مكتبة قرطبة
مكتبة ومطبعة قرطبة للنشر والتوزيع والخدمات الجامعية ترحب بكم وتتمنى لكم قضاء أوقات ملؤها الإفادة والإستفادة.

تتمة لموضوع الحجز لدى الغير إجرءاته و عوارضه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تتمة لموضوع الحجز لدى الغير إجرءاته و عوارضه

مُساهمة  lahcen في الثلاثاء 26 يناير 2010 - 11:01

شمول الحكم بالمصادقة على الحجز لدى الغير بالنفاذ المعجل:
ذهب بعض الفقه إلى ان الحكم بالمصادقة لا ينفذ إلا بعد استنفاذ كل طرق الطعن العادية أو الإدلاء بشهادة بعدم التعرض أو الاستئناف طبقا للفصل 437 من ق.م.م.اما بالنسبة للعمل القضائي فهناك ثلاث اتجاهات:
الاتجاه الأول لا يجيز شمول الحكم بالنفاذ المعجل اعتمادا على الفصل 494 من ق.م.م. الذي ينص صراحة على انه يقع تنفيذ الحكم بمجرد انتهاء اجل الاستئناف ولايمكن إشفاعه بالنفاذ المعجل.
الاتجاه الثاني يجيز ذلك متى توفرت إحدى الشروط المنصوص عليها في الفصل 147 من ق.م.م. )وجود سند رسمي /تعهد معترف به/ حكم سابق غير مستأنف(
الاتجاه الثالث في حالة عدم إدلاء المحجوز لديه بالتصريح وعدم توفر الشروط أعلاه أي الفقرة الأولى من فصل147 من ق.م.م. يجوز للمحكمة ان تأمر بالتنفيذ المعجل بكفالة او غيرها حسب ظروف القضية التي يجب توضيحها استنادا للفقرة الثانية من فصل 147 من ق.م.م.
الالتزام بالتصريح بما في الذمة :
يلتزم المحجوز لديه بالتصريح بما في ذمته حتى يعلم الحاجز )القضاء( أموال مدينه فقد يجهل وضعيته المالية أو حتى العلاقة التي تربط المحجوز عليه به لهذا يكشف التصريح عن تلك الوضعية والعلاقة ليتمكن الحاجز من مواصلة إجراءاته.
ويتم تكليف المحجوز لديه في محضر الحجز لدى الغير الإدلاء بالتصريح بما في الذمة ولا يعد الحجز باطلا ان لم يرد بالمحضر هذا التكليف وعادة ما يتم إلزامه بالتصريح أثناء استدعاء الأطراف لأول جلسة
وقد يتمسك المحجوز لديه في المرحلة الاستئنافية بأنه لا يتوفر على أية مبالغ بعد ان لم يسبق له الإدلاء بأي تصريح رغم استدعائه وإشعاره بالإدلاء بالتصريح وهنا قد يرد استئنافه لان عبء إثبات دائنية المحجوز عليه تقع على المحجوز لديه وحده وقد يقبل طلبه على اعتبار ان له الحق في دحض قرينة افتراض ملاءة ذمته بدين المحجوز عليه بكل الوسائل القانونية )وهذا ما تبناه العمل القضائي بفرنسا( .
*المشرع المغربي لم يحدد اجلا للتصريح بما في الذمة وان ذهب بعض العمل القضائي إلى اعتبار ذلك الأجل محدود بمرحلة عرض النزاع أمام محكمة الدرجة الأولى عكس:
-القانون الفرنسي الذي حدد له أجل ثمانية أيام
-القانون المصري حدد له أجل خمسة عشرة يوما
-القانون التونسي حدد له الأجل إلى غاية رفع دعوى تصحيح الحجز
ويعفى المحجوز لديه من الإدلاء بالتصريح طبقا للفصل 496 من ق.م.م.
مسؤولية المحجوز لديه عن عدم التصريح بما في الذمة:
رتب المشرع مسؤولية على المحجوز لديه لحمله على التصريح بما في ذمته ففي حالة عدم إدلائه بالتصريح أو قام به على غير الوجه الذي يتطلبه القانون فانه يلزم بأداء تعويض للحاجز وهذا ما تنص عليه الفقرتان الثالثة والرابعة من الفصل 494 من ق.م.م. ويلزم لتطبيق هذا الجزاء شروط ان توفرت كان للمحكمة ان تلزم المحجوز لديه بهذا الحق ولو لم يكن الدين ثابت أو كانت المديونية اقل من الحق الذي وقع بسببه الحجز وهي:
ان يكون بيد الحاجز سند تنفيذي
ان يطلب الحاجز من المحكمة إيقاع هذا الجزاء
عدم إدلاء المحجوز لديه بالتصريح مطلقا أو لم يقم به على الوجه المطلوب أو في الميعاد المحدد
إلا يكون الحجز ذاته قد سقط أو اعتبر كان لم يكن أو حكم ببطلانه
لا يشترط حصول ضرر للحاجز فالضرر الذي يصيبه افتراضي
وللمحكمة طبقا لما تراه من ظروف الدعوى وملابساتها السلطة التقديرية فتحكم على المحجوز لديه بمصاريف الدعوى وتلزمه بتعويض الحاجز عن الضرر الذي أصابه من تأخير التصريح أو التقصير فيه وان ذهب العمل القضائي المغربي في اتجاه تشديد الجزاء ولم يعد يكتفي بإدانة المحجوز لديه بأداء الاقتطاعات التي لم تقع )فصل 494 من ق.م.م.(
المنازعة في التصريح بما في الذمة
التصريح بما في الذمة اقرار قضائي يلزم المحجوز لديه وحده ولا يملك الرجوع فيه إلا ان يشوبه خطا مادي فيجوز له تصحيحه ويجوز لباقي الأطراف ان ينازعوا في التصريح وذلك أثناء جريان دعوى المصادقة وهي غير مقيدة بأجل )القانون الفرنسي اجل شهر (وعندما يباشرها الحاجز يعتبرها البعض دعوى غير مباشرة فيحل محل المحجوز عليه ولا يجوز له التمسك إلا بالوسائل التي يجوز ان يحتج بها المحجوز عليه و بعض الفقهاء يعتبرونها دعوى مباشرة ويجوز له إثبات الدين بكافة وسائل الإثبات.
جزاء الوفاء
اعتبر المشرع ان كل وفاء يقوم به المحجوز لديه للمحجوز عليه يعد باطلا باستثناء الحجز على الجزء الغير قابل للحجز ويقصد بالبطلان هنا ليس بمفهومه القانوني المدني الموضوعي بل هو بطلان مسطري من نوع خاص فالحاجز له ان يلزم المحجوز لديه بالوفاء له مرة أخرى وينفذ جبرا على أمواله لاقتضائه حقه وحتى إذا كانت إجراءات الحجز لدى الغير باطلة لأي سبب من الأسباب أو كان ذلك الوفاء لا يسبب ضررا للحاجز فان أي وفاء يكون على مسؤولية المحجوز لديه بحيث ان فرضنا ان القضاء أصدر فيما بعد حكما بصحة ذلك الحجز وجب عليه الوفاء.
إيقاع الحجز على الحجز
يقر الفصل 493 من ق.م.م. صراحة عدم جواز إيقاع حجز على حجز والدائن الثاني غير ملزم بإعادة إجراءات الحجز بل يجوز له التعرض على تسليم المبالغ حتى يتم توزيعها بينهم بالمحاصة ان لم يحصل الاتفاق و كانت المبالغ المحجوزة غير كافية لسداد قيمة جميع التعرضات ويطرح هذا الأمر بعض الإشكاليات كصعوبة وصول الحاجز الثاني إلى كافة المعلومات التي ستفيده في تعرضه كمراجع الملف والمحكمة التي أصدرت الحجز الأول...
والحجز الأول لا ينشا عنه أي امتياز بل هو مجرد وسيلة من وسائل التنفيذ الجبري ولا يعد من الضمانات العينية كما ان إيقاع الحجز لا يترتب عليه خروج المال من يد صاحبه إذ يجوز إيقاع حجوز أخرى على ذات المال .
*ذهب العمل القضائي إلى منع التمسك بالمقاصة بين دين المحجوز عليه ودين المحجوز لديه الذي قد ينشا في ذمة المحجوز عليه بعد الحجز.
أهم حالات الحجز لدى الغير التي أثارت الجدل في الفقه والقضاء:
الحجز على أموال الدولة والمؤسسات العمومية:
لم ينظم المشرع المغربي هذه المسالة فذهب اتجاه إلى القول بعدم جواز إيقاع حجوز على الأشخاص الاعتبارية كالدولة والجماعات المحلية فأموال المرفق العام لا يجوز الحجز عليها لأنها الوسيلة الفعالة التي بمقتضاها تتحقق الخدمات العامة للجمهور وتبعا لذلك لا يمكن الحجز عليها حتى نضمن بمقتضاها استمرارية الخدمات التي يتولى القيام بها إما حق الدائن فتضمنه تلك القاعدة العامة التي تفترض الملاءة في الدولة.
وذهب اتجاه أخر وأجاز الحجز على أموال الدولة وحجته في ذلك انه لا يوجد نص يستثني الدولة من التنفيذ والدولة لا تستثنى من تنفيذ الأحكام ومن المفروض في المؤسسات العمومية الإسراع بتنفيذ الأحكام والرضوخ لها ترسيخا لمبدأ المشروعية وفعالية السلطة القضائية وهذا الاتجاه هو الذي بدا يتبناه القضاء المغربي.
الحجز على أموال البنوك :
استثنى البعض من إمكانية إيقاع الحجز على أموالها لافتراض الملاءة واليسر لا العسر ولكونها مراقبة من سلطة الوصاية التي لا تسمح لها بالمساس بما يسمى الاحتياطي التقني الذي يشكل ضمانا للدائنين اما الرأي المخالف فيرى غياب نص تشريعي يمنع صراحة الحجز على أموال البنوك وقرينة افتراض الملاءة تعطل عند امتناع عن الوفاء بالتزاماتها رضاء مما يلزم معه سلوك طرق التنفيذ الجبري .
الحجز على رصيد الحساب بالإطلاع لدى البنك:
عرفه المشرع المغربي في فصل 493 من مدونة التجارة بقوله : الحساب بالإطلاع عقد بمقتضاه يتفق البنك مع زبونه على تقييد ديونهما المتبادلة في كشف وحيد على شكل أبواب دائنة ومدينة والتي بدمجها يمكن كل حين استخراج رصيد مؤقت لفائدة احد الأطراف .
فيلجا البنك والزبون إلى دمج ديونهما المتبادلة المقيدة على شكل أبواب دائنة ومدينة في كشف واحد وإجراء المقاصة بين الباب الدائن والباب المدين لاستخراج الرصيد النهائي والإشكالية تبرز من جانب ان هذا الحساب لا يحدد بشكل مطلق الجانب المدين من الدائن مما يطرح التساؤل كيف يتم تحديد وعاء هذا الحجز بعد إيقاعه من طرف الدائن .
الرأي الأول ذهب إلى قبول إجراء الحجز لدى الغير أثناء سير الحساب بالإطلاع واعتبر ان الحجز لا يقع إلا على جزء الرصيد الذي يخص المدين المحجوز عليه عند قفل الحساب فمفعول هذا الحجز يتأجل لغاية قفل الحساب وتحديد الرصيد الدائن .
الرأي الثاني اعتبر ان الحساب بالإطلاع يتجمد ابتداء من تاريخ إيقاع الحجز ولايتم إيقافه وعلى البنك ان يعمل على تسجيل العمليات اللاحقة لإخطاره بالحجز في كشف جديد في انتظار تحديد الرصيد المؤقت للحساب وذلك داخل اجل ستين يوم – وهو اجل تقديم الشيك الصادر خارج المغرب وعشرون يوما إذا كان صادرا بالمغرب-
الرأي الثالث يذهب إلى ان إيقاع الحجز يلزم البنك بقفل الحساب مباشرة ليخلص الى رصيد نهائي يقع عليه الحجز إذا كان لفائدة الزبون.
الحجز على أموال مودعة في خزائن خاصة بالبنوك
انقسم الفقه حول الطبيعة القانونية للعقد الذي يربط البنك بعميله حيث يقوم البنك بتقديم خدمة لهم تتمثل في تخصيص خزائن في مكان خاص يعده البنك لهذا الغرض لكل خزنة رقم معين وللزبون حرية الدخول وفتح الخزنة ليأخذ منها ما يشاء دون ان يطلع على ذلك احد بما فيه البنك....فهناك من اعتبره عقد وديعة أو عقد كراء أو عقد حراسة أو عقد مستقل...
ومن تم انقسم القضاء إلى اتجاهين:
فذهب البعض إلى ان طريق الحجز لدى الغير هو الذي يجب اتباعه بدليل ان البنك هو الحاجز الفعلي للخزانة وهو الذي له الحيازة الفعلية على الشيء المحجوز وبخصوص التصريح بما في الذمة فيصرح البنك بان المدين يستأجر خزنة لديه أم لا وفي حالة الإيجاب يدلي برقم الخزنة .
وذهب البعض الأخر إلى القول بان طريق الحجز الذي يجب اتباعه هو الحجز التحفظي لكون العلاقة التي بين المدين والبنك تحكمها قواعد عقد الكراء البنك يكري جزءا من بنائه وهو الفراغ المشغول بالخزنة تم ان محل الحجز ليس هو الخزانة نفسها فهي مملوكة للبنك ولكن محل الحجز هو ماتحتويه الخزانة نفسها تم ان البنك باعتباره غيرا محجوزا لديه ملزم بالتصريح في حين انه لا يعلم ما يوجد بالخزنة ولا يملك سلطات خاصة ومستقلة على هذه الأموال بل العميل هو من يحتفظ بتلك السلطات.
الحجز بين يدي النفس
لم ينظم المشرع المغربي هذه المسالة بنص خاص واغلب الفقهاء الذين تناولوا هذا الاشكال قالوا بجواز الحجز تحت يد النفس فالدائن يمكنه ان يباشر الحجز بين يديه ان كان مدينا ودائنا في ان واحد وصفة الدائن الحاجز والغير المحجوز لديه تجتمعان في هذه الحالة في يد شخص واحد.
الحجز على أموال فاقدي الأهلية تحت يد ممثله القانوني الولي/ الوصي/ المقدم
هناك رأيان في هذه الحالة :
رأي يرى ان هؤلاء )الولي الوصي المقدم ( لا يعتبرون غيرا بالنسبة لفاقد الأهلية وشخصية المحجوز عليه لا تظهر الأمن خلال نائبه وممثله القانوني الذي نص القانون على ضرورة تمثيله لعدم اكتمال شخصيته الحقوقية فهؤلاء مجرد ممثلين لناقصي الأهلية وليست لهم حيازة مستقلة على أموال المحجوز عليه مما يعني انه يجب سلوك مسطرة الحجز التنفيذي او التحفظي.
ورأي أخر يذهب إلى ان عناصر الذمة المالية الخاصة بالمدين ناقص الأهلية والتي توجد بين يدي هؤلاء يتم حجزها بطريق الحجز لدى الغير فهؤلاء يعتبرون أغيارا وهم مستقلون بالحيازة ولا يتبعون المدين فالعلاقة بينهم لا تعتبر علاقة تابع بمتبوع.

lahcen

عدد المساهمات : 150
نقاط : 443
تاريخ التسجيل : 27/12/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى