.
الفصل 762
يسوغ لرب العمل ولورثته من بعده، فسخ العقد متى شاؤوا ولو بعد بدء العمل على أن يدفعوا لأجير الصنع قيمة المواد المعدة للعمل وما كان يمكنه أن يحصل عليه من ربح لو أن العمل قد تم.
ويسوغ للمحكمة أن تخفض مقدارا هذا التعويض، وفقا لمقتضيات ظروف الحال.
الفصل 763
يعتبر الشرط الفاسخ موجودا بحكم القانون، لصالح رب العمل بعد قيامه بإنذار أجير الصنع :
أ - إذا أرجأ أجير الصنع الشروع في تنفيذه لأكثر من المدة المعقولة من غير عذر مقبول ؛
ب - إذا كان مماطلا في التسليم.
وكل ذلك ما لم يكن هناك خطأ يعزى لرب العمل.
الفصل 764
إذا كان ضروريا لتنفيذ العمل، أن يؤدي رب العمل من جانبه شيئا معينا كان لأجير الصنع أن يدعوه صراحة لأدائه ، وإذا مضت مدة معقولة، دون أن يؤدي رب العمل ما يجب عليه، كان لأجير الصنع الخيار بين أن يبقى على العقد وبين أن يطلب فسخه مع التعويض في الحالتين إن اقتضى الأمر ذلك.
الفصل 765
إذا حدثت خلال تنفيذ الصنع، في المواد المقدمة من رب العمل أو في الأرض المخصصة للبناء أو في غير ذلك، عيوب أو نقائص من شأنها أن تهدد بالخطر حسن الصنع، وجب على أجير الصنع أن يخطر بها رب العمل فورا. وفي حالة الإهمال، يسأل عن كل الضرر الناجم عن تلك العيوب والنقائص، ما لم يكن من طبيعتها أن تخفى على عامل مثله.
الفصل 766
عندما يقدم المقاول المادة، يكون ضامنا للصفات الواجبة في المواد التي يستخدمها.
عندما يقدم رب العمل المادة، يجب على أجير الصنع أن يستعملها وفق ما تقتضيه أصول الصنعة ومن غير إهمال، كما يجب عليه أن يقدم حسابا عن استعمالها لرب العمل، و أن يرد إليه ما يتبقى منها.
الفصل 767
يلتزم أجير الصنع بضمان عيوب ونقائص صنعه وتطبق على هذا الضمان أحكام الفصول 549 و 553 و 556.
الفصل 768
يسوغ لرب العمل، في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق أن يرفض تسلم المصنوع أو إذا كان قد تسلمه أن يرده، خلال الأسبوع التالي لتسلمه، مع تحديد ميعاد معقول للعامل لقيامه بإصلاح العيب أو بتدراك الصفات الناقصة، إذا كان ذلك ممكنا. فإن انقضى هذا الميعاد دون أن ينفذ أجير الصنع التزامه كان لرب العمل الخيار بين :
أولا : أن يجري بنفسه إصلاح العمل على نفقة أجير الصنع إذا كان إصلاحه وما زال ممكنا ؛
ثانيا : أو أن يطلب إنقاص الثمن ؛
ثالثا : أو أن يطلب فسخ العقد وترك الشيء لحساب من أجراه.
والكل مع حفظ الحق في التعويضات إن كان لها محل.
إذا كان رب العمل قد قدم المواد الأولية لتنفيذ الصنع كان له الحق في استرجاع قيمتها. وتطبق مقتضيات الفصول 560 و 561 و 562 في الحالات المنصوص عليها في البندين الثاني والثالث أعلاه.
الفصل 769
(عدل – البند 1 و البند 3 - بمقتضى الظهير الشريف رقم 1-59-225 بتاريخ 7 جمادى الثاني 1379 (8 دجنبر 1959 ) )
المهندس المعماري أو المهندس والمقاول المكلفان مباشرة من رب العمل يتحملان المسؤولية إذا حدث خلال العشر سنوات التالية لإتمام البناء أو غيره من الأعمال التي نفذاها أو اشرفا على تنفيذها إن انهار البناء كليا أو جزئيا، أو هدده خطر واضح بالانهيار بسبب نقص المواد أو عيب في طريقة البناء أو عيب في الأرض.
المهندس المعماري الذي أجري تصميم البناء ولم يشرف على تنفيذ عملياته، لا يضمن إلا عيوب تصميمه.
تبدأ مدة العشر سنوات من يوم تسلم المصنوع. ويلزم رفع الدعوى خلال الثلاثين يوما التالية ليوم ظهور الواقعة الموجبة للضمان، و إلا كانت غير مقبولة.
الفصل 770
لا محل للضمان المذكور في الفصول 766 إلى 768، إذا كانت عيوب المصنوع قد تسببت عن التعليمات الصريحة المعطاة من رب العمل برغم معارضة المقاول أو أجير الصنع.
الفصل 771
إذا تسلم رب العمل مصنوعا معيبا، أو تنقصه الصفات المطلوبة مع علمه بعيوبه ولم يرده، ولم يحتفظ بشان حقوقه على نحو ما هو مذكور في الفصل 768 كان هناك محل لتطبيق الفصل 553 المتعلق بعيوب الأشياء المنقولة التي بيعت وسلمت للمشتري.
وتطبق أحكام الفصل 573 بالنسبة إلى الميعاد الذي يجوز لرب العمل فيه مباشرة حقه في الرجوع إذا لم يثبت أنه كان عالما بعيوب الشيء.
الفصل 772
يبطل كل شرط موضوعه إنقاص أو إسقاط ضمان أجير الصنع لعيوب صنعه، وعلى الأخص إذا كان قد أخفى عن قصد هذه العيوب، أو كانت هذه العيوب ناشئة عن تفريطه الجسيم.
الفصل 773
في كل الحالات التي يقدم فيها العامل المادة، إذا هلك المصنوع كله أو بعضه نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة، قبل تسلمه من رب العمل ومن غير مطل من هذا الأخير في تسلمه فإن أجير الصنع لا يضمن هذا الهلاك ولكنه لا يحق له استرداد الثمن.
الفصل 774
يلتزم رب العمل بتسلم المصنوع إذا كان مطابقا للعقد، كما يلتزم بنقله على نفقته إذا كان من شأنه أن ينقل.
إذا ماطل رب العمل في تسلم الشيء من غير أن يكون ثمة خطأ من العامل تحمل تبعه هلاك هذا الشيء أو تعيبه، ابتداء من وقت ثبوت مطله بإنذار يوجه إليه.
الفصل 775
لا يستحق وفاء الثمن إلا بعد إنجاز العمل أو الفعل الذي هو محل العقد، وإذا حدد أداء الثمن على أساس وحدة زمنية أو جزء من العمل استحق الوفاء بعد إنجاز كل وحدة من وحدات الزمن أو العمل.
الفصل 776
إذا انقطع إنجاز العمل، بسبب خارج عن إرادة المتعاقدين، لم يكن لأجير الصنع الحق في قبض الثمن إلا بنسبة ما أداه من عمل.
الفصل 777
لا يسوغ لمن التزم بإجراء عمل في مقابل ثمن محدد وفقا لتصميم أو تقويم أجراهما أو قبلهما أن يطلب زيادة في الثمن إلا إذا كانت النفقات قد زادت بفعل رب العمل وكان هذا الأخير قد أذن صراحة في إجراء تلك الزيادات في النفقات. وكل ذلك ما لم يتفق الطرفان على خلافه.
الفصل 778
يستحق الوفاء في المكان الذي يجب تسليم المصنوع فيه.
الفصل 779
لأجير الصنع حق حبس الشيء الذي طلب منه إنجازه وغيره من الأشياء المملوكة لرب العمل الموجودة تحت يده حتى يستوفي ما قدمه وأجرة العمل. وذلك ما لم يكن الوفاء مؤجلا بمقتضى العقد، وفي هذه الحالة يسأل الأجير عن الشيء الذي حبسه وفقا للأحكام المقررة للمرتهن الحيازي. بيد انه إذا هلك الشيء بدون خطأ الأجير لم يكن له الحق في استيفاء الأجر لان الأجر لا يستحق إلا في مقابل تسليم المصنوع.
الفصل 780
للعمال والصناع المستخدمين في تشييد بناء أو أي عمل آخر يقع بالمقاولة، الحق في إقامة دعوى مباشرة ضد من أجرى الصنع لصالحه. في حدود المبالغ التي يكون ملتزما بها للمقاول عند إجراء أحدهم حجزا صحيحا عليها وما يلتزم به له بعد هذا الحجز.
ولهم حق الامتياز على هذه المبالغ بنسبة دين كل واحد منهم. و يجوز لرب العمل أن يدفع لهم هذه المبالغ مباشرة، إذا صدر بذلك حكم القاضي. والمقاولون الفرعيون الذين يستخدمهم المقاول الأصلي ومقدمو المواد الأولية ليست لهم أية دعوى مباشرة ضد رب العمل وليس لهم أن يباشروا إلا دعاوى مدينهم.

القسم الرابع
الوديعة والحراسة

الباب الأول
الوديعة الاختيارية
الفرع الأول
أحكام عامة
الفصل 781
الوديعة عقد بمقتضاه يسلم شخص شيئا منقولا إلى شخص آخر يلتزم بحفظه وبرده بعينه.
الفصل 782
إذا سلم شخص لآخر، على سبيل الوديعة، أشياء مثلية أو سندات لحاملها أو أسهما صناعية، ولكن مع الإذن للمودع عنده في استعمالها على أن يرد مثلها قدرا ونوعا وصنفا فإن العقد الذي ينشأ في هذه الحالة يخضع للقواعد الخاصة بعارية الاستهلاك (القرض).
الفصل 783
إذا سلم شخص لآخر مبلغا نقديا أو أوراقا بنكية أو غيرها من السندات التي تؤدي وظيفة النقود، على سبيل الوديعة المفتوحة من غير أن يضعها في مظروف مغلق أو ما يشبهه افترض أن المودع أذن للمودع عنده في استعمال الوديعة، ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، ويتحمل المودع عنده هلاكها.
الفصل 784
يجب لإجراء الوديعة ولقبولها توافر أهلية الالتزام. إلا أنه إذا قبل شخص متمتع بأهلية الالتزام الوديعة الصادرة من ناقص أهلية. فإنه يتحمل بكل الالتزامات الناشئة من الوديعة.
الفصل 785
إذا أجريت الوديعة من شخص أهل إلى شخص آخر غير أهل، لم يكن للمودع الرشيد، إلا دعوى استحقاق الشيء المودع إذا كان موجودا في يد المودع عنده، فإن كان هذا الشيء قد خرج من يد المودع عنده لم يكن للمودع إلا دعوى الاسترداد، في حدود ما عاد على ناقص الأهلية من نفع. وذلك دون إخلال بما يقرره القانون في حالة الجرائم وأشباه الجرائم الواقعة من ناقص الأهلية.
الفصل 786
لا يلزم، لصحة الوديعة بين المتعاقدين، أن يكون المودع مالكا للشيء المودع، ولا أن يكون حائزا له على وجه مشروع.
الفصل 787
تتم الوديعة برضى المتعاقدين وبتسليم الشيء المودع.
يحصل التسليم بمجرد التراضي إذا كان الشيء موجودا من قبل، بصفة أخرى بيد المودع عنده.
الفصل 788
ومع ذلك، فإن الوعد بتسلم وديعة اقتضاها سفر المودع أو أي مبرر آخر مشروع، يعتبر التزاما من الواعد يمكن أن يؤدي إلى تحميله بالتعويضات في حالة عدم تنفيذه، ما لم يثبت أن أسبابا مشروعة وغير متوقعة حالت بينه وبين أداء ما تعهد به.
الفصل 789
(عدل- بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع ii 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 28 ربيع ii 1370 ( 6 فبراير 1951))
إذا تجاوزت قيمة الوديعة 20000 فرنك لزم إثباتها بالكتابة. ولا يسري هذا الحكم على الوديعة الاضطرارية. والوديعة الاضطرارية هي التي تجبر عليها حادثة كحريق أو غرق أو أي حدث آخر غير متوقع أو ناجم عن قوة قاهرة. ويمكن إثبات الوديعة الاضطرارية بأية وسيلة من وسائل الإثبات، أيا كانت قيمة الشيء المودع.
الفصل 790
الأصل في الوديعة أن تكون بغير أجر، ومع ذلك، يستحق المودع عنده أجرا إذا كان قد اشترطه صراحة، أو إذا ظهر من ظروف الحال وعرف المكان، أن المتعاقدين قد قصدا ضمنا منح المودع عنده أجرا معينا. وتكون هذه القرينة قانونية إذا كان من عادته تسلم الودائع بأجر.
الفرع الثاني
التزامات المودع عنده
الفصل 791
على المودع عنده أن يسهر على حفظ الوديعة بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على أموال نفسه، مع استثناء ما هو مقرر في الفصل 807.
الفصل 792
لا يحق للمودع عنده أن يحل شخصا آخر محله في حفظ الوديعة ما لم يؤذن له في ذلك صراحة، ومع استثناء حالة الضرورة العاجلة.
وهو يسأل عمن يحله محله بغير إذن، ما لم يثبت أن الوديعة كانت ستهلك أيضا لو أنها بقيت بين يديه. أما إذا أذن له في أن يحل محله شخصا آخر، فإنه لا يسأل إلا في حالتين :
أولا : إذا اختار شخصا لا تتوفر فيه الصفات الضرورية التي تجعل منه شخصا صالحا لتكليفه بحفظ الوديعة ؛
ثانيا : إذا أعطى لمن أحله محله، ولو كان قد أحسن اختياره، تعليمات كانت هي السبب في حصول الضرر.
وللمودع، في مواجهة المودع عنده الفرعي، دعوى مباشرة في جميع الأحوال التي كانت تثبت له فيها هذه الدعوى في مواجهة المودع عنده الأصلي، وذلك مع حفظ حقه في الرجوع على هذا الأخير.
الفصل 793
إذا استعمل المودع عنده الوديعة أو تصرف فيها وذلك بدون إذن من المودع، كما إذا أعارها، أو كما إذا كانت الوديعة دابة فركبها، فإنه يضمن هلاكها أو تعييبها ولو حصل نتيجة قوة قاهرة أو حادث فجائي. وهو يضمن أيضا القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، إذا اتجر في الشيء المودع. ولكنه يستحق حينئذ الربح الذي يستخلصه من هذا الشيء. وإذا لم يستعمل المودع عنده أو لم يتصرف إلا في جزء من الوديعة، فلا يسأل إلا عن هذا الجزء.
الفصل 794
لا يجوز للمودع عنده أن يجبر المودع على استرداد الوديعة قبل الأجل المتفق عليه، ما لم تدعه إلى ذلك مبررات خطيرة.
ولكن يجب عليه أن يرد الوديعة للمودع بمجرد أن يطلب هذا منه ردها ولو كان الاتفاق قد حدد أجلا معينا لرد الوديعة.
الفصل 795
يعتبر المودع عنده مماطلا في رد الوديعة بمجرد تأخره في القيام به بعد طلب المودع منه ذلك، ما لم تكن له مبررات مشروعة للتأخير. ومع ذلك فإن كانت الوديعة قد أجريت أيضا لمصلحة الغير، لم يسغ للمودع عنده أن يردها بدون إذنه.
الفصل 796
إذا لم يحدد لرد الوديعة أجل، كان للمستودع أن يردها في أي وقت شاءه بشرط ألا يحصل منه ذلك الرد في وقت غير لائق. وبشرط أن يمنح المودع أجلا كافيا لاسترداده وديعته أو لاتخاذ ما تقتضيه الظروف من إجراءات.
الفصل 797
يجب رد الوديعة في مكان إبرام العقد، فإن عين العقد مكانا آخر، التزم المودع عنده بإجراء الرد في هذا المكان. وتقع مصروفات نقل الوديعة وتسليمها على المودع.
الفصل 798
على المودع عنده أن يرد الوديعة للمودع، أو لمن حصل الإيداع باسمه، أو لمن عينه العقد لتسلم الوديعة. وليس له أن يطلب من المودع إثبات ملكيته للشيء المودع.
وللشخص الذي عينه العقد لتسلم الوديعة دعوى مباشرة في مواجهة المودع عنده من أجل إلزامه بتسليم الوديعة له.
الفصل 799
إذا أجريت الوديعة من ناقص الأهلية أو ممن أشهر إفلاسه قضاء لم يسغ رد الشيء المودع إلا لمن ينوب عنه قانونا، وذلك لو كان نقص الأهلية أو الإفلاس قد حصل بعد إجراء الوديعة.
الفصل 800
لا ترد الوديعة، عند موت المودع، إلا لوارثه أو لمن ينوب قانونا عن هذا الوارث.
وإذا تعدد الورثة، كان للمودع عنده الخيار بين أن يرفع الأمر للقاضي وإجراء ما يأمر لإبعاد المسؤولية عنه، وبين أن يرد الوديعة للورثة كل بقدر نصيبه، و هنا يتحمل مسؤولية فعله. و إذا كان الشيء المودع غير قابل للتبعيض، وجب لتسلم الورثة إياه، اتفاقهم فيما بينهم على ذلك. وإذا كان من بينهم قاصر ون أو غائبون، لم يسغ رد الوديعة إلا بإذن القاضي. فإذا لم يتفق الورثة، أو لم يحصلوا على إذن القاضي، كان للمودع عنده أن يبرئ ذمته بإيداع الشيء في المحل المخصص للأمانات على وفق ما يقضي به القانون. ويسوغ أيضا أن يلزمه القاضي بإجراء هذا الإيداع، بناء على طلب كل من له مصلحة.
عند إعسار التركة، وعند وجود وصايا، يجب على المودع عنده رفع الأمر للقاضي.
الفصل 801
سري حكم الفصل السابق إذا حصلت الوديعة من عدة أشخاص بالاشتراك فيما بينهم ولم يتفق صراحة على إمكان رد الوديعة لأحد منهم أو لهم جميعا.
الفصل 802
إذا أجريت الوديعة من وصي أو مقدم فقد صفته هذه عند إجراء الرد. لم يسغ رد الوديعة إلا لمن كان يمثله ذلك الوصي أو المقدم بشرط أن تتوفر فيه أهلية تسلمها، أو لمن خلف الوصي أو المقدم.
الفصل 803
على المودع عنده أن يرد الشيء للمودع، ولو ادعى أحد من الغير حقا عليه، ما لم يكن قد حجز عليه ورفعت ضده دعوى الاستحقاق فإنه يجب، عليه حينئذ أن يخطر المودع فورا بما حصل، ويجب إخراجه من الدعوى بمجرد إثباته انه مودع عنده فقط.
وإذا استمر النزاع إلى ما بعد الأجل المعين للوديعة حق له أن يتحصل على الإذن في إيداع الشيء بمحل الأمانات لحساب من يستحقه قانونيا.
الفصل 804
على المودع عنده أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه وتوابعه التي سلمت له معه في الحالة التي هو عليها، مع عدم الإخلال بما هو مقرر في الفصلين 808 و 809.
الفصل 805
على المودع عنده أن يرد مع الوديعة كل ما حصل عليه من ثمارها المدنية والطبيعية.
الفصل 806
يضمن المودع عنده هلاك الشيء أو تعيبه الحاصل بفعله أو بإهماله.
وهو يسأل أيضا عن عدم اتخاذ الاحتياطات التي يشترطها العقد. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 807
يضمن المودع عنده الهلاك أو الضرر الناتج من أي سبب كان يمكنه التحرز منه :
أولا : عندما يأخذ أجرا عن حفظ الوديعة ؛
ثانيا : عندما يتسلم الودائع بحكم مهنته أو وظيفته.
الفصل 808
المودع عنده لا يضمن :
أولا : الهلاك أو التعيب الحاصل بفعل الطبيعة، أو نتيجة عيب في الأشياء المودعة أو بسبب إهمال المودع ؛
ثانيا : حالات القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، ما لم يكن مماطلا في رد الوديعة، أو ما لم تكن القوة القاهرة قد تسببت بخطئه أو بخطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم، ويتحمل عبء إثبات القوة القاهرة أو إثبات عيب الأشياء المودعة، إذا كان يأخذ أجرا عن الوديعة، أو إذا كان قد تسلم الوديعة بحكم مهنته أو وظيفته.
الفصل 809
يكون باطلا كل اتفاق من شأنه أن يحمل المودع عنده تبعة الحادث الفجائي أو القوة القاهرة مع استثناء الحالات المنصوص عليها في الفصلين 782 و 783 وحالة الوديعة المأجورة. ولا يعمل بهذا الحكم إلا فيما بين غير المسلمين.
الفصل 810
المودع عنده الذي ينتزع منه الشيء بقوة قاهرة، ويأخذ عوضا عنه شيئا آخر أو مبلغا من النقود، يلتزم برد ما أخذ عوضا.
الفصل 811
إذا فوت وارث المودع عنده، بحسن نية، الشيء المودع على سبيل المعاوضة أو التبرع، كان للمودع أن يسترده من بين يدي المفوت إليه، ما لم يفضل الرجوع بقيمته على الوارث المفوت. ويلتزم الوارث أيضا بالتعويضات إن كان سيئ النية.
الفصل 812
إذا تعدد المودع عندهم، كانوا متضامنين فيما بينهم في الالتزامات والحقوق الناشئة من الوديعة، وفقا للقواعد المقررة للوكالة، وذلك ما لم يوجد شرط يقضي بخلافه.
الفصل 813
القول قول المودع عنده بيمينه في واقعة الوديعة ذاتها، أو في الشيء المودع، أو في رده لمالكه أو لمن يحق له تسلمه. ولا يسري هذا الحكم إذا كانت الوديعة ثابتة في محرر رسمي أو عرفي.
ويبطل كل شرط من شأنه أن يعفي المودع عنده من اليمين في الحالات السابقة. وليس للمودع عنده أن يتمسك بالأحكام السابقة، إذا كان قد أساء استعمال الشيء المودع أو فوته على المودع لفائدة نفسه.
الفرع الثالث
التزامات المودع
الفصل 814
على المودع أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظ الوديعة وأن يدفع له الأجر المتفق عليه أو الذي يحدده العرف إن اقتضى الحال ذلك. كما أن على المودع أن يعوض المودع عنده عن الأضرار التي يكون الشيء المودع قد سببها له. أما المصروفات النافعة فإنه لا يلتزم بدفعها إلا في الأحوال ووفقا للأحكام المقررة للفضالة (تصرفات الفضولي).
ولا يلتزم المودع بدفع أي تعويض عن الأضرار التي تلحق المودع عنده :
أولا : إذا كانت هذه الأضرار ناشئة بسبب خطأ المودع عنده ؛
ثانيا : إذا أخطر المودع عنده على وجه معتبر قانونا، بالضرر الذي يتهدده ولم يتخذ مع ذلك ما يلزم من الاحتياطات لدرئه.
الفصل 815
إذا تعدد المودعون، التزم كل منهم تجاه المودع عنده بنسبة مصلحته في الوديعة، ما لم يشترط غير ذلك.
الفصل 816
إذا انقضى عقد الوديعة قبل الأجل المحدد له، لم يستحق المودع عنده الأجر المتفق عليه إلا بنسبة الوقت الذي بقي الشيء خلاله في حفظه، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 817
ليس للمودع عنده حبس الوديعة إلا من أجل المصروفات الضرورية التي أنفقها في حفظها، وليس له حق حبسها ضمانا لأي دين آخر.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 18:05

الباب الثاني
الحراسة
الفصل 818
إيداع الشيء المتنازع عليه بين يدي أحد من الغير يسمى حراسة. ويجوز أن ترد الحراسة على المنقولات أو العقارات، وهي تخضع لأحكام الوديعة الاختيارية ولأحكام هذا الباب.
الفصل 819
ويجوز، بموافقة الأطراف المعنية إسناد الحراسة لشخص يتفقون عليه فيما بينهم. كما يجوز الأمر بها من القاضي في الأحوال التي يحددها قانون المسطرة.
الفصل 820
يجوز أن لا تكون الحراسة بالمجان.
الفصل 821
للحارس حفظ الشيء وإدارته. ويجب عليه أن يجعله يدر كل الثمار التي في إمكانه أن يدرها.
الفصل 822
وليس له أن يقوم بأي عمل من أعمال التفويت إلا ما هو ضروري لمصلحة الأشياء المعهود إليه بحراستها.
الفصل 823
إذا كانت الأشياء الخاضعة للحراسة معرضة للتعيب، جاز للقاضي أن يأذن في بيعها وفقا للإجراءات المتطلبة في بيع الشيء المرهون، وتقع الحراسة على الثمن.
الفصل 824
على الحارس أن يرد الشيء بدون أجل لمن يعينه الخصوم أو القضاء ويتحمل بشأن هذا الرد، بنفس الالتزامات التي يتحمل بها المودع عنده المأجور.
الفصل 825
يضمن الحارس القوة القاهرة والحادث الفجائي، إذا كان مماطلا في رد الشيء أو إذا كان خصما في الدعوى ورضي أن يقوم بمهمة الحارس الموقت، أو إذا كانت القوة القاهرة قد تسببت بفعله أو بخطئه أو بفعل أو خطأ الأشخاص الذين يسأل عنهم.
الفصل 826
على الحارس أن يقدم حسابا مضبوطا عن كل ما تسلمه وكل ما أنفقه مع ما يؤيده من الحجج، ومع بيان المقدار وإذا لم تكن حراسته على سبيل التبرع، فإنه يسأل عن كل خطأ يرتكب في إدارته، وفقا للقواعد المقررة للوكالة.
الفصل 827
إذا تعدد الحراس كانوا متضامنين بقوة القانون، وفقا للقواعد المقررة للوكالة.
الفصل 828
على الخصم الذي يرد إليه الشيء أن يدفع للمودع عنده المصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها بحسن نية وبدون إفراط، وكذلك الأجور المتفق عليها أو التي يحددها القاضي. وإذا كانت الوديعة اختيارية، كان للمودع عنده حق مطالبة جميع المودعين، بالمصروفات والأجور على نسبة ما لكل واحد منهم من فائدة في الوديعة.


القسم الخامس
العارية

الفصل 829
العارية نوعان عارية الاستعمال وعارية الاستهلاك أو القرض.
الباب الأول
عارية الاستعمال
الفصل 830
عارية الاستعمال عقد بمقتضاهه يسلم أحد طرفيه للآخر شيئا، لكي يستعمله خلال أجل معين أو في غرض محدد على أن يرده بعينه. وفي العارية يحتفظ المعير بملكية الشيء المستعار وبحيازته القانونية. وليس للمستعير إلا مجرد استعماله.
الفصل 831
يلزم، لإعارة الشيء، توفر أهلية التصرف فيه على سبيل التبرع. وليس للأوصياء والمقدمين ومن يتولون إدارة أموال الغير أن يعيروا الأشياء التي يكلفون بإدارتها.
الفصل 832
يسوغ أن ترد عارية الاستعمال على الأشياء المنقولة والعقارية.
الفصل 833
تتم عارية الاستعمال بتراضي الطرفين وبتسليم الشيء إلى المستعير.
الفصل 834
غير أن الوعد بالإعارة، لسبب معلوم من الواعد، يتضمن التزاما، من الممكن أن ينقلب إلى تعويض إذا لم يف بوعده، وذلك ما لم يثبت أن حاجة غير متوقعة قد حالت بينه وبين أداء التزامه، أو أن ظروف المستعير المالية قد ساءت إلى حد كبير منذ العهد الذي قطعه الواعد على نفسه.
الفصل 835
من أسس عارية الاستعمال أن تكون على وجه التبرع.
الفصل 836
يلتزم المستعير بأن يعتني بالمحافظة على الشيء المعار.
وليس له أن يعهد بأمر المحافظة عليه إلى شخص آخر، ما لم تكن ثمة ضرورة عاجلة. وعند الإخلال بهذا الالتزام، يتحمل تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة.
الفصل 837
ليس للمستعير أن يستعمل الشيء المعار، إلا بالكيفية وفي الحدود المبينة بمقتضى العقد أو العرف، وفقا لما تقتضيه طبيعته.
الفصل 838
للمستعير أن يستعمل الشيء بنفسه، أو أن يعيره بدوره لأحد من الغير، أو أن يمنحه استعماله على سبيل التبرع، ما لم تكن العارية قد تمت بالنظر لشخص المستعير أو لغرض محدد على وجه التخصيص.
الفصل 839
ليس للمستعير أن يكري الشيء المعار ولا أن يرهنه رهنا حيا زيا ولا أن يفوته بغير إذن المعير.
الفصل 840
على المستعير، عند انتهاء الأجل المتفق عليه، أن يرد ذات الشيء الذي تسلمه مع توابعه و الزيادات التي طرأت عليه منذ العارية. وهو لا يجبر على هذا الرد قبل انتهاء ذلك الأجل.
الفصل 841
إذا أجريت العارية من غير تحديد للزمن لم يلتزم المستعير برد الشيء إلا بعد استعماله إياه على النحو المتفق عليه، أو على حسب العرف.
فإذا أجريت العارية من غير تحديد للغرض الذي يستعمل الشيء فيه، كان للمعير أن يطلب رده في أي وقت شاءه، ما لم يقض العرف بغير ذلك.
الفصل 842
غير أنه يسوغ للمعير أن يلزم المستعير برد الشيء ولو قبل الأجل أو الاستعمال المتفق عليه :
أولا : إذا كانت له حاجة عاجلة وغير متوقعة ؛
ثانيا : إذا أساء المستعير استعماله، أو استعمله على نحو يخالف النحو الذي حدده العقد ؛
ثالثا : إذا قصر في اتخاذ ما يتطلبه من أوجه العناية.
الفصل 843
إذا منح المستعير لأحد من الغير استعمال الشيء أو فوته بكيفية ما لفائدة شخص آخر كانت للمعير، في مواجهة هذا الشخص، دعوى مباشرة في نفس الأحوال التي تثبت له فيها هذه الدعوى إزاء المستعير.
الفصل 844
على المستعير أن يرد الشيء في المكان الذي سلم إليه فيه، ما لم يوجد شرط يقضي بخلاف ذلك.
الفصل 845
على المستعير مصروفات رد العارية ومصروفات تسلمها. وعليه أيضا :
أولا : مصروفات الصيانة المعتادة ؛
ثانيا : المصروفات اللازمة لاستعمال الشيء.
الفصل 846
إلا أن للمستعير الحق في أن يسترد المصروفات العاجلة وغير المعتادة التي اضطر لإنفاقها من أجل الشيء المستعار قبل أن يخطر بها المعير. ويثبت له حق حبس هذا الشيء ضمانا لتلك المصروفات. بيد أنه إذا كان المستعير مماطلا في رد الشيء، لم يكن له الحق في استرداد المصروفات التي أنفقها خلال فترة مطله.
الفصل 847
في غير الحالات المنصوص عليها في الفصول السابقة، لا يثبت للمستعير حق حبس الشيء المعار ضمانا لحقوقه على المعير.
الفصل 848
إذا لم تثبت عارية الاستعمال بمقتضى حجة رسمية أو عرفية، كان القول قول المستعير بيمينه، بالنسبة إلى رد الشيء المستعار.
وللمستعير أن يعفي نفسه من حلف اليمين بإقامته الدليل على حصول الرد. أما إذا أثبتت عارية الاستعمال بمقتضى حجة، رسمية كانت أو عرفية، فإن ذمة المستعير لا تبرأ إلا بالدليل الكتابي.
الفصل 849
لا يضمن المستعير هلاك الشيء المعار أو تعيبه الناشئ من استعماله إياه، إذا كان هذا الاستعمال عاديا أو مطابقا لاتفاق الطرفين، وإذا ادعى المعير أن المستعير أساء استعمال الشيء، وجب عليه أن يقيم الدليل على صحة ادعائه.
الفصل 850
من المستعير تعيب الشيء المعار وهلاكه الحاصلين نتيجة حادث فجائي أو قوة قاهرة، إذا أساء استعمال الشيء المعار، أو على الخصوص :
أولا : إذا استعمل الشيء استعمالا يخالف ما تقتضيه طبيعته أو يحدده الاتفاق ؛
ثانيا : إذا ماطل في رد الشيء ؛
ثالثا : إذا قصر في اتخاذ الاحتياطات اللازمة لحفظ الشيء، أو إذا تصرف فيه لصالح أحد من الغير بدون إذن المعير عندما تكون العارية قد أجريت له بالنظر إلى شخصه.
الفصل 851
يكون باطلا كل اشتراط من شأنه أن يحمل المستعير تبعة الحادث الفجائي.
ويبطل أيضا الاشتراط الذي بمقتضاه يشترط المستعير مقدما عدم مسئوليته عن فعله أو خطئه.
الفصل 852
تثبت للمستعير على المعير دعوى التعويض :
أولا : إذا استحق الشيء لأحد من الغير أثناء استعماله إياه ؛
ثانيا : إذا كان بالشيء المستعار عيوب أدت إلى إلحاق الضرر بمن يستعمله.
الفصل 853
غير أن المعير لا يكون مسؤولا :
أولا : إذا كان يجهل سبب الاستحقاق أو العيوب الخفية في الشيء ؛
ثانيا : إذا بلغت العيوب أو الأخطار من الظهور حدا بحيث أنه كان من السهل على المستعير تبينها ؛
ثالثا : إذا كان قد أخطر المستعير بوجود هذه العيوب أو الأخطار أو الأسباب التي قد تؤدي إلى الاستحقاق ؛
رابعا : إذا كان الضرر قد تسبب فقط عن فعل المستعير أو خطئه.
الفصل 854
تنفسخ عارية الاستعمال بموت المستعير. غير أن الالتزامات الناشئة عنها تنتقل إلى تركته. ويتحمل ورثته شخصيا بالالتزامات الناشئة عن فعلهم والمتعلقة بالشيء المستعار.
الفصل 855
دعاوى كل من المعير والمستعير على الآخر، الناشئة بمقتضى الفصول 836 و 837 و839 و 841 و 846 و 852 تتقادم بمضي ستة أشهر. ويبدأ سريان هذا الأجل بالنسبة إلى المعير من وقت رد الشيء إليه، وبالنسبة إلى المستعير من وقت انتهاء العقد.
الباب الثاني
عارية الاستهلاك أو القرض

الفصل 856
عارية الاستهلاك أو القرض عقد بمقتضاه يسلم أحد الطرفين للآخر أشياء مما يستهلك بالاستعمال أو أشياء منقولة أخرى، لاستعمالها، بشرط أن يرد المستعير، عند انقضاء الأجل المتفق عليه، أشياء أخرى مثلها في المقدار والنوع والصفة.
الفصل 857
وتنعقد عارية الاستهلاك كذلك عندما يوجد من النقود أو كمية من الأشياء المثلية بين يدي المدين على وجه الوديعة أو بأية صفة أخرى ويأذن له الدائن بالاحتفاظ بما بين يديه على سبيل القرض. وهنا يتم العقد بمجرد اتفاق الطرفين على الشروط الأساسية للقرض.
الفصل 858
يلزم للإقراض توافر أهلية التفويت للأشياء محل القرض.
ليس للأب، بدون إذن القاضي، أن يقرض أو يقترض لنفسه مال ابنه الذي في حجره. و إذا رخص القاضي للأب في شيء من ذلك، وجب عليه أن يأمر بكل ما يراه لازما من الضمانات التي من شانها أن تصون مصالح القاصر صيانة تامة. ويطبق نفس الحكم على الوصي والمقدم ومدير الشخص المعنوي، بالنسبة إلى الأموال أو القيم المملوكة للأشخاص الذين يديرون أموالهم.
الفصل 859
يصح أن يرد القرض على :
أ - الأشياء المنقولة، كالحيوانات والملابس والأثاث ؛
ب - الأشياء التي تستهلك بالاستعمال، كالأطعمة والنقود.
الفصل 860
إذا تسلم المقترض، بدلا من النقود المتفق على إقراضها، أوراقا مالية أو سلعا، فإن المبلغ المقترض يحسب بسعر السوق لهذه الأوراق المالية أو السلع في مكان التسليم وزمانه.
وكل اشتراط يخالف ذلك يكون باطلا.
الفصل 861
ينقل القرض إلى المقترض ملكية الأشياء أو القيم المقترضة ابتداء من الوقت الذي يتم فيه العقد بتراضي الطرفين، ولو قبل تسليم الأشياء المقترضة.
الفصل 862
‏يكون المقترض ضامنا للشيء المقترض، ابتداء من وقت تمام العقد ولو قبل تسليمه إياه، ما لم يشترط غير ذلك.
الفصل 863
غير أن للمقرض الحق في أن يحبس بين يديه الشيء المقترض إذا كانت أحوال المقترض قد ساءت منذ العقد بحيث يتوقع ضياع مال القرض كله أو بعضه. ويثبت له هذا الحق في الحبس ولو كان سوء حالة المقترض يرجع إلى وقت سابق على العقد، إذا لم يطلع عليه المقرض إلا بعده.
الفصل 864
يضمن المقرض العيوب الخفية في الشيء المقترض واستحقاقه، وفقا للأحكام المقررة في باب البيع.
الفصل 865
على المقترض أن يرد مثل ما تسلمه قدرا وصفة، ولا يلزمه غير ذلك.
الفصل 866
لا يسوغ إجبار المقترض على رد ما هو ملتزم به قبل الأجل المحدد بمقتضى العقد أو العرف. ويسوغ له رده قبل حلول الأجل، ما لم يتناف ذلك مع مصلحة المقرض.
الفصل 867
إذا لم يحدد لدفع القرض أجل، وجب على المقترض الوفاء عند طلب المقرض.
إذا اشترط أن المقترض يرد القدر الذي اقترضه عندما يمكنه ذلك، أو من أول مال يستطيع التصرف فيه، فإن المحكمة تحدد، وفقا لظروف الحال ميعادا معقولا للرد.
الفصل 868
على المقترض أن يرد الأشياء المقترضة في نفس مكان انعقاد القرض ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 869
تقع مصروفات تسلم الأشياء المقترضة وردها على عاتق المقترض.
الباب الثالث
القرض بفائدة

الفصل 870
اشتراط الفائدة بين المسلمين باطل ومبطل للعقد الذي يتضمنه سواء جاء صريحا، أو اتخذ شكل هدية أو أي نفع آخر للمقرض أو لأي شخص غيره يتخذ وسيطا له.
الفصل 871
وفي الحالات الأخرى، لا تستحق الفوائد إلا إذا كانت قد اشترطت كتابة.
ويفترض هذا الاشتراط إذا كان أحد الطرفين تاجرا.
الفصل 872
فوائد المبالغ التي تتضمنها الحسابات الجارية تستحق بقوة القانون على من يكون مدينا بها من الطرفين، ابتداء من يوم ثبوت تقديمها.
الفصل 873
لا يسوغ حساب الفوائد إلا على أساس سعر يعين عن سنة كاملة.
ويسوغ في الشؤون التجارية، احتساب الفوائد بالشهر. ولكن لا يسوغ اعتبارها من رأس المال المنتج للفوائد حتى في الحسابات الجارية إلا بعد انتهاء كل نصف سنة.
الفصل 874
يكون باطلا، بين كل الناس اشتراط كون الفوائد غير المدفوعة تضم في آخر كل عام إلى رأس المال الأصلي، لتصبح هي نفسها منتجة للفوائد.
الفصل 875
في الشؤون المدنية والتجارية، يحدد السعر القانوني للفوائد والحد الأقصى للفوائد الاتفاقية بمقتضى ظهير خاص.
الفصل 876
إذا تجاوزت الفوائد الاتفاقية الحد الأقصى المحدد على نحو ما هو مبين في الفصل السابق، كان للمقترض الحق في أن يدفع أصل الدين بعد عام من تاريخ العقد.وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر، غير أنه يجب على المقترض إخطار الدائن كتابة بعزمه على الدفع قبل إجرائه بثلاثة أشهر على الأقل. ويتضمن هذا الإخطار بقوة القانون تنازلا من المقترض عما يكون قد منح له من أجل أطول.
و لا يسري هذا الفصل على الديون المعقودة من الدولة والبلديات وغيرها من الأشخاص المعنوية على نحو ما هو مقرر بمقتضى القانون.
الفصل 877
يسري حكم الفصل 876 سواء اشترطت الفوائد مباشرة، أو اتخذ اشتراطها شكل الرهن الحيازي العقاري أو شكل بيع الثنيا الذي يستر الربا، أو شكل اقتطاع من رأس المال وقت القرض أو شكل عمولة أخذت زيادة على الفوائد.
الفصل 878
من يستغل حاجة شخص آخر أو ضعف إدراكه أو عدم تجربته فيجعله يرتضي من أجل الحصول على قرض أو لتجديد قرض قديم عند حلول أجله فوائد أو منافع أخرى تتجاوز إلى حد كبير السعر العادي للفوائد وقيمة الخدمة المؤداة، وفقا لمقتضيات المكان وظروف التعامل، يمكن أن يكون محلا للمتابعة الجنائية. ويسوغ إبطال الشروط والاتفاقات المعقودة بمخالفة حكم هذا الفصل بناء على طلب الخصم، بل حتى من تلقاء نفس المحكمة، ويجوز إنقاص السعر المشترط، ويحق للمدين استرداد ما دفعه زيادة على السعر الذي تحدده المحكمة على أساس أنه دفع ما ليس مستحقا عليه وإذا تعدد

القسم السادس
الوكالة

الباب الأول
الوكالة بوجه عام
الفصل 879
الوكالة عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، ويسوغ إعطاء الوكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل أو لمصلحة الموكل والغير، بل ولمصلحة الغير وحده.
الفصل 880
يلزم لصحة الوكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتمييز وبقواه العقلية، ولو لم تكن له صلاحية إجراء التصرف في حق نفسه. فيسوغ للشخص أن يجري باسم الغير ما لا يستطيع أن يجريه بالأصالة عن نفسه.
الفصل 881
تبطل الوكالة :
أ - إذا كان محلها مستحيلا أو مبهما إبهاما فاحشا ؛
ب - إذا كان محلها أعمالا مخالفة للنظام العام أو للأخلاق الحميدة أو للقوانين المدنية أو الدينية.
الفصل 882
تعتبر الوكالة كأن لم تكن إذا كان محلها عملا لا يجوز إجراؤه بطريق النيابة كأداء اليمين.
الفصل 883
تتم الوكالة بتراضي الطرفين.
ويسوغ أن يكون رضى الموكل صريحا أو ضمنيا، مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها شكلا خاصا.
كما أنه يسوغ أن يأتي قبول الوكيل ضمنيا، وان يستنتج من تنفيذه ما وكل فيه مع استثناء الحالات التي يطلب القانون فيها قبولا صريحا.
الفصل 884
غير أنه لا يفترض في الخدم أنهم موكلون في شراء الحاجيات الضرورية لمنازل مخدوميهم بالسلف، ما لم يثبت أن من عادة المخدوم الشراء بالسلف.
الفصل 885
إذا حصل الإيجاب بالوكالة لشخص يمتهن القيام بالخدمات التي تتضمنها اعتبر قابلا الإيجاب، ما لم يخطر الموجب برفضه إياه فور تسلمه. ويجب عليه، برغم رفضه، اتخاذ الإجراءات العاجلة التي يتطلبها صالح من كلفه بالعمل. وإذا أرسلت إليه بضائع، وجب عليه إيداعها في مكان أمين واتخاذ ما يلزم من الإجراءات الضرورية للمحافظة عليها، على نفقة الموجب، وذلك إلى أن يتمكن هذا الأخير من رعاية أمره بنفسه، فإن كان في التأخير خطر، وجب عليه أن يعمل على بيع السلع المرسلة بواسطة السلطة القضائية بعد إثبات حالتها.
الفصل 886
إذا وكل شخص شخصا آخر بمكتوب أو ببرقية أو بواسطة رسول وقبل الوكيل الوكالة بلا شرط ولا تحفظ، اعتبرت الوكالة منعقدة في محل إقامة الوكيل.
الفصل 887
يجوز إعطاء الوكالة في شكل يخالف الشكل المتطلب لإجراء التصرف الذي يكون محلا لها.
الفصل 888
الوكالة بلا اجر، ما لم يتفق على غير ذلك، غير أنبئ مجانية الوكالة لا تفترض :
أولا : إذا كلف الوكيل بإجراء عمل داخل في حرفته أو مهنته ؛
ثانيا : بين التجار فيما يتعلق بالمعاملات التجارية ؛
ثالثا : إذا قضى العرف بإعطاء اجر عن القيام بالأعمال التي هي محل الوكالة.
الفصل 889
يسوغ إعطاء الوكالة بشرط، أو ابتداء من وقت معين. أو إلى أجل محدد.
الباب الثاني
آثار الوكالة بين المتعاقدين
الفرع الأول
صلاحيات الوكيل والتزاماته
الفصل 890
يجوز أن تكون الوكالة خاصة أو عامة.
الفصل 891
الوكالة الخاصة هي التي تعطى من أجل إجراء قضية أو عده قضايا أو التي لا تمنح الوكيل إلا صلاحيات خاصة.
وهي لا تمنح الوكيل صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى القضايا أو التصرفات التي تعينها وكذلك توابعها الضرورية وفقا لما تقتضيه طبيعتها أو العرف المحلي.
الفصل 892
وكالة التقاضي وكالة خاصة، وهي تخضع لمقتضى أحكام هذا القانون وهي لا تخول صلاحية العمل إلا بالنسبة إلى الأعمال التي تعينها، وعلى الأخص فهي لا تعطي الصلاحية في قبض الدين أو إجراء الإقرار أو الاعتراف بالدين أو إجراء الصلح، ما لم يصرح بمنحها للوكيل.
الفصل 893
الوكالة العامة هي التي تمنح الوكيل صلاحية غير مقيدة لإدارة كل مصالح الموكل، أو هي التي تمنحه صلاحيات عامة غير مقيدة في قضية معينة.
وهي تمنح الصلاحية لإجراء كل ما تقتضيه مصلحة الموكل وفقا لطبيعة المعاملة وعرف التجارة، وعلى الأخص قبض ما هو مستحق له، ودفع ديونه، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية، ورفع دعاوى الحيازة، (الدعوى التصرفية - ورفع الدعاوى أمام القضاء على المدينين وحتى التعاقد الذي من شانه تحميل الموكل بالالتزامات في الحدود التي يقتضيها تنفيذ المعاملات التي كلف الوكيل بإجرائها.
الفصل 894
لا يجوز للوكيل، أيا ما كان مدى صلاحياته، بغير إذن صريح من الموكل توجيه اليمين الحاسمة، ولا إجراء الإقرار القضائي ولا الدفاع أمام القضاء في جوهر الدعوى، ولا قبول الحكم أو التنازل عنه، ولا قبول التحكيم أو إجراء الصلح، ولا الإبراء من الدين، ولا تفويت عقار أو حق عقاري ولا إنشاء الرهن رسميا كان أم حيا زيا، ولا شطب الرهن أو التنازل عن الضمان ما لم يكن ذلك في مقابل الوفاء بالدين، ولا إجراء التبرعات ولا شراء أو تفويت لأصل تجاري أو تصفيته. ولا التعاقد على إنشاء شركة أو شياع، وكل ذلك ماعدا الحالات التي يستثنيها القانون صراحة.
الفصل 895
على الوكيل أن ينفذ بالضبط المهمة التي كلف بها. فلا يسوغ أن يجري أي عمل يتجاوز أو يخرج عن حدود الوكالة.
الفصل 896
إذا أنجز الوكيل القضية التي كلف بها بشروط أفضل مما هو مذكور في الوكالة، فإن الفرق يكون لفائدة الموكل.
الفصل 897
إذا ثار الشك حول مدى الصلاحيات الممنوحة للوكيل أو شروطها كان القول قول الموكل بيمينه.
الفصل 898
إذا عين الموكل بعقد واحد ومن أجل نفس القضية عدة وكلاء، لم يجز لهؤلاء أن يعملوا منفردين، ما لم يكونوا مأذونين صراحة في ذلك. فلا يسوغ لأي منهم أن يجري أي عمل في غياب الآخر، حتى لو استحال على هذا الآخر الاشتراك معه في إجرائه.
و لا يسري هذا الحكم :
أولا : إذا تعلقت الوكالة بالدفاع أمام القضاء، أو برد الوديعة أو بدفع دين مستحق الأداء وغير متنازع فيه، أو باتخاذ إجراء تحفظي في مصلحة الموكل، أو بعمل عاجل من شأن تركه أن يضر بهذا الأخير ؛
ثانيا : في الوكالة القائمة بين التجار لأعمال التجارة.
وفي هاتين الحالتين، يسوغ لأحد الوكلاء أن ينفرد دونهم بإنجاز العمل، ما لم يصرح بالعكس.
الفصل 899
إذا عين عدة وكلاء بعقود متفرقة من أجل نفس القضية، كان لأي منهم أن ينفرد بالعمل في غياب الآخرين.
الفصل 900
لا يسوغ للوكيل أن يوكل تحت يده شخصا آخر في تنفيذ الوكالة، ما لم يمنح الصلاحية في ذلك صراحة أو ما لم تستخلص هذه الصلاحية من طبيعة القضية أو من ظروف الحال.
غير أن الوكيل العام ذا الصلاحية التامة يعتبر مأذونا في أن يوكل تحت يده كليا أو جزئيا.
الفصل 901
الوكيل مسؤول عمن يوكل تحت يده. غير أنه إذا رخص له في أن يوكل تحت يده شخصا آخر دون أن يعين هذا الشخص، فانه لا يكون مسؤولا إلا إذا اختار لذلك شخصا لا تتوفر فيه الصفات المطلوبة لإنجاز الوكالة أو إذا كان قد أحسن الاختيار ولكنه أعطى لمن وكله تحت يده تعليمات كانت هي السبب في حدوث الضرر، أو إذا كان لم يراقبه مع أن مراقبته كانت ضرورية وفقا لمقتضيات ظروف الحال.
الفصل 902
في جميع الأحوال، يلتزم نائب الوكيل مباشرة تجاه الموكل في نفس الحدود التي يلتزم فيها الوكيل، وتكون له نفس حقوق هذا الأخير.
الفصل 903
على الوكيل أن يبذل، في أدائه المهمة التي كلف بها، عناية الرجل المتبصر حي الضمير. وهو مسؤول عن الضرر الذي يلحق الموكل نتيجة انتفاء هذه العناية كما إذا لم ينفذ اختيارا مقتضى الوكالة أو التعليمات التي تلقاها، أو إذا لم يتخذ ما يقتضيه العرف في المعاملات.
وإذا توفرت للوكيل أسباب خطيرة تدفعه إلى مخالفة التعليمات التي تلقاها أو إلى مخالفة ما جرى عليه العرف، وجب عليه أن يبادر بأخطار الموكل بها في أقرب فرصة، وعليه أن ينتظر تعليماته، ما لم يكن في الانتظار خطر.
الفصل 904
الالتزامات المذكورة في الفصل السابق يجب أن تراعى على شكل أكثر صرامة :
أولا : عندما تكون الوكالة باجر ؛
ثانيا : عندما تباشر الوكالة في مصلحة قاصر أو ناقص أهلية أو شخص معنوي.
الفصل 905
إذا تعيب الأشياء التي تسلمها الوكيل لحساب الموكل ، أو ظهرت عليها بوادر العوار على نحو يمكن معه التعرف عليها من شكلها الخارجي، وجب على الوكيل إجراء ما يلزم للمحافظة على حقوق الموكل في مواجهة المكارى (صاحب النقل) أو غيره من المسؤولين.
وإذا كان في التأخير خطر أو إذا حدث التعيب على نحو لا يستطيع الوكيل معه الانتظار ريثما يرجع إلى الموكل، فأنه يجوز للوكيل، بل يجب عليه عندما تقتضيه مصلحة الموكل أن يعمل على بيع الأشياء بواسطة السلطة القضائية، بعد إثبات حالتها، وعليه أن، يخطر فورا الموكل بكل ما يكون قد أجراه.
الفصل 906
على الوكيل أن يعلم الموكل بكل الظروف التي قد يكون من شأنها أن تحمله على إلغاء الوكالة أو تعديلها.
الفصل 907
على الوكيل، بمجرد إنهاء مهمته، أن يبادر بإخطار الموكل بها، مع إضافة كل التفاصيل اللازمة التي تمكن هذا الأخير من أن يتبين على نحو مضبوط الطريقة التي أنجز بها الوكيل تلك المهمة.
وإذا تسلم الموكل الإخطار، ثم تأخر في الرد أكثر مما تقتضيه طبيعة القضية أو العرف، اعتبر أنه أقر ما فعله الوكيل، ولو كان هذا قد تجاوز حدود وكالته.
الفصل 908
على الوكيل أن يقدم لموكله حسابات عن أداء مهمته، و أن يقدم له حسابا تفصيليا عن كل ما أنفقه وما قبضه، مؤيدا بالأدلة التي يقتضيها العرف أو طبيعة التعامل وان يؤدي له كل ما تسلمه نتيجة الوكالة أو بمناسبتها.
الفصل 909
الوكيل مسؤول عن الأشياء التي يتسلمها بمناسبة وكالته، وفقا لأحكام الفصول 791 و792 و804 و813.
إلا أنه إذا كانت الوكالة بأجر، فإن الوكيل يسأل، وفقا لما هو مذكور في الفصل 807.
الفصل 910
يجب أن تفهم أحكام الفصل 908 السابق على نحو أكثر تسامحا إذا كان الوكيل ينوب عن زوجته أو أخته أو شخص آخر من عائلته.
وفي هذه الحالات يمكن، وفقا لظروف الحال، أن يصدق الوكيل بيمينه، فيما يتعلق برد الأشياء التي تسلمها لحساب موكله.
الفصل 911
على الوكيل، بمجرد انتهاء الوكالة، أن يرد رسم الوكالة لموكله أو أن يودعه في المحكمة.
الموكل أو خلفاؤه الذين لا يطلبون رد رسم الوكالة يتحملون بالتعويضات تجاه الغير الحسني النية.
الفصل 912
إذا تعدد الوكلاء، فإن التضامن لا يقوم بينهم، إلا إذا اشترط ومع ذلك فإن التضامن يقوم بقوة القانون بين الوكلاء :
أولا : إذا حدث الضرر للموكل بتدليسهم أو بخطئهم المشترك، وتعذر تحديد نصيب كل منهم في وقوعه ؛
ثانيا : إذا كانت الوكالة غير قابلة للتجزئة ؛
ثالثا : إذا أعطيت الوكالة بين التجار لأعمال التجارة، ما لم يشترط غير ذلك.
إلا أن الوكلاء، ولو كانوا متضامنين، لا يسألون عما يكون قد أجراه أحدهم خارج حدود الوكالة، أو بإساءته مباشرة.
الفرع الثاني
التزامات الموكل
الفصل 913
على الموكل أن يمد الوكيل بالنقود وغيرها مما يلزم لتنفيذ الوكالة، ما لم يقض العرف أو الاتفاق بخلافه.
الفصل 914
على الموكل :
أولا : أن يدفع للوكيل ما اضطر إلى تسبيقه من ماله وإلى إنفاقه من المصروفات من أجل تنفيذ الوكالة، في حدود ما كان لازما لهذا الغرض، و أن يدفع له أجره عندما يكون مستحقا، أيا ما كانت نتيجة المعاملة، ما لم يكن هناك فعل أو خطأ يعزى إليه ؛
ثانيا : تخليص الوكيل من الالتزامات التي اضطر إلى التعاقد عليها نتيجة تنفيذه لمهمة أو بمناسبتها. وهو لا يسأل عن الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل ولا عن الخسائر التي تلحقه نتيجة فعله أو خطئه أو من أجل أسباب أخرى بعيدة عن الوكالة.
الفصل 915
لا حق للوكيل في الأجر المتفق عليه :
أولا : إذا منع، بقوة قاهرة، من مباشرة تنفيذ الوكالة ؛
ثانيا : إذا كانت الصفقة أو العملية التي كلف بها قد أنجزت قبل أن يشرع في تنفيذها ؛
ثالثا : إذا لم تقع الصفقة أو القضية التي أعطيت الوكالة من اجلها مع عدم الإخلال، في هذه الحالة، بما يقضي به عرف التجارة أو العرف المحلي.
ومع ذلك فللقاضي السلطة لتقدير ما إذا كان يجب، وفقا لظروف الحال، منح الوكيل تعويضا، لاسيما إذا لم تعقد الصفقة لسبب شخصي يتعلق بالموكل، أو بسبب القوة القاهرة.
الفصل 916
إذا لم يكن الأجر قد عين، فانه يعين وفقا لعرف المكان، الذي نفذت فيه الوكالة و إلا فوفقا لظروف الحال.
الفصل 917
الموكل الذي يحيل القضية لوكيل آخر، يبقى مسؤولا تجاه الوكيل الأول عن كل نتائج الوكالة وفقا للفصل 914 ما لم يشترط اشتراط مخالف يقبله الوكيل الأول.
الفصل 918
إذا أعطيت الوكالة من عدة أشخاص لأجل قضية مشتركة بينهم، فإن كلا منهم يكون مسؤولا تجاه الوكيل بنسبة مصلحته في تلك القضية ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 919
للوكيل حق حبس أمتعة الموكل المنقولة أو بضائعه التي أرسلت إليه، من أجل استيفاء ما يستحق له على الموكل وفقا للفصل 914.
الباب الثالث
آثار الوكالة في مواجهة الغير
الفصل 920
إذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي، كسب الحقوق الناشئة عنه، وظل ملتزما مباشرة تجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ولو كان هؤلاء قد علموا بأنه معير اسمه أو أنه وكيل بالعمولة.
الفصل 921
الوكيل الذي يتعاقد بصفته وكيلا وفي حدود وكالته لا يتحمل شخصيا أي التزام تجاه من يتعاقد معهم.
ولا يسوغ لهؤلاء الرجوع إلا على الموكل.
الفصل 922
ليس للغير أية دعوى على الوكيل بوصفه هذا، من أجل إلزامه بتنفيذ الوكالة ما لم تكن الوكالة قد أعطيت له لمصلحتهم أيضا.
الفصل 923
تثبت للغير على الوكيل دعوى من أجل إلزامه بقبول تنفيذ العقد، إذا كان هذا التنفيذ يدخل ضرورة في وكالته.
الفصل 924
لمن يتعامل مع الوكيل، بصفته هذه، الحق دائما في أن يطالبه بإبراز رسم وكالته وله عند الحاجة أن يطلب منه نسخة مصدقة من هذا الرسم، وعندئذ تكون نفقة هذه النسخة عليه.
الفصل 925
التصرفات التي يجريها الوكيل على وجه صحيح باسم الموكل وفي حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه، كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه.
الفصل 926
يلتزم الموكل مباشرة بتنفيذ التعهدات المعقودة لحسابه من الوكيل في حدود وكالته.
التحفظات والعقود السرية المبرمة بين الموكل والوكيل والتي لا تظهر من الوكالة نفسها لا يجوز الاحتجاج بها على الغير، ما لم يقع الدليل على أنهم كانوا يعلمون بها عند العقد.
الفصل 927
لا يلتزم الموكل بما يجريه الوكيل خارج حدود وكالته أو متجاوزا إياها، إلا في الحالات الآتية:
أولا : إذا أقره ولو دلالة ؛
ثانيا : إذا استفاد منه ؛
ثالثا : إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أقسى مما تضمنته تعليمات الموكل ؛
رابعا : وحتى إذا أبرم الوكيل التصرف بشروط أقسى مما تضمنته تعليمات الموكل مادام الفرق يسيرا، أو كان مما يتسامح به في التجارة أو في مكان إبرام العقد.
الفصل 928
إذا تصرف الوكيل بلا وكالة، أو تجاوز حدود وكالته، وتعذر لذلك تنفيذ العقد الذي أبرمه، التزم بالتعويضات لمن تعاقد معه.
ولكن الوكيل لا يتحمل بأي ضمان :
أ - إذا أعلم من تعاقد معه بمضمون وكالته علما كافيا ؛
ب - إذا اثبت أن من تعاقد معه كان يعلم بمضمون وكالته.
وكل ذلك، ما لم يلتزم الوكيل بان يجعل الموكل يقوم بتنفيذ العقد.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 18:07

الباب الرابع
انقضاء الوكالة
الفصل 929
تنتهي الوكالة :
أولا : بتنفيذ العملية التي أعطيت من أجلها ؛
ثانيا : بوقوع الشرط الفاسخ الذي علقت عليه، أو بفوات الأجل الذي منحت لغايته ؛
ثالثا : بعزل الوكيل ؛
رابعا : بتنازل الوكيل عن الوكالة ؛
خامسا : بموت الموكل أو الوكيل ؛
سادسا : بحدوث تغيير في حالة الموكل أو الوكيل من شأنه أن يفقده أهلية مباشرة حقوقه، كما هي الحال في الحجر و الإفلاس. وذلك ما لم ترد الوكالة على أمور يمكن للوكيل تنفيذها، برغم حدوث هذا التغيير في الحالة ؛
سابعا : باستحالة تنفيذ الوكالة لسبب خارج عن إرادة المتعاقدين.
الفصل 930
الوكالة المعطاة من شخص معنوي أو من شركة تنتهي بانتهاء ذاك الشخص أو هذه الشركة.
الفصل 931
للموكل أن يلغي الوكالة متى شاء. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر، بالنسبة إلى المتعاقدين وإلى الغير على حد سواء، ولا يمنع اشتراط الأجر من مباشرة الحق.
إلا أنه :
أولا : إذا كانت الوكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير، لم يسغ للموكل أن يلغيها إلا بموافقة من أعطيت في مصلحته ؛
ثانيا : لا يسوغ عزل وكيل الخصومة متى أصبحت الدعوى جاهزة للحكم.
الفصل 932
يصح أن يكون إلغاء الوكالة صريحا أو ضمنيا.
وإذا تم إلغاء الوكالة بمكتوب أو ببرقية، فانه لا ينتج أثره إلا من وقت تسلم الوكيل المكتوب أو البرقية.
الفصل 933
إذا أعطيت الوكالة عن عدة أشخاص من أجل نفس الصفقة، لم يسغ إلغاؤها إلا بموافقتهم جميعا. غير أنه إذا كانت هذه الصفقة قابلة للتجزئة، فإن الإلغاء الحاصل من أحد الموكلين ينهي الوكالة بالنسبة إلى نصيبه منها.
يجوز في شركات التضامن وغيرها من الشركات، إلغاء الوكالة من أي واحد من الشركاء الذين لهم صلاحية إعطائها باسم الشركة.
الفصل 934
إلغاء الوكالة كليا أو جزئيا لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل، قبل علمهم بحصوله. وللموكل أن يرجع على الوكيل. إذا تطلب القانون شكلا خاصا لإنشاء الوكالة، وجبت مراعاة نفس هذا الشكل في إلغائها.
الفصل 935
لا يحق للوكيل التنازل عن الوكالة إلا إذا أخطر به الموكل. وهو مسؤول عن الضرر الذي يرتبه هذا التنازل للموكل، إذا لم يتخذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على مصلحة محافظة تامة إلى أن يتمكن من رعايتها بنفسه.
الفصل 936
لا يحق للوكيل التنازل عن الوكالة إذا كانت قد أعطيت له في مصلحة الغير، إلا لمرض أو عذر آخر مقبول. وفي هذه الحالة يجب عليه أن يخطر الغير الذي أعطيت الوكالة في مصلحته بتنازله، و أن يمنحه أجلا معقولا ليتدبر خلاله أمره، على نحو تقتضيه ظروف الحال.
الفصل 937
عزل الوكيل الأصلي أو موته يؤدي إلى عزل من أحله محله. ولا يسري هذا الحكم :
أولا : إذا كان نائب الوكيل قد عين بإذن الموكل ؛
ثانيا : إذا كان للوكيل الأصلي صلاحيات تامة في التصرف، أو إذا كان له الإذن في أن يحل غيره محله.
الفصل 938
موت الموكل أو حدوث تغيير في حالته ينهي وكالة الوكيل الأصلي ووكالة نائبه. ولا يسري هذا الحكم :
أولا : إذا كانت الوكالة قد أعطيت في مصلحة الوكيل أو في مصلحة الغير ؛
ثانيا : إذا كان محلها إجراء عمل بعد وفاة الموكل، على نحو يكون الوكيل معه في مركز منفذ الوصايا.
الفصل 939
تكون صحيحة التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل خلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة بشرط أن يكون من تعاقد معه يجهل ذلك بدوره.
الفصل 940
إذا انقضت الوكالة بوفاة الموكل أو بإفلاسه أو بنقص أهليته، وجب على الوكيل عندما يكون في التأخير خطر، أن يتم العمل الذي بدأه، في حدود ما هو ضروري. كما أنه يجب عليه أن يتخذ كل ما تقتضيه الظروف من إجراءات لصيانة مصلحة الموكل، إذا لم يكن لهذا الأخير وارث متمتع بالأهلية، أو لم يوجد له أو لوارثه نائب قانوني. ومن ناحية أخرى يكون للوكيل الحق في استرداد ما سبقه وما أنفقه من مصروفات لتنفيذ الوكالة، وفقا لأحكام الفضالة.
الفصل 941
في حالة موت الوكيل، يجب على ورثته، إن كانوا على علم بالوكالة أن يبادروا بإعلام الموكل به. كما أنه يجب عليهم أن يحافظوا على الوثائق وغيرها من المستندات التي تخص الموكل.
ولا يسري هذا الحكم على الورثة، إن كانوا قاصرين، طالما لم يعين لهم وصي.
الفصل 942
إذا فسخ الموكل أو الوكيل العقد بغتة، وفي وقت غير لائق ومن غير سبب معتبر، ساغ الحكم لأحدهما على الآخر بالتعويض عما لحقه من ضرر، ما لم يتفق على غير ذلك.
والقاضي هو الذي يحدد التعويض في وجوده ومداه، وفقا لطبيعة الوكالة وظروف التعامل وعرف المكان.
الباب الخامس
أشباه العقود المنزلة منزلة الوكالة الفضالة

الفصل 943
إذا باشر شخص، باختياره أو بحكم الضرورة، شؤون أحد من الغير في غيابه أو علمه، وبدون أن يرخص له في ذلك منه أو من القاضي، قامت هناك علاقة قانونية مماثلة للعلاقة الناشئة عن الوكالة وخضعت للأحكام الآتية.
الفصل 944
على الفضولي أن يمضي في العمل الذي بدأه إلى أن يتمكن رب العمل من الاستمرار فيه بنفسه، إذا كان من شأن انقطاع العمل أن يضر برب العمل.
الفصل 945
على الفضولي أن يبذل في مباشرته العمل، عناية الحازم الضابط لشؤون نفسه، وان يسير فيه على مقتضى رغبة رب العمل المعروفة منه أو المفترضة، وهو مسؤول عن كل خطأ يقع منه، ولو كان يسيرا. أما إذا كان تدخله بقصد دفع ضرر حال وكبير كان يهدد رب العمل أو بقصد إتمام واجبات وكالة كانت لورثته فانه لا يسأل إلا عن تدليسه أو خطئه الفاحش.
الفصل 946
يتحمل الفضولي بنفس الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل بالنسبة إلى تقديم الحسابات ورد كل ما يتسلمه نتيجة مباشرة العمل.
وهو يتحمل بكل الالتزامات الأخرى الناشئة من الوكالة الصريحة.
الفصل 947
الفضولي الذي يتدخل في شؤون غيره، خلافا لرغبته المعروفة أو المفترضة أو الذي يجري عمليات تخالف رغبته المفترضة، يسأل عن كل ما يلحق رب العمل من ضرر نتيجة فعله ولو لم يكن هناك خطأ يمكن أن يعزى إليه.
الفصل 948
غير أنه لا يجوز الاحتجاج بمخالفة رغبة رب العمل، إذا اضطر الفضولي لأن يعمل على وجه السرعة ما يقتضيه :
أولا : الوفاء بالتزام يتحمل به رب العمل ويتطلب الصالح العام تنفيذه ؛
ثانيا : الوفاء بالتزام قانوني بالنفقة أو بالمصروفات الجنائزية أو بالتزامات أخرى من نفس طبيعتها.
الفصل 949
إذا باشر الفضولي العمل في مصلحة صاحبه وعلى وجه ينفعه، كسب هذا الأخير كل الحقوق وتحمل مباشرة بكل الالتزامات التي تعاقد الفضولي عليها لحسابه ويجب عليه أن يبرئ الفضولي من كل العواقب المترتبة على مباشرته العمل، وان يعوضه عن المبالغ التي سبقها وعن المصروفات التي أنفقها والخسائر التي تحملها، وفقا لأحكام الفصل 914.
وتعتبر مباشرة العمل حسنة، أيا ما كانت نتيجته، إذا كان عند إجرائه، مطابقا لقواعد الإدارة الحسنة، وفقا لما تقتضيه ظروف الحال.
الفصل 950
إذا كان العمل مشتركا بين عدة أشخاص، التزم هؤلاء تجاه الفضولي بنسبة مصلحة كل منهم فيه، وفقا لأحكام الفصل السابق.
الفصل 951
للفضولي حق حبس الأشياء المملوكة لرب العمل، من أجل ضمان المبالغ التي يمنحه الفصل 949 حق استردادها.
وليس له ذلك إذا تدخل في أمر صاحب الحق كرها عليه.
الفصل 952
في جميع الحالات التي لا يلتزم فيها رب العمل بأن يدفع للفضولي ما أنفقه من المصروفات، يسوغ لهذا الأخير أن يزيل ما أجراه من التحسينات، بشرط أن يمكنه ذلك من غير ضرر، أو أن يطلب من رب العمل تسليمه الأشياء التي اشتراها له إذا لم يقبلها.
الفصل 953
من أسس الفضالة أن تكون بغير اجر.
الفصل 954
لا يلتزم رب العمل بدفع أي مبلغ، إذا كان الفضولي قد باشر العلم بدون قصد استرداد ما يسبقه. وهذا القصد يفترض :
أ - إذا كان العمل قد اجري برغم إرادة صاحب الحق، مع استثناء الحالة المنصوص عليها في الفصل 948 ؛
ب - في جميع الأحوال التي يظهر فيها بوضوح من الظروف أنه لم يكن لدى الفضولي قصد استرداد تسبيقاته.
الفصل 955
إذا غلط الفضولي في شخصية رب العمل، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة من مباشرة العمل تقوم بينه وبين رب العمل الحقيقي.
الفصل 956
إذا تصرف شخص في أمر ظنا منه أنه له، فتبين أنه لغيره فإن العلاقات التي تقوم بينه وبين ذلك الغير تخضع للأحكام المتعلقة بالإثراء بلا سبب.
الفصل 957
موت الفضولي ينهي الفضالة، وتخضع التزامات ورثته لأحكام الفصل 941.
الفصل 958
إذا أقر رب العمل صراحة أو دلالة، ما فعله الفضولي، فإن الحقوق والالتزامات الناشئة بين الطرفين تخضع لأحكام الوكالة ابتداء من مباشرة العمل. أما في مواجهة الغير، فلا يكون للإقرار أثر إلا ابتداء من وقت حصوله.
القسم السابع
الاشتراك

الفصل 959
الاشتراك نوعان :
أولا : الشياع أو شبه الشركة ؛
ثانيا : الشركة بمعناها الحقيقي أو الشركة العقدية.
الباب الأول
الشياع أو شبه الشركة

الفصل 960
إذا كان الشيء أو الحق لأشخاص متعددين بالاشتراك فيما بينهم وعلى سبيل الشياع، فإنه تنشأ حالة قانونية تسمى الشياع أو شبه الشركة. وهي إما اختيارية أو اضطرارية.
الفصل 961
عند الشك، يفترض أن انصباء المالكين على الشياع متساوية.
الفصل 962
لكل مالك على الشياع أن يستعمل الشيء المشاع بنسبة حصته فيه، على شرط ألا يستعمله استعمالا يتنافى مع طبيعته أو مع الغرض الذي اعد له، و إلا يستعمله استعمالا يتعارض مع مصلحة بقية المالكين، أو على وجه يترتب عليه حرمانهم من أن يستعملوه بدورهم وفقا لما تقتضيه حقوقهم.
الفصل 963
ليس لأي واحد من المالكين على الشياع أن يجري تجديدا على الشيء المشاع بغير موافقة الباقين. وعند المخالفة، تطبق القواعد الآتية :
ا - إذا كان الشيء قابلا للقسمة، شرع قسمته، فإن خرج الجزء الذي حصل فيه التجديد في نصيب من أجراه لم يكن هناك رجوع لأحد على آخر. أما إذا خرج في نصيب غيره، كان لمن خرج في نصيبه الخيار بين أن يدفع قيمة التجديدات وبين أن يلزم من أجراها بإزالتها وإعادة الأشياء إلى حالتها ؛
ب - إذا كان الشيء غير قابل للقسمة، حق لباقي المالكين على الشياع أن يلزموا من أجرى التجديدات بإعادة الأشياء إلى حالها على نفقته، وذلك مع التعويض إن كان له محل.
الفصل 964
إذا كان الشيء لا يقبل القسمة بطبيعته، كسفينة أو حمام، لم يكن لأي واحد من المالكين إلا الحق في اخذ غلته بنسبة نصيبه. ويلزم إكراه هذا الشيء لحساب المالكين جميعهم ولو عارض فيه أحدهم.
الفصل 965
على سبيل التبرع أو المعاوضة، في حقه في الانتفاع للباقين حسابا عما أخذه زائدا على نصيبه من غلة الشيء.
الفصل 966
للمالكين على الشياع أن يتفقوا فيما بينهم على أن يتناوبوا الاستئثار بالانتفاع بالشيء أو الحق المشترك، وفي هذه الحالة، يسوغ لكل واحد منهم أن يتصرف، على سبيل التبرع أو المعاوضة في حقه في الانتفاع بالشيء لمدة انتفاعه ولا يلتزم بأن يقدم لبقية المالكين حسابا عما يأخذه من الغلة.
غير أنه لا يسوغ له أن يجري أي شيء من شأنه أن يمنع أو ينقص حقوق بقية المالكين في الانتفاع بالشيء. عندما يحين دورهم فيه.
الفصل 967
على كل مالك على الشياع أن يحافظ على الشيء المشاع بنفس العناية التي يبذلها في المحافظة على الأشياء الخاصة به. وهو مسؤول عن الأضرار الناشئة عن انتفاء هذه العناية.
الفصل 968
لكل مالك على الشياع الحق في أن يجبر باقي المالكين على المساهمة معه، في تحمل المصروفات اللازمة لحفظ الشيء المشاع وصيانته ليبقى صالحا للاستعمال في الغرض الذي اعد له، ولهم حق التخلص من هذا الالتزام :
أولا – ببيع أنصبائهم، مع حفظ المالك على الشياع الذي عرض أو يعرض تحمل المصروفات في أن يشفع الحصص المبيعة ؛
ثانيا – بتركهم للمالك الذي انفق المصروفات، الانتفاع بالشيء المشاع أو غلته حتى استيفاء ما أنفقه لحساب الجميع ؛
ثالثا – بطلبهم القسمة، إن كانت ممكنة، غير أنه إذا كانت المصروفات قد أنفقت بالفعل وجب على كل منهم أداء حصته فيها.
الفصل 969
على كل واحد من المالكين على الشياع أن يتحمل، مع الباقين، التكاليف المعروضة على الشيء المشاع، ونفقات إدارته واستغلاله، ويتحدد نصيب كل واحد منهم في هذه التكاليف والنفقات بحسب حصته.
الفصل 970
المصروفات النافعة ومصروفات الزينة والترف التي أنفقها أحد المالكين على الشياع لا تخوله حق الاسترداد اتجاه الباقين، ما لم يكونوا قد أذنوا في إنفاقها صراحة أو دلالة.
الفصل 971
قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية. فيما يتعلق بإرادة المال المشاع والانتفاع به، بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال.
فإذا لم تصل الأغلبية إلى الثلاثة أرباع، حق للمالكين أن يلجأوا للقاضي، ويقرر هذا ما يراه أوفق لمصالحهم جميعا، ويمكنه أن يعين مديرا يتولى إدارة المال المشاع أو أن يأمر بقسمته.
الفصل 972
قرارات الأغلبية لا تلزم الأقلية :
أ - فيما يتعلق بأعمال التصرف، وحتى أعمال الإدارة التي تمس الملكية مباشرة ؛
ب - فيما يتعلق بإجراء تغيير في الاشتراك أو في الشيء المشاع نفسه ؛
ج - في حالات التعاقد على إنشاء التزامات جديدة.
في الحالات المذكورة أنفا، يِؤخذ برأي المعترضين. ولكن يسوغ لباقي المالكين أن يباشروا ما يخوله الفصل 115 إذا اقتضى الحال.
الفصل 973
لكل مالك على الشياع حصة شائعة في ملكية الشيء المشاع وفي غلته. وله أن يبيع هذه الحصة، و أن يتنازل عنها، و أن يرهنها، و أن يحل غيره محله في الانتفاع بها، و أن يتصرف فيها بأي وجه آخر سواء أكان تصرفه هذا بمقابل أو تبرعا، وذلك كله ما لم يكن الحق متعلقا بشخصه فقط.
الفصل 974
إذا باع أحد المالكين على الشياع لأجنبي حصته الشائعة، جاز لباقيهم أن يشفعوا هذه الحصة لأنفسهم، في مقابل أن يدفعوا للمشتري الثمن ومصروفات العقد والمصروفات الضرورية والنافعة التي أنفقها منذ البيع. ويسري نفس الحكم في حالة المعاوضة.
ولكل المالكين على الشياع أن يشفع بنسبة حصته، فإذا امتنع غيره من الأخذ بها لزمه أن يشفع الكل. ويلزمه أن يدفع ما عليه معجلا وعلى الأكثر خلال ثلاثة أيام، فإن انقضى هذا الأجل لم يكن لمباشرة حق الشفعة أي اثر.
الفصل 975
لا تكون الشفعة فقط في الحصة المبيعة من المالك على الشياع، ولكنها تمتد أيضا بقوة القانون إلى ما يدخل في هذه الحصة باعتباره من توابعها، ويجوز أن تكون الشفعة في توابع الحصة المشاعة وحدها، إذا بيعت مستقلة عنها.
الفصل 976
يسقط حق المالك على الشياع في الأخذ بالشفعة بعد مضي سنة على طلبه بالبيع الحاصل من المالك معه، ما لم يثبت أن عائقا مشروعا قد منعه منها كالإكراه.
ويسري هذا الأجل حتى على القاصرين متى كان لهم نائب قانوني.
الفصل 977
الشياع أو شبه الشركة ينتهي :
أولا : بالهلاك الكلي للشيء المشاع ؛
ثانيا : ببيع المالكين حصصهم لأحدهم أو بتخليهم له عنها ؛
ثالثا : بالقسمة.
الفصل 978
لا يجبر أحد على البقاء في الشياع، ويسوغ دائما لأي واحد من المالكين أن يطلب القسمة. وكل شرط يخالف ذلك يكون عديم الأثر.
الفصل 979
ويجوز مع ذلك، الاتفاق على أنه لا يسوغ لأي واحد من المالكين طلب القسمة خلال أجل محدد، أو قبل توجيه إعلام سابق. إلا أنه يمكن للمحكمة حتى في هذه الحالة، أن تأمر بحل الشياع وبإجراء القسمة، إن كان لذلك مبرر معتبر.
الفصل 980
لا يسوغ طلب القسمة، إذا كان محل الشياع أعيانا من شأن قسمتها أن تحول دون أداء الغرض الذي خصصت له.
الفصل 981
دعوى القسمة لا تسقط بالتقادم.
الباب الثاني
الشركة التعاقدية
الفرع للأول
القواعد العامة المتعلقة بالشركات المدينة و التجارية

الفصل 982
الشركة عقد بمقتضاه يضع شخصان أو أكثر أموالهم أو عملهم أو هما معا، لتكون مشتركة بينهم، بقصد تقسيم الربح الذي قد ينشأ عنها.
الفصل 983
الاشتراك ك في الأرباح الذي يمنح للمستخدمين ولمن يمثلون شخصا أو شركة، في مقابل خدماتهم كليا أو جزئيا لا يكفي وحده ليخولهم صفة الشركاء ما لم يقم دليل آخر بالعقد على الشركة.
الفصل 984
لا يجوز عقد الشركة :
أولا : بين الأب وابنه المشمول بولايته ؛
ثانيا : بين الوصي والقاصر إلى أن يبلغ هذا الأخير رشده ويقدم الوصي الحساب عن مدة وصايته ويحصل إقرار هذا الحساب ؛
ثالثا : بين مقدم على ناقص الأهلية أو متصرف في مؤسسة خيرية وبين الشخص الذي يدير أمواله ذلك المقدم أو المتصرف.
الإذن في مباشرة التجارة الممنوح للقاصر أو لناقص الأهلية من أبيه أو مقدمه لا يكفي لجعله أهلا لعقد الشركة مع أحدهما.
الفصل 985
ينبغي أن يكون لكل شركة غرض مشروع. وتبطل بقوة القانون كل شركة يكون غرضها مخالفا للأخلاق الحميدة أو للقانون أو للنظام العام.
الفصل 986
تبطل بقوة القانون، بين المسلمين، كل شركة يكون محلها أشياء محرمة بمقتضى الشريعة الإسلامية، وبين جميع الناس، كل شركة يكون محلها أشياء خارجة عن دائرة التعامل.
الفصل 987
تعقد الشركة بتراضي أطرافها على إنشائها وعلى شروط العقد الأخرى، مع استثناء الحالات التي يتطلب القانون فيها شكلا خاصا. إلا أنه إذا كان محل الشركة عقارات أو غيرها من الأموال، مما يمكن رهنه رهنا رسميا، وأبرمت لتستمر أكثر من ثلاث سنوات، وجب أن يحرر العقد كتابة وان يسجل على الشكل الذي يحدده القانون.
الفصل 988
يسوغ أن تكون الحصة في راس المال نقودا أو أشياء أخرى، منقولة كانت أو عقارية أم حقوقا معنوية. كما يسوغ أيضا أن تكون عمل أحد الشركاء أو حتى عملهم جميعا. ولا يسوغ بين المسلمين، أن تكون هذه الحصة مواد غذائية
الفصل 989
يسوغ أن يكون مناب أحد الشركاء في رأس المال ماله من الائتمان التجاري.
الفصل 990
يصح أن تكون حصص الشركاء في راس المال متفاوتة في قيمتها ومختلفة في طبيعتها.
وعند الشك يعتبر أن الشركاء قد قدموا حصصا متساوية.
الفصل 991
يلزم تعيين الحصة وتحديدها، وإذا تضمنت حصة أحد الشركاء كل أمواله الحاضرة، وجب إحصاء هذه الأموال. وإذا كانت الحصة أشياء أخرى غير النقود، لزم تقدير الأشياء على حسب قيمتها في تاريخ وضعها في راس المال. فإن لم تقم على هذا الوجه اعتبر أن الشركاء قد ارتضوا الركون إلى السعر التجاري للأشياء في تاريخ تقديم الحصة، فإن لم يكن لهذه الأشياء سعر جار قدرت قيمتها وفق ما يقرره أهل الخبرة.
الفصل 992
رأس مال الشركة يتكون من مجموع الحصص المقدمة من الشركاء، والأشياء المكتسبة بواسطة هذه الحصص للقيام بأعمال الشركة.
وتعتبر أيضا جزءا من رأس مال الشركة :
التعويضات عن هلاك أو تعيب أو نزع ملكية أحد الأشياء الداخلية في راس المال، وذلك في حدود قيمته الأصلية عند دخوله فيه، وفقا لما يقضى به العقد.
رأس المال يعتبر مملوكا للشركاء ملكية مشتركة، ولكل منهم نصيب شائع فيه بنسبة قيمة حصته.
الفصل 993
يجوز عقد الشركة لمدة محددة أو غير محددة، وإذا عقدت بقصد إجراء عمل يستغرق تنفيذه مدة معينة، اعتبرت أنها قد أبرمت لكل المدة التي يستمر خلالها إنجاز هذا العمل.
الفصل 994
تبدأ الشركة من وقت إبرام العقد، ما لم يقرر الشركاء لابتدائها تاريخا آخر، ويسوغ أن يكون هذا التاريخ سابقا على العقد.
الفرع الثاني
آثار الشركة بين الشركاء وبالنسبة إلى الغير
1 – آثار الشركة بين الشركاء
الفصل 995
كل شريك مدين للشركاء الآخرين بكل ما وعد بتقديمه للشركة.
وعند الشك، يفترض أن الشركاء قد التزموا بتقديم حصص متساوية.
الفصل 996
على كل شريك أن يسلم حصته في الوقت المتفق عليه، فإن لم يحدد لهذا التسليم أجل لزم حصوله فور إبرام العقد، إلا ما تقتضيه طبيعة الشيء أو المسافات من زمن.
وإذا كان أحد الشركاء مماطلا في تقديم حصته، ساغ لباقي الشركاء أن يطلبوا الحكم بإخراجه أو أن يلزموه بتنفيذه تعهده. وذلك مع حفظ الحق بالتعويضات في كلتا الحالتين.
الفصل 997
إذا تضمنت حصة الشريك في رأس مال الشركة دينا أو عدة ديون له على الغير، فإن ذمته لا تبرأ إلا من وقت استيفاء الشركة المبلغ الذي قدم لها الدين في مقابله. والشريك مسؤول أيضا تجاه الشركة عن التعويضات، إذا لم يقع استيفاء الدين الذي قدمه عند حلول أجل استحقاقه.
الفصل 998
إذا كانت حصة الشريك حق ملكية عين محددة بذاتها، فإنه يتحمل تجاه الشركاء الآخرين بنفس الضمان الذي يتحمل به البائع، من أجل العيوب الخفية التي تشوب هذه العيون واستحقاقها. فإن لم ترد حصة الشريك إلا على منفعة العين، تحمل بالضمان الذي يتحمل به المكري. ويضمن الشريك كذلك، بنفس الشروط ما وسعته العين.
الفصل 999
الشريك الذي التزم بأن يقدم حصته في الشركة عملا يلتزم بأن يؤدي الخدمات التي وعد بها، و بأن يقدم حسابا عن كل ما كسبه، منذ إبرام العقد بمزاولتها العمل الذي قدمه حصة له.
على أنه لا يلزم بأن يقدم للشركة براءات الاختراع التي حصل عليها، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بخلافه.
الفصل 1000
إذا هلكت حصة الشريك أو تعيبت، بسبب حادث فجائي أو قوة قاهرة، بعد العقد ولكن قبل التسليم الفعلي أو الحكمي، طبقت القواعد الآتية :
أ - إذا كانت الحصة نقودا أو غيرها من الأشياء المثلية، أو كانت منفعة شيء محدد، فإن تبعة الهلاك أو التعيب تقع على عاتق الشريك المالك ؛
ب - إذا كانت الحصة شيئا معينا قد انتقلت ملكيته للشركة، تحمل كل الشركاء تلك التبعة.
الفصل 1001
لا يلزم أي شريك بأن يقدم حصته من جديد في حالة الهلاك، مع عدم الإخلال بما هو مذكور في الفصل 1052، ولا بأن يزيد حصته إلى ما يتجاوز القدر المقرر بمقتضى العقد.
الفصل 1002
ليس للشريك أن يقاص الخسائر التي يتحمل بالمسؤولية عنها تجاه الشركة بما عسى أن يكون قد حققه لها من أرباح في صفقة أخرى.
الفصل 1003
ليس للشريك أن ينيب عنه غيره في تنفيذ تعهداته تجاه الشركة وهو في جميع الأحوال مسؤول عن فعل أو خطأ الأشخاص الذين ينيبهم عنه أو يستعين بهم.
الفصل 1004
لا يسوغ للشريك، بدون موافقة باقي شركائه، أن يجري لحسابه أو لحساب أحد من الغير، عمليات مماثلة للعمليات التي تقوم بها الشركة، إذا كانت هذه المنافسة من شأنها أن تضر بمصالحها. فإن خالف الشريك هذا الالتزام، كان لباقي الشركاء الخيار بين مطالبته بالتعويض وبين اخذ العمليات التي قام بها لحسابهم واستيفاء الأرباح التي حققها، وذلك كله مع بقاء حق الشركاء في طلب إخراج الشريك المخالف من الشركة. ويفقد الشركاء رخصة الاختيار بمضي ثلاثة اشهر، وعندئذ لا يبقى لهم إلا طلب التعويض، إن كان له موجب.
الفصل 1005
لا يسري حكم الفصل السابق، إذا كان للشريك، قبل دخوله في الشركة، مصلحة في مشروعات مماثلة، أو كان يقوم بعلم باقي الشركاء بعمليات من نفس نوع العمليات التي تقوم بها الشركة. ما لم يشترط وجوب توقفه عنها.
ولا يمكن للشريك أن ينال من المحكمة إلزام باقي الشركاء بإعطاء موافقتهم.
الفصل 1006
كل شريك ملزم بأن ينفذ التزاماته تجاه الشركة بنفس العناية التي يبذلها في أداء الأعمال الخاصة بنفسه، وكل تفريط في هذه العناية يعتبر خطأ يتحمل مسؤوليته تجاه الآخرين. وهو مسؤول أيضا عن عدم تنفيذ الالتزامات الناشئة من عقد الشركة، وعن إساءته استعمال الصلاحيات الممنوحة له. وهو لا يضمن الحادث الفجائي والقوة القاهرة، ما لم يتسببا عن خطئه أو عن فعله.
الفصل 1007
يلتزم كل شريك بأن يقدم الحساب في نفس الحدود التي يلتزم الوكيل بتقديمه فيها :
أولا : عن كل المبالغ والقيم التي أخذها من مال الشركة من أجل العمليات المشتركة ؛
ثانيا : عن كل ما تسلمه من أجل المصالح المشترك، أو بمناسبة العمليات التي هي موضوع الشركة ؛
ثالثا : وعلى العموم، عن كل عمل يباشر من أجل الصالح المشترك.
وكل شرط من شأنه أن يعفي شريكا من واجب تقديم الحساب يكون عديم الأثر.
الفصل 1008
للشريك أن يأخذ من مال الشركة المبلغ الذي يمنحه إياه العقد من أجل مصروفاته الشخصية، ولكن لا يسوغ له أن يأخذ أكثر من ذلك.
الفصل 1009
الشريك الذي يستخدم، بدون إذن كتابي من شركائه، الأموال أو الأشياء المشتركة لفائدة نفسه، أو لفائدة الغير، ملزم برد المبالغ التي أخذها وبأن يقدم للصندوق المشترك الأرباح التي حققها. ولا يحول ذلك دون الحق في تعويض أكبر وفي الدعوى الجنائية إن اقتضى الأمر.
الفصل 1010
لا يسوغ للشريك، وإن كان متصرفا للشركة، بدون موافقة كل شركائه الآخرين أن يدخل أحدا من الغير في الشركة باعتباره شريكا فيها، ما لم يكن عقد الشركة قد خوله ذلك، وإنما يجوز له أن يشرك الغير في نصيبه أو أن يحوله له، كما أن له أن يحول للغير الحصة التي ستصيبه من رأس المال عند القسمة. وذلك كله، ما لم يقض الاتفاق بخلافه.
وفي هذه الحالة، لا تنشأ أية علاقة قانونية بين الشركة وبين الغير الذي أشركه الشريك في نصيبه أو حوله له. وليس لهذا الغير من حق إلا في الأرباح والخسائر المستحقة للشريك، وفقا لما يتضح من ميزانية الشركة ولا تجوز له مباشرة أية دعوى ضد الشركة ولو بمقتضى حلوله محل سلفه.
الفصل 1011
الشريك الذي يحل محل شريك قديم، سواء تم ذلك بموافقة باقي الشركاء، أو بمقتضى عقد الشركة، يحل محل سلفه في حقوقه والتزاماته بدون زيادة أو نقصان، في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة.
الفصل 1012
لكل شريك دعوى تجاه الآخرين، بنسبة حصة كل واحد منهم في الشركة :
أولا : من أجل المبالغ التي أنفقها في سبيل المحافظة على الأشياء المشتركة، وكذلك من أجل المصروفات التي أجراها بدون تفريط ولا إفراط في مصلحة الجميع.
ثانيا : من أجل الالتزامات التي تعاقد عليها من غير إفراط في مصلحة الجميع.
الفصل 1013
الشريك الذي يتولى إدارة الشركة لا يستحق أجرا عن إدارته، ما لم يتفق صراحة على منحه هذا الأجر، ويسري هذا الحكم على باقي الشركاء بالنسبة إلى العمل الذي يؤدونه في مصلحة الجميع، أو بالنسبة إلى الخدمات الخاصة التي يؤدونها للشركة من غير أن يكونوا ملتزمين بأدائها كشركاء.
الفصل 1014
التزامات الشركة تجاه أحد الشركاء تنقسم على الشركاء جميعا، بنسبة حصة كل واحد منهم.
الفصل 1015
يكون حق إدارة شؤون الشركة لجميع الشركاء مجتمعين، ولا يجوز لأي واحد منهم أن ينفرد بمباشرة هذا الحق، ما لم يأذن له الآخرون بذلك.
الفصل 1016
صلاحية الإدارة تتضمن صلاحية تمثيل الشركاء أمام الغير، ما لم يشترط عكس ذلك.
الفصل 1017
عندما يفوض الشركاء بعضهم لبعض في الإدارة مع التصريح بأن أيا منهم يستطيع الانفراد بالعمل من غير المشاورة مع الآخرين، فإن الشركة تسمى شركة المفاوضة أو شركة التفويض الشامل.
الفصل 1018
يجوز في شركة المفاوضة، لكل من الشركاء أن يجري وحده أعمال الإدارة، وحتى أعمال التفويت، الداخلة في غرض الشركة.
وله على وجه الخصوص :
أ - أن يعقد، لصالح الجميع، مع شخص من الغير، شركة محاصة يكون محلها القيام بصفقة تجارية أو أكثر ؛
ب - أن يعطي قراضا لمصلحة الشركة ؛
ج - أن يعين التابعين المأذونين بالتصرف ؛
د - أن يعين الوكلاء ويعزلهم ؛
ه - أن يقوم بقبض الأداءات وإلغاء الصفقات، والبيع نقدا أو نسيئة أو لأجل أو بيع السلم بالنسبة إلى الأشياء التي تتجر فيها الشركة، والاعتراف بالدين، وتحميل الشركة بالالتزامات في الحدود الضرورية التي تقتضيها الإدارة، وإجراء رهن حيازي أو ضمان آخر في نفس الحدود، أو قبولهما، وإصدار وتظهير السندات للأمر والكمبيالات، وقبول إرجاع الشيء المبيع من أحد الشركاء عند غياب هذا الشريك، بسبب عيب فيه موجب للضمان، وتمثيل الشركة في الدعاوى التي تكون مدعية فيها أو مدعى عليها، وإجراء الصلح إذا كانت فيه مصلحة.
ويجري كل ما سبق، بشرط أن يقع بغير غش، ودون إخلال بالقيود الخاصة التي يقضي بها عقد الشركة.
الفصل 1019
لا يجوز للشريك في شركة المفاوضة، بغير إذن خاص في عقد الشركة أو في عقد لاحق :
أ - التفويت على سبيل التبرع، مع استثناء التبرعات البسيطة التي يسمح بها العرف ؛
ب - كفالة الغير ؛
ج - إجراء عارية الاستعمال أو الاستهلاك على سبيل التبرع ؛
د - التعاقد على إجراء تحكيم ؛
ه - بيع المحل أو الأصل التجاري أو براءة الاختراع التي تكون محلا للشركة ؛
و - التنازل عم الضمانات، ما لم يكن في مقابل استيفاء الدين.
الفصل 1020
إذا تضمن عقد الشركة منح حق الإدارة للشركاء جميعا، ولكن بدون أن يكون لأي واحد منهم أن ينفرد وحده بالعمل، سميت الشركة بشركة العنان.
يكون لكل شريك في شركة العنان أن يجري أعمال الإدارة بشرط أن يحوز موافقة باقي شركائه، ما لم يكن الأمر المراد إجراؤه مستعجلا بحيث أن تركه يرتب للشركة الضرر، كل ذلك ما لم يوجد شرط أو عرف خاص يقضي بخلافه.
الفصل 1021
إذا تضمن عقد الشركة أن اتخاذ القرارات يتم بالأغلبية، كان المقصود عند الشك هو الأغلبية العددية.
فإن تساوت الأصوات، بالنسبة إلى قرار معين، اخذ بالرأي الذي يقول به المعارضون.
فإن اختلف الجانبان بالنسبة إلى القرار الواجب اتخاذه، رفع الأمر للمحكمة التي تقرر ما تراه متفقا مع الصالح العام للشركة.
الفصل 1022
ويجوز أيضا أن يعهد بالإدارة إلى مدير أو أكثر، ويسوغ أن يختار هؤلاء المديرون حتى من بين غير الشركاء، ولا يصح تعيينهم إلا بالأغلبية التي يتطلبها عقد الشركة لاتخاذ القرارات المتعلقة بها.
الفصل 1023
للشريك المكلف بالإدارة، بمقتضى عقد الشركة، أن يجري، برغم معارضة باقي شركائه، كل أعمال الإدارة، بل كل أعمال التصرف، الداخلي
ة في غرض الشركة، على نحو ما هو مبين في الفصل 1026، بشرط أن يجريها بغير غش، ومع مراعاة القيود التي يفرضها العقد الذي يمنحه صلاحياته.
الفصل 1024
إذا كان المتصرف من غير الشركاء، ثبتت له الصلاحيات التي يمنحها الفصل 891 للوكيل، مع عدم الإخلال بما يتضمنه سند تعيينه.
الفصل 1025
إذا تعدد المتصرفون، لم يكن لأي واحد منهم أن يتصرف إلا بمشاركة الآخرين ما لم يتضمن سند تعيينه خلاف ذلك، ومع استثناء حالة الاستعجال التي يترتب فيها على التأخير لحوق ضرر كبير بمصالح الشركة. وعند اختلاف المتصرفين يؤخذ برأي أغلبيتهم فإن تساوت أصواتهم، اخذ برأي المعارضين منهم. وإذا كان الخلاف بين المتصرفين حول القرار الواجب اتخاذه، وجب الرجوع إلى قرار الشركاء جميعا، وإذا وزعت فروع الإدارة المختلفة بين المتصرفين كان لكل منهم أن يقوم وحده بالأعمال التي تدخل في دائرة صلاحياته وامتنع عليه أن يقوم بأي عمل خارج عنها.
الفصل 1026
لا يسوغ للمتصرفين، ولو انعقد إجماعهم، كما لا يسوغ لأغلبية الشركاء القيام بأعمال أخرى غير الأعمال التي تدخل في غرض الشركة، على نحو ما تقتضيه طبيعتها وعرف التجارة.
ويلزم إجماع الشركاء :
أولا : لإجراء التبرع بأموال الشركة. ؛
ثانيا : لإجراء تعديل في عقد الشركة أو لمخالفته ؛
ثالثا : لإجراء الأعمال التي لا تدخل في غرض الشركة.
وكل شرط من شانه أن يسمح مقدما للمتصرفين أو لأغلبية الشركاء باتخاذ قرارات تتعلق بالأمور السابقة من غير استشارة باقي الشركاء يكون عديم الأثر. وفي كل هذه الأمور يثبت حق الاشتراك في المداولات، حتى للشركاء الذين لا يتولون الإدارة. وعند الخلاف، يلزم الأخذ برأي المعارضين.
الفصل 1027
ليس للشركاء غير المصرفين أو يتدخلوا في الإدارة، كما انه لا يحق لهم الاعتراض على الأعمال التي يجريها المتصرفون المعينون بمقتضى العقد، إلا إذا تجاوزت حدود العمليات التي هي محل الشركة، أو تضمنت مخالفة واضحة للعقد أو القانون.
الفصل 1028
ليس للشركاء غير المتصرفين الحق في أن يطلبوا إخبارهم بكل ما يتعلق بإدارة شؤون الشركة وحالة أموالها كما يحق لهم الاطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها و أخذ نسخ منها وكل شرط يقضي بخلاف ذلك يكون عديم الأثر، وهذا الحق خاص بالشريك شخصيا فلا تسوغ مباشرته بوساطة وكيل أو نائب مع استثناء حالة ناقصي الأهلية الذين يمثلهم قانونا نوابهم القانونيون، والحالة التي يحول فيها دون مباشرة الشريك الحق بنفسه عائق مشروع ومقبول.
الفصل 1029
ليس لمجرد الشريك بالمحاصة الحق في الإطلاع على دفاتر الشركة ومستنداتها، إلا إذا وجدت لهذا الاطلاع مبررات خطيرة وبإذن المحكمة.
الفصل 1030
لا يجوز عزل المتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة، إلا إذا وجدت له مبررات معتبرة، وبشرط أن يتم بإجماع الشركاء.
إلا أنه يجوز أن يشترط في عقد الشركة منح هذا الحق للأغلبية أو أنه يمكن عزل المتصرفين المعينين في العقد، كما لو كانوا مجرد وكلاء، وتعتبر مبررات للعزل الأعمال التي تتضمن سوء الإدارة والخلافات الخطيرة التي تقع بين المتصرفين، والإخلال الجسيم الواقع من واحد أو أكثر منهم في أداء واجبات مهامهم واستحالة قيامهم بهذه الواجبات.
ومن ناحية أخرى، لا يجوز للمتصرفين المعينين بمقتضى عقد الشركة أن يتخلوا عن أداء وظائفهم، ما لم توجد هناك أسباب معتبرة تمنعهم منه، و إلا وجب عليهم التعويض لباقي الشركاء. غير أنه يسوغ للمتصرفين الذين يمكن عزلهم وفقا لمشيئة الشركاء أن يتخلوا عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء.
الفصل 1031
إذا لم يكن الشركاء المتصرفون قد عينوا بمقتضى عقد الشركة، أمكن عزلهم، كما يعزل مجرد الوكلاء، ولا يسوغ حينئذ تقرير العزل إلا بتوفر الأغلبية المتطلبة للتعيين.
ومن ناحية أخرى، يجوز للمتصرفين السابقين التخلي عن وظائفهم في الحدود المقررة للوكلاء. وتسري أحكام هذا الفصل على المتصرفين إذا كانوا من غير الشركاء.
الفصل 1032
إذا لم يتقرر شيء بخصوص إدارة شؤون الشركة، اعتبرت الشركة شركة عنان، ونظمت علاقات الشركاء في هذا الصدد وفقا لأحكام الفصل 1030.
الفصل 1033
نصيب كل شريك في الأرباح والخسائر يكون بنسبة حصته في راس المال.
إذا لم يحدد نصيب الشريك إلا في الأرباح، طبقت نفس النسبة في تحمله بالخسائر. وإذا لم يحدد نصيبه إلا في الخسائر طبقت نفس النسبة على نصيبه في الأرباح.
وعند الشك، يفترض أن انصباء الشركاء متساوية.
ويقدر نصيب الشريك الذي لم يقدم في رأس المال إلا عمله، بحسب أهمية هذا العمل للشركة ؛ و الشريك الذي تتكون حصته في رأس المال، من النقود أو غيرها من القيم، زيادة على عمله، يكون له نصيب يتناسب مع ما قدمه من المال والعمل معا.
الفصل 1034
كل شرط من شأنه أن يمنح أحد الشركاء نصيبا في الأرباح أو في الخسائر اكبر من النصيب الذي يتناسب مع حصته في راس المال يكون باطلا ومبطلا لعقد الشركة نفسه، وللشريك الذي يتضرر من وجود شرط من هذا النوع أن يرجع على الشركة في حدود ما لم يقبضه من نصيبه في الربح، أو ما دفعه زائدا على نصيبه في الخسارة مقدرا في كلتا الحالتين بنسبة حصته في راس المال.
الفصل 1035
إذا تضمن العقد منح أحد الشركاء كل الربح، كانت الشركة باطلة، واعتبر العقد متضمنا تبرعا ممن تنازل عن نصيبه في الربح، ويبطل الشرط الذي من شانه إعفاء أحد الشركاء من كل مساهمة في تحمل الخسائر، ولكن لا يترتب عليه بطلان العقد.
الفصل 1036
غير انه يسوغ أن يشترط لمن قدم عمله حصة في رأس المال، نصيب في الأرباح اكبر من انصباء باقي الشركاء.
الفصل 1037
تتم تصفية حساب الأرباح والخسائر بعد تحرير الميزانية، التي يجب أن تحضر في نفس الوقت مع إجراء الإحصاء، وذلك في آخر كل سنة مالية للشركة.
الفصل 1038
يجب اقتطاع جزء من عشرين من صافي أرباح كل سنة مالية للشركة، قبل إجراء أية قسمة. ويستخدم هذا الجزء في تكوين الصندوق الاحتياطي. ويستمر الاقتطاع إلى أن يصل الاحتياطي إلى خمس راس المال.
وإذا نقص رأس مال الشركة، وجبت إعادة تكوينه من الأرباح التالية لحد مبلغ الخسائر. ويتوقف كل توزيع للأرباح بين الشركاء إلى أن يتم إعادة رأس المال كاملا. وذلك ما لم يقرر هؤلاء إنقاص رأس مال الشركة إلى رأس المال الفعلي.
الفصل 1039
بعد إجراء الاقتطاع المنصوص عليه في الفصل السابق، يحدد نصيب الشركاء في الأرباح. ولكل منهم أن يسحب نصيبه منها. فإن لم يسحبه، اعتبر وديعة عند الشركة، ولا يضاف إلى حصته في رأس المال، ما لم يرتض باقي الشركاء ذلك صراحة. والكل ما لم يتفق على خلافه.
الفصل 1040
في حالة الخسارة، لا يلتزم الشريك بأن يعيد إلى رأس مال الشركة نصيبه في الربح عن سنة مالية سابقة، إذا كان قد قبضه بحسن نية، وفقا لميزانية حررت حسب الأصول وبحسن نية أيضا.
وإذا لم تكن الميزانية قد حررت بحسن نية، تبت للشريك غير المتصرف الذي اضطر إلى أن يعيد إلى خزانة الشركة الأرباح التي سبق له أن قبضها بحسن نية، حق الرجوع بالتعويض على متصرفي الشركة.
الفصل 1041
إذا تأسست الشركة بقصد إجراء عمل محدد، فإن التصفية النهائية للحسابات وتوزيع الأرباح لا يحصلان إلا بعد تنفيذ هذا العمل.
2 - آثار الشركة بالنسبة إلى الغير
الفصل 1042
يلتزم الشركاء تجاه الدائنين بنسبة حصة كل منهم في راس المال ما لم يشترط العقد التضامن.
الفصل 1043
الشركاء في شركة المفاوضة مسؤولون بالتضامن فيما بينهم عن الالتزامات المعقودة على وجه صحيح من أحدهم،ما لم يكن هناك غش.
الفصل 1044
الشريك مسؤول وحده عن الالتزامات التي يعقدها متجاوزا بها صلاحياته أو الغرض الذي قامت الشركة من اجله.
الفصل 1045
تلتزم الشركة دائما تجاه الغير بنتيجة ما يجريه أحد الشركاء من عمل متجاوزا به صلاحياته في حدود النفع الذي يعود عليها من هذا العمل.
الفصل 1046
الشركاء مسؤولون تجاه الغير الحسني النية، عن أعمال الغش والاحتيال المرتكبة من المتصرف الذي يمثل الشركة. وهم ملزمون بتعويض الضرر الناشئ عنها لذلك الغير، مع بقاء الحق لهم في الرجوع على مرتكب الفعل الضار.
الفصل 1047
كل من يدخل في شركة أنشئت من قبل، يكون مسؤولا مع الشركاء الآخرين، وفي الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة، عن الالتزامات المعقودة قبل دخوله فيها، وذلك ولو حصل تغيير في اسم الشركة أو في عنوانها التجاري.
وكل اتفاق يقضي بخلاف ذلك يكون عديم الأثر بالنسبة للغير.
الفصل 1048
لدائني الشركة أن يباشروا دعا ويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها. كما أن لهم أن يباشروها ضد الشركاء شخصيا. إلا انه يلزم البدء بتنفيذ الأحكام الصادرة لهم على أموال الشركة. ويثبت لهم على هذه الأموال حق الامتياز على دائني الشركاء الشخصيين. وعند عدم كفاية أموال الشركة، تسوغ لهم متابعة الشركاء شخصيا، لاستيفاء حقوقهم منهم، في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة.
الفصل 1049
لكل من الشركاء أن يتمسك، في مواجهة دائني الشركة بالدفوع الشخصية المتعلقة به و بالدفوع المتعلقة بالشركة، ومن بينها المقاصة.
الفصل 1050
ليس لدائني أحد الشركاء الشخصيين، أثناء قيام الشركة، أن يباشروا حقوقهم تجاهه، إلا على نصيبه في الأرباح محددا على أساس الميزانية لا على حصته في راس المال. أما بعد انقضاء الشركة أو حلها، فيجوز لهم أيضا أن يباشروا حقوقهم على نصيب مدينهم في أصول الشركة بعد خصم الديون منها. غير انه يجوز لهم قبل إجراء أية تصفية، أن يوقعوا الحجز التحفظي على هذا النصيب.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الإثنين 28 يونيو 2010 - 18:09

الفرع الثالث
الشركة وإخراج الشركاء منها
الفصل 1051
تنتهي الشركة :
أولا : بانقضاء المدة المحددة لها أو حصول ما يقتضي فسخها من شرط أو غيره ؛
ثانيا : بتحقق الأمر الذي أنشئت من اجله أو باستحالة تحققه ؛
ثالثا : بهلاك المال المشترك هلاكا كليا، أو بهلاكه هلاكا جزئيا يبلغ من الجسامة حدا بحيث يحول دون الاستغلال المفيد ؛
رابعا : بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة ؛
خامسا : بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا ؛
سادسا : باتفاق الشركاء جميعا ؛
سابعا : بانسحاب واحد إن أكثر من الشركاء، في حالة ما إذا كانت مدة الشركة غير محددة، إما بمقتضى العقد، وإما بحسب طبيعة العمل الذي قامت الشركة لأجله ؛
ثامنا : بحكم القضاء في الأحوال المنصوص عليها في القانون.
الفصل 1052
إذا قدم أحد الشركاء كحصة في راس المال، منفعة شيء معين، فإن هلاك هذا الشيء، الحاصل قبل التسليم أو بعده يؤدي إلى انقضاء الشركة بالنسبة إلى الشركاء جميعا.
ويسري نفس الحكم في الحالة التي يعد فيها الشريك بتقديم عمله، كحصة في راس المال، ثم يعجز عن أداء خدماته.
الفصل 1053
عندما يعترف المتصرفون بان راس المال قد نقص منه الثلث، يتعين عليهم استدعاء الشركاء، لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في إعادة تكوين راس المال إلى ما كان عليه أو تخفيضه إلى ما بقي منه، أو حل الشركة.
وتنحل الشركة بقوة القانون، إذا بلغت الخسائر نصف راس مال الشركة، ما لم يقرر الشركاء إعادة تكوينه إلى ما كان عليه، أو تخفيضه إلى المبلغ الموجود حقيقة ويضمن المتصرفون شخصيا صحة ما ينشرونه متعلقا بالوقائع السابقة.
الفصل 1054
تنحل الشركة بقوة القانون بانقضاء المدة المحددة لها، أو بانتهاء العمل الذي انعقدت من اجله.
وإذا استمر الشركاء. برغم انقضاء المدة المتفق عليها أو تنفيذ الغرض الذي انعقدت الشركة من اجله، في مباشرة العمليات التي كانت محلا للشركة، فإن الشركة تمتد ضمنيا، والامتداد الضمني يعتبر حاصلا لسنة فسنة.
الفصل 1055
للدائنين الشخصيين لأحد الشركاء أن يعترضوا على امتداد الشركة.
غير أن هذا الحق لا يثبت لهم، إلا إذا كانت ديونهم ثابتة بحكم حائز قوة الأمر المقضي.
ويوقف التعرض اثر امتداد الشركة تجاه المتعرضين.
إلا أنه يسوغ لباقي الشركاء أن يستحصلوا من القضاء على الحكم بإخراج الشريك الذي وقع التعرض بسببه.
وتحدد آثار الإخراج بمقتضى الفصل 1060.
الفصل 1056
يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء و الإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات.
ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل.
الفصل 1057
إذا لم تكن مدة الشركة محددة لا بمقتضى العقد، ولا بطبيعة العمل الذي انعقدت من اجله، أمكن لكل من الشركاء أن ينسحب منها، بقيامه بإعلام باقي شركائه بانسحابه بشرط أن يحصل منه هذا الانسحاب بحسن نية، وفي وقت لائق.
ولا يكون الانسحاب بحسن نية، إذا حصل من الشريك بقصد أن يستأثر بالنفع الذي كان الشركاء يستهدفون تحقيقه لمصلحتهم جميعا.
ويكون حاصلا في وقت غير لائق، إذا كانت أعمال الشركة لم تكتمل وكان من مصلحة الشركة إرجاء حلها.
وعلى أية حال، لا ينتج انسحاب الشريك أثره، إلا بعد انتهاء السنة المالية الجارية من سني نشأة الشركة وبشرط أن يحصل إعلام الشركاء قبل انتهاء هذه السنة بثلاثة اشهر على الأقل. ما لم تكن هناك أسباب خطيرة.
الفصل 1058
إذا وقع الاتفاق على أن الشركة، عند موت أحد الشركاء تستمر مع ورثته لم يكن لهذا الشرط اثر، إذا كان الوارث ناقص الأهلية.
على انه يسوغ للقاضي أن يأذن للقاصرين. أو لناقصي الأهلية في الاستمرار في الشركة، إذا كانت لهم في ذلك مصلحة جدية. وعندئذ، يأمر القاضي بكل الإجراءات التي تتطلبها ظروف الحال من أجل المحافظة على حقوقهم.
الفصل 1059
إذا حلت الشركات التجارية، قبل انقضاء المدة المحددة لها فإن هذا الحل لا ينتج أثره في مواجهة الغير، إلا بعد شهر من نشر الحكم القاضي بهذا الحل أو غيره من الأمور التي ينشا الحل منها.
الفصل 1060
في الحالة المذكورة في الفصل 1056، وفي جميع الحالات التي تنحل فيها الشركة بسبب موت أحد الشركاء أو فقده أو فرض الحجر عليه أو إشهار إفلاسه أو لان الورثة قاصر ون، يسوغ لباقي الشركاء أن يجعلوا الشركة تستمر فيما بينهم، وذلك بان يستصدروا من القضاء حكما بإخراج الشريك الذي يتسبب في الحل.
وحينئذ يثبت للشريك المفصول ولورثة الشريك المتوفىى أو المحجور عليه أو المفقود أو المفلس، أو لممثليه القانونيين الحق في استيفاء نصيبه في راس مال الشركة وفي الأرباح، محددة في تاريخ تقرير خروجه من الشركة. وليس لهؤلاء أن يشتركوا في الأرباح ولا في الخسائر التالية لهذا التاريخ إلا في الحدود التي تكون فيها نتيجة لازمة ومباشرة لما حصل قبل إخراج الشريك أو تقرير فقده أو وفاته، أو شهر إفلاسه. ولا يحق لهم طلب استيفاء نصيبهم إلا في وقت التوزيع حسبما يقرره عقد الشركة.
الفصل 1061
إذا كانت الشركة بين اثنين فقط، حق لمن لم يصدر سبب الحل من جانبه في الحالات المذكورة في الفصلين 1056 و 1057 أن يستأذن في تعويض الشريك الآخر عما يستحقه والاستمرار وحده في مباشرة ما كانت تقوم به الشركة من نشاط مع تحمله بما للشركة من أصول وخصوم.
الفصل 1062
عند موت الشريك، يتحمل ورثته بنفس الالتزامات التي يتحمل بها ورثة الوكيل.
الفصل 1063
لا يسوغ للمصفين، بعد حل الشركة، أن يباشروا أية أعمال جديدة، ما لم تكن هذه الأعمال لازمة لتصفية الصفقات التي سبق ان شرع فيها. وعند المخالفة يتحمل المصفون شخصيا، على سبيل التضامن بينهم بالمسؤولية عما قاموا به من أعمال.
ويقوم الحظر السابق من يوم انقضاء المدة المعينة للشركة أو من يوم إنجاز العمل الذي أنشئت من اجله، أو من يوم وقوع الحدث الموجب لحل الشركة، وفقا لما يقضي به القانون.
الباب الثالث
التصفية والقسمة
الفصل 1064
القسمة بين الراشدين المتمتعين بأهلية مباشرة حقوقهم من شركاء ومالكين على الشياع تحصل بالطريقة المبينة في السند المنشئ، أو بأية طريقة أخرى يرونها، ما لم يقرروا بالإجماع الالتجاء إلى التصفية قبل إجراء أية قسمة.
الفرع الأول
التصفية
الفصل 1065
لجميع الشركاء حتى من لم يكن مشاركا في الإدارة، الحق في المشاركة في إجراء التصفية.
وتجري التصفية بواسطة الشركاء جميعا أو بواسطة مصف يعين بإجماعهم ما لم يكن قد حدد من قبل بمقتضى عقد الشركة.
وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء.
الفصل 1066
تعتبر أموال الشركة وديعة عند المتصرفين مادام المصفي لم يعين، ويجب على هؤلاء ان يقوموا بما تقتضيه العمليات العاجلة.
الفصل 1067
كل تصرفات الشركة المنحلة يلزم أن تتضمن أنها "في طور التصفية".
كل شروط عقد الشركة وكل الأحكام القانونية المتعلقة بالشركات القائمة تسري على الشركة وهي في طور التصفية، سواء في علاقات الشركاء بعضهم ببعض أو في علاقاتهم بالغير، وذلك ضمن الحدود التي يمكن فيها تطبيقها على شركة في طور التصفية، ومع عدم الإخلال بأحكام هذا الباب.
الفصل 1068
إذا تعدد المصفون، لم يسغ لهم أن يعملوا منفردين ما لم يؤذنوا في ذلك صراحة.
الفصل 1069
على المصفي، سواء أكان قضائيا أم لا، بمجرد مباشرته مهام عمله، أن يقوم بمشاركة متصرفي الشركة بإجراء الإحصاء والميزانية لما للشركة من أصول وخصوم، ويوقع على رسم الإحصاء والميزانية من الجميع.
وعلى المصفي أن يتسلم ما يسلمه المتصرفون من دفاتر الشركة ومستنداتها وأوراقها المالية وان يحافظ عليها وعليه أن يقيد في دفتر اليومية كل العمليات المتعلقة بالتصفية بحسب تواريخ إنجازها، وفقا لقواعد المحاسبة المعمول بها في التجارة، وان يحتفظ بكل المستندات المؤيدة لهذه العمليات وغيرها من الحجج المتعلقة بالتصفية.
الفصل 1070
المصفي يمثل الشركة في طور التصفية، ويتولى إدارتها.
والتفويض الممنوح له يشمل القيام بكل ما يلزم لاستنصاف أموال الشركة، ودفع ديونها وعلى الأخص استيفاء الحقوق، وإنجاز الأعمال المعلقة، واتخاذ كل الإجراءات التحفظية التي يقتضيها الصالح المشترك، ونشر كل ما يلزم من إعلانات لاستدعاء دائني الشركة للتقدم بحقوقهم عليها، ودفع ديون الشركة الخالية من النزاع أو المستحقة الأداء، والبيع قضائيا لعقارات الشركة التي تتعذر قسمتها بسهولة وبيع البضائع الموجودة في المتجر والأدوات. والكل مع عدم الإخلال بالتحفظات التي يتضمنها سند تعيين المصفي، أو القرارات التي يتخذها الشركاء بالإجماع أثناء إجراء التصفية.
الفصل 1071
إذا لم يتقدم دائن معروف للمصفي ليستوفي حقه على الشركة، كان للمصفي أن يودع المبلغ المستحق له، حينما يكون هذا الإيداع سائغا قانونيا.
وبالنسبة للالتزامات التي لم يحل اجلها بعد، أو المتنازع فيها، يجب على المصفي أن يحتفظ بالمبلغ الكافي لمواجهتها، وان يودعه في محل أمين.
الفصل 1072
إذا لم تكف أموال الشركة لسداد ديونها المستحقة الأداء، وجب على المصفي أن يطالب الشركاء بالمبالغ اللازمة لذلك إن كانوا ملتزمين بتقديمها بحسب طبيعة الشركة، أو كانوا لازالوا مدينين بحصصهم في راس المال كلا أو بعضا. وتوزع انصباء الشركاء المعسرين على الباقين بالنسبة التي يتحملون بها الخسائر.
الفصل 1073
للمصفي أن يعقد القروض وغيرها من الالتزامات، ولو عن طريق الكمبيالة وان يظهر الأوراق التجارية، و أن يمهل مديني الشركة إلى أجل وان يجري الإنابة وان يقبلها، وان يرهن أموال الشركة، وكل ذلك ما لم تتضمن وكالته ما يخالفه، وفي الحدود الضرورية التي يقتضيها صالح التصفية فقط.
الفصل 1074
ليس للمصفي إجراء الصلح ولا التحكيم، ولا أن يتنازل عن التأمينات، ما لم يكن ذلك في مقابل استيفاء الدين أو في مقابل تأمينات أخري معادلة، ولا أن يبيع دفعة واحدة الأصل التجاري المكلف بتصفيته ولا التفويت على وجه التبرع، ولا بدء عمليات جديدة، ما لم يؤذن له صراحة في إجراء شيء مما سبق. غير انه يسوغ له القيام بعمليات جديدة، في الحدود التي تستلزمها تصفية العمليات المعلقة. وعند المخالفة، يتحمل المصفي مسؤولية عمله، وإذا تعدد المصفون، تحملوا بهذه المسؤولية على سبيل التضامن فيما بينهم.
الفصل 1075
يسوغ للمصفي أن ينيب غيره في إجراء عمل محدد أو أكثر، وهو مسؤول وفقا لقواعد الوكالة، عن الأشخاص الذين يحلهم محله.
الفصل 1076
ليس للمصفي، ولو كان معينا من المحكمة، أن يخالف القرارات المتخذة بإجماع ذوي المصلحة والتي تتعلق بإدارة المال المشترك.
الفصل 1077
على المصفي أن يقدم للمالكين على الشياع أو الشركاء، بناء على أي طلب منهم، البيانات الكاملة عن حالة التصفية، وان يضع تحت تصرفهم الدفاتر والمستندات المتعلقة بأعمالها.
الفصل 1078
يتحمل المصفي بكل الالتزامات التي يتحمل بها الوكيل باجر بالنسبة إلى تقديم الحساب وإلى رد ما تسلمه بسبب نيابته، وعليه عند انتهاء التصفية ان يجري إحصاء وميزانية تتضمن الأصول والخصوم ملخصا فيها العمليات التي قام بها. ومحددا فيها المركز النهائي للشركة على ضوء ما يظهر منها.
الفصل 1079
لا يفترض في عمل المصفي انه بغير اجر. وإذا لم تحدد أجرة المصفي كان للمحكمة أن تقدرها على أساس ما يقدمه لها، مع عدم الإخلال بحق ذوي المصلحة في الاعتراض على تقديرها.
ويترتب على التصفية القضائية أداء المصروفات المنصوص عليها في تعريفة المصروفات القضائية.
الفصل 1080
ليس للمصفي الذي يفي بالديون المشتركة من ماله إلا أن يباشر حقوق الدائنين الذين وفاهم بحقوقهم، وليس له أن يرجع على الشركاء أو المالكين على الشياع إلا بنسبة مناب كل منهم.
الفصل 1081
بعد انتهاء التصفية وتقديم الحساب عنها، يودع المصفي دفاتر الشركة المنحلة ومستنداتها ووثائقها عند كتابة ضبط المحكمة، أو في مكان آخر أمين تعينه له المحكمة إذا لم يعين له ذوو المصلحة بالأغلبية الشخص الذي يجب إيداع هذه الأشياء عنده، ويلزم الاحتفاظ بالأشياء السابقة حيثما أودعت لمدة خمس عشرة سنة من يوم إيداعها.
ولذوي المصلحة وورثتهم وخلفائهم، كما للمصفين أنفسهم، الحق دائما في أن يطلعوا على تلك الوثائق وان يأخذوا منها نسخا، ولو بواسطة موثقين.
الفصل 1082
إذا تخلف واحد أو أكثر من المصفين، بسبب الموت أو الإفلاس أو الحجر أو الانسحاب أو العزل، وجب إحلال مصفين آخرين محلهم بالطريقة المنصوص عليها لتعيينهم.
وتطبق أحكام الفصل 1030 في عزل المصفين وتنازلهم عن تلك المأمورية.
الفرع الثاني
القسمة

الفصل 1083
إذا تمت التصفية في الحالات المذكورة في الفصول السابقة. وفي غيرها من الحالات الأخرى التي تلزم فيها قسمة أموال الشركة، حق للشركاء المتمتعين بأهلية التصرف في حقوقهم، أن يجروا القسمة على الوجه الذي يرونه، بشرط أن ينعقد إجماعهم عليها.
وللشركاء جميعا، حتى من لم يشترك في الإدارة منهم، أن يشتركوا مباشرة في إجراء القسمة.
الفصل 1084
إذا اختلف الشركاء في إجراء القسمة، أو إذا كان أحدهم غير متمتع بأهلية التصرف في حقوقه، أو كان غائبا كان لمن يريد منهم الخروج من الشياع ان يلجا إلى المحكمة التي تجري القسمة طبقا للقانون.
الفصل 1085
لدائني الشركة، ولدائني كل من المتقاسمين إن كان معسرا، أن يتعرضوا لإجراء القسمة عينا أو بطريق التصفية بدون حضورهم، ولهم أن يتدخلوا فيها على نفقتهم، كما أن لهم أن يطلبوا إبطال القسمة التي أجريت برغم تعرضهم.
الفصل 1086
للمتقاسمين، ولأي واحد منهم، أن يوقفوا دعوى إبطال القسمة المقامة من أحد الدائنين بدفعهم له دينه، أو بإبداعهم المبلغ الذي يطالب به.
الفصل 1087
الدائنون الذين استدعوا على وجه قانوني سليم للاشتراك في القسمة، ولكنهم لم يتقدموا إلا بعد تمامها، لا يحق لهم طلب إبطالها، وإذا لم يحتفظ بمبلغ كاف للوفاء بديونهم، حق لهم أن يباشروا حقوقهم على ما لم تتناوله القسمة من الشيء المشترك، إن وجد. فإن كانت القسمة قد تناولت الأشياء المشتركة كلها حق لهم ان يباشروا حقوقهم في مواجهة المتقاسمين في الحدود التي تقتضيها طبيعة الشركة أو الشياع.
الفصل 1088
يعتبر كل من المتقاسمين انه كان يملك منذ الأصل الأشياء التي أوقعتها القسمة في نصيبه، سواء تمت هذه القسمة عينا أو بطريق التصفية كما يعتبر انه لم يملك قط غيرها من بقية الأشياء.
الفصل 1089
القسمة، سواء أكانت اتفاقية أم قانونية أم قضائية. لا يجوز إبطالها إلا للغلط أو الإكراه أو التدليس أو الغبن.
الفصل 1090
يضمن المتقاسمون بعضهم لبعض حصصهم، من أجل الأسباب السابقة على القسمة، وفقا لأحكام البيع.
الفصل 1091
إبطال القسمة، لسبب من الأسباب التي يقررها القانون، يقتضي إعادة المتقاسمين إلى الوضع القانوني والفعلي الذي كانوا عليه عند إجرائها مع عدم الإخلال بما اكتسبه الغير الحسن النية من حقوق على وجه قانوني سليم عن طريق المعاوضة.
ولا يسوغ إبطال القسمة إلا للأسباب التي تعيب الرضى كالإكراه أو الغلط أو التدليس أو الغبن.
ويجب رفع الإبطال خلال سنة من وقت تمام القسمة فإن انقضى هذا الأجل كانت الدعوى غير مقبولة.
ولا يكون للإبطال بسبب الغبن محل، إلا في الحالة المنصوص عليها في الفصل 56.








القسم الثامن
عقود الغرر

باب فريد
عقود الغرر

الفصل 1092
كل التزام سببه دين المقامرة أو المراهنة يكون باطلا بقوة القانون.
الفصل 1093
و يبطل أيضا ما يجري من اعتراف و مصادقة على ديون يرجع سببها إلى المقامرة أو المراهنة في تاريخ لاحق لنشوئها، كما تبطل السندات التي تحرر لإثبات هذه الديون ولو جعلت لأمر الدائن، وكذلك الكفالة وغيرها من التأمينات التي تعقد لضمان الوفاء بها، وكذلك أيضا الوفاء بمقابل، والصلح وغيره من العقود التي يكون سببها دينا من هذا النوع.
الفصل 1094
يسوغ الدفع بالمقامرة في مواجهة الغير الذين اقرضوا أموالهم لشخص اقترضها منهم بقصد استخدامها في المقامرة أو المراهنة إذا كانوا على علم بالغرض الذي يريد أن يستعمل فيه هذه الأموال.
الفصل 1095
كل من أدى شيئا تنفيذا لدين مقامرة أو مراهنة يكون له الحق في استرداد ما أداه. و يسري هذا الحكم على كل ما يقع بمثابة الوفاء، كتسليم الأوراق التجارية أو السندات المدنية بقصد إثبات الدين.
الفصل 1096
تعتبر عقود غرر، وتخضع لأحكام الفصول 1092 إلى 1095 العقود التي ترد على السندات العامة و البضائع التي لا يقصد بتنفيذها تسليم تلك السندات أو البضائع تسليما فعليا، وإنما يقصد منها مجرد دفع الفرق بين السعر المتفق عليه والسعر الجاري في تاريخ تصفية العملية.
الفصل 1097
يستثنى من الأحكام السابقة اللعب والمراهنة على سباق الأشخاص وسباق الخيل أو على الرماية أو على المباريات التي تجري على الماء، أو على غير ذلك من الأمور التي تتعلق بالمهارة والرياضة، وذلك بشرط :
أولا : ألا تحصل المراهنة من أحد المتبارين للآخر ؛
ثانيا : ألا تحصل المراهنة بين المتفرجين بعضهم مع بعض.








القسم التاسع : الصلح

باب فريد
الصلح

الفصل 1098
الصلح، عقد بمقتضاه يحسم الطرفان نزاعا قائما أو يتوقيان قيامه، وذلك بتنازل كل منهما للآخر عن جزء مما يدعيه لنفسه، أو بإعطائه مالا معينا أو حقا.
الفصل 1099
يلزم لإجراء الصلح، التمتع بأهلية التفويت بعوض في الأشياء التي يرد الصلح عليها.
الفصل 1100
لا يجوز الصلح في المسائل المتعلقة بالحالة الشخصية أو بالنظام العام أو بالحقوق الشخصية الأخرى الخارجة عن دائرة التعامل ولكنه يسوغ الصلح على المنافع المالية التي تترتب على مسالة تتعلق بالحالة الشخصية أو على المنافع التي تنشا من الجريمة.
الفصل 1101
لا يجوز الصلح بين المسلمين على ما لا يجوز شرعا التعاقد عليه بينهم.
غير انه يسوغ الصلح على الأموال أو الأشياء، ولو كانت قيمتها غير محققة بالنسبة إلى الطرفين.
الفصل 1102
لا يجوز الصلح على حق النفقة، وإنما يجوز على طريقة أدائه أو على أداء أقساطه التي استحقت فعلا.
الفصل 1103
يجوز تصالح الورثة على حقوقهم في التركة بعد أن تثبت لهم فعلا، في مقابل مبلغ اقل مما يستحقونه فيها شرعا وفقا لما يقضي به القانون بشرط أن يكونوا على بينة من مقدار حقهم فيها.
الفصل 1104
إذا شمل الصلح إنشاء أو نقل أو تعديل حقوق واردة على العقارات أو غيرها من الأشياء التي يجوز رهنها رهنا رسميا، وجب إبرامه كتابة ولا يكون له اثر في مواجهة الغير ما لم يسجل بنفس الكيفية التي يسجل بها البيع.
الفصل 1105
يترتب على الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق والادعاءات التي كانت له محلا، وان يتأكد لكل من طرفيه ملكية الأشياء التي سلمت له والحقوق التي اعترف له بها من الطرف الآخر. والصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه.
الفصل 1106
لا يجوز الرجوع في الصلح، ولو باتفاق الطرفين، ما لم يكن قد ابرم باعتباره مجرد عقد معاوضة.
الفصل 1107
يضمن كل من الطرفين للآخر الأشياء التي يعطيها له، على أساس الصلح. وإذا سلم الشيء المتنازع عليه لأحد الطرفين بمقتضى الصلح، ثم استحق منه أو اكتشف فيه عيب موجب للضمان ترتب على ذلك إما فسخ الصلح كليا أو جزئيا وإما دعوى إنقاص الثمن، حسبما هو مقرر بالنسبة للبيع.
وإذا قام الصلح على منح منفعة شيء لأجل محدد، فإن الضمان الذي يتحمل به أحد العاقدين للآخر، هو الضمان المقرر لكراء الأشياء.
الفصل 1108
يجب تفسير الصلح في حدود ضيقة كيفما كانت عباراته. وهو لا يسري إلا على المنازعات والحقوق التي ورد عليها.
الفصل 1109
من تصالح على حق له، أو على حق تلقاه بناء على سبب معين، ثم كسب هذا الحق ذاته من شخص آخر أو بناء على سبب آخر، لا يكون بالنسبة لهذا الحق الذي كسبه من جديد، مرتبطا بالصلح السابق.
الفصل 1110
إذا لم ينفذ أحد الطرفين الالتزامات التي تعهد بها بمقتضى الصلح، حق للطرف الآخر أن يطلب تنفيذ العقد، إن كان ممكنا، وآلا كان له الحق في طلب الفسخ مع عدم الإخلال بحقه في التعويض في كلتا الحالتين.
الفصل 1111
يجوز الطعن في الصلح :
أولا : بسبب الإكراه أو التدليس ؛
ثانيا : بسبب غلط مادي وقع في شخص المتعاقد الآخر، أو في صفته أو في الشيء الذي كان محلا للنزاع ؛
ثالثا : لانتفاء السبب إذا كان الصلح قد أجري :
أ - على سند مزور ؛
ب - على سبب غير موجود ؛
ج - على نازلة سبق فصلها بمقتضى صلح صحيح أو حكم غير قابل للاستئناف أو للمراجعة، كان الطرفان أو أحدهما يجهل وجوده.
ولا يجوز في الحالات السابقة، التمسك بالبطلان، إلا للمتعاقد الذي كان حسن النية.
الفصل 1112
لا يجوز الطعن في الصلح بسبب غلط في القانون، ولا يجوز الطعن فيه بسبب الغبن إلا في حالة التدليس.
الفصل 1113
إذا تصالح الطرفان بوجه عام على جميع ما كان بينهما من القضايا فإن المستندات التي كانت مجهولة منهما حينذاك، والتي اكتشفت فيما بعد، لا تكون سببا لإبطال الصلح، ما لم يكن هناك تدليس من المتعاقد الآخر.
ولا يسري هذا الحكم، إذا كان الصلح قد أجري من النائب القانوني لناقص الأهلية، وكان النائب قد ارتضاه نتيجة عدم وجود المستند، ثم عثر عليه فيما بعد.
الفصل 1114
الصلح لا يقبل التجزئة فبطلان جزء منه أو إبطاله يقتضي بطلانه أو إبطاله كله.
ولا يسري هذا الحكم :
أولا : إذا تبين من العبارات المستعملة أو من طبيعة الاشتراطات أن المتعاقدين قد اعتبروا شروط الصلح أجزاء متميزة ومستقلة بعضها عن البعض الآخر ؛
ثانيا : إذا نتج البطلان عن عدم توفر الأهلية لدى أحد المتعاقدين.
وفي هذه الحالة لا يستفيد من البطلان إلا ناقص الأهلية الذي تقرر لصالحه ما لم يكن قد اشترط صراحة انه يترتب على فسخ الصلح التحلل من حكمه بالنسبة إلى المتعاقدين جميعا.
الفصل 1115
فسخ الصلح يعيد المتعاقدين إلى نفس الحالة القانونية التي كانا عليها عند إبرامه ويخول كلا منهما حق استرداد ما أعطاه تنفيذا للصلح، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه صحيح وعلى سبيل المعاوضة من طرف الغير الحسني النية.
وإذا أصبحت مباشرة الحق الذي حصل التنازل عنه متعذرة، وقع الاسترداد على قيمته.
الفصل 1116
إذا كان الاتفاق الذي سمي صلحا، يتضمن في الحقيقة، وبرغم العبارات المستعملة، هبة أو بيعا، أو أية علاقة قانونية أخرى، وجب ان تطبق على ذلك الاتفاق بالنسبة إلى صحته وآثاره، الأحكام التي تنظم العقد الذي ابرم تحت اسم الصلح.

القسم العاشر الكفالة

الباب الأول
الكفالة بوجه عام
الفصل 1117
الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص للدائن بأداء التزام المدين، إذا لم يؤده هذا الأخير نفسه.
الفصل 1118
من كلف شخصا بان يداين أحدا من الغير، متعهدا بالمسؤولية عنه، ضمن، بصفته كفيلا، الالتزامات المعقودة من هذا الغير، في حدود المبلغ الذي يعينه.
فان لم يعين الكفيل حدا لما يضمنه، فانه لا يسال إلا في حدود المبلغ الذي يبدو معقولا، مع مراعاة الشخص الذي منحت له الكفالة.
يسوغ الرجوع عن التكليف السابق، مادام الشخص المكلف لم يبدأ بتنفيذه ولا يمكن إثبات التكليف إلا بالكتابة.
الفصل 1119
لا يجوز لأحد أن يكفل دينا، ما لم يكن متمتعا بأهلية التفويت على سبيل التبرع.
لا تجوز الكفالة من القاصر ولو أذنه أبوه أو وصيه، إذا لم تكن له أية مصلحة في موضوع الكفالة.
الفصل 1120
لا يجوز أن تقوم الكفالة إلا إذا وردت على التزام صحيح.
الفصل 1121
تجوز كفالة الالتزام المحتمل ( كضمان الالتزام الذي قد ينشأ بسبب الاستحقاق ). أو المستقبل أو غير المحدد، بشرط ان يكون قابلا للتحديد فيما بعد ( كالمبلغ الذي يمكن أن يحكم به على شخص معين ).، وفي هذه الحالة يتحدد التزام الكفيل بالتزام المدين الأصلي.
الفصل 1122
لا يجوز كفالة الالتزام الذي لا يستطيع الكفيل أن يحل محل المدين الأصلي في أدائه كالعقوبة البدنية.
الفصل 1123
يجب أن يكون التزام الكفيل صريحا. والكفالة لا تفترض.
الفصل 1124
التعهد بكفالة شخص معين لا يعتبر كفالة، ولكن يحق لمن حصل له هذا التعهد أن يطلب تنفيذه، فإن لم ينفذ كان له الحق في التعويض.
الفصل 1125
لا ضرورة لقبول الكفالة صراحة من الدائن، غير أنها لا يمكن أن تعطى برغم إرادته.
الفصل 1126
يمكن كفالة الالتزام بغير علم المدين الأصلي ولو بغير إرادته. غير أن الكفالة التي تقدم برغم الاعتراض الصريح من المدين، لا يترتب عنها أية علاقة قانونية بين هذا الأخير وبين الكفيل، وإنما يكون ملتزما في مواجهة الدائن فقط.
الفصل 1127
لا تجوز كفالة المدين الأصلي فحسب، بل تجوز أيضا كفالة من كفل هذا المدين.
الفصل 1128
لا يصح أن تتجاوز الكفالة ما هو مستحق على المدين، إلا فيما يتعلق بالأجل.
الفصل 1129
يصح أن تكون الكفالة لأجل ، بمعنى أن تبرم لوقت معلوم، أو ابتداء من تاريخ محدد، ويسوغ أن تعقد ضمانا لجزء من الدين دون باقيه، وبشرط أخف من شروطه.
الفصل 1130
إذا لم تكن الكفالة قد حددت صراحة بمبلغ معلوم، أو بجزء معين من الالتزام المضمون، فإن الكفيل يضمن أيضا التعويضات والمصروفات التي يتحمل بها المدين الأصلي بسبب عدم تنفيذ الالتزام.
ولا يضمن الكفيل الالتزامات الجديدة التي يعقدها المدين الأصلي بعد قيام الالتزام الذي ضمنه.
غير انه إذا ضمن الكفيل صراحة تنفيذ جميع الالتزامات التي يتحمل بها المدين، بمقتضى عقد معين، فانه يكون مسؤولا عن كل الالتزامات التي يسال عنها هذا المدين نفسه بمقتضى هذا العقد.
الفصل 1131
من أسس الكفالة أن تعقد بغير أجر، وكل شرط يقضي بإعطاء الكفيل أجرا عن كفالته يقع باطلا. ويترتب عليه بطلان الكفالة نفسها.
ويستثنى من هذه القاعدة الكفالة التي تعقد بين التجار لأغراض التجارة، إذا سمح العرف بإعطاء اجر عنها.
الفصل 1132
إذا قبل الدائن، بمقتضى العقد، كفيلا معينا، ثم أعسر هذا الكفيل وجب أن يعطي كفيلا آخر، أو ضمانة معادلة و إلا ساغ للدائن أن يطلب وفاء دينه فورا، أو أن يطلب فسخ العقد الذي أبرمه تحت شرط تقديم الكفيل.
فإذا نقص ملاء الكفيل فقط وجب تقديم كفالة إضافية أو ضمانة تكميلية.
ولا تسري هذه الأحكام :
أولا : إذا كانت الكفالة قد عقدت بغير علم المدين أو برغم اعتراضه ؛
ثانيا : إذا كانت الكفالة قد قدمت تنفيذا لاتفاق اشترط فيه الدائن تقديم شخص معين للكفالة.
الباب الثاني
آثار الكفالة
الفصل 1133
الكفالة لا تقتضي التضامن، ما لم يشترط صراحة.
وفي هذه الحالة الأخيرة، و في الحالة التي تعتبر الكفالة فيها فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفيل، تخضع آثار الكفالة للقواعد المتعلقة بالتضامن بين المدينين.
الفصل 1134
لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه.
الفصل 1135
غير انه :
أولا : إذا مات الكفيل قبل حلول الأجل، حق للدائن الرجوع فورا على تركته، دون ضرورة لانتظار حلوله. وإذا دفع الورثة الدين في هذه الحالة كان لهم أن يرجعوا على المدين، عند حلول أجل الالتزام الأصلي ؛
ثانيا : إشهار إفلاس الكفيل يترتب عليه حلول أجل الدين بالنسبة إليه، حتى قبل حلول أجل الالتزام الأصلي. وللدائن، في هذه الحالة أن يتقدم بدينه في تفليسة الكفيل ؛
ثالثا : وفاة المدين تؤدي إلى حلول أجل الدين بالنسبة إلى تركته ولكن لا يسوغ للدائن مطالبة الكفيل قبل حلول الأجل المتفق عليه.
الفصل 1136
(غير بمقتضى القانون رقم 3-64 بتاريخ 22 رمضان 1384 ( 26 يناير 1965))
للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة والعقارية، بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ عليها، وان توجد داخل المملكة وان يقوم بإرشاده إليها.
وعندئذ تتوقف مطالبة الكفيل إلى أن تجرد أموال المدين الأصلي بدون إخلال بحق الدائن في اتخاذ ما عساه أن يؤذن له به من الإجراءات التحفظية ضد الكفيل. وإذا كان للدائن حق الرهن الحيازي أو حق الحبس على منقول مملوك للمدين، وجب عليه أن يستوفي دينه منه، ما لم يكن مخصصا لضمان ديون أخرى على المدين حالة كونه غير كاف للوفاء بها جميعا.
الفصل 1137
ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله :
أولا : إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد، وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي ؛
ثانيا : إذا صعبت إلى حد كبير مطالبة المدين الأصلي واتخاذ إجراءات التنفيذ عليه، نتيجة تحويل محل إقامته أو موطنه أو مركز صناعته بعد قيام الالتزام ؛
ثالثا : إذا كان المدين الأصلي في حالة إعسار بين أو إفلاس وقع إشهاره ؛
رابعا : إذا كانت الأموال التي يمكن تجريد المدين منها متنازعا عليها أو مثقلة بر هون رسمية تستغرق جزءا كبيرا من قيمتها، أو كان من الواضح أنها ليست كافية للوفاء بكل حق الدائن، أو لم يكن للمدين عليها إلا حق قابل للفسخ.
الفصل 1138
إذا كفل عدة أشخاص بعقد واحد نفس الدين، لم يلتزم كل منهم إلا بقدر حصته منه. ولا يقوم التضامن بين الكفلاء إلا إذا اشترط، أو إذا كانت الكفالة قد أبرمت من كل كفيل على انفراد من أجل الدين كله، أو إذا كانت تعتبر فعلا تجاريا بالنسبة إلى الكفلاء.
الفصل 1139
لا يلتزم كفيل الكفيل إزاء الدائن إلا عند إعسار المدين الأصلي، و الكفلاء جميعا، أو إذا كان الكفيل قد تحلل من الكفالة نتيجة تمسكه بدفوع شخصية محضة خاصة به.
الفصل 1140
للكفيل أن يتمسك، في مواجهة الدائن، بكل دفوع المدين الأصلي، سواء كانت شخصية له أو متعلقة بالدين المضمون، ومن بينها الدفوع التي تؤسس على نقص أهلية المدين الأصلي. وله أن يتمسك بهذه الدفوع، ولو برغم اعتراض المدين أو تنازله عنها، كما أنه يمكنه أن يحتج بالدفوع التي هي خاصة بشخص المدين الأصلي كالإبراء من الدين الحاصل له شخصيا.
الفصل 1141
للكفيل مقاضاة المدين الأصلي للحصول على إبراء ذمته من التزامه :
أولا : إذا وقعت عليه الدعوى قضاء من أجل الوفاء بالدين أو حتى قبل أن توجه إليه أية مطالبة، إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ الالتزام ؛
ثانيا : إذا كان المدين قد التزم بأن يقدم للكفيل إبراء ذمته من الدائن خلال أجل محدد، ثم حل هذا الأجل. وإذا لم يتمكن المدين من تقديم إبراء الذمة من طرف الدائن، وجب عليه أن يدفع الدين أو أن يعطي الكفيل رهنا أو ضمانة أخرى كافية ؛
ثالثا : إذا صعبت مطالبة المدين إلى حد كبير، نتيجة تحويل محل إقامته أو موطنه أو مركز صناعته.
وليس للكفيل الذي يوجد في إحدى الحالات المنصوص عليها في الفصل 1147 أن يتمسك بمتقصيات الأحكام السابقة.
الفصل 1142
للكفيل أن يرجع على الدائن، من أجل إبراء ذمته من الدين، بمجرد تأخره عن المطالبة به، بعد أن يصبح مستحق الأداء.
الفصل 1143
للكفيل الذي يقضي الالتزام الأصلي قضاء صحيحا حق الرجوع على المدين بكل ما دفعه عنه، ولو كانت الكفالة أعطيت بغير علمه، وله حق الرجوع عليه أيضا من أجل المصروفات والخسائر التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة.
كل فعل يصدر عن الكفيل وليس وفاء بمعناه الحقيقي وإنما يترتب عليه انقضاء الالتزام الأصلي وبراءة ذمة المدين، يقع بمثابة الوفاء، ويعطي الكفيل حق الرجوع من أجل اصل الدين والمصروفات المتعلقة به.
الفصل 1144
ليس للكفيل الذي أدى الدين قبل حلول الأجل حق الرجوع على المدين الأصلي، إلا إذا أمكنه أن يقدم توصيلا من الدائن، أو أية حجة أخرى تثبت انقضاء الدين.
ليس للكفيل الذي أأدى الدين قبل حلول الأجل حق الرجوع على المدين إلا بعد حلول أجل الالتزام الأصلي.
الفصل 1145
إذا تعدد الكفلاء المتضامنون ودفع أحدهم الدين كله عند حلول الأجل، كان له أن يرجع أيضا على الكفلاء الآخرين، كل بقدر حصته، وبقدر نصيبه في حصة المعسر منهم.
الفصل 1146
ليس للكفيل الذي يتصالح مع الدائن حق الرجوع على المدين و الكفلاء الآخرين، إلا في حدود ما أداه حقيقة، أو قيمة ما أداه إن كان من المقومات.
الفصل 1147
الكفيل الذي وفى الدين وفاء صحيحا يحل محل الدائن في حقوقه و امتيازاته ضد المدين في حدود كل ما دفعه وضد الكفلاء الآخرين في حدود حصة كل منهم. غير أن هذا الحلول لا يغير في شيء الاتفاقات الخاصة المعقودة بين المدين الأصلي وبين الكفيل.
الفصل 1148
ليس للكفيل أن يرجع على المدين :
أولا : إذا كان الدين الذي أداه يتعلق به شخصيا، وإنما جعل باسم غيره في الظاهر ؛
ثانيا : إذا كانت الكفالة قد أعطيت برغم نهي المدين عنها ؛
ثالثا : إذا ظهر من تعبير الكفيل الصريح، أو من الظروف، أن الكفالة قد أعطيت على سبيل التبرع.
الفصل 1149
ليس للكفيل أي رجوع على المدين الأصلي إذا دفع الدين، أو ترك القضاء يحكم به عليه نهائيا، ثم اثبت المدين أنه دفع الدين بالفعل، أو أن لديه من الوسائل ما يستطيع به إثبات بطلانه أو انقضائه. غير أن هذا الحكم لا يسري إذا كان قد تعذر على الكفيل إخطار المدين، كما لو كان هذا الأخير غائبا مثلا.
الباب الثالث
انقضاء الكفالة
الفصل 1150
كل الأسباب التي يترتب عليها بطلان الالتزام الأصلي أو انقضاؤه يترتب عليها انتهاء الكفالة.
الفصل 1151
الالتزام الناشئ عن الكفالة ينقضي بنفس الأسباب التي تنقضي بها الالتزامات الأخرى ولو لم ينقض الالتزام الأصلي.
الفصل 1152
وفاء الدين الحاصل من الكفيل يبرئ ذمته وذمة المدين الأصلي. ويسري نفس الحكم بالنسبة إلى الإنابة المقدمة من الكفيل والمقبولة من الدائن ومن الغير المناب وبالنسبة إلى إيداع الشيء المستحق إذا اجري على وجه صحيح، وإلى الوفاء بمقابل وإلى التجديد المتفق عليه بين الدائن والكفيل.
الفصل 1153
للكفيل أن يتمسك بالمقاصة بما هو مستحق على الدائن للمدين الأصلي. كما أن له أن يتمسك بالمقاصة بما هو مستحق له شخصيا على الدائن.
الفصل 1154
الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل، ولكن الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدين. والإبراء الحاصل لأحد الكفلاء، بدون موافقة الآخرين يبريء هؤلاء في حدود حصة الكفيل الذي حصل الإبراء لصالحه.
الفصل 1155
التجديد الحاصل مع المدين الأصلي يبريء ذمة الكفلاء، ما لم يرتضوا ضمان الالتزام الجديد. غير أنه إذا اشترط الدائن تقدم الكفلاء لضمان الالتزام الجديد ثم امتنعوا فإن الالتزام القديم لا ينقضي.
الفصل 1156
اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفيل. وإذا كان للدائن ورثة آخرون مع المدين، برئت ذمة الكفيل في حدود حصة المدين.
اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين الكفيل لا يبريء ذمة المدين الأصلي.
اتحاد الذمة الحاصل بين المدين الأصلي وبين الكفيل عندما يرث أحدهما الآخر، ينهي الكفالة، ولا يبقى إلا الالتزام الأصلي، غير ان الدائن يحتفظ بدعواه ضد كفيل الكفيل، كما يحتفظ بالضمانات التي حصل عليها لضمان الوفاء بالتزام الكفيل.
الفصل 1157
تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين الأصلي يفيد الكفيل، ما لم يكن قد منح له بسبب حالة عسره.
تمديد الأجل الممنوح من الدائن للكفيل لا يفيد المدين الأصلي، ما لم يصرح الدائن بغير ذلك.
تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين ببرئ ذمة الكفيل إذا كان المدين موسرا في وقت حصول التمديد، ما لم يكن الكفيل قد وافق عليه.
الفصل 1158
قطع التقادم بالنسبة إلى المدين الأصلي يمتد إلى الكفيل. وإذا تم التقادم لصالح المدين، أفاد الكفيل.
الفصل 1159
إذا قبل الدائن مختارا، وفاء لحقه، شيئا آخر غير الشيء المستحق له برئت ذمة الكفيل ولو كان متضامنا، وذلك ولو استحق الشيء من يد الدائن أو رده الدائن بسبب ما يشوبه من عيوب خفية.
الفصل 1160
لا تنقضي الكفالة بموت الكفيل، وينتقل التزام الكفيل إلى ورثته.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: ظهير الالتزامات والعقود

مُساهمة  rachid في الثلاثاء 29 يونيو 2010 - 3:24

الفصل 1161
كفالة الحضور تعهد بمقتضاه يلتزم شخص بان يحضر شخصا آخر أمام القضاء، أو بان يحضره عند حلول الالتزام، أو عند الحاجة.
الفصل 1162
من ليس له أن يتبرع بماله، لا يحق أن يكون كفيل الحضور.
الفصل 1163
يلزم أن تكون كفالة الحضور صريحة.
الفصل 1164
يلتزم الكفيل بأن يحضر من كفل في المكان الذي حدده الاتفاق. فإن لم يحدد الاتفاق مكانا وجب إحضار المكفول في مكان إبرام العقد.
الفصل 1165
تبرا ذمة كفيل الحضور إذا احضر المكفول، أو حضر هذا الأخير من تلقاء نفسه في اليوم المحدد، وفي المكان المتفق عليه. وإحضار المكفول قبل التاريخ المحدد لا يكفي لإبراء ذمة الكفيل.
الفصل 1166
إذا كان المكفول، في التاريخ المحدد لإحضاره، بين يدي القضاء بالفعل لأسباب أخرى واخبر الدائن بذلك، برئت ذمة الكفيل.
الفصل 1167
يلتزم الكفيل بأداء الدين الأصلي، إذا لم يحضر المكفول في اليوم المحدد وتبرا ذمته إذا حضر المكفول بعد هذا التاريخ، غير انه إذا كان قد صدر بالفعل حكم يقضي بتحمل الكفيل بالدين الأصلي، فإن حضور المكفول لا يكفي لإلغاء هذا الحكم.
الفصل 1168
موت المكفول يبرئ ذمة الكفيل، وإعسار المكفول البين وإشهار إفلاسه ينتجان نفس الأثر.
الفصل 1169
للكفيل الذي حكم عليه بأداء الدين، بسبب عدم إحضار المدين، الحق في إلغاء الحكم عليه، إذا اثبت أن المكفول كان في يوم صدور الحكم، قد توفي أو كان معسرا، وإذا كان الكفيل قد نفذ الحكم الصادر عليه كان له حق الرجوع على الدائن، في حدود المبلغ المدفوع، وفقا لما هو مقرر بالنسبة لاسترداد غير المستحق.

القسم الحادي عشر
الرهن الحيازي

الباب الأول
أحكام عامة
الفصل 1170
الرهن الحيازي عقد بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا أو عقاريا أو حقا معنويا، لضمان الالتزام. وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين، إذا لم يف له به المدين.
الفصل 1171
لإنشاء الرهن الحيازي، يلزم توفر أهلية التصرف بعوض في الشيء المرهون.
الفصل 1172
من ليس له على الشيء إلا حق قابل للفسخ أو معلق على شرط أو قابل للإبطال لا يحق له أن يجري عليه إلا رهنا معلقا على نفس الشرط أو معرضا لنفس الإبطال.
الفصل 1173
رهن ملك الغير صحيح :
أولا : إذا ارتضاه مالك الشيء أو اقره. وعندما يكون الشيء مثقلا بحق للغير، تجب موافقة هذا الغير أيضا. ؛
ثانيا : إذا اكتسب الراهن في تاريخ لاحق ملكية المرهون.
وإذا لم يرتض مالك الشيء الرهن إلا في حدود مبلغ معين، أو تحت شروط خاصة فإن الرهن لا يكون إلا في حدود ذلك المبلغ أو مع مراعاة التحفظات التي صرح بها المالك.
ولا يكون للرهن أي اثر إذا رفض مالك الشيء إقراره.
الفصل 1174
كل ما يجوز بيعه بيعا صحيحا يجوز رهنه.
ومع ذلك يقع صحيحا رهن الشيء المستقبل أو غير المحقق أو الذي لم تقع حيازته بعد. ولكن هذا الرهن، لا يخول الدائن إلا الحق في ان يطلب تسلم الأشياء محل العقد حينما يصبح تسليمها ممكنا.
الفصل 1175
يجوز إجراء الرهن الحيازي ضمانا لاعتماد مفتوح أو لمجرد فتح حساب جار أو لالتزام مستقبل، أو احتمالي، أو موقوف على شرط، على ان يكون مقدار الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي يجوز وصوله إليه معينا في العقد المنشئ للرهن.
الفصل 1176
يصح أن ينشأ الرهن ابتداء من تاريخ معين أو إلى تاريخ معين أو بشرط واقف أو فاسخ.
الفصل 1177
من رهن شيئا لا يفقد الحق في تفويته إلا أن كل تفويت يجريه المدين أو الغير مالك الشيء المرهون يتوقف نفاذه على شرط وفاء الدين المضمون من اصل و توابع، ما لم يرتض الدائن إقرار التفويت.
الفصل 1178
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، ينتقل الرهن على الثمن إذا كان أجل الدين لم يحل بعد. فإذا كان هذا الأجل قد حل، حق للدائن مباشرة امتيازه على الثمن، وذلك دون إخلال بحقه في الرجوع على المدين بما تبقى من دينه إذا لم يكف ثمن المرهون لاستيفائه.
الفصل 1179
من أنشا رهنا لا يحق له أن يجري أي فعل من شأنه أن ينقص قيمة المرهون عما كانت عليه عند إبرام الرهن ولا أن يمنع من مباشرة الحقوق الناشئة من الرهن لصالح الدائن.
وإذا كان المرهون دينا أو أي حق آخر مقررا في ذمة الغير، لم يسغ للراهن بمقتضى اتفاقات مبرمة بينه وبين الغير إنهاء أو تعديل الحقوق الناشئة من الدين أو الحق المرهون، إضرارا بالدائن المرتهن، وكل اشتراط يستهدف شيئا مما سبق يكون باطلا بالنسبة إلى الدائن، ما لم يرتضه.
الفصل 1180
الرهن بطبيعته لا يتجزأ فكل جزء من الشيء المرهون رهنا حيا زيا أو رسميا يضمن كل الدين.
الفصل 1181
يمتد الرهن الحيازي بقوة القانون إلى التعويضات المستحقة على الغير بسبب هلاك المرهون أو تعيبه أو بسبب نزع ملكيته للمنفعة العامة. وللدائن ان يتخذ كل الإجراءات التحفظية لحفظ حقه في مقدار التعويضات.
الفصل 1182
إذا تعيب المرهون بسبب لا يعزى لخطا المرتهن لم يكن له أن يطلب ضمانا تكميليا، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 1183
إذا هلك الشيء المرهون أو تعيب بفعل المدين، كان للدائن أن يطلب الوفاء بحقه على الفور، حتى لو كان مضافا إلى أجل لم يحل بعد، وذلك ما لم يقدم له المدين ضمانا آخر معادلا أو يكمل له الضمان.
الباب الثاني
الرهن الحيازي للمنقول
الفرع الأول
أحكام عامة
الفصل 1184
الرهن الحيازي للمنقول يخول للدائن الحق في أن يحبس الشيء المرهون إلى تمام الوفاء بالدين، وان يبيعه عند عدم الوفاء به وان يستوفي دينه من ثمن المرهون عند بيعه وذلك بالامتياز والأسبقية على أي دائن آخر.
الفصل 1185
يخضع الرهن الحيازي للمنقول للأحكام العامة المتعلقة بالرهن الحيازي والواردة في الباب السابق، مع مراعاة الأحكام الآتية :
الفصل 1186
يصح رهن النقود، والسندات لحاملها، والأشياء المثلية، بشرط أن تسلم داخل ظرف مغلق.
وإذا سلمت النقود من غير أن يغلق عليها طبقت عليها، على سبيل القياس أحكام القرض. بيد انه إذا سلمت السندات لحاملها مفتوحة لم يكن للدائن أن يتصرف فيها، ما لم يؤذن له في ذلك صراحة بالكتابة.
الفصل 1187
(عدل بمقتضى الظهير الشريف بتاريخ 20 رمضان 1372 (3 يليو 1953))
الدائن الذي يتسلم بحسن نية، على سبيل الرهن الحيازي شيئا منقولا ممن لا يملكه يكسب حق الرهن، ما لم يكن الأمر متعلقا بشيء ضائع أو مسروق قابل للاسترداد ضمن الشروط المنصوص عليها في الفصل 456 مكرر.
الفصل 1188
يتم الرهن الحيازي :
أولا : بتراضي طرفيه على إنشاء الرهن ؛
ثانيا : وزيادة على ذلك بتسليم الشيء المرهون فعليا إلى الدائن أو إلى أحد من الغير يتفق عليه المتعاقدون.
وإذا كان الشيء موجودا بالفعل وقت الرهن في يد الدائن كان رضي الطرفين وحده متطلبا، وإذا وجد الشيء في يد أحد من الغير وكان يحوزه لحساب المدين كفى أن يقوم هذا الأخير بإخطار حائز الشيء بإنشاء الرهن. وابتداء من هذا الإخطار، يعتبر الأجنبي الحائز انه أصبح حائزا للشيء لحساب الدائن ولو لم يكن قد التزم مباشرة تجاهه.
الفصل 1189
الرهن الحيازي الذي يرد على حصة مشاعة في منقول لا يتم إلا بتسليم الشيء كله للدائن.
وإذا كان الشيء مشتركا بين المدين وبين أشخاص آخرين، كفى أن يحل الدائن في الحيازة محل الراهن.
الفصل 1190
للمدين دائما الحق في أن يتطلب من دائنه توصيلا مؤرخا موقعا عليه منه، ومتضمنا نوع وطبيعة الأشياء المرهونة وصنفها، ووزنها، وقياسها وعلاماتها المميزة، وإذا كان المرهون سندات لحاملها وجب أيضا أن يتضمن التوصيل أرقامها وقيمتها الاسمية.
الفصل 1191
ومع ذلك فبالنسبة للغير، لا يتقرر الامتياز الا إذا وجدت حجة مكتوبة وثابتة التاريخ، تتضمن بيانا عن المبلغ المستحق، ووقت حلول الأجل وثبوت الاستحقاق ونوع وطبيعة الأشياء المرهونة، وصنفها ووزنها وقياسها على وجه يمكن معه التعرف عليها بدقة. ويسوغ ذكر هذا البيان في عقد الرهن، أو في رسم ملحق به.
الفصل 1192
(عدل- بمقتضى الظهائر بتاريخ 18 ربيع ii 1350 (2 شتنبر 1931) و 3 شعبان 1363 ( 24 يوليوز 1944) و 28 ربيع ii 1370 ( 6 فبراير 1951))
ولا تلزم الحجة المكتوبة إذا كانت قيمة كل من المرهون والدين المضمون، على حدة لا تتجاوز 20000 فرنك.
الفصل 1193
الاتفاق الذي يلتزم شخص بمقتضاه، بان يرهن شيئا معينا يخول للدائن الحق في طلب تسلم المرهون، وعند عدم تسليم المرهون إليه يكون له الحق في التعويض.
ويسري هذا الحكم، ولو فقد المدين أهلية التفويت قبل تسليم المرهون للدائن. وحينئذ يلتزم النائب القانوني لناقص الأهلية بإجراء هذا التسليم، مع عدم الإخلال بحالات الإبطال المقررة بمقتضى القانون.
الفصل 1194
يعتبر الدائن حائزا للأشياء المرهونة، إذا كانت هذه الأشياء موضوعة تحت تصرفه، في مخازنه وسفنه أو في مخازن وسفن وكيله بالعمولة أو عميلة "فكتور". أو في الجمرك، أو في مستودع عام، أو إذا كانت هذه الأشياء في الطريق لم تصل بعد وسلمت إليه تذكرة شحنها، أو بوليصة نقلها، مظهرة باسم الدائن أو لأمره.
الفصل 1195
يقرر الامتياز على الديون المنقولة :
أ - بتسليم السند المثبت للدين ؛
ب - وزيادة على ذلك، بإعلام المدين في الدين المرهون إعلاما رسميا أو بقبول هذا المدين الرهن في محرر ثابت التاريخ.
ويلزم أن يقع الإعلام الرسمي من الدائن في الدين المرهونن أو من الدائن المرتهن إذا آذن له الدائن الأول بذلك.
والدين غير الثابت في محرر لا يصح أن يكون محلا للرهن.
الفصل 1196
يتقرر الامتياز على السندات لحاملها بتسليم السندات المرهونة للدائن.
الفصل 1197
رهن الأسهم والحصص في الشركات المحدودة المسؤولية والسندات الاسمية للشركات المالية أو الصناعية أو التجارية أو المدنية التي يحصل انتقالها بتقييده في سجلات الشركة، يمكن أيضا أن يتم بتقييد ما يفيد رهنها في تلك السجلات.
الفصل 1198
إذا اتفق على إيداع المرهون في يد الغير دون تعيينه ولم يصل الطرفان إلى اتفاق على اختيار من يباشر هذه المهمة، تولت المحكمة اختيار شخص من بين الأشخاص الذين يعينهم الطرفان.
وإذا مات ذلك المودع عنده أودع المرهون لدى شخص آخر، يختاره الأطراف وعند الخلاف، تعينه المحكمة.
الفرع الثاني
آثار الرهن الحيازي
الفصل 1199
لا يضمن الرهن الحيازي اصل الدين فحسب وإنما يضمن أيضا :
أولا : توابع الدين، إن كانت مستحقة ؛
ثانيا : المصروفات الضرورية التي أنفقت من أجل المحافظة على المرهون في الحدود المقررة في الفصل 1216 ؛
ثالثا : المصروفات الضرورية لاستنضاض الرهن.
التعويضات التي قد تستحق للدائن، ومصروفات المطالبة القضائية الموجهة ضد المدين، تكون التزاما شخصيا على هذا الأخير وللدائن أن يرجع بها عليه على نحو ما يقرره له القانون.
الفصل 1200
يمتد الرهن بقوة القانون إلى الثمار والتوابع التي تلحق الشيء المرهون في الفترة التي يكون خلالها في يد الدائن، بمعنى انه يثبت لهذا الأخير الحق في أن يحبسها مع الشيء الأصلي ضمانا للوفاء بالالتزام. وإذا ورد الرهن على سندات لحاملها أو على أوراق مالية صناعية اعتبر الدائن مأذونا في قبض الفوائد والأرباح الناتجة.
وكل ذلك ما لم يوجد اتفاق يقضي بخلافه.
الفصل 1201
لا يلتزم الدائن برد الشيء المرهون للمدين أو للغير المالك له، إلا بعد تنفيذ الالتزام، تنفيذا كاملا، ولو كان ذلك الشيء قابلا للتجزئة، وكل ذلك ما لم يتفق الطرفان على خلافه.
غير انه إذا رهنت عدة أشياء منفصلة بعضها عن بعض، بحيث يكون كل واحد منها ضامنا لجزء من الدين حق للمدين، عندما يدفع جزءا من الدين ان يسترد الشيء المرهون المقابل لهذا الجزء.
الفصل 1202
لا يحق للمدين المتضامن أو للوارث الذي دفع حصته من الدين المشترك أن يطلب استرداد نصيبه من الشيء، مادام الدين لم يدفع بتمامه.
وكذلك لا يحق للدائن المتضامن أو للوارث الذي قبض حصته من الدين أن يرد المرهون إضرارا بباقي الدائنين أو الورثة الذين لم يستوفوا حقوقهم بعد.
الفصل 1203
ليس للدائن الحق في أن يحبس المرهون من أجل ديونه الأخرى على المدين، سواء كانت لاحقة أو سابقة على إنشاء الرهن، ما لم يكن قد اتفق على أن الرهن يضمن أيضا تلك الديون.
الفرع الثالث
التزامات الدائن
الفصل 1204
يلتزم الدائن بان يسهر على حراسة الشيء أو الحق المرهون، وعلى المحافظة عليه بنفس العناية التي يحافظ بها على الأشياء التي يملكها.
الفصل 1205
إذا كان المرهون أوراقا تجارية، أو غيرها من السندات التي تتضمن ديونا يحل اجلها في تاريخ محدد، وجب على الدائن أن يستوفيها، بالنسبة إلى أصلها وتوابعها، كلما حل أجل الوفاء بها، وان يتخذ كل الإجراءات التحفظية التي يتعذر على المدين القيام بها بنفسه، بسبب عدم حيازته للسند.
وينتقل الامتياز على المبلغ المقبوض أو على الشيء محل الالتزام منذ حصول استيفائه. وإذا كان مؤدى هذا الالتزام تسليم عقار أو حق عقاري، فإن الدائن المرتهن رهنا حيا زيا يكتسب على العقار حق الرهن الرسمي.
الفصل 1206
إذا كان الشيء المرهون أو ثماره تنذر بالتعيب أو الهلاك، وجب على الدائن أن يخطر المدين بذلك فورا، وللمدين هنا أن يسترد المرهون و أن يستبدل به شيئا آخر يساويه في القيمة.
وإذا كان هناك خطر في التأخير، وجب على الدائن أن يستحصل من السلطة القضائية المحلية على الإذن في بيع المرهون، بعد أن يعمد إلى إجراء إثبات حالته وتقدير قيمته بواسطة من يعين لذلك من أهل الخبرة، وتأمر المحكمة بما تراه لازما من الإجراءات الأخرى للمحافظة على مصالح الطرفين.
ويحل الثمن الناتج من البيع محل الشيء المرهون. غير انه يسوغ للمدين أن يطلب إيداع هذا الثمن في خزينة عامة، أو أن يأخذه لنفسه في مقابل أن يسلم للدائن على وجه الرهن شيئا آخر تساوي قيمته قيمة الشيء الذي رهن في الأصل
الفصل 1207
لا يجوز للدائن أن يستعمل الشيء المرهون أو أن يرهنه للغير أو أن يتصرف فيه بأية طريقة أخرى لمصلحة نفسه، ما لم يؤذن في ذلك صراحة.
وعند الإخلال بهذا الالتزام يسال الدائن حتى عن نتيجة الحادث الفجائي مع حفظ حق المدين أو الغير المالك للمرهون في التعويض.
الفصل 1208
في الحالة المنصوص عليها في الفصل السابق، وفي جميع الحالات الأخرى التي يسيء فيها الدائن استعمال الشيء المرهون أو يهمله أو يعرضه للخطر، يكون للمدين الخيار بين :
أ - أن يطلب وضع المرهون في يد أمين مع حفظ حقه في الرجوع على الدائن بالتعويضض ؛
ب - أو أن يجبر الدائن على إعادة المرهون إلى الحالة التي كان عليها عند إنشاء الرهن ؛
ج - أو أن يسترد المرهون، مع قيامه بأداء الدين ولو قبل حلول اجله.
الفصل 1209
بمجرد انقضاء الرهن يلتزم الدائن برد المرهون مع توابعه، إما إلى المدين وإما إلى الغير المالك للمرهون، كما يلتزم بان يقدم له حسابا عما قبضه من ثماره.
الفصل 1210
مصروفات رد المرهون تقع على عاتق المدين، ما لم يتفق على غير ذلك.
الفصل 1211
يضمن الدائن هلاك المرهون و تعييبه، إذا حصل بفعله أو بخطئه أو بفعل أو خطا الأشخاص الذين يسال عنهم.
وهو لا يضمن الحادث الفجائي والقوة القاهرة، إلا إذا حصلا بعد أن أصبح في حالة مطل أو بعد أن صدر منه خطا. ويقع عليه عبء إثبات الحادث الفجائي والقوة القاهرة.
ويبطل الشرط الذي يكون من شأنه أن يحمل الدائن نتيجة القوة القاهرة.
الفصل 1212
يضمن الدائن الشيء المرهون، في حدود قيمته وقت تسليمه إليه دون إخلال بالحق في تعويض أكبر إن اقتضى الحال.
الفصل 1213
إذا وفي المدين الدين ووضع الدائن الشيء المرهون تحت تصرفه فلم يتسلمه وصار في حالة مطل في تسلمه، أو إذا طلب من الدائن أن يبقى محتفظا بالمرهون سقطت مسؤولية الدائن. وفي هاتين الحالتين، لا يسال الدائن إلا باعتباره مجرد أمين.
الفصل 1214
إذا سلم المرهون إلى أمين متفق عليه بين الطرفين، تحمل المدين تبعة هلاك المرهون، مع حفظ حق هذا الأخير في الرجوع على الأمين وفق ما يقضي به القانون.
الفصل 1215
يبطل الاشتراط الذي من شانه إعفاء الدائن من كل مسؤولية عن الشيء المرهون.
إبطال أو بطلان الالتزام الأصلي لا يبريء ذمة الدائن من التزاماته المتعلقة بحراسة الشيء الذي سلم إليه على سبيل الرهن وبالمحافظة عليه.
الفصل 1216
يلتزم المدين، عند استرداده المرهون، بان يؤدي للدائن :
أولا : المصروفات الضرورية التي أنفقت للمحافظة على المرهون وكذلك الضرائب والتكاليف العامة التي يكون الدائن قد دفعها، وللدائن أن ينزع التحسينات التي أجراها مادام لا يترتب على نزعها ضرر ؛
ثانيا : قيمة الخسائر الحاصلة للدائن بسبب الشيء المرهون، ما لم تكن راجعة إلى خطا يعزي إليه.
الفصل 1217
تتقادم بمضي ستة اشهر :
أ - دعوى التعويض الثابتة للمدين أو للغير المالك للمرهون ضد الدائن بسبب تعيب الشيء المرهون أو تغييره من حالة إلى أخرى ؛
ب - دعوى الدائن ضد المدين، بسبب المصروفات الضرورية التي أنفقها على الشيء المرهون، وبسبب التحسينات التي له الحق في نزعها.
ويبدأ سريان هذا الأجل، بالنسبة إلى المدين، من وقت رد المرهون إليه، وبالنسبة إلى الدائن المرتهن، من وقت انقضاء العقد.
الفرع الرابع
تصفية الرهن الحيازي

الفصل 1218
عند عدم الوفاء بالالتزام، ولو جزئيا يثبت للدائن الذي استحق دينه بعد مضي سبعة أيام من مجرد الإعلام الرسمي الحاصل للمدين، وللغير المالك للمرهون ان وجد، الحق في أن يلجأ إلى بيع الأشياء المرهونة بيع علنيا.
ويحق للمدين وللغير المالك للمرهون التعرض خلال الأجل السابق باستدعاء الدائن للحضور إلى جلسة معينة التاريخ. والتعرض يوقف البيع.
وإذا كان المدين لا يقيم في نفس المكان الذي يوجد فيه الدائن أو لم يكن له فيه موطن، زيد في أجل التعرض بسبب المسافة، وفقا لما يقضي به قانون المسطرة.
وإذا فات الأجل، ولم يقع تعرض أو وقع ثم رفض كان للدائن أن يطلب بيع الأشياء المرهونة قضائيا.
الفصل 1219
يجوز للطرفين أن يمددا الأجل الذي يجب أن ينقضي بين الإعلام الرسمي وبين البيع، ولكن لا يجوز لهما تقصيره إلى اقل من الأيام السبعة المقررة في الفصل السابق.
الفصل 1220
للغير المالك للمرهون أن يتمسك في مواجهة الدائن بكل الدفوع الثابتة للمدين، حتى لو عارض المدين في تمسكه بها، أو تنازل عن الاستفادة منها، وذلك فيما عدا الدفوع المتعلقة بشخص المدين خاصة.
الفصل 1221
إذا ورد الرهن على عدة أشياء متميزة بعضها عن بعض، ساغ للدائن أن يطلب بيع الشيء أو الأشياء التي يختارها المدين، بشرط أن تكون كافية للوفاء بالدين فإن لم يختر المدين ما يبدأ ببيعه، أو اختار أشياء لا تكمل للوفاء بالدين، وجب على الدائن أن يبدأ بالعمل على بيع الأشياء التي تتطلب مصروفات لصيانتها، ثم الأشياء التي تكون فائدتها للمدين اقل، ثم الأشياء الأخرى في حدود ما يقتضيه الوفاء بالدين. وليس للدائن أن يطلب إلا بيع ما هو لازم للوفاء بالدين، فإن تجاوز هذا الحد، بطل البيع بالنسبة إلى ما تجاوزه فضلا عن الحق في التعويض.
الفصل 1222
على الدائن، بمجرد حصول البيع، أن يخطر به المدين والغير المالك للمرهون أن وجد.
الفصل 1223
المتحصل من البيع يكون للدائن بقوة القانون في حدود ما هو مستحق له، وله أن يرجع بما تبقى من دينه على المدين، إن لم يكف المتحصل من البيع للوفاء به.
وإذا كان هناك فائض، وجب على الدائن أن يسلمه للمدين، أو الغير المالك للمرهون، مع عدم الإخلال بحقوق الدائنين المرتهنين التالية في المرتبة.
وعلى الدائن، في جميع الحالات، أن يقدم للمدين حسابا عن تصفية الرهن، وان يقدم له المستندات المؤيدة وهو مسؤول عن تدليسه وعن خطئه الجسيم.
الفصل 1224
إذا كان المرهون نقودا أو سندات لحاملها تقوم مقام النقود، كان للدائن أن يستوفي دينه منها، إن كان من نفس النوع. وليس عليه أن يسلم للمدين إلا ما فضل من دينه.
الفصل 1225
إذا كان المرهون دينا على أحد من الغير جاز للدائن ما لم يمنعه الاتفاق من ذلك، أن يستوفي الدين المرهون، في حدود ما هو مستحق له، وبأن يقاضي عند اللزوم هذا الغير مباشرة. ولا تبرا ذمة الغير إلا إذا دفع الدين المرهون للدائن المرتهن، والوفاء الحاصل منه يكون له نفس اثر الوفاء الحاصل من المدين الأصلي.
وإذا تعدد المرتهنون حيا زيا، ثبت حق استيفاء الدين المرهون للسابق منهم في التاريخ، وعلى هذا الأخير أن يخطر المدين الأصلي فورا باستيفاء الدين أو بالمطالبة القضائية التي يباشرها.
الفصل 1226
كل شرط، من شأنه أن يسمح للدائن عند عدم الوفاء له بدينه في أن يتملك المرهون أو أن يتصرف فيه بدون اتباع الإجراءات التي يقضي بها القانون، يكون باطلا ولو جاء بعد العقد.
ويبطل أيضا كل شرط، ولو جاء تعد العقد، يكون من شأنه أن يسمح للامين، عند عدم وفاء المدين بالدين، بان يصفي المرهون وان يدفع للدائن دينه، بغير اتباع الإجراءات التي يقضي بها القانون.
الفصل 1227
مصروفات بيع المرهون تقع على عاتق المدين.
والمصروفات التي يرجع إنفاقها إلى خطا الدائن أو إلى تدليسه تقع عليه.
الفرع الخامس
أثر الرهن الحيازي بين الدائنين وبالنسبة إلى الغير
الفصل 1228
يجوز لمن رهن شيئا أن ينشئ عليه رهنا آخر ذا مرتبة ثانية، وفي هذه الحالة يحرز المرتهن الحيازي الأول الشيء المرهون لحساب المرتهن الثاني كما يحرزه لحساب نفسه وذلك ابتداء من الوقت الذي يخطر فيه بطريقة قانونية من المدين، أو من المرتهن الثاني إن كان يعمل بإذن المدين، بوجود الرهن الثاني. وموافقة المرتهن الأول غير لازمة لصحة الرهن الثاني.
ويطبق هذا الحكم أيضا في الحالة التي يكون المرهون فيها قد سلم إلى أمين.
الفصل 1229
تتحدد مرتبة كل واحد من الدائنين المرتهنين رهنا حيا زيا بتاريخ العقد المنشئ لرهنه.
والمرتهنون حيا زيا في مرتبة واحدة يتحاصون في الثمن فيما بينهم.
والكل ما لم يقض الاتفاق بخلافه.
الفصل 1230
الرهن المسلم ضمانا لالتزام محتمل استقبالا أو معلق على أجل أو على شرط تكون مرتبته ابتداء من اليوم الذي أصبح فيه تاما بتسليم الشيء بمقتضى العقد، ولو لم يتحقق الالتزام إلا فيما بعد.
ويطبق نفس الحكم على الرهن المعلق نفاذه على أجل أو على شرط وكذلك على رهن ملك الغير إذا ما وقع تصحيحه.
الفصل 1231
ليس للدائن المرتهن رهنا حيا زيا أن يتعرض على الحجز أو على البيع الجبري الواقع على المرهون من دائنين آخرين غير أنه يحق له أن يجري تعرضا في مواجهة الدائنين الحاجزين في حدود المبلغ المستحق له، من أجل أن يباشر امتيازه على المتحصل من البيع.
وله أيضا أن يتعرض على الحجز أو على البيع، إذا كانت قيمة المرهون من أول الأمر، غير كافية للوفاء بالدين المضمون، أو أصبحت غير كافية بعد الرهن.
الفصل 1232
للمرتهن حيا زيا الذي تنتزع منه حيازة المرهون برغم إرادته أن يسترده من يدي المدين أو من يدي أي شخص من الغير حسب ما هو مقرر في الفصل 297.
الفرع السادس
بطلان الرهن الحيازي وانقضاؤه

الفصل 1233
بطلان الالتزام الأصلي يؤدي إلى بطلان الرهن.
الأسباب التي توجب أبطال الالتزام الأصلي أو انقضاؤه توجب أبطال الرهن أو انقضاؤه.
تخضع آثار تقادم الالتزام لمقتضيات الفصل 377.
الفصل 1234
وينقضي الرهن بقطع النظر عن انقضاء الالتزام الأصلي :
أولا : بتنازل المرتهن عن الرهن ؛
ثانيا : هلاك الشيء المرهون هلاكا كليا ؛
ثالثا : باتخاذ الذمة ؛
رابعا : بفسخ حق الطرف الذي أنشأ الرهن ؛
خامسا : بانقضاء الأجل الذي عقد الرهن إلى نهايته، أو بتحقق الشرط الفاسخ الذي علق الرهن عليه ؛
سادسا : في حالة حوالة الدين بدون اشتراط الرهن ؛
سابعا : ببيع المرهون بيعا صحيحا بناء على طلب دائن سابق في التاريخ.
الفصل 1235
يمكن أن يكون تنازل الدائن ضمنيا ويستنتج التنازل الضمني من كل فعل يتخلى به الدائن باختياره عن حيازة المرهون إما للمدين، أو للغير المالك للمرهون، أو إلى شخص من الغير يعينه المدين.
غير أن تسليم المرهون مؤقتا للمدين، من أجل تمكينه من القيام بعمل معين تقتضيه مصلحة الطرفين، لا يمكن لافتراض تنازل الدائن عن الرهن.
الفصل 1236
ينقضي الرهن بفقد الشيء أو هلاكه، مع حفظ حقوق الدائن على ما يتبقى من الشيء المرهون أو من توابعه، وعلى التعويضات التي قد تستحق على الغير بسبب هذا الفقد أو الهلاك.
الفصل 1237
ينقضي الرهن إذا اجتمع حق الرهن وحق الملكية لشخص واحد. ومع ذلك لا ينقض الرهن بهذا الاجتماع، ويحتفظ المرتهن الذي أصبح مالكا للمرهون، بامتيازه عليه، إذا تزاحم معه دائنون آخرون للمالك السابق، وطالب هؤلاء باستيفاء ديونهم من الشيء الذي في يده.
وإذا لم يكتسب الدائن سوى ملكية جزء من المرهون، امتد الرهن على الباقي، ضمانا لكل الدين.
الفصل 1238
الرهن المعقود ممن لا يملك على الشيء المرهون إلا حقا قابلا للفسخ، ينقضي بفسخ حق الراهن.
غير أن تخلي الراهن باختياره إما عن الحق أو عن الشيء الذي له عليه حق قابل للفسخ، لا يضر بالمرتهنين حيازيا.
الفصل 1239
يعود الرهن مع الدين في جميع الحالات التي يتقرر فيها بطلان الوفاء الحاصل للدائن، مع عدم الإخلال بالحقوق المكتسبة على وجه قانوني صحيح للغير الحسني النية، في الفترة الواقعة ما بين حصول الوفاء وبطلانه.
الفصل 1240
بيع المرهون الحاصل على وجه قانوني صحيح من الدائنين السابق في التاريخ ينهى حقوق الرهن المنشأة عليه لصالح دائنين آخرين،مع عدم الإخلال بحقوق هؤلاء على المتحصل من البيع، إذا بقى منه فائض.

rachid

عدد المساهمات : 586
نقاط : 1182
تاريخ التسجيل : 08/01/2010
العمر : 26
الموقع : mostaqbal@hotmail.fr

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى